|
|||
|
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ساركوزي المحافظ والمجري الأصل يفوز بقصر إليزه
إرادة الشعوب ينبغي أن تحترم، لأنها المرآة العاكسة في تلمس نبض الحقيقة المعبرة عن المصالح العليا للأمة، وما سواها زيف وزور وحيف وتحوير، فالدول التي احتكمت إلى رأي شعوبها أخذت تشق طريقها باقتدار إلى حيث الرفعة والمجد والشموخ، والتي سطت أنظمتها على الحكم في ليلة ليلاء تحت جنح الظلام تدرَّكت في السفالة فسرقت ونهبت وعضَّت على كرسي الحكم بالنواجز، فلن تبرح تلازمه حتى يُنتزع منها انتزاعاً، كما تنتزع أرواحها من بين جوانحها رغم مشيئتها حينما يحين الوقت - كما حدث لنيرون بغداد صدام المقبور- وهي تترك شعوبها باستثناء البطانة المتزلفة المتملقة لتعيش تحت خط الفقر ورحمة الأهوال والنكبات - إلى ما لانهاية. هذه حال الدول الديمقراطية التي تحتكم إلى صناديق الإقتراع في تداول السلطة بشكل سلمي، والتي يشعر كل مواطن فيها بأنه حر مختار ومحترم في رأيه، بل إنه شريك فعّال في اتخاذ القرار في الشؤون المصيرية للأمة، الأمر الذي يمنحه قوة دافعة للبناء والحرص الشديد لحماية المنجزات والمكتسبات، فيغدو البلد من أقصاه إلى أقصاه ورشة عمل منتج وبنّاء. وتلك حال الدول الفاشية والديكتاتورية التي تعتمد القوة في تسيير دفة الحكم دون أي اعتبار لرأي المواطن مهما كان حصيفاً ومبدعاً ونبيهاً. في معركة سلمية لم ترق فيها دماء بريئة، يتوجه نيكولا ساركوزي في السادس عشر من الشهر الجاري إلى قصر إيليزة، بعد أن نال ثقة شعبه في انتخابات حرة ونزيهة، ليفوز على المرشحة الإشتراكية سيغولين رويال بفارق 53 % إلى 46% وقد وعد شعبه أثناء حملته الإنتخابية بالعديد من الخدمات، والقطع مع الماضي وتحسين أوضاع العمل وتحسين الأخلاقيات الفرنسية، ولتتبوأ فرنسا مكانتها الطبيعية في الإتحاد الأوربي وتحسين العلاقة مع أمريكا التي اعتبرها صديقة لفرنسا، والتودد إلى إسرائيل، ورغبته في الوقوف في وجه تركيا ومحاولاتها الإنضمام إلى الإتحاد الأوربي، باعتبارها دولة من دول الحوض المتوسط وليست من دول أوربا، ولا يريد للمشكلة الكردية في تركيا أن تصبح مشكلة أوربية. إننا في الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا - إذ نتقدم بتهانينا الحارة إلى الرئيس الفرنسي المنتخب بفوزه في الإنتخابات الأخيرة ووصوله إلى قصر إليزه، نتمنى له التوفيق والنجاح في المسؤولية التي حمّله إياها شعب فرنسا، والإزدهار لفرنسا في فترة رئاسته وحكمه متأملين أن ينضم إلى الجبهة المحاربة للإرهاب والإرهابيين، وأن يكون عوناً لأمتنا الكردية التي عانت من الويلات على أيدي الأنظمة الفاشية والعنصرية التي تقتسم أرضها وتحكمها بقوة الحديد والنار، مالم تعانيها أمة من الأمم في التاريخ القريب والبعيد. إن ديمقراطيتكم الأوربية ستبقى مبتورة أيها الرئيس! مادامت هناك أمة تربو في تعدادها على الأربعين مليوناً لاتزال تترنح تحت نير الإستبداد والإستعلاء القومي في ثلاثة أجزاء من أجزاء كردستان المحتلة بعد أن أخذت كردستان العراق طريقها إلى نيل حقوقها شيئاً فشيئاً بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناؤها البررة عبر التاريخ. إننا نتطلع إلى صداقتكم وصداقة شعب فرنسا عموماً، بخاصة تجاه شعبنا الكردي في كوردستان سوريا باعتباره كان في عهد الإنتداب الفرنسي على سوريا تحت حماية الدولة الفرنسية، وهي تتحمل جزءاً من المسؤولية، في إبقائه تحت رحمة القومية السائدة التي تتكابر حتى اليوم وترفض تعامياً وتعالياً الإعتراف الدستوري به وهو ينيف في تعداده عن ثلاثة ملايين يعيش على أرضه التاريخية منذ فجر التاريخ، ويُمارس بحقه من الظلم والقهر والبطش مالم يُمارس بحق أي شعب في التاريخ المعاصر. فهل تعمل فرنسا على تصحيح الخلل الموروث هناك منذ عهد الإنتداب في النصف الأول من القرن الفائت، وتساهم في رفع الغبن الملحق بهذا الشعب ووضع حد - وبالتعاون مع كل القوى الدولية الديمقراطية الحرة في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية - للقوى الظلامية العنصرية الإستعلائية في منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمة هذه الأنظمة نظام البعث السوري المنبوذ شعبياً ودولياً ليستنشق أطفال كردستان كما أطفال شعوب العالم قاطبة نسمة الحرية بعيدين عن الخوف والرعب والجوع والفقر؟؟؟. 07.05.2007 اللجنة المركزية بارتي ديمقراطي كوردستاني - سوريا
|
|
||