|

Partî
Demokratî Kurdistanî Sûrîye
الحزب
الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا
الديمقراطية
لســـــــــــــوريا والفيدرالية لكردستان سوريا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من الندوة السياسية التي أقيمت
في ميلانو– بإيطاليا
حول كردسان - سوريا
حاضر فيها أ. إبراهيم حمو :عضو
المجلس الرئاسي
للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا
1.5.2008
وكان قد حضَّرت لها جمعية
أكراد سوريا هناك برئاسة الدكتور محي الدين شاهين.
أولاً - سوريا التسمية
عبرالتاريخ:
أ– سوريا الطبيعية: هي نفسها - حسب رأي فليب حبيب المؤرخ الغربي -
الولاية الرومانية التي كانت تمتد من الفرات وحتى النيل. وهي
ماتسمى لدى العرب ببلاد الشام، والتي تشمل (سوريا اليوم ولبنان
والأردن وفلسطين ) ويؤكد هذا الرأي أيضاً قسطنطين بازيلي الذي مثل
روسيا القيصرية في المنطقة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر –
حيث يقول:كانت سورية منقسمة إلى ثلاثة باشلكات.
1 – باشلك حلب والذي كان يضم إمارتين صليبيتين رها وأنطاكيا إلى
ساحل إسكنرونة حتى مصب نهر العاصي.
2 – باشلك طرابلس وعلى امتداد الساحل مروراً باللاذقية حتى إمارة
لبنان.
3– باشلك دمشق والذي شمل باقي المناطق من الفرات وحتى السويس بمصر،
واستناداً على هذين الرأيين فإن منطقتا كوباني والجزيرة لم تكونا
تابعتين لسوريا وإنما لولاية موصل . الدكتور عبدالباسط سيدا"
المسألة الكردية في سوريا.
ًب – سوريا في العهد الميدي - يقول الباحث الكردي أ. حسو أومريكو
في بحثه "طريق الشجرة الذهبية" كمقدمة لبرنامج حزبه ( حزب الحضارة
والديمقراطية السوري) إن سوريا التاريخية في العهدالميدي تمتد
شرقاً حتى حدود أفغانستان الحالية وغرباً حتى نهر هاليس المار
بالقرب من أنقرة باتجاه البحر الأبيض المتوسط بين مدينتي إزمير
وأضنة، وتمتد جنوباً حتى مدينة حمص.
ج– سوريا الحالية والتي تشكلت بعد حرب العالمية الأولى بناء على
إتفاقية سايكس بيكو، والتي كانت تشمل لواء موصل أيضاً إلا أن
انكلترا التي شمت رائحة النفط فيها، استطاعت أن تجري تعديلاً في
الإتفاقية على الأرض، وألحقت موصل بالعراق الذي كان تحت انتدابها
يومئذٍ.
ثانياً – وجود الكردي في
سوريا تاريخياً:
إن الوجود الكردي في سوريا يعود إلى العهد الحوري أو الهوري
والميتاني، وحسب بعض المصادر التاريخية إن إمارة الهوراميين التي
حكمت المنطقة قبل الميلاد بقرابة من ثلاثة قرون، كان مركزها يقع في
الجنوب الغربي من مدينة حلب، وكانت تمتد شمالاً حتى جبال أمانوس
السلسلة الغربية الجنوبية لجبال طوروس، وغربا حتى ساحل أنطاكية،
وعندما نقول كان مركز الإمارة يقع جنوب غربي حلب هذا يعني أنها
كانت تمتد إلى الجنوب مسافة غير قصيرة
- ويقول مينورسكي في كتابه " ملاحظات وانطباعات "لعام 1915 إن عدد
الأكراد في ولاية حلب أقل من العرب.
- ويقول القنصل الروسي في المنطقة " تسميرمان"إن من بين 125000
نسمة في ولاية حلب منهم 1000 قرية كردية( هذا بالطبع بعد انحسار
الوجود الكردي لصالح الغزو العربي باتجاه الشمال في العهد
الإسلامي) .
