|

Partī
Demokratī Kurdistanī Sūrīye
الحزب
الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا
الديمقراطية
لســـــــــــــوريا والفيدرالية لكردستان سوريا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيان حول مصير
المعتصمين الكرد السوريين في نقوسيا
يبدو أن الإتفاقيات والمعاهدات الدولية
المبرمة، لحماية حقوق الإنسان، التي طالتها يد العبث والهدرفي
مسيرة حياته الطويلة، ينتابها الشلل والخرف، عندما يتعلق الأمر
بحقوق إنساننا الكردي، وكأنّ المجتمع الدولي قد انطلت عليه حقاً
أساطير العنصريين من الترك والفرس والعجم، والتي تذهب بالجذور
الكردية إلى أصول جنية، وبأنهم حقاً لاانتماء انسي لهم، وإلا فكيف
نفسر هذا الصمت المريب؟! هذه اللامبالاة المخيمة على أفئدة ومسامع
البشرية في كافة أرجاء المعمورة، حيال مايجري بحق إنساننا الكردي
في مختلف مواطن تواجده، فما هذه الإزدواجية في المعايير؟!. أين
الضمير العالمي؟! من نداءات وصرخات الإستغاثة - التي تطلقها البطون
الخاوية والقلوب المرتعشة والأطراف المرتجفة في نيقوسيا بحثاً عن
الأمن والأمان، وتفادياً لوقوعها مجدداً في قبضة سفاكي الدماء
ومصاصيها في دمشق - منذ قرابة من شهر ولاحياة لمن تنادي.
أيها العالم الحر إن مصداقيتكم على المحك، وقوانينكم في مهب الريح،
والنار الملتهمة للبيت الكردي بفعل فاعل جبان ومتغطرس، سوف تطالكم
عاجلاً أم آجلاً، إن صمتكم الجنائزي القبوري أمام مايرتكب بحق
الأبرياء من أبناء هذا الشعب المغبون، يعتبر مشاركة في الجريمة،
ومن يسكت على جرائم الطغاة يشجعهم على التمادي فيها، يبدو أن
المصالح الدولية هي التي تتحكم بعلاقاتكم، أما الحديث عن غيرها
فمحض هراء ولاأساس لها على أرض الواقع.
إن جزيرة قبرص التي تعتز بانتمائها إلى أوربا المتباهية
بديمقراطيتها، تقف على طرفي النقيض من هذا الإنتماء الصوري، فتحرك
آلياتها المدرعة في زهو وكبرياء، لتلقي بالمعتصمين الكرد وهم في
رمقهم الأخير إلى أقبية السجون تمهيداً لترحيلهم إلى سوريا -
الدولة التي تمارس إرهاب الدولة على شعبها الأعزل، كما تمارسه على
الجار والبعيد- هل تعود شريعة الغاب من جديد في التعامل بين البشر
ليأكل القوي الضعيف؟!، هل نحن أمام فوضىً عارمة تكتسح العالم؟!.
لترمي بالمعاهدات والمواثيق الدولية إلى سلة المهملات، كما صرح
بذلك الرئيس الإيراني المتغطرس بخصوص العقوبات التي أقرها مجلس
الأمن على نظامه، لردعه وتفتيت عزمه للحيلولة دون امتلاكه السلاح
النووي.
إن المجتمع البشري ممثلاً بهيئاته ومنظماته وجمعياته، يمر بمرحلة
امتحانية صعبة، فإما أن يؤكد بجدارة أنه أهل لتحقيق العدل والأمن
والسلم والرفاه للإنسان في كافة أرجاء المعمورة، بغض النظر عن
انتمائه العرقي أو الديني أو المذهبي، وإما سيعود القهقري إلى
القرون الوسطى، حيث لاقوانين تنظم العلاقات البشرية، ولاعقوبات
رادعة تلجم النفوس المريضة، التي تسعى جاهدة إلى بناء أبراجها
العاجية على جماجم وعظام وهياكل المستضعفين من جنس البشر.
إننا في الحزب الديمقراطي الكردستاني سوريا نندد بشدة بموقف
حكومة نيقوسيا اللاإنساني واللاقانوني من قضية المعتصمين الكرد
المهددين بالتسفير إلى قبضة النظام الديكتاتوري الدموي في دمشق،
ونحملها المسؤلية كاملة عما يحدث لهذه الثلة من أبناء شعبنا التي
ارتمت في أحضان الجوع مفضلة الموت البطيء على الوقوع في براثن
جلادي وزبانية نظام الطاغية، ومع هذا لم ترحمهم حكومة قبرص
المتواطئة، ولم تشفق بحالهم، وركبت رأسها دون أي وازع أخلاقي أو
قانوني عازمة على ترحيلهم.
إننا نحذرها من العواقب التي ستنجم عن خطواتها الإعتباطية
اللامدروسة واللامسئولة، ونعتبرها معادية لحقوق شعبنا، وشريكة في
جرائم النظام البعثي الأسدي، في حال نفذت تهدياتها بتسفير هؤلاء،
وضربت بالشرعية الدولية عرض الحائط.
كما نناشد الضمير العالمي إن كان لايزال على قيد الحياة أن ينهض
بمسئولياته، وأن يتدخل فوراً لدى دولة قبرص ويرغمها على إيجاد حل
إنساني لأزمة هؤلاء المعتصمين، والتي غدت مؤخراً في مهب الريح وعلى
كف عفريت.
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكرستاني سوريا 12.6.2010
|