|
|||
|
Partī Demokratī Kurdistanī Sūrīye الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا الديمقراطية لســـــــــــــوريا والفيدرالية لكردستان سوريا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يأتي انعقاد المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني الشقيق في مرحلة هامة جداً، وإقليم كردستان العراق أو (إقليم جنوب كردستان)يشهد قفزات نوعية وعلى كافة الصعد السياسية منها والإقتصادية والثقافية والإعلامية والإنمائية والأمنية، بعد مايقرب من سبعة أعوام من سقوط الديكتاتور الصنم، ومن تحرير العراق من ربقة الشوفينية البعثية، حيث وضع العراق لأول مرة من تاريخه على سكة الديمقراطية، ليستنشق أبناؤه نسمة الحرية التي طالما قدَّموا في سبيلها الغالي والنفيس.
كان من الضرورة بمكان أن يتخذ الحزب
الشقيق من مؤتمره هذا محطة يراجع فيها حساباته، ويتخذها استراحة
محارب يتزود منها للمرحلة المقبلة، والتي تنتظر منه فعل الكثير وفي
مختلف أوجه الحياة. وبما أن العالم في الحقبة الزمنية الماضية شهد ولا يزال يشهد تطورات وتحولات غير مسبوقة نحو تحقيق إرادة الشعوب، حيث فتتت دول، وولدت دول أخرى وهي تشق طريقها لتجد موطئ قدم لها على الخارطة السياسية العالمية، تماماً كما تموت نجوم وتتشكل أخرى، فكان من البديهي أن يطرح رئيس إقليم كردستان الأخ مسعود البرزاني وبقوة في كلمته الإفتتاحية للمؤتمر وعلى مسمع ومرأى من شخصيات سياسية عراقية وإقليمية وعالمية مرموقة موضوع حق تقرير المصير للشعب الكردي - الذي ينسجم تماماً مع المواثيق الدولية وقرارات هيئة الأمم المتحدة التي تؤكد على حق كل شعب من شعوب الأرض قاطبة أن يقرر مصيره بنفسه دون وصاية عليه من أحد - كبند أساسي على ورقة جدول الأعمال معروض للبحث والمنقاشة في المؤتمر، واعتباره ينسجم مع مقتضيات المرحلة المقبلة حتى يتخذ المؤتمر بشأنه قرارات مسئولة وواضحة. أيها الإخوة الكرام في الحزب الديمقراطي الكردستاني الشقيق: إننا في الوقت الذي نؤيد فيه وندعم بقوة ماجاء في خطاب الأخ مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان في كلمته الإفتتاحية لمؤتمركم الميمون كلمة كلمة وبنداً بنداً، فإننا نتمنى أن يخرج بقرارات صائبة بما ويرسخ الإنجازات الكبيرة التي تحققت في جنوب كردستان في ظل القيادة الحكيمة والشجاعة للبرزاني، وبما يعزز من دور إقليم كردستان عراقياً وإقليمياً ودولياً، وأن يؤسس لدور ريادي للحزب في القضايا الكردستانية في الإطار الأشمل والأعمق، وهو توجه يتلاءم نصاً وروحاً مع تطلعات الراحل ملا مصطفى البرزاني الخالد الذي كان ينظر إليه ولايزال السواد الأعظم من الكرد أباً روحياً لهم في كل أجزاء كردستان. إننا في الحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريا نستشعر عظم المسئولية الملقاة على عاتقكم، والمهام الكبيرة التي تنتظركم في الإقليم أولا،ً وعلى الساحة العراقية ثانياً، ومع هذا فإننا على يقين تام بأنكم أهل لتبوء مقعدكم في الركب الأمامي من القضايا الكردستانية، التي تلاعبت بها الأهواء، وتحكمت بها القوى الإستعمارية، وصيَّرتها حسب مصالحها الخبيثة، ولاتنسوا أن أبناء شعبكم في الجزء الغربي من كردستان يترنحون تحت القبضة الفولاذية للأمن السوري، وأضاعهم تزداد سوءاً ومأساوية يوماً بعد يوم، وهناك سياسة تطهير عرقية مبرمجمة تتبعها السلطة الأمنية الفاسدة في دمشق بحقهم، فحيناً يُقتل أبناؤه بدم بارد في الجيش البعثي العنصري دون تقديم أي تفسير مقنع، وحيناً يُحاربون في لقمة عيشهم فييهجُّرون من أرض آبائهم وأجدادهم أفواجاً أفوجاً في هجرات داخلية أو خارجية وفق مخطط تآمري خبيث، وحيناً يعتقل مناضلوه فيرمى بهم في زنزانات تفتقر إلى أبسط متطلبات وظروف الحياة دون وجه حق، وحيناً يصدر رأس النظام بحقهم فرمانات قراقوشية تضيق عليهم الخناق وتذيقهم الموت البطيء . إن مايخطط له نظام دمشق الفئوي هو تحطيم إرادة شعبنا، لتقبير طموحاته نزولاً عند رغبة المستبد في التنازل عن كامل الحقوق بما فيها الكرامة الإنسانية، صحيح أن المسئولية النضالية الكبرى في هذا الجزء من كردستان تقع على عاتق أبنائه ليتخلصوا من نير الإستبداد، إلا أنكم تعلمون أيها الإخوة الأعزاء أن المستبد الفاشي يمتلك من الإمكانيات المدمِّرة تفوق كثيراً عما يمتلكه شعبنا الأعزل من وسائل الدفاع، لكن ثقته بمساندة الأشقاء والأصدقاء والعدالة الدولية أكبر.
إن عيون الكرد ترنو إليكم من كل حدب
وصوب، فسيروا على بركة الله وعين الله ترعاكم. 14.12.2010 عن المجلس الرئاسي للحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريا
إبراهيم خليل حمو |
|
||