- ويقول أحمد وصفي زكريا في كتابه " جولة أثرية في بعض البلاد
الشامية" المطبوع عام 1934" إن الأكراد يكثر عددهم ووجودهم في شمال
بلاد الشام على مقربة من الحدود التركية الحالية كالذي في شمال نهر
عفرين في الجبل المسمى بجبل الأكراد والذي في كفرجنة شمال حلب وفي
أقضية أعزاز والباب وجرابلس والأقضية التي في الشمال الشرقي من
لواء الجزيرة الفراتية وكل هؤلاء أكراد أقحاح لم تصل إليهم العربية
بشيء.
- (ويقول صبحي عبد الرحمن في كتابه كاليفورنيا الشرق "الجزيرة") إن
الشخصية الشاشانية –عزت سليم بك- مواليد 1905 من قرية صفح منطقة
رأس العين شاهد عيان للمنطقة في تلك الفترة حيث يقول " إن المسافة
بين ماردين وديرالزور 200كم وكانت المواصلات على بعير وفرس وحمير،
ولم يكن إذ ذاك مابين ماردين ونصيبين وديرالزور إلا بضع قرىً
للأكراد في سهل ماردين الجنوبي في أطراف عامودا ونصيبين ودرباسية
القديمة، وقليل من الأعراب الشوايا مبعثرين على ضفاف الخابور جنوب
الحسكة وضفاف الفرات
- ومن المعلوم أن لدى عشائر كردية في الجزيرة سندات تمليك عثمانية
منذ مئات السنين تثبت بأنهم أصحاب الأرض هناك.
- ويقول عبد الحميد حاج درويش إن – نيبور- الذي جاء إلى المنطقة مع
البعثة الدانمركية للإستشراق عام 1767 يقول بأن العشائر الكيكية
والملية ويزيديو سنجار قاومت السلطات العثمانية من ناحية الأتاوات
اعترافاً بحقهم في الرعي جنوب خط ماردين نصيبين.
- ويقول أديب معوض في مؤلفه " الأمة الكردية" مؤسسة دار الغمار
للطباعة والنشر – الحازمية –لبنان في الصفحة 80 هناك في سوريا
حالياً (أي في ثمانينات القرن العشرين) نحو أربعة ملايين كردي
منتشرين بشكل يكاد يكون متلاصقاً بين غربي حلب في جبل الأكراد
وفيها عشرات القرى المتلاصقة( بل مئات القرى المتلاصقة )حيث على
الخصوص تمر السكة الحديدية في طريقها من الشهباء حلب بالذات إلى
مدينة أضنة في تركيا وبين شرقي وضواحيها الشمالية حتى الحدود
العراقية مروراً بجبل سنجار المأهول كله بالعنصر الكردي.
ثالثاً - اليقظة القومية
المنظمة في هذا الجزء من كردستان:
لاشك أن الوعي الكردي والشعور بالإنتماء إلى قوم واحد يعود بعيداً
إلا أن الحركات المنظمة بدأت في نهاية القرن التاسع عشر وبداية
القرن العشرين عقب تفتت الإمبراطورية العثمانية وأهم الظروف
والعوامل التي أثرت في الشعور القومي لدى الكرد وتطوره هي:
أ- الأسباب الموضوعية غير المباشرة:
1- نهوض الحركة القومية والمطالبة بإمراطورية عربية إسلامية.
2- انتشار النفوذ الغربي في الإمراطورية العثمانية والترويج لفكرة
الدولة القومية.
3- ولادة حركة قومية تركية تدعو إلى إنشاء إمراطورية طورانية
عثمانية.
4- انتصار الثورة البلشفية وإعلان مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها
بنفسها.
5- التطور الإقتصادي الذي أحدث فرزاً طبقياً في المجتمع.
