Partī Demokratī Kurdistanī Sūrīye                        الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا

الديمقراطية لســـــــــــــوريا والفيدرالية لكردستان سوريا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان إلى الرأي العام

حول البدء بتنفيذ مرحلة أخرى من الحزام العربي

منذ اتفاقية سايكس – بيكو الاستعمارية لعام 1916 تقوم الحكومات التي تقتسم كوردستان اليوم بالعمل على تكريس تجزئة الأمة الكوردية بتعاون وتنسيق فيما بينها، في سائر المجالات...إلا أن ارادة الأمة الكوردية ونضالها الذي تميز بتقديم التضحيات الجسام في سبيل مناهضة مشروع التجزئة والتقسيم قد عرقل، إلى حد ما، استمرار هذه الحكومات المستبدة التي أخذت مكان المستعمرين، في تحقيق أهدافها العدوانية كاملة...وقد خرج العراق من هذا التحالف بسقوط نظام البعث الصدامي عام 2003.   

أما في سوريا، فقد تمكن النظام البعثي الفاشي الذي استولى على الحكم بانقلاب عسكري في عام 1963 من استغلال العواطف القومية العربية لشرائح واسعة من السوريين وسخرها لتحقيق مشاريعه العنصرية ضد الأمة الكوردية، وفي تنفيذ مشروع الحزام العربي المسمى ب"مزارع الدولة" في منطقة الجزيرة العليا، التي تعتبر جزءا حيويا من (كوردستان المركزية) واحدى أهم المناطق الغنية بالثروة البترولية والزراعية والبشرية في سوريا، وتمكن النظام من زرع (39-43) مستوطنة عربية في المنطقة من العرب المجلوبين من خارجها، وفق مخطط خبيث لضابط أمن سياسي هو محمد طلب هلال الذي أعد دراسة استعمارية وضع فيها (12) نقطة تستهدف الوجود القومي الكوردي في المنطقة، واستفاد البعثيون وقتذاك من الجو العام السائد في زمن "الحرب الباردة" وسكوت القوى الدولية عما يقومون به من جرائم ضد الانسانية وضد الشعب الكوردي على وجه الخصوص في ظل الجنرال حافظ الأسد لاعتبارات شرق أوسطية متعلقة بالدور السوري ك (عنصر استقرار) آنذاك، وتم للنظام تحقيق المرحلة الأولى من مشروعه الشوفيني الصارخ بسبب ضعف الحركة السياسية الكوردية وتشتت فصائلها وضعف التأثير الكوردي في الرأي العام العالمي والسياسة الدولية، وكذلك انشغال القوى الكوردستانية في سبعينات القرن الماضي بصراعاتها الداخلية وبالكفاح المسلح ضد المستبدين بالأمة الكوردية في أجزاء كوردستان الأخرى، حيث سد ذلك في وجوههم العديد من المنافذ، وحد من فعاليتهم وقدرتهم على مد يد العون لبنات وأبناء الشعب الكوردي في كوردستان سوريا.                            

واليوم، في الوقت الذي يزداد النظام ضعفا ولايخرج من أزمة إلا ويقع في أخرى، وحيث يشتد التلاحم النضالي بين قوى المعارضة الديموقراطية والوطنية السورية في مواجهته، ويقوى ساعد الحركة السياسية الكوردية لتصبح عنصرا هاما من العناصر الأساسية لهذه المعارضة، لم يجد النظام ما يشغل الشعب السوري به وينطلق من خلاله لتفكيك هذا التلاحم سوى اثارة مزيد من المشاكل في المناطق الكوردية، وكأنه نسي الدرس الذي لقنته اياه انتفاضة الشعب الكوردي الباسلة في آذار 2004، وأن عالم اليوم ليس عالم سبعينات القرن الماضي، كما نسي أن المعارضة الوطنية السورية هي أشد تفهما لمأساة الشعب الكوردي وأن الرأي العام العالمي يراقب الوضع السوري باهتمام أكبر من ذي قبل، وبخاصة فإن النظام يزداد عزلة، عربيا ودوليا، بسبب أخطائه وجرائمه في الداخل وفي دول الجيران، وبسبب تحالفاته وارتباطاته المشبوهة وتدخلاته في كل من العراق ولبنان ودعمه المفضوح للمنظمات الارهابية...                                                                                           

