|
||||
|
Partī Demokratī Kurdistanī Sūrīye الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا الديمقراطية لســـــــــــــوريا والفيدرالية لكردستان سوريا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مبادرة جديدة لاقامة تحالف وسط سوري
لاداعي للدخول في مناقشة طويلة وعقيمة فيما إذا كان "إعلان دمشق" و"جبهة الخلاص الوطني في سورية" قادران على احداث التغيير الجذري الشامل في بنية النظام القائم في سوريا أم لا، فالتحالفان ذاتهما يقولان بحياء أن النظام البعثي الحاكم في البلاد يستمد قوته في الاستمرار من الجوالسياسي العالمي عامة ومن كونه لايزال يعتبر بشكل أو بآخر عنصرا من عناصرالاستقرار في المنطقة من وجهة نظر بعض الدول، وأن الظروف الاقليمية وبخاصة في العراق ولبنان وفلسطين لاتسمح بانتهاج سياسة دولية حادة تجاه دمشق، والتحالفان يرفضان رفضا قاطعا ، بحكم تواجد التيارين الإٍسلامي واليساري فيهما، الاعتماد على "العامل الخارجي!" في احداث أي تغيير قادم في سوريا. وهنا نلمح تناقضا سافرا في عمق المسألة التي يطرحها هذان التحالفان السوريان اللذان يعتبران أهم قطاعات المعارضة الوطنية والديموقراطية في سوريا...فمن جهة يرفض هذا التحالفان أي تغييرلايقوم على الجهد الوطني، ومن ناحية يبدو وكان النظام المستفيد من "العامل الخارجي" باق بقاء هذا العامل إلى ما يشاء الله من زمن.... وطبعا لو كان هذا العامل الخارجي دولة اشتراكية أو شيوعية لما رفضه اليساريون السوريون، او لو كان دولة إسلامية لما رفضه الإسلاميون، ولكن كيف يرفض "الديموقراطيون العلمانيون!" مساعدة نظرائهم في العالم الحر الديموقراطي؟ أليس هذا بتناقض كبير في تفكير الديموقراطيين السوريين؟
حسنا، هل ينتظرالشعب السوري الذي يتعرض كل يوم للتنكيل والتجويع والإذلال، ويتم نهب ثرواته ، وابتزازه بأبشع صور الابتزاز، إلى أن يتمكن السيدان " البيانوني" و"خدام" من العودة إلى البلاد والقيام بعمل معارض ديموقراطي وسلمي، من داخل السجون او من خارجها، حتى يسيطروا على الشارع السوري سيطرة تؤهلهم للقيام بالتغيير الشامل بجهد وطني؟ أم ان زعماء "إعلان دمشق" المتواجدون في داخل البلاد قادرون على احداث هذا التغيير؟ فليخرجوا بصراخهم وعويلهم بعض المعتقلين الذين تردت أوضاعهم في السجون، مثل الدكتورعارف دليلة الذي ساءت حاله حقيقة، إن كانوا يؤثرون في المسار السياسي للبلاد قيد شعرة...
كلنا يعلم الواقع السوري المرعب، ويحلم البعض منا أن يصلح النظام نفسه ويعقد صفقة "وطنية!" مع أحد هذين التحالفين، وتعود المياه إلى مجاريها، ويبقى النظام هو نفسه ولكن بأسماء أخرى على بعض المستويات الحاكمة، كمجلس الشعب ورئاسة الوزراء وبعض الوزارت غير الأساسية، وقد يتم تبيض السجون لبعض الوقت، تمهيدا وتحضيرا لاقامة مساجين جدد ومعتقلين آخرين فيها، لابد وأن يفصحوا عن عدم رضاهم عن " التغيير!" الحاصل...
حتى لايحدث مثل هذا التغييرالذي سيخدم النظام أكثر مما يخدم "المعارضة!" يجب البدء باقامة تحالف وسط سوري يقوم على الجهد الوطني ولكنه لايرفض "العامل الخارجي!" رفضا تاما وشاملا، فالأحداث العالمية لم تعد وطنية اواقليمية أو قارية، بل عالمية ودولية متشابكة ومتداخلة بقوة، فهاهي القضية الفلسطينية قد خرجت منذ زمن بعيد من أيدي أصحابها الفلسطينيين والاسرائيليين لتصبح قضية دولية لن تحل إلا عن طريق اتفاقات دولية، وكذلك قضية دارفور، وربما القضية الكوردستانية أيضا عن قريب... بل هي على الطريق لتصبح قضية دولية هامة، بحكم مسألتين هامتين "كركوك" و"تواجد قواعد حزب العمال الكوردستاني في اقليم جنوب كوردستان..."
لقد سمعنا أقطاب المعارضة السورية يمدحون مرارا ببعض الشخصيات الوطنية السورية، مثل الدكتور عارف دليلة والأستاذ مأمون الحمصي، والأستاذ رياض سيف، والبرفيسور مؤمن محمد نديم كويفاتية وآخرين في السجون والمهاجرالمختلفة، لانستطيع سرد أسمائهم كلهم... بل إن الرئيس الأمريكي ذاته قد مدح الأستاذ محمد مأمون الحمصي مدحا مباشرا... ونحن واثقون من أن هذه الشخصيات الوطنية لن تبيع سوريا مثلما يتهم شعبنا النظام الحاكم ببيعه الجولان في وقت سابق، كما نجد هؤلاء المتضررين من الوضع السياسي بشكل مباشرلن يألوا جهدا إلا وسيبذلونه من أجل احداث تغيير حقيقي في البلاد، وبامكان معارضين آخرين في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وغيرهما، من تقوية وتعزيز تحالف الوسط السوري هذا بخبراتهم وعلاقاتهم وتنظيماتهم، من مختلف الانتماءات القومية والدينية والمذهبية والطائفية في البلاد، وكذلك من مختلف اتجاهاتهم السياسية المؤمنة حقا بالحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان وحقوق الشعوب والعدل الاجتماعي وضرورة توفير الأمن الصحي والغذائي والاجتماعي لجميع مكونات الشعب السوري...وقد يتمكنون من خلال دعهمهم الوصول إلى قيادة مثل هذا التحالف إن أخلصوا له...
إن المعارضين الكورد، منظمات وشخصيات وطنية، من الذين يؤمنون بضرورة حسم مسألة التغيير الجذري ويعتبرون اقامة العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين الشعب السوري والعالم الحر الديموقراطي واجبا وطنيا، ويؤكدون على ضرورة احترام المعارضة الديموقراطية للحق القومي العادل للشعب الكوردي في البلاد على أساس نظام اتحادي (فيدرالي) اختياري يصون الوحدة الوطنية للبلاد، سيقومون بواجبهم كاملا في سبيل تعزيز وتوحيد وتوسيع وتفعيل نشاطات ونضالات مثل هذا التحالف الذي يأملون منه أن يتكون في رحم المعارضة الديموقراطية الوطنية السورية...
ونحن في بارتي ديموقراطي كوردستاني سوريا سنبذل جهدنا من أجل التقريب بين وجهات النظرعلى هذا الطريق، وتجاوز الخلافات والأخطاء التي حدثت في الماضي بين المعارضين ومنظماتهم التي لاتختلف كثيرا في نظراتها عن نظرات بعضها بعضا، ولكن عدم الخبرة ومحاولات "الطابور الخامس" الذي دسه النظام في صفوف المعارضة منذ زمن بعيد، والتسرع في اتخاذ بعض المواقف الارتجالية، قد أدى إلى الوقوع في تلك الأخطاء وظهور تلك الخلافات بين المناضلين، حتى داخل التنظيم الواحد، مما أفلت فرصا عديدة من ايدي المعارضة الديموقراطية الوطنية... إننا نأمل في أن نصبح حلقة وصل بين مختلف الأطراف والشخصيات الوطنية المؤمنة بالتغييرالشامل الحقيقي وان نخدم قضية الشعب السوري عامة، وشعبنا الكوردي خاصة على الدوام...
إننا نعني بتحالف الوسط السوري تحالف الاعتدال ورفض التطرف، تحالف التواصل والتلاقي بدل الاستفراد في املاء المواقف المتشنجة، تحالف الواقعية السياسية والنظرة الدولية لمختلف المسائل وليس نظرة التحزب الضيق...التحالف الواسع للشعب السوري، وليس تحالف وجهة سياسية معينة أو انتماء ديني معين أوتحالفا طبقيا أو يساريا أو يمينيا، وانما تحالف التغيير الديموقراطي الكبير ...
فتعالوا نقيم معا صرحا جديدا وقويا في وجه الدكتاتورية...
01.10.2007 المجلس الرئاسي لبارتي ديموقراطي كوردستاني - سوريا |
|
|||