نتيجة لفشل ثورات ديار بكر وآكري وديرسيم وانهيار مملكة محمود
الحفيد في كردستان العراق التجأ المتنورون الكرد إلى جنوب غربي
كردستان والتي كانت يومذاك تحت الإنتداب الفرنسي ولعب هؤلاء دوراً
مهماً في إيقاظ الشعور القومي لدى أكراد سوريا وبخاصة ثورة شيخ
سعيد بيران عام 5 192.
ففي عام 1927 تشكلت جمعية خويبون من قبل نخبة من الوجهاء والمثقفين
الكرد من شمال وغرب وجنوب كردستان، هم جلادت بدرخان بك وممدوح سليم
وعلي رضا شيخ سعيد وحاجو آغا والدكتور شكري محمد سكفان شاهين بك
وبوزان شاهين بك وأمين أحمد(بريخان)وبدرالدين آغا حبسبني وتوفيق
جميل وفهمي لجي وضابطين من كردستان العراق هما كريم وكامل وبحضور
ملا أحمد شوزي كوكيل عن آغاوات بوطان وفقه عبد الله الجزري وكيلاً
عن آغوات بهدينان وبمعاونة أرمنية، حيث تبنت إدارة انتفاضة جبال
آرارات التي كانت قد انطلقت عقب انهيار ثورة شيخ سعيد بسنة واحدة،
وعينت الجنرال إحسان نوري باشا قائداً عسكرياً وإبراهيم حسكي
قائداً مدنياً لإدارة العمليات في جبال آكري. وبغية تخفيف الضغط
التركي على الثوار اجتمعت الهيئة المركزية للجمعية في 10.حزيران
1930وقررت تحديد ست جبهات من الحدود العراقية شرقاً وحتى جابلس
غرباً وتم تحديد 3-4 آب من العام نفسه ساعة الصفر. وفعلاً بدأ
الهجوم كما كان مقرراً في معظم الجبهات ولكنه لم يحقق الأهداف التي
من أجلها انطلق الهجوم وسرعان ما توقف ربما لأن التعبئة له لم تكن
بالمستوى المطلوب.
وفي بداية أربعينات قرن العشرين توجه معظم حاملي الفكر القومي
الكردي إلى الحزب الشيوعي لما كان يعلن من مبادئ حقوق الإنسان
وحقوق الشعوب وكان منهم بالطبع شخصيات من جمعية خويبون، إلا أن
معظمهم لم يستمر طويلاً مع الحزب الشيوعي لعدم تفهم الحزب
لمطاليبهم الثقافية بلغتهم الأم اللغة الكردية، حتى عادوا لينخرطوا
في صفوف جمعيات كردية، ففي عام 1938استطاع أوصمان صبري بعد عودته
من المنفى جمع شباب الكرد في دمشق وتأسيس (اتحاد الشباب الأكراد)
وفي نفس العام تشكل نادي ثقافي في عامودا ضم في صفوفه أغلب
القوميين الكرد منهم الشاعر الكردي المعروف جيكرخوين والكاتب حسن
هشيار وعبدي تيللو وملا أحمد نامي وغيرهم، وفي عام 1952 تشكلت وحدة
الشباب الديمقراطيين الأكراد في سوريا، في قامشلي، وفي مدينة حلب
شكل طلاب كرد مجموعات قومية يتراوح عدد كل مجموعة مابين 5 الى 11
طالباً تجتمع كل اسبوع مرة واحدة بشكل دوري، لتبحث في الشؤون
الكردية محليا ًوقومياً وكان من أبرزهم عثمان محمد الذي أصبح فيما
بعد حاكماً في محكمة النقض بدمشق ومحمد منان ونوري عارف وعبدالله
حسن عطمانا ورشيد عبدو"جرجي"- أحمد فيو- محمد جعفر – شيخ إسماعيل –
محمد عارف"معبطلي"-مصطفى حمو- شوكت حنان، وبعد تعارفهم على شخصيات
كردية معرومة كجيكرخوين ونوري ديرسمي، أعلنوا عن تنظيمهم الطلابي
(رابطة الطلاب الأكراد) في عام 1946 وركزت الرابطة على تعليم اللغة
الكردية وبالأحرف اللاتينية وبانضمام مجموعة من المثقفين الكرد من
غير الطلبة مثل رشيد حمو ورشيد عبدالرحمن وإبراهيم قادرتحولت رابطة
الطلبة إلى رابطة المثقفين الأكراد.