إن النظام في محاولته توطين دفعة جديدة من العوائل العربية في منطقة ديركا حمو الحدودية السورية – العراقية وجعلهم سواتر وأسلاك شائكة وحقول ألغام، بهدف تحقيق وبناء جدارعازل وفاصل بين أبناء الأمة الكوردية، له أهداف عديدة، من بينها محاولته لتأليب العرب على الكورد وحركتهم الوطنية، إلا أنه لم يأخذ بعين الاعتبار وعي الديموقراطيين السوريين وقدرتهم على تمييز المشاريع الضارة من النافعة والسيئة من الحسنة للبلاد، وأن العالم المتمدن، الحر الديموقراطي، لن يقبل بعد اليوم بمثل هذه السياسة العنصرية التي تنم عن كره وحقد وعداء وتآمر على الأمة الكوردية في المنطقة، إلا أن النظام سيستمر في تنفيذ مشروعه هذا مالم تتضافر قوى المعارضة الديموقراطية والوطنية السورية مع أبناء المنطقة الذين هم أحق بالأرض التي ولدوا ونشأوا عليها وعملوا فيها، وهذا التضافر يجب أن يتعدى اطار البيانات والخطابات الساخنة ويتحول إلى رد فعل على أرض الواقع، لأن تنفيذ هذا المشروع سيجلب للبلاد فتنة كبرى ومشاكل عديدة لأن الكورد الوطنيين المخلصين لقضية أمتهم العادلة لن يقفوا مكتوفي الأيدي ويتفرجوا عليه وهو يشتت نظام عنصري اخوتهم ويغتصب أرضهم ويعمل على الفصل بين أبناء امتهم بهذا الأسلوب العنصري الاجرامي، وعلى حساب العرب الفقراء الذين يتم اغراؤهم بمنحهم أراضي غيرهم فيعرضهم بذلك إلى انتقام كوردي شعبي غير محسوب العواقب هم في غنى عنه... وننبه الإخوة والأخوات الكورد في سائر أجزاء كوردستان وفي العالم الواسع بأن هذا المشروع يستهدف الكورد وكوردستان وليس الشعب الكوردي في كوردستان سوريا فحسب، لذلك فمسؤولية الكفاح ضده هي مسؤولية كوردستانية أيضا...                                                                                        

إننا كفصيل كوردستاني، تحرري وديموقراطي، رغم امكاناتنا الضعيفة، نحذر النظام السوري من الاستمرار في تنفيذ مشروعه العنصري هذا، ونطالب الحركة السياسية الكوردية وجماهير شعبنا التي ضحت حتى الآن بالكثير من أجل القضية الكوردستانية بالنزول إلى الشارع، وبخاصة الجاليات الكوردية في دول المهجر، للتعبير عن سخطها ورفضها لهذا المخطط الشرير، إذ لم يعد  بكاف إصدار البيانات والقاء الخطب الرنانة ورفع مذكرات الاحتجاج إلى النظام الذي هو أصل الداء في بلادنا وبقاؤه هو سبب معظم مشاكلنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية....                                                                                  

كما نهيب بالمجتمع الدولي من خلال منظمة الأمم المتحدة، والإتحاد الأوربي، وجميع القوى المحبة للسلام في العالم، أن لايتركوا شعبنا الكردي في كردستان سوريا بمحنته هذه وحيداً بين مخالب النظام السوري، الذي فاقت جرائره كل المقاييس.                                                                             

 25/7/2007

اللجنة المركزية

پارتي ديموقراطي كوردستاني - سوريا

 

     

 

Link

News

Kdps

Gotar

Wźne

Stran

Tźkilī

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية