|
|||
|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرئيس مسعود البرزاني رجل المرحلة بامتياز من جملة الشروط التي ترتقي بأمةٍ ما إلى حيث النصر والفلاح والخلود، أن يُقيَض لها قائداً تستوفي فيه شروط القيادة بمعناها الجامع- من دراية كافية بما يجري من حوله، إلى شجاعة مميزة واستعداد تام للتضحية بكل غالٍ ونفيس لحماية حقوق أمته وكرامتها، إلى إخلاصٍ منقطع النظير دون أن يأبه بما يعترض سبيله من مغريات لتحييده عن مساره وعن أداء مهامه، إلى تواضع يقرِّبه من القلوب والألباب، إلى فطنة يقظة وبداهة سريعة، تجعله رجل المواقف حينما يستلزم الأمر ذلك، فيغتنم الفرص با قتدارٍدون تلكؤ أوتباطؤ – فالفرص غالباً لاتتكرر- ولا بد أن يكون كبيراً بقلبه يتحلى بالمثابرة والتسامح والصلابة والمرونة في آن واحد، فيمكِّنه ذلك من التلاؤم مع كل الظروف والمواقف حسب الإقتضاء، يضرب بشدة على يد كل عا بثٍ معتدٍ مخرِّبٍ جائر، ويحتضن- بدفءِ قلبه الحنون- ذوي الأجنحة المكسورة المهيَّضة. هذه السمات المطلوبة في شخصية القائد يُدلل عليها الرئيس مسعود البرزاني يوماً بعد يوم باضطراد ملحوظ في شخصه الكريم، ما يدفع به إلى تسنم الصدارة في قيادة الأمة بدون منازع، وقد برهن عليها بوضوح تام في المقابلة الصحفية التي أجراها معه مراسل العربية في الشهر الجاري حيث قال - بجرأته وصراحته المعهودتين - رداً على سؤال حول التدخل التركي في قضية كركوك العالقة – لو تدخلت تركيا من أجل عدة آلاف من التركمان بشأن كروك فسنتدخل بشأن دياربكر من أجل ثلاثين مليون كردي هناك، في الحقيقة لو تجاهل الرئيس مسعود البرزاني هذه المعادلة العادلة، وحاول القفز من فوقها لمَّا كان بمقدوره أن يستحوذ على محبة واحترام أمته التي تربو في تعدادها 45 مليون إنسان، كمالايليق ذلك بمقام خلفٍ شبلٍ ترعرع واشتد عوده في رعاية وتحت أنظارسلفٍ غضنفرٍ كالراحل الخالد الملا مصطفى البرزاني - الأب الروحي لجميع الكرد- الذي نذر نفسه في خدمة قضايا الأمة مستميتاً في الدفاع عن حقوقها والذود عن عزتها ومجدها وسؤددها حتى الرمق الأخير من حياته، لقد عبَّر القائد المحبوب البرزاني الإبن بتلك العبارة الموزونة المقتضبة عن ضمير الأمة، عن صرخات الحيارى منذ مئات السنين، وعن آهات المكلومين ودموع اليتامى المحرومين، وأنين المفجوعين، من جراء بطش الطورانيين ومن على شاكلتهم ممن هضموا حقوق المستضعفين الكرد عبر قرون، وهو يعيد ترتيب الأوراق المختلطة مجدداً، ليعود الحق إلى نصابه وليبان الذئب الأغبر على حقيقته بعد طول تمويه وتحويروهو يظهر زوراً بمظهر الأسد الجسور، ولاننسى من الجانب الآخرحنكة المام جلال رئيس جمهورية عراق الفدرال ودوره في تفتيروتبديد هرطقة وتهديدات قيادة الترك الطورانيين أمام صلابة تصريحات الرئيس مسعود البرزاني. لقد رمى الزعيم رميته بحكمةٍ وحنكةٍ وعلمٍ ودراية بالغة، لتأخذ الدائرة طريقها في الإتساع شيئاً فشيئاً، حتى تسقطب المساحة المطلوبة في المسألة الكردستانية الملتهبة، وليتصدع جدار العزلة المضروب طوقاً على القضية - التي كانت في يوم من الأيام تعتبر يتيمة مظلومة لاسندحقيقي لها في العالم - لتسيرنحو أفق الإنتعاش والإنبعاث من جديد بعد مراوحة طويلة وتعتيم متعمد من قبل الخصوم. والحالة هذه فالأمة الكردية في جميع أنحاء كردستان وخارجها، مطالبة إلى دفع استحقاقات المرحلة الراهنة بالإلتفاف حول زعيمها المخلص، دون تردد حتى تدخل التاريخ من أوسع أبوابها. ولما كنا نحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا معنيين أولاً وليس آخراًبقضية كردستان سوريا التي لحق الغبن بها طويلاً – حيث في الأجزاء الأخرى هناك رجال لايدَّخرون جهداً في الذود والدفاع عن حماها وعن حياضها–نجد لزاماً علينا أن نكرس جهودنا لاستنهاض الهمم في هذا الجزء كي نرتقي معاً إلى المصاف التي تؤهلنا بالأخذ بزمام المبادرة في المساهمة الإيجابية في رسم معالم الطريق بالتنسيق التام مع الإخوة الكردستانيين الآخرين وفي مقدمتهم أصحاب التجربة الرائدة، إخوتنا في جنوب كردستان تحت قيادة المناضل الكبير الأخ مسعود البرزاني. ومن هذا المنطلق وإيماناً منا بضرورة هذا التنسيق ، وخاصة في الظروف الدولية المواتية اليوم، نتوجه إلى جميع الإخوة في الحركة الكردية السورية أولاً لترتيب بيتنا الداخلي على أسس سليمة بعيداً عن كل التأثيرات الجانبية التي تحاول جاهدةً النيل من حريتنا الفكرية والحزبية لنراوح في المكان إلى مالانهاية. إن الظروف الدولية الراهنة تشجع الأشقاء الكردستا نيين أن يمدوا إلينا يد العون والمساعدة كما تعهد بذلك الأخ المناضل الكبير رئيس إقليم كردستان في نفس المقابلة مع العربية، ومن جهتنا علينا أن نكون بمستوى الأحداث الساخنة لنحقق وحدتنا المنشودة تحت يافتة طموحات شعبنا وتطلعاته المشروعة بعيداً عن كل إيحاء خارجي وعن المصالح الحزبية الضيقة ، وفق شروط تحقق لشعبنا خصوصيته القومية كقومية أساسية على أرضها التاريخية كردستان سوريا إلى جا نب القومية العربية، على أرضية ديمقراطية صلبة في إطار دستور منتخب بشكل مباشر من قبل الشعب في استفتاء حرتحت رعاية ومراقبة دولية، بعد أن يرفع نظام البعث يده عن مركزية القرار في الدولة بإرادته( وهذا مالانتوقعه) أو مرغماً بدعم من القوى الديمقراطية العالمية. فهل يقبل الإخوة في الحركة الكردية يدنا الممدودة إليهم بكل صدق وإخلاص وفق المعالم المعلنة أعلاه لنسير معاً يداً بيد إلى حيث العزة والمجد والفخار؟ هذا ما نتأمله ونتوقعه وننتظره بفارغ الصبر في المستقبل القريب. 20.04.2007 اللجنة المركزية لبارتي الديمقراطي الكوردستاني - سوريا
|
|
||