ب- الأسباب المباشرة:
1- النفسية الكردية التي أصبحت مهيأة للبدء بالعمل السياسي في
كردستان سوريا، كنتاج طبيعي لنشاطات خويبن ومجلة – الهوار- وستير-
وروناهي – وروزا نوه.
2- بدأت الأحزاب العربية تتغلغل في صفوف الشباب الكرد وتستقطبهم
كحزب البعث العربي الإشتراكي والقومي السوري وإخوان المسلمين
والحزب الوطني وحزب الشعب.
3- الأجواء الديمقراطية المؤاتية والمناخ الإيجابي في سوريا لتكوين
الأحزاب السياسية، نتيجة للصراع بين القوى الوطنية المناهضة
للأحلاف الإستعمارية في المنطقة كحلف بغداد. والقوى الرجعية
المتحالفة معها في المنطقة وبخاصة عندما كان يركز الإعلام السوري
على الدور الكردي المشرف في التاريخ ذوداً عن الحق والأوطان.
رابعاً - تأسيس أول تنظيم
سياسي كردي في سوريا:
هناك آراء متباينة حول انطلاقة أول تنظيم سياسي كردي في سوريا، حسب
رأي الأستاذ عبد الحميد حاج درويش أن البارتي جاء كتطوير لجمعية
إحياء الثقافة الكردية، إلا أن المرحوم أوصمان صبري يعتبر أن
الفكرة انطلقت من عنده وتبلورت عام1955 ولهذا فإنه عرضها أولاً على
شيخ محمد عيسى ومن خلاله طرحت على حميد حاج درويش وعن طريق الأخير
على المرحوم حمزة نويران، كما جاء على لسان أوصمان صبري في مقابلة
أجرتها معه جريدة آرمانج في دمشق عام 1984 كما أن التأسيس حسب رأي
أوصمان كان في عام 1956 بينما يذهب الآخرون وعلى رأسهم حميد حاج
درويش إلى أن التأسيس كان في عام 1957وكان المرحوم شوكت حنان يعتبر
أن الفكرة كان يتداولها المرحوم أوصمان صبري مع مجموعة حلب أثناء
تواجده هناك أي في أواسط الأربعينات، لكنها خرجت إلى النور عملياً
فيما بعد وهذا يرجح الرأي القائل أن أوصمان صبري هو أول من اقترح
فكرة تأسيس تنظيم سياسي كردي وليس الآخرون، لاشك أن مجموعة حلب
التحقت بصفوف البارتي بعد تأسيسه من قبل النخبة الآنفة الذكر وكان
ذلك في 14 حزيران عام 1957والذين انضموا إلى قيادة الحزب من شباب
حلب هم شوكت حنان وعلي خوجة وخليل محمد ورشيد حمو.
وحسب رأي محمد ملا أحمد: إن جمعية وحدة الشباب الديمقراطيين
الأكراد والتي كان هووعبد العزيز علي العبدي ودرويش ملا سليمان
وسامي ملا أحمد نامي كانواقد أسسوها عام 1952 أول من نادت في سوريا
بتحرير وتوحيد كردستان، والتي انضمت إلى البارتي الديمقراطي
الكردستاني – سوريا عام 1958 والذي أسسه أوصمان صبري وحميد حاج
درويش عام 1956 ثم انضم إليه آخرون من الجزيرة وحلب، كما انضم إليه
في نفس العام بعض من قيادي حزب آزادي الذي تأسس على أيدي شباب كرد
في العام نفسه 1958 ، حيث كانوا قد يئسوا في صفوف الحزب الشيوعي من
تلبية بعض مطاليبهم القومية، ومن بين هؤلاء جيكرخوين ومحمد فخري.
خامساً - موجز عن مراحل
الحركة الكردية في سوريا وحتى اليوم :
بدءاً باعتقالات 1960 ومروراً بنشقاق البارتي عام 1965 وظهور
اليمين واليسار كجناحين للحركة الكردية في سوريا، ووصولاً إلى
عملية الدمج بينهما من قبل البرزاني الخالد في المؤتمر الوطني
المنعقد في كردستان العراق عام 1970 وبإشرافه، ثم المؤتمر الحزبي
الأول في عام 1972 بكردستان العراق مرة ثانية، وعتقالات 1973 التي
شملت معظم القياديين في صفوف البارتي، فكونفرانس 1975 لكل من
البارتي واليسار الكردي، ثم ظاهرة الإنشقاقات المتتالية في صفوف
الحركة مروراً بالتحالفات والجبهات والمواثيق وبقية الأطر الجامعة
وحتى تاريخ اليوم ، والتطرق إلى المشاريع العنصرية البغيضة التي
أسست لها مقترحات البعثي الشوفيني السيء الصيت محمد طلب هلال والتي
نشرت عام 1963 حيث يقول في مقدمة دراسته المشؤومة " هذا هو الشعب
الكردي، شعب بلا تاريخ بلا حضارة بلا لغة بلا أصول عرقية إنه
لايملك سوى صفات البطش والقوة الهدامة ...........فإن الأكراد
يعيشون على حضارة وإرث أمم أخرى ولم يسهموا بأي نصيب في هذه
الحضارات ولافي تاريخ هذه الأمم".
إنشاء البارتي الديمقراطي
الكردستاني في عام 1956 على أصح الآراء
إعتقال معظم القياديين في عام 1960 وبقاء كل من شيخ محمد عيسى وحاج
درويش وحمزة نويران خارج السجن.
في عام 1965 حدث الإنشقاق الأول في صفوف الحزب، وانقسم إلى ( حميد
حاج درويش) واليسار (عثمان صبري وصلاح بدر الين). ولاحقاً انقسم
اليمين( الحزب التقدمي الكردي في سوريا) إلى جناحي حميد ورشيد حمو.
محاولة الدمج بين شقي الحزب عام 1970 من قبل البرزاني في المؤتمر
الوطني الذي انعقد في كردستان العراق وانبثقت عنه قيادة مرحلية
وشارك فيه شخصيات وطنية ، ثم المؤتمر الحزبي عام 1972وانبثاق الحزب
الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) .
اعتقال معظم قيادي الحزب مجدداً عام 1973وظهور الخلافات بين بقية
العناصر القيادية خارج السجن.
انعقاد الكونفرانس الحزبي عام 1975- وتغييراسم الحزب إلى الحزب
الديمقراطي الكردي السوري في مؤتمره الحزبي الثاني عام 1977 - وكان
يهدف إلى تصحيح مسار الحزب إلا أن العملية كتحصيل حاصل أدت إلى
انشقاق الحزب، وبقي الشق الثاني تحت الإسم القديم حزب الديمقراطي
الكردي في سوريا( البارتي).
وتتالت الإنشقاقات في صفوف الحركة الكردية لأسباب متعددة وبذرائع
مختلفة أغلبها كانت هروباً إلى الأمام بعد أن يئس أقطابها من
معالجة المشاكل الطافية على السطح داخلياً، ولانستبعد التأثيرات
الأمنية سلباً في العملية وإن كانت بشكل غير مباشر.
وفي أوائل التسعينات تشكل التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا من
أربعة أحزاب ومن ثم انضم إليهما حزبان آخران ليتكون من :
1- الحزب الإتحاد الشعبي 2- اليسار الكردي 3- الديمقراطي الكردي
السوري 4- الديمقراطي التقدمي 5-الوحدة 6- البارتي (نصر الدين)
وفيما بعد تشكلت الجبهة الديمقراطية الكردية من الأحزاب المتبقية
ثم تغيرت بعض المواقع لتلك الأحزاب من الجبهة إلى التحالف وبالعكس.
سادساً - إحياء البارتي
الديمقراطي الكردستاني – سوريا عام 2000:
ومهام المرحلة المعاشة والآفاق المسقبلية لكردستان سوريا خصوصاً
ولسوريا عموماً، في ظل التجاذبات السياسية القائمة في المنطقة وفي
العالم، والدور الريادي المأمول من الكرد في العملية الديمقراطية
المطلوبة وفي التغيير والتداول السلميين للسلطة في البلاد في ظل
الأجواء المهيأة دولياً وإقليمياً، وفي ظل نضوج الظروف الموضوعية
من جهة والظروف الذاتية الناضجة نسبياً نتيجة الغليان الشعبي حيال
الإستبداد السلطوي البغيض، وممارساته اللاإنسانية مع المواطنين
السوريين بكل فئاته وطوائفه.
سابعاً - أين يكمن الحل :
1- لابد من الإتفاق على ثوابت تاريخية وجغرافية فيما يتعلق الأمر
بشعب كردي يعيش على أرضه كردستان منذ فجر التاريخ، والكف عن تسميات
أخرى كمناطق كردية، أوماشابه ذلك .
2- لابد من تحديد سقفٍ للمطاليب فلايجوز ترك الأمور ضبابية، غير
معروفة من أين تبدأ وأين تنتهي ونحن نرى أن الفدرالية الجغرافية
خير علاج لحل مشاكل الإثنيات والطوائف الدينية والمذهبية في
سوريا..
3- لابد من مظلة جامعة على غرار منظمة التحرير الفلسطينية ينضوي
تحتها جميع القوى والفصائل الكردية لتوحيد الخطاب السياسي الكردي
أمام الآخرين، وتحرير القرار السياسي الكردي من التأثيرات
والضغوطات الأمنية، وحتى يتحقق ذلك فلا بد من التعاطي مع الخيارات
التالية: أ- الإستمرار في النضال العلني لكن شريطة رفع وتيرة
النضال السلمي من مسيرات شعبية عارمة إلى اعتصامات مدروسة مع
المحاولة على جر الفئات والقوى السياسية غير الكردية إلى سوح
النضال وفي هذه الحالة لابد من تحمل النتائج التي قد تترتب على ذلك
. ب- إن لم يكن ذلك ممكناً فلابد من اللجوء إلى النضال السري
والعلني في آن واحد، وليكن للحركة الكردية وجهان علني وسري على
غرار العديد من المنظمات العالمية كمنظمة التحرير الفلسطينية وكحزب
العمال الكردستاني ورديفه حزب التجمع الديمقراطي في شمال كردستان،
والجيش الجمهوري في إيرلندا ج- إن تعذر هذا وذاك فلابد من خروج
القادة الكرد من البلاد والعمل على قيادة السفينة من خارج الحدود
فلأن المعارضة التي تعمل تحت أنظار سلطة استبدادية فهي معارضة هشة
وضعيفة وغير فاعلة ، وهذا مايؤكده صديق الشعب الكردي المناضل
العراقي الأستاذ الفاضل الدكتور منذر الفضل.
4- لابد من من الحوار مع شركائنا الآخرين في الوطن، وعلى أساس من
الندية التامة، والإحترام المتبادل والتأكيد على الشخصية الكردية
الإعتبارية المستقلة، وعدم التهاون أمام الأفكار الشمولية
والإقصائية الهدامة والتي ترعرع في أحضانها معظم الخطاب العربي
السياسي.
5- العمل على إيصال الصوت الكردي إلى المحافل الدولية وإخراج قضيته
من بين الجدران الأربعة، التي تشكلها زنزانة سوريا البعث، منذ أكثر
من أربعة عقود من الزمن، لترى النور، ولتكسب أصدقاء من العالم
الحرللوقوف إلى جانب حقوقه العادلة.
إبراهيم حمو :عضو المجلس
الرئاسي
للحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا
|