مقابلة مع المناضل العريق أبو حمشو الحسكاوي

 سكرتير الأمين العام لحزب الاسترخاء الوطني (الكردي بامتياز!)

أجراها مراسل

كوجكا ده ستارى خه مان

حامل رتبة الآدمين الثالث (مال خه رابو)

 سؤال 1 – عزيزي السيد سكرتيرالأمين العام، متى تأسس حزبكم، ولماذا هذا الاسم الغريب؟

 جواب: قبل كل شيء أتقدم بالتحيات لغرفتكم الموقرة التي تلعب – حقا – دورا أكبر من دور العديد من أحزابنا في حياة العاطلين عن العمل السياسي الوطني أو النازقين من الأحزاب الوطنية ، والذين لم يعد لهم هم سوى توجيه النقد الحاسم للحركة الوطنية واللاوطنية السورية المؤمنة بوحدة الوطن والتراب السوري والتي أقسمت اليمين أن لاتهز فرع شجرة حتى لاتسقط أوراق البعث الحاكم الذي يتم اللقاء معه بين الحين والحين تأكيدا على الوطنية الخالصة للحركة وعدائها للامبريالية واللبنانيين ومام جلال طالباني وغيرهم من الذين يتفلسفون بالحرية والديموقراطية في بلادنا... طبعا لا ننكر أن هذه الغرف الالكترونية قد أصبحت تقض مضاجع الأمناء العامين وتجبرهم على الاعتذارعن المشاركة أحيانا بحجة أن المايكروفون لديهم عاطل أو رجلا للمخابرات يجلس في عنق كومبيوتراتهم...

 سؤال 2 – رجاء دون إسهاب ومدح جزيل، فغرفتنا لاتحتاج لمثل هذه المدائح لأنها غرفة مدعومة من قبل كل قوى المجتمع الكوردستاني.... سؤالي الثاني هو: مارأيكم بمشروع "المرجعية" الكوردية؟

 جواب: إرهاب؟ أنا لم أذكر كلمة الإرهاب يا أخي...

 سؤال 3 – وأنا لم أذكرها يا أستاذ ... ربما ذكرها الجالس في كومبيوترك التعبان ذاك.. سألتكم عن رأيكم حول "المرجعية" الكوردية...

 جواب: نعم...نعم...نعم. حقيقة "المرجعية" دخلت أفواهنا مع انتشار مرض "التشيع" الذي يروجه النظام ليكون عدد الشيعة في سوريا أكبر من عدد السنة في الانتخابات التي ربما تصبح ديموقراطية في يوم من الأيام ومن أجل زج المتشعيين في صفوف "فتح الشام" و "جند الشام" و " قرنبيط الشام"... ولكن يرجى عدم تسجيل هذا أو نشره، فهذا بيني وبينك لأنك صحافي من الدرجة الأولى ، حتى ولو لم تكن تحمل شهادة الابتدائية...

 سؤال 4 – أستاذ... أستاذ... أتسمعني؟ الفقراء في المهجر كلهم أوعلى الأقل خمسون واحدا منهم يسمعونك، وأنت تعلم بأن بينهم هكذا وهكذا... أنت تفهمني...

 جواب: يا أخي ليش تعمل هكذا بنا... شو فكرتني عندي أصدقاء أقوياء مثل الأستاذ الفلاني الذي صار له خمسين سنة في المعارضة ولم يعتقل سوى مرة أو مرتين عندما كان شابا مندفعا مثلك... دير بالك يا أخي، شو مفكرنا عندكم بإيطاليا أو بفرنسا؟

 سؤال 5 – أستاذ أنا شخصيا آدمين ثالث وأعيش مثلك في الوطن، أنا ماني بإيطاليا ولا برومانيا...فهمان علي؟

 جواب: باشه... باشه... كه كو! هات سؤالاتك الأخرى ولكن خليك ضمن الخطوط الحمر ياعيني...

 سؤال 6 – طيب ياعمو... أنت لم تجبني متى تأسس حزبكم ولماذا تحملون هذا الاسم؟

 جواب: صحيح يا أخي صحيح... شو خليت عقل براسنا؟ ... من دون شي نحن فزعانين، مبارح الانتخابات التي هربنا منها وغدا الاستفتاء الذي خايفين نحكي عنه... تأسس حزبنا منذ سنة بتوحيد أقطاب "اليسار" و"اليمين" و"الوسط" و"المتقدمي" و"المتأخري" و"المتشدد قوميا" و"المسترخي وطنيا"... من أجل الحرية والديموقراطية والسلام و"القضية الفلسطينية العادلة" حتى يعود الشعب الفلسطيني للعيش على أرضه المغتصبة ويقيم عليها دولته المشتقلة، وطبعا يتضمن برنامج حزبنا فقرة صريحة عن "الحقوق القومية العادلة..."

