|

Partī
Demokratī Kurdistanī Sūrīye
الحزب
الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا
الديمقراطية
لســـــــــــــوريا والفيدرالية لكردستان سوريا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيان
حول الحملة العسكرية التركية الأخيرة ضد حزب العمال الكردستاني في
جنوب كردستان 23.10.2007
منذ أن وصل حزب العدالة والتنمية
الإسلامي إلى سدة الحكم مجدداً في تركيا،ً وبتفويض شعبي أقوى من ذي
قبل ومن ثم اعتلاء عبدالله كول كرسي الرئاسة وهو من الحزب نفسه،
كسابقة فريدة من نوعها منذ نشوء الدولة العلمانية التركية بقيادة
مصطفى آتاتورك في بدايات القرن الفائت، ما أدى بالعسكرتاريا إلى
ضياع صوابها من جراء مافقدت من إمتيازات كانت تنعم بها طوال
المراحل السابقة، ولما كانت الظروف الدولية غير ملائمة اليوم
ولاتشجع على القيام بأي انقلاب عسكري، مثلما كان يحدث سابقاً كلما
تعرضت مصالحها للخطر.
فكان لابد لهم - والحالة هذه ولرد الإعتبار لمؤسستهم المهزوزة،
وحصولهم على مكتسبات جديدة، وتصدير أزمات تركيا إلى خارج الحدود -
أن يبحثوا عن قميص عثمان واتقاد الجمرة من تحت الرماد، كي يتسنى
لهم استعادة مافقدوه أخيراًعن طريق الإنتخابات. ولكن بالمقابل
فبالمقدار الذي كان عليه رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان من
الحنكة السياسية في تحريك بوصلتها باقتدار، وتلبية رغبةالشارع
التركي في التخلص من الوصاية العسكرية على نار هادئة، والسيطرة على
المفاصل الرئيسية في الدولة، بقدر مابدا ضعيفاً أمام ضغط العسكر
وطاقم الأحزاب القومية الشوفينية المعارضة في تأليب الرأي العام
التركي ضد الخطر الكردي المزعوم المتمثل في حزب العمال الكردستاني
من جهة وحكومة إقليم كردستان من جانب آخر، رغم إبداء الطرفين
الكردييين تكراراً ومراراً حسن نواياهما ودعيا إلى حل القضية
الكردية عن طريق الدبلوماسية والحوار في شمال كردستان وأعلن PKK من
جانب واحد وقف إطلاق النار مرات عديدة، إلا أن ذلك لم يلق آذاناً
صاغية من الجانب الرسمي التركي.
الأمر الذى دفع بالوزارة التركية إلى أخذ موافقة البرلمان بالسماح
لها بعمل عسكري داخل حدود إقليم كردستان خلال عام، رغم تحذيرات
الإتحاد الأوربي والجانب الأمريكي وروسيا والبرلمان العراقي وحكومة
إقليم كردستان، والدولة الوحيدة التي خرجت على الإجماع الدولي
وحرضت تركيا للإقدام على هذه الحماقة كانت سوريا من قبيل صب الزيت
على النار، حيث صرح رئيسها الغر والذي يفتقر إلى الحكمة والتجربة
الديملوماسية والحنكة السياسية كما رأيناه في الفترة الماضية وهو
يساهم سسلباً في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، بل يعالج الأزمة
بأزمة أشد كما يفعل في لبنان ومع الفصائل الفلسطينية ويؤوي الفصائل
الإرهابيةويضع شعبنا السوري بكل مكوناته على فوهة مدفعه الخاسر،
ويتحالف مع إيران ضد المصالح العليا للأمة العربية حيث ركب رأسه
وانشق عن الإجماع العربي في كثير من القضايا المصيرية ويجابه عملية
دمقرطة المنطقة مقلداً أباه في اللعب على الحبال ناسياً أن والده
كان يستفيد من الحرب الباردة يومذاك بين الإتحاد السوفييتي المنهار
وبين أمريكا ومتاجهلاً أن الإجماع الدولي لم يحدث يوماً بين الشرق
والغرب كما حدث اليوم أمام غطرسة الآلة العسكرية التركية، والتي
تعيش أنفاسها الأخيرة إذا ماتابع طيب أردوغان وغول ممارسة هدوئهما
السياسي المعهود، ولم ينجرا خلف إيحاءات جنرلات العسكر المتهورين،
الذين يريدون الإصطياد في الماء العكرعلى حساب المصالح العليا
للشعبين التركي والكردي الجارين على حد سواء.
إن الأتراك قبل غيرهم يعلمون يقيناً أن قضية شعب يتجاوز تعداده
عشرين مليون نسمة لايمكن حلها عسكرياً وخاصة أنهم عاودا الكرة
لانتهاك حرمة السيادة العراقية من ناحية إقليم كردستان في أيام حكم
الديكتاتور البائد صدام حسين لأكثر من 25 مرة وفي كل مرة كان يخرج
حزب PKK منها أشد مراساً وأصلب عوداً وأقدر على مجابهة الصعاب،
وكان يفترض على رجال الساسة الأتراك أن يستفيدوا من تجاربهم
المتكررة ويبحثوا عن أفضل السبل لمعالجة الموقف بحكمة ودراية
وروية، بما ويعود على شعوب تركيا وشمال كردستان بالخير والمنفعة،
ولإحلال السلام والأمن والرفاه والحب والوئام محل القلق والخوف
والفقر والجهل والحقد والضغائن والكراهية بين الجميع، إلا أن
العقلية المتغطرسة لجونتا الأتراك والمبنية أصلاً على إنكار الآخر
يرفض الإعتراف بالحقائق والوقائع مهما كانت النتائج وخيمة على
شعبها وعلى الشعوب المجاورة ، متبعين سياسة هوجاء عرجاء (علي وعلى
أعدائي) وهذه هي سياسة من ضاعت به السبل، وضاقت به الأرض، وفقد
أسباب النجاح.
إن انجرار الحكومة المدنية في تركيا مع العسكر إلى مجابهة المجتمع
الدولي يعني انتحارهم ، وهذا مالا يرضاه عاقل لنفسه وشعبه، ومازالت
الفرصة مهيأة أمام هؤلاء أن يتجاوبوا مع النداءات العقلانية
الناضجة الخيرة الداعية إلى طاولة الحوار والمفاوضات من أجل حل
جميع الإشكاليات والأزمات العالقة بهدوء وسياسة وروية.
إننا في الحزب الديمقراطي الكردستاني سوريا في الوقت الذي نؤيد
فيه السياسة الحكيمة والمسئولة التي يتبعها قادة الكرد في العراق
ممثلة بشخصية قائد المرحلة مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان،
والرئيس العراقي المحنك مام جلال، وبقية قادة الكرد المعنيين في
هذه القضية، ومنهم بالطبع القادة الميدانيين لقوات الأنصار لحزب
العمال الكردستاني، الذين تجاوبوا فوراً مع النداءات المخلصة
والحكيمة لإخوتهم في العراق وأبدوا إستعدادهم لوقف إطلاق النار من
جهة واحدة شريطة أن تلتزم القوات التركية به أيضاً. فإننا ندعو
الجانب التركي إلى التجاوب مع مبادئ العقل والنداءات المخلصة
الخيرة في هذه القضية الشائكة والتوجه نحو حلحلة الأزمة بطرق
سلمية، فلأن الحرب يعتبر المنتصر فيها خاسراً فمابالك بالمغلوب.
أما اتباع سياسة الإنكار والتكابر والقفز فوق الحقائق والوقائع،
فلايزيد الطين إلا بلة، والأزمة إلا تعقيداً، وننصح الطرفين أن
يدفعوا بالتي هي أحسن فإذا بالعداوة تنقلب إلى صداقة،والبغضاء إلى
مودة ومحبة وتعاون، وخاصة أرض إقليم كردستان تحتضن عدداً هائلاً من
الشركات التركية والتي تقدر عقودها مع حكومة إقليم كردستان بما
لايقل عن ثلاثة مليارات دولر، وهذه العقود تبرهن أصلاً على حسن
نوايا من الجانب الكردي تجاه دول الجوار وفي مقدمتها تركيا.
23.10.2007
المجلس الرئاسي
لبارتي الديمقراطي الكردستاني - سوريا
|