|
بيان إلى الرأي العام الكوردي في الذكرى
السنوية السادسة لانتفاضة 12 آذار

حركة الشباب الكورد ( T.C.K. )
عاد آذار مرة أخرى و عادت معه مناسبات الكورد المفرحة و المؤلمة التي اجتمعت في
هذا الشهر من السنة ليصبح شهر الكوردايتي بامتياز من بدايته برحيل البارزاني
الخالد إلى نهايته باستشهاد الرئيس قاضي محمد .
و تعود بعد أيام الذكرى السنوية السادسة لانتفاضة قامشلو المباركة ، و الشعب
الكوردي في غرب كوردستان يتعرض لأبشع أنواع الإنتقام و الإضطهاد الشوفينيين و
الحرب النفسية و التجويعية القذرة التي لم يشهد لها تاريخ هذا الجزء من كردستان
مثيلاً في ظل حكومات قومية شوفينية متعاقبة .
إننا في حركة الشباب الكورد كحركة شبابية ثقافية مستقلة و و كجزء من النسيج
الإجتماعي الكوردي و وسط واقعه المزري ، نعتقد أن ضعف الإلتزام الحزبي و الشعبي
الكورديين بالمشاركة في المناسبات القومية و التقدير لدماء شهدائه و عذابات
مناضليه ،و تراجع حضورهما و أدائهما في النضال العملي الديمقراطي التي شهدت
عداً تنازلياً من 50 ألفاً إلى 500 شخص ، تحت وطأة حملات الترهيب و التخويف و
الرهانات اليمينية الخاسرة و الخانعة التي أوقفت الإنتفاضة الآذارية و هاجمت
دون هوادة كل نشاط نضالي جريء و أدخلت اليأس و القنوط إلى قلوب الجماهير و
أفقدتها الأمل و الثقة بطاقاتها و بحركتها السياسية ، كانت وراء تكشير السلطات
عن أنيابها و تشديد قبضتها الأمنية و سياساتها القمعية و تراجعها عن وعودها
السابقة بحل جزء من المسألة الكوردية ، بل و تطبيق المزيد من المشاريع ( الطلب
هلالية ) بحق شعبنا .
و هذه بعض الحقائق و الوقائع التي استنتجناها من اسقرائنا للمرحلة ملخصةً :
1- مقتل ضعف عدد شهداء الانتفاضة من الشباب الكورد أثناء تأديتهم خدمة العلم في
الجيش السوري ، خلال السنوات الست الماضية دون أي حراك حماهيري ؟
2- تراجع النظام عن الوعود التي أطلقها بشأن حل مسألة المجردين من الجنسية
بعدما أكد رئيس الجمهورية على مظلوميتهم و ضرورة رفع الحيف عنهم بعد شهرين من
الانتفاضة !
3- اعتقال المئات من الفتيات و الفتيان الكورد من كافة التيارات السياسية و
الفكرية لأسباب واهية ، و إطلاق أحكام جائرة بحقهم .
4- تشريد و تهجير عشرات آلاف العائلات الكوردية نحو الداخل السوري و الدول
المجاورة هرباً وراء لقمة العيش و الحياة الكريمة بعيد تطبيق سياسات التجويع و
التهجير المنظمة المتمثبة في المرسوم 49 ، في محاولة منه لضرب الكرامة
الإنسانية لدى الكوردي و دفعه إلى المكافحة من أجل البقاء .
5- اضطرار الآلاف من الشباب و الأطفال الكورد لترك دراستهم و تعليمهم بسبب بسبب
الظروف المعيشية الصعبة التي أوجدتها سياسات النظام اللاإنسانية ، و لجوئهم
مكرهين إلى الأعمال الشاقة المضنية و لساعات طويلة في مشاريع البناء و معامل و
مشاغل العاصمة و المدن السورية الأخرى .
6- تغيير أسماء المحلات التجارية الكوردية و تهديد أصحابها بالتغريم و الإغلاق
، و إغلاق محلات الهواتف النقالة و الكمبيوتر و الانترنت بحجة التراخيص التي لا
تستحصل إلا عن طريق الفروع الأمنية .
7- منع البناء منعاً باتاً و هدم غرف و منافع الفقراء البسيطة بحجة خرقهم
لقانون البناء و تهديدهم من قبل الامن السياسي ، في محولة لإعادة الأوضاع إلى
ستينات و سبعينات القرن الماضي !
إننا نؤكد لأبناء شعبنا في غرب كوردسان و لشبابنا بشكل خاص ، بأن الخنوع و
التراخي و الهروب من المواجهة و الرضوخ للأمر الواقع و الإستسلام لهمجية النظام
الذي لا يرحم لا تؤدي إلا إلى المزيد من المشاريع العنصرية و تضييق الخناق
عليهم و محاربته بكل الطرائق اللاإنسانية .
و إنما يكمن الحل في الصمود و الالتفاف حول حركتهم السياسية و الضغط على
الأحزاب و التيارات المتبقية للإنضمام إلى المجلس السياسي الكوردي المؤتلف
حديثاً كنتاج لانتفاضته الآذارية إثر مؤتمر باريس 2006م ، و رفض كافة أشكال
الإنشقاقات و المحاور المتناحرة السابقة و الخروج عن الإجماع الكوردي و
استنكارها ، فالمرحلة تتطلب أكثر من أي وقت مضى إلى الوحدة و رصّ الصفوف .
و كذلك بحثّ المجلس السياسي الكوردي على تطوير الطاقات النضالية العملية و
الإعلامية و الإقتصادية و التصدي لألاعيب السلطة و مخططاتها ، و جعل كل الأشهر
آذاراً و نوروزاً للمقاومة و النضال في سبيل خلاص هذا الشعب المغبون و حريته و
كرامته .
نبارك لشعبنا أعياد نوروز و ندعوه لإحياء ذكرى شهدائه مشاعل الحرية و الإباء
بروح الكوردايتي الرصين ، و تجسيد قيم انتفاضته المجيدة في آذار و نوروز
المقاومة و الكفاح ، و ليستمد منها القوة و الإيمان بمبادئه و بأن إضاءة
الظلمات تستلزم إحراق شموع ؟؟!
الكبرياء و الخلود للبارزاني الخالد و القاضي الرئيس و لكافة شهداء طريق الحرية
العزة و المجد لإنتفاضتنا الآذارية وقيمها المباركة
حركة الشباب الكورد T.C.K. – قامشلو في 8\3\2010م
|