 سؤال 7- لا حاجة لاتمام الجملة أنا أعرف هذا منذ طفولتي يا أستاذ أبو حمشو... بالله عليكم قل لي: هل حدث أي تطور جديد في مؤتمركم الأخير؟ وقبل ذلك لماذا حزب الاسترخاء الوطني؟

 جواب:  سميناه بحزب الاسترخاء الوطني لأن الكلمة أفضل من الاسترضاء مثلا، وبصراحة لم نجد إسما آخر، ففي سوريا الآن تنبت الأحزاب كالفطر وتكثر كالأرانب،  بصراحة مشكلة ايجاد إسم لحزب صارت مشكلة كبيرة في البلاد وكرديا بامتياز... أخي، شو ما قرأت البيان الأمامي والختامي عن المؤتمر؟ لقد تم التأكيد على صحة خط الحزب وقياسا بالمسطرة والفرجار والخطوط البيانية التي تؤكد أن الشعب الكردي في سوريا موافق مائة بالمائة على سياسة اللجنة المركزية وأمينها العام الخالد... وتأكيدا لملاءمة الحزب للتغيرات الدولية قمنا بتعيين مختار قرية "بيض الوز" نائبا ومستشارا ومرافقا ومراقبا ومفتشا ادرايا للأمين العام بالتزكية، حيث أن وضع سيادة الأمين العام غير مساعد على القيام بكل هذه المهام معا... أليس هذا تطورا عظيما في تاريخ الحركة؟

 سؤال 8 – إذا قلت رأيي هنا فلن تحضرغرفتنا بعد اليوم.. ومن ناحية أخرى ليس لي الحق في ابداء رأيي فأنا كما تعلم صحافي...

 جواب: لا أدري أين درست الصحافة، وقد سمعت بأن الحزب الشقيق المنشق عنا قد ضم إلى صفوفه مجموعة من الكوادر التي لم تمارس العمل الحزبي إلا شهورا قلائل، ولكنها تحمل شهادات دكتوراه روسية من الطراز الأول يمكن شراؤها واملاء الطناجر منها في كييف وموسكو عن طريق المراسلة...

سؤال 9 – طيب إذا كان الشعب الكوردي موافق مائة بالمائة على سياسة حزبكم، ليش كل هذه الأحزاب الأخرى؟

 جواب : سؤال قوي... شو أنت صحيح صحافي؟ أنا فكرت مافي بالكوجكات سوى مغنين وشعراء بالواسطة ومطرودين من الأحزاب وشيوخ هربانين ونساء عاجزات عن ابعاد الرجال عن الكومبيوتر فرحن يجلسن بأنفسهن في مكانهم حتى يذهبوا صباحا للعمل دون تأخر... على كل حال... الشعب الكوردي وان لم يكن موافقا مائة بالمائة على سياسة حزبنا، فنحن واثقون بأن شعبنا كله مع القيادة الكوردستانية الحكيمة، ونحن مع هذه القيادة قلبا وروحا كما ترى، وهذا يعني منطقيا بأن شعبنا معنا أيضا كما هو مع القيادة الكوردستانية... هذا منطق سقراط وأفلاطون...

 سؤال 10- لقد أفحمتني عزيزي سكرتير الأمين العام... لقد ذكرت كوردستان... فهل هناك جزء من كوردستان في سوريا...

 جواب: حقيقة لا أعلم فالأستاذ العريق في السياسة الكردية عبد الحميد ينصحنا حتى لايبيد النظام شعبنا كالجراد بأن لانقول ذلك...

 سؤال 11- أي حميد؟

 جواب: يا أخي كل واحد اسمه حميد في الحركة يقول ذلك، شو انت جاي تعمل معاي تحقيق مباحث ومخابرات... يا أخي نحن ما بدنا مصاري أمريكا ولابدنا نروح لاسرائيل ولابنسمح لأحد باحتلال سوريا وسنحارب أمريكا وأبو أمريكا اذا حاولوا الاقتراب من معرتمصرين أو باب المندب أو مياه الخليج العربي...

(تعليق خطي بالكوردي في الغرفة الالكترونية: طر لكو وداس لكو....؟)

 سؤال 12- طالعوا لبره يا آدمين، شو عميكتب هالتعبان، أسبوع كامل ممنوع من التلذذ بالاستماع إلى زعماء الأحزاب العشرين... إيوه يا أستاذ... لا تؤاخذنا على شقشقة لسان بعض قليلي الضمير السياسي والاحساس العلمي والظرافة المعرفية، شو هالحرية يا جماعة؟... والله الأسد عندو حق... أستاذ! استرخ قليلا يا عيني، مبارح سأل أحد المشاركين نائب رئيس الحزب التمزيقي الكردي رقم (2) عن رأيه حول مشروع تحرير سوريا من نظام الأسد فأجاب مثل ما أجبت عن سؤالي عن السيد حميد؟ فهل أنتم متفقون سرا معهم على هذه السياسة؟

 جواب: أية سياسة يا أخي؟ شو نحن عم نحكي بالسياسة الآن؟ لا يا أخي أن فكرت الموضوع مجرد دردشة ثقