|
|||||
|
الحوار العربي الكردي
إبراهيم خليل حمو
عضو المجلس الرئاسي للحزب الديمقراطي الكردستاني - سوريالندن 12.4.2008 بسم الله عليه توكلنا، فهو حسبنا وإليه المصير. الإخوة المعدُّون لهذا اللقاء الكريم والمشرفون عليه أعزائي الحضور – السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: بداية يشرّفني أن أنضم إلى جمعكم الميمون هذا عساي أساهم في إضافة لبنة صالحة إلى بناء السرح الممرد المتين في العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين العربي والكردي، تلك العلاقات التي تضرب بجذورها عميقة في الأرض وسقيت غرستها الطيبة بدماء شهدائهما الأبرار في معارك العز والفخار في حطين وعين جالوت وميسلون وفلسطين ومصر وسوريا والعراق وفي مواطن كثيرة أخرى. في حياتنا المشتركة محطات مضيئة لابد من الوقوف عندها نأخذ منها العبر ونشحذ بها الهمم من اجل الإنطلاق إلى بناء مستقبل مشرق مزدهر لأوطاننا وأجيالنا المقبلة. ننضم إليكم لنتحاور فيما يهم شعوبنا وأوطاننا والتحاور أسلوب حضاري مرموق، وهو من أنجع الأساليب التي تضيّق الهوة بين الآراء المتباينة، والقرآن يشير بوضوح إلى الحوار الذي جرى بين الذات الإلهية وإبليس الذي تمرد على أوامره، وقد سلك الأنبياء طريق الحوار أولاً في دعوة الجبابرة والطغاة إلى جادة الصواب كما فعل موسى مع فرعون، وإبراهيم من قبل مع نمرود وقومه ومحمد صلى الله عليه وسلم مع قريش وملوك وامراء العالم. فإن كان الحوار مطلوباً مع الأعداء فمابالكم مع الأشقاء، بلا شك هو من باب أولى، لهذا نبارك جهودكم مرة ثانية ونرجو لكم التوفيق والنجاح فيما أنتم عازمون عليه. أخواتي إخوتي : نحن عندما نوجه خطابنا إلى شعب بأكمله، نعلم مسبقاً أنه يتشكل من أطياف سياسية وإيديولوجية وعقائدية مختلفة، لذا يستوجب علينا مراعاة هذا الإختلاف في خطابنا التحاوري حتى لانبخس الناس حقوقهم، فشعوبنا منهم المؤمنون بالشرائع السماوية ,ومنهم غير ذلك ومنهم العلمانيُّون من الذين يفصلون الدين عن الدولة، والحوار مطلوب مع الجميع استناداً على ماسبق من ادلة. لذا سأتوجه في مداخلتي هذه وأنا أحاوركم كإنسان كردي إلى كلا الطرفين الرئيسيين لدى أشقائنا العرب وأعني الديني والعلماني. أما بالنسبة للعرب المسلمين أقول لهم أنتم أدرى منا بما يرمي إليه القرآن الكريم، حيث هو يتكلم بلسانكم العربي المبين، والرسول عليه الصلاة والسلام بُعث من بين ظهرانيكم ويتكلم لغتكم، وتعلمون جيداً أن إيمان المؤمن لايكتمل حتى يحب لأخيه المؤمن مايحب لنفسه، والمسلم أخو المسلم لايظلمه ولايخذله ولايحقره، والآيات والأحاديث في هذا الإتجاه كثيرة، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هل فعلاً جسدتم أنتم المسلمون العرب روح تلك النصوص المأثورة في أنفسكم تجاه أشقائكم الكرد وهم يلاقون من المصائب والويلات أمام أعينكم ماتقشعر لها الأبدان. والمعلوم من الدين أن حقوق الله تسقط بالتوبة النصوحة، أما حقوق العباد لاتسقط إلا بالأداء أو المسامحة، يمكننا أن نتفهم نحن الأكراد لماذا ينتقم الغرب الإستعماري حتى تاريخ اليوم من الشعب الكردي؟! - كما يبدوا ذلك جلياً في إتفاقية سايكس بيكوالمشئومة في أيار1916 والتي بموجبها ألحقت كردستان بعدة دول في المنطقة هي سوريا والعراق وتركيا والإبقاء على الجزء الرابع مستعمرة لإيران، ثم جاءت اتفاقية سيفر لتنصف الكرد نسبياً لكن سرعان ماأن استبدلت باتفاقية لوزان عام 1923 والتي ألغت تماماً البنود التي كانت تنص على منح بعض الكرد شيئاً من حقوقهم القومية، وساعد الغرب الإستعماري أعداء الكرد تكراراًَ ومراراً للقضاء على ثوراتهم التحررية انتقاماً من صلاح الدين ومن أحفاده، وهذا مايشير إليه بوضوح وقاحة غورو الفرنسي وهو يركل قبره الشرف بقدمه النجسة عند دخوله دمشق في بدايات القرن المنصرم ويقول هاقد عدنا ياصلاح الدين - لكن مالا يمكن فهمه لماذا هذا التعاون الثلاثي؟! بين أنظمة العرب والفرس والترك - وجميعهم مسلمون – ضد طموحات ومصالح هذا الشعب، أليس هو استكمال للسياسة التي بدأها الغرب ضدهم. وكأني بالأنظمة التي تعاقبت على دست الحكم في تلك البلدان بعد خروج المستعمر البريطاني والفرنسي منها قد تعهدت أمامه في الإستمرار بإذلال الكرد إمعاناً في الإنتقام منه ومن صلاح الدين محرر القدس، حيث تتالت المجازر الرهيبة بحقهم من قبل أنظمة الترك والفرس والعرب دون استثناء، فقتل الطورانيون الكماليون منهم مئات الألوف في مجازر جماعية، وأعدموا زعيمهم شيخ سعيد بيران ومعه لفيف من العلماء الأجلاء في عام 1925، وجريرته وجريرة شعبه أنهم كانوا ينادون بالعودة إلى الشريعة الإسلامية في التحكيم بين المسلمين، ثم جاء دور الفرس لينتقموا من القاضي الفاضل محمد رئيس جمهورية مهاباد الذبيحة، ويعدموه في ساحة جوار جيرا ومعه عدد من العلماء الأفاضل في 31 آذار عام 1947، ثم استلمت الراية من بعدهما أنظمة الإستبداد في كل من سوريا والعراق فجاءت مجزرة سينما العامودة المدبرة والرهيبة بحرق أكثر من 250 تلميذاً كردياً من المرحلة الإبتدائية كانوا يحضرون فيلماً قالوا أن ريعه خصص للثورة الجزائرية ضد الإحتلال الفرنسي عام 1960، تم تتالت الجرائم والمشاريع الإستثنائية بحق الإنسان الكردي في هذا الجزء من كردستان، تطبيقاً لمشروع تقدم به ملازم في الأمن السياسي هو محمد طلب هلال بأمر من أمين الحافظ يومذاك يتكون من 12 بنداً كل بند بمفرده يشكل طامة كبرى بحق هذا الشعب المسالم الأعزل، ثم جاءت المساعدات العفلقية للنظام التوأم في العراق على أساس القاعدة الجاهلية أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، بإرسال لواء من الجيش السوري بقيادة اللواء فهد الشاعرالدرزي الأصل عام 1964لتأليب مكونات الشعب السوري على بعضها ولزرع الشقاق والضغائن فيما بينها وعلى قاعدة فرق تسد، وجاءت المجازر الرهيبة هذه المرة وبشكل لايمكن أن يتصوره العقل البشري من جهة العفلقيين العراقيين فكانت الحروب الطاحنة التي أحرقت الأخضر مع اليابس في كردستان العراق، وتوجت تلك الجرائم النكراء بجريمتي الأنفال وحلبجة، واللتان تعتبران بحق جرائم العصر ضد الإنسانية بامتياز، في أواسط العقد الثامن من القرن الفائت. إن تلك الجرائم ماثلة للعيان ولاتزال تمارس من قبل الأنظمة القائمة في كل من إيران وسوريا وتركيا بحق الكرد، ومن سخرية القدر أن كلا النظامين في إيران وتركيا يدعيان الحكم بالإسلام أي أنهما يلقيان بتبعات جرائرهم وجرائمهم على الإسلام الحنيف والإسلام من صنيعهم براء. وكل ذلك يمكننا تفهمه أما مالايمكن هضمه هو أن تلك الجرائم ارتكبت ولاتزال ترتكب بحق هذا الشعب المسلم المسالم أمام أعين العالم الإسلامي وفي مقدمة هؤلاء أولئك العلماء ومن كانوا يزعمون أنهم من حملة رسالة السماء وجندها، وأنهم ورثة الأنبياء، وأغلبهم يلتزمون جانب الصمت لايتفوهون بكلمة يطييبون بها مشاعر هذا الشعب المنكوب، ناهيك عن تقديم تبريرات وذرائع قد تسوِّغ الجريمة وتشرعن لها. فبم يجيبون الله يوم القيامة على تخاذلهم لفئة من المسلمين تكالبت عليها قوى البغي والفساد فانتهكت حرماتها، وأراقت دماء أبنائها بلا وجه حق، واغتصبت حقوقها وحرمتها من كل مظاهر العيش الحرالكريم. نعم أقول لهؤلاء أنتم مسئولون أمام الله والتاريخ، لأنكم بتجاهلكم حقوق هذا الشعب تدفعون بأبنائه إلى الإرتماء في أحضان أفكار تبعدهم يوماً بعد يوم عن عقيدتهم وعن تراثهم الإسلامي، فإنني أحملكم المسئولية في ذلك وأطالبكم بتدارك الأمر قبل فوات الأوان حيث لاينفع الندم. وأخص بالذكر هنا الإخوة في الجماعات الإسلامية ، الذين تجاهلوا أمر إخوتهم أبناء الشعب الكردي المسلم طوال العقود الماضية، فلم يتناولوا قضيتهم بشكل ممنهج شفاف على قاعدة الإعتراف بخصوصيته القومية وبحقوقه كشعب يعيش على أرضه التاريخية منذ آلاف السنين، وكان هذا سبباً جوهرياً في التزام الكرد جانب الحياد في خلافات هؤلاء مع النظام البعثي السوري الفاشست في بدايات عقد الثمانين من القرن المنصرم. وإن جاء الإعتراف من قبل الإخوان ببعض حقوق هذا الشعب مؤخراًً إلا أنه لايرتقي إلى المستوى المأمول بما يرفع عنه الغبن وينصفه في كامل حقوقه التي منحه الله. إخوتي إن الإعتراف بالحقوق ليس فضلاً ولامنة من أحد على أحد، كما لايمكن أن يكون ذلك استجداء من أحد، فحق الزكاة فريضة إن أبى أحد دفعها طواعية تؤخذ منه بحد السيف مع شطر الإبل كما ورد في المأثور. هذا هو الحق أيها السادة إن أردتم أن تحكموا بما أنزل الله فبادروا بالإعتراف بحقوق الناس واذكِّركم بقول الفاروق عمر متى استعبدتم الناس وقد ولّدتهم أمهاتهم أحراراً. أما كلمتي للعرب العِلمانيين والعَلمانيين بالكسر والفتح معاً أقول لهم، أنتم تقولون بأنكم قد تجاوزتم تلك المفاهيم الكلاسيكية القديمة المهترئة، وتؤمنون بالحداثة على قاعدة من المساواة التامة بين البشرية جمعاء وأنتم مع الحريات وحقوق الإنسان، ومع حق تقرير المصير للشعوب، ومع تحقيق الديمقراطية هنا وهناك، وأنتم ضد الإستبداد والإستغلال والبطش والقهروالإستغلال، وتؤمنون بالحقائق العلمية رائداً في عملية تنوير العقول وتصحيح المسار المجتمعاتي. لكن مالي أراكم تكيلون بأكثر من مكيال عندما يتعلق الأمر بحقوق شعبنا الكردي، إنني لاأرى المعارضة العلمانية في سوريا تذهب مع حقوق الكرد أبعد ماذهب إليه نظام القمع والإستبداد في دمشق، فالنظام يتكرم على الكرد بحقوق المواطنة وأنتم تكادون لاتخرجون عن الدوران في فلكها، فماذا يستفيد منكم شعبنا إذا أسقطتم نظام الحكم - وهذا ماأراه مستبعداً- واستلمتم الحكم في سوريا، فبم ستتكرمون به علينا ياترى، أبإعادة الجنسية العربية إلى من حرموا منها منذ قرابة من نصف قرن، أم بالجنسية الكردية؟ هل ستعترفون بواقع الحال المعاش كما هو الوضع على الأرض دون إقصاء فكر أو عرق أو مذهب أو جنس؟ أم أننا سنرى فصولاً أخرى من الإستبداد والإستعلاء القومي وإنكار وجود الآخر المختلف، فإن كنا لا زلنا في بدايات الطريق معكم ووعودكم لهذا الشعب لاتعدو أكثر من وعود النظام حيث نسمع جعجعة ولانرى طحناً،ولو كان دقيق شعير لاطحين قمح، هذا إذا استثنينا من المسألة التجمع القومي الموحد الذي أعلن مؤخراً إيمانه بحق تقرير المصير للشعب الكردي بغض النظر عن الآراء المختلفة حول جدية هذا الطرح أو عدم جديته، الذي يؤكد بكل الأحوال وجود قضية تنتظر حلاً عاجلاً قبل أن تخرج من أيدي المعنيين بها إلى أيدٍ خارجية رغم أنوفهم. أيها الإخوة العلمانيون والإسلاميون معاً، إن شعبنا الكردي قد تجاوز حقب العبودية والتبعية، وهو يعي اليوم حقيقته وحقيقة الآخرين، ويعلم ماله وما للآخرين، ولن يقبل من الآن فصاعداًالدنية لافي دينه ولافي خصوصياته القومية، وهو يمد إليكم يد الأخوة صادقاً على أساس الندية التامة والإعتراف المتبادل، والمساواة في الحقوق والواجبات، وليعلم الجميع إن كانت هناك عربستان في سوريا والعراق، فهناك أيضاً كردستان فيهما، وإن كان هناك إنتماء إلى القومية العربية، بلا أدنى شك هناك إنتماء إلى القومية الكردية، أما مسألة استعباد شعب مسلم باسم الأخوة الإسلامية كما حدث في التاريخ، وكما يدعو إليه معظم الإسلاميين السياسيين اليوم، لم تعد دعوة مهضومة فإن انطلت أشباهها في التاريخ على شعبنا لما كان يتحلى به من طباع بريئة ومن سجايا أريحية ينخدع سريعاً بالشعارات الدينية، وبما كان عليه من استعداد للتضحية بكل غال ونفيس، في سبيل رفعة شأن الإسلام ونصرته، واستغلال الآخرين منه هذه المزايا الحسنة شر استغلال، كما فعل العثمانيون مثلاً في التاريخ القديم والقريب وأردوغان في التاريخ المعاش، من الآن فصاعداً لايجوز أن يحدث هذا مجدداً، إن استسلام الكرد إلى درجة انتحار الذات على صخرة مصالح الآخرين دون أن يسمع شكراً أو حمداً من أحد، لم يعد مقبولاً مهما كانت الحجج والذرائع التي يختبئون وراءها، إن اعتبار الكرد أشقاء فقط عند الفزع ورميهم إلى مجاهيل الذاكرة عندالطمع، واعتبارهم مواطنين من الدرجة الثانية بل الرابعة والسادسة أمر يتنافى مع مبادئ الإسلام، فالمؤمن ينبغي أن يكون كيِّساً وفطناً وأن لايلدغ من جحر مرتين، وإذا ماوافق المسلمون الكرد أن ُيستغلوا مجدداً من قبل المسلمين الآخرين باسم الإسلام ً، عليهم أن يراجعوا إيمانهم فإيمانهم في خطر، كما هو واضح من نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم/لايلدغ المؤمن من جحر مرتين/ هذا مايقوله الدين والعلم معاً وعلى هذا الأساس مستعدون للحوار معكم لنبني معاً يداً بيد سرح مجد أمتنا ولنعلو بنيانه. أيها الحضور الكريم: لننطلق في حوارنا من قاعدة الإعتراف المتبادل، وعلى أساس الندية والمساواة التامة في التعامل، وعدم بخس الناس حقوقهم وأشياءهم، وعدم مراودة الذات بأنه من حقنا أن نقطع صكوك الحقوق للآخرين، ونحل محل الله، نعطي من نشاء ونحرم من نشاء من الحقوق على حسب أهوائنا، فالحقوق منحة طبيعية من الله لعباده فلايتجرأنّ أحد على أحكام الله وسننه في خلقه ويتحدث باسم الله وبالنيابة عنه. ليس لنا أن نسيس الدين ونحمّله تبعات أخطائنا وأهوائنا، لقد فعل هذا عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان من قبل في معركة صفين ولازال العالم الإسلامي يدفع ضريبة أخطائهما. إن شعبنا الكردي من حقه أن يكون صاحب أمره، وليس بقاصر حتى يقبل الوصاية من أحد، ومن حقه أن يقرر مصيره بنفسه، فإن أراد أن يتابع مسيرته الحياتية بمفرده فله ذلك، وإن أراد أن يبقى مع إخوته ليعيشوا ضمن عائلة واحدة يتقاسمون مر العيش وحلوه فله ذلك، أما أن يُفرض عليه العيش المشترك فرضاً دون إرادة منه، فهذه هي العبودية بعينها، مهما أطلقوا عليها من تسميات براقة. لم يكن من طبع الكرد استعباد أحد في التاريخ، ولن يَقبل من الآن فصاعداً ممارسة العبودية عليه من أحد، وعلى هذا الأساس الواضح والصريح والشفاف، أتيناكم أيها الإخوة العرب، لنفتح معاً صفحة جديدة، نؤسس فيها لقاعدة جلية المعالم والأبعاد، يكون الإنسان وكرامته وحقوقه وحرياته النواة الحقيقية في الإنطلاق. كلنا نعلم أن عهد الدول الوطنية والقومية بدأ بالتراجع والإنحسار لصالح كيانات أوسع وأشمل، كما نراه اليوم في أوربا وآسيا وحتى في أفريقيا، حيث العملة الموحدة في أوربا وحيث إزالة الحدود بين دولها، وهي في طريقها إلى اتحاد شبه متكامل لكن دون إلغاء خصوصية أي شعب من شعوبها، فهو إتحاد تكاملي وطوعي وليس باتحاد إكراهي أو إلغائي كما الحال في منطقتنا وبين شعوبنا. وهذا يدلل بما لايدع مجالاً للشك إلى مدى تخلفنا فكرياً وثقافياً وتقنياً وحتى إنسانياً، أمام الآخرين، ولنمتلك الجرأة في الإعتراف بأخطائنا وبقصورنا، وأن لانتغنى كثيراً بأمجاد دخلت العواطف والأهواء في فبركتها وصناعتها، لأن طريق المجد محفوة بالأعمال الشاقة وصدق النوايا وطيب السجايا، وليست بأحلام اليقظة والأماني الجميلة، فهل آن الأوان لنكون عمليين بدلاًمن أن نبدع فقط في صنع الكلام . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظة :ألقيت هذه الكلمة في اللقاء الذي تم في التاريخ المذكور أعلاه بلندن، والذي دعت إليه جهات إسلامية كردية، وحضرتها جهات إسلامية عربية من أجل الحوار بين الشعبين. |
|||||