|
|||||
|
هل سينفذ النظام وعده بإعادة الجنسية لـ 110000 كردي؟
آل المجلس الوطني الكردستاني – سوريا، منذ تأسيسه، على نفسه إيصال معاناة الشعب السوري إلى أعلى المستويات في الدول ذات الشأن في منطقة الشرق الأوسط؛ وكذلك إحاطة المنظمات الحقوقية والإنسانية ومنظمات المجتمع المدني في تلك الدول بمآسي السوريين عامة والكرد خاصة، إن كان ذلك في أميركا أو أوربا أو أي مكان آخر ذو تأثير مباشر أو غير مباشر على سلطة دمشق. لم يتوقف المجلس منذ ذلك اليوم وإلى الآن بالعمل من أجل ذلك. لقد حقق المجلس في مواطن كثيرة بعض التقدم وفي مواطن أخرى تأثيرا مباشرا. فكان النشاط بمجمله إيجابيا. على كل، لسنا هنا بصدد ذكر ما أنجزه المجلس من هذه المكاسب؛ وإنما الغاية هنا توضيح بعض المسائل التي يطمسها النظام في دمشق، لكي يبعد عن نفسه الشك في تأثير فعاليات المضطهدين والمتضررين من وجوده على دفة إدارة البلاد بأساليب قروسطية، عليه. تتوالي الضغوطات على النظام أيضا بفضل الجهود المركزة والمتواصلة للمجلس من أجل إعطاء المزيد من الحريات وإطلاق سراح سجناء الرأي وإغلاق السجون الخاصة بالمعتقلين السياسيين، وكذلك بحل مسألة الكرد المحرومين من الجنسية منذ عقود من اغتصابه للسطلة وتسلطه على إدارة البلاد. فيستجيب النظام لهذه الضغوطات بالمناورات وبأساليب الخداع. لم يستطع النظام بدا من إخفاء تلك الضغوطات عليه، فقام بدعوة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني الكردية والمثقفين الكرد للتباحث معها لحل تلك المسألة، معتبرا أن المجلس يضغط عليه فقط بخصوص الكرد؛ بينما في كل لقاءاته يبحث المجلس مسألة الديمقراطية وإشاعتها في سوريا ومعاناة الإنسان السوري من تسلط النظام عليه ومن ضمنها قضية المسحوبين منهم الجنسية من الكرد والقضية الكردية بشكلها العام. فمناوراته تلك لم تكن سوى بمثابة حقن مؤقتة قدمتها السطلة البعثية، آنذاك، لتلك المنظمات التي ضغطت عليها. مع مرور الزمن تبين لها أي لتلك المنظمات والجهات التي تعاونا ونتعاون معها أن ما كنا نؤكده بصدد أساليبها الماكرة وأن ما تقوم به هو ذر الرماد في العيون أو حقن الضغوطات باستخدام هذه الأساليب إنما القصد من وراء ذلك تأجيل الوطأة عليها. والآن وبنفس الأسلوب تعامل النظام مع الملف الكردي الذي تم طرحه من قبل المنظمة الدولية للاجئين التابعة للأم المتحدة، في زيارتها الأخيرة لدمشق؛ حيث طالبت اللجنة، حسب الملف الذي قدمه المجلس لها بخصوص الكرد المحرومين من الجنسية هناك، بحل المسألة حلا جذريا. فكان رد النظام أنه قرر إعادة الجنسية لمئة وعشرة آلاف كردي محروم من الجنسية؛ ولكن تعوزه الوسائل التقينة من أجل تنفيذ قراره ذاك. قدمت اللجنة الدولية مباشرة خدماتها بهذا الشأن؛ لكي يصار الإسراع في تنفيذ القرار، إلا أن النظام رفض تلك المساعدة، وادعى أنه سيتدبر الأمر. عدا هذا، وعد أن الباقي من المسحوبين منهم الجنسية سيتم دراسة وضعهم على اعتبار "أن هؤلاء قد هاجرو من دول أخرى إلى سوريا!" عند عودة اللجنة من جولتها وضحت للمجلس أن إقرار النظام بإعادة الجنسية لجزء من المحرومين مؤشر إيجابي للمستقبل، وسيتم اتخاذ تدابير أخرى في الحالات القادمة. لم يستطع النظام من إخفاء نواياه الحقيقية هذه المرة عن الجنة ويبرر ساحته من استمراره في تجاهل معاناة أكثر من نصف مليون كردي سحبت منه جنسيته قبل عدة عقود. وتهرب بشكل واضح من حل هذه المسألة. يعلم النظام أن العقوبات التي تفرض عليه ليس مصدرها الوحيد هو معارضتة للمصالح الأميركية. وليس خافيا عليه أن الجالية الكردية السورية في الشتات تزداد يوما بعد آخر قوة في إيصال معاناة سوريا عامة ومعاناة ذويها في الداخل بوجه خاص. هناك وعود، يأمل المجلس أن تتحقق بأسرع وقت، منها الانتقال إلى قانون محاسبة سوريا بدلا من قانون العقوبات والعمل من أجل موافقة الغالبية النيابية في الكونغريس الأميركي عليه. يتوقع المجلس أن تكون الشهور القليلة القادمة حدا فاصلا لتصرفات النظام حيال إشاعة الديمقراطية والكف عن اعتقال الأحرار من السوريين. أجرى المجلس لقاءات من أجل الضغط على النظام لإطلاق سراح السجناء السياسيين عموما ومعتقلي إعلان دمشق بشكل خاص، هناك لقاءات أخرى بهذا الصدد يأمل المجلس أن تسفر عن طغط شديد على النظام للافراج عنهم. أفاد رئيس المجلس لـ"كردناس"، في لقائه الأخير مع بعض الجهات الرسمية الأميركية من أجل الضغط على النظام لإطلاق سراح معتقلي إعلان دمشق أنه ستبحث الإدارة الأميركية عن السبل الكفيلة من أجل إطلاق سراحهم. وأكد رئيس المجلس الدكتور شيركوه عباس أن الأميركيين معنيين بإشاعة الديمقراطية في سوريا. ويتم البحث عن سبل تحقيقها. هيئة كردناس الإعلامية واشنطن |
|||||