|
|||
|
Partī Demokratī Kurdistanī Sūrīye الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا الديمقراطية لســـــــــــــوريا والفيدرالية لكردستان سوريا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 12آذار رمز كرامة كردستان سوريا إن أجود الناس وأنبل الناس وأشجع الناس من يقدم نفسه رخيصة في سبيل الحق والعزة والكرامة، لأنهم اختاروا ميتة تحقق لهم الخلود الأبدي، يقيناً منهم بأن الموت آتٍ لامحالة، فلم لايختارونها ميتة تدخلهم التاريخ من أوسع أبوابه. هؤلاء طلبوا الموت فوهِبت لهم الحياة ولشعبهم من بعدهم، إن شجرة الحياة المعمَّدة بالدماء الحمراء القانية جديرة بالبقاء والنماء، حيث تضرب بجذورها إلى أعماق الأرض والتاريخ، فتصمد أمام عوائد الدهر ونوائب الزمن، وليس في مقدور أحدٍ أن يقتلعها من مكانها، إن ماحققته إنتفاضة كردستان سوريا في غضون أسبوع لم تحققه بيانات الأحزاب وعويلها في خمسة عقود من الزمن، ولهذا من حقنا أن نقول أن كرامة شعبنا بدأت تنتشي وتعود إليها الحياة مجدداً عقب عطاءات 12 آذار في عام 2004بفضل تضحيات وبطولات أولئك الشهداء. إن انتفاضة آذار فجّرت الطاقات الكامنة في النفوس، وأججت الحميَّة الوطنية، وأحيت الآمال الذابلة، وحطَّمت قيود الرعب والخوف، وأيقظت الجفون الغافية للإستنهاض بالمهام الجسام التي لاينهض بها إلا من عظمت سريرته، ومن أبى العيش بين الحفر، بل يرمق إلى العلا بعين ملؤها الأمل والإباءُ وعلو الهمة والهامة. كم نحن مطالبون كمعارضة سورية عموماً وكردية خصوصاً، بالوقوف عند أسباب ووقائع ونتائج هذه الإنتفاضة الباسلة التي عبّرت عن حالة الغليان الشعبي الذي يجب أن يشكل حافزاً قوياً لدى المعارضة وقادتها، لترك التسويفات المملّة وانتزاع زمام المبادرة من بين براثن سلطة الإستبداد في دمشق هذه السلطة التي استحقت لعنة الوطن والمواطن والتاريخ بجدارة، سلطة مذ أن سيطرت في غفلة من الزمن بقوة الحديد والنار على مقاليد الحكم في البلاد زرعت الكراهية والضغائن بين مكونات شعبنا السوري، وألّبت بعضها على بعض وحرّمت المواطنين من الحياة الحرة الكريمة، وعطلت مؤسسات الدولة وجمّدت مظاهر الحياة، وأطلق العنان للصوص والمرتزقة من الإنتهازيين والوصوليين والسُُّوقة، ممن تجَّردوا من القيم الوطنية الخالدة، وباعوا ضمائرهم للمال والجاه غير آبهين بما تمر به البلاد والعباد من أزمات خانقة. إن النظام البعثي الشمولي بسياساته الخرقاء وضع البلاد علىشفا الهاوية عرضة للمخاطر بتعنته وضبطه متلبساً ومتورطاً في جرائم بحق دول الجوار ناهيك عن جرائمه الكثيرة بحق مواطنيه إشباعاً لنزواته الإستبدادية السلطوية، لقد حشر أنفه في مشاكل العراق الذي لم يكن ليتخلص من ديكتاتور مصاب بداء العظمة والتسلط حتى ابتلي بداء الإرهاب الذي حصد عشرات الألوف من النساء والأطفال والشيوخ الأبرياء، وأغلب هؤلاء دخلوا العراق عن طريق سوريا وإيران بناءً على التحقيقات التي أجريت مع الذين وقعوا في قبضة العدالة. كما تورط حتى نخاعه الشوكي في تأزيم الأوضاع في لبنان الدولة الشقيقة التي لاتتجاوز بجغرافيتها مساحة ولاية سورية، وكانت تعتبر رمزاً للتعددية السياسية والعرقية والمذهبية والعيش المشترك الآمن بين مكوناتها قبل أن تمتد إليها الأيدي الخارجية وتعمل على خلق البلبلة والقلاقل فيها بغية تقبير تجربتها الديمقراطية الرائدة حتى لاتعدي شعوب الدول المجاورة لتعمد إلى إسقاط الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة وتبني دول القانون والتعددية والديمقراطية. إن استحقاقات المرحلة تضع المعارضة الناطقة والصامتة أمام مسئولياتها التاريخية، لتعمل على إسقاط الإستبداد وإيجاد البديل الديمقراطي، وإرساء قواعد دولة القانون ودولة المؤسسات التي تحترم التعددية السياسية والعرقية والدينية والمذهبية في بلدنا، وتؤسس لنظام الأقاليم اللامركزي يعتمد الإتحاد الفيدرالي الطوعي أسوة بالعديد من دول العالم والتي لها تجربة رائدة في هذا المجال سواء منها التي تتشكل من نسيج وطني واحد كألمانيا أو من أكثر من عرق كما هو الحال في بلجيكا وسويسرا وغيرها، وهي تجارب بشرية غنية وجديرة بالإقتداء لحل مشاكلنا المستعصية في ظل النظام الشمولي العنصري المتعنت. 12.03.2008 المجلس الرئلسي للحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريا
|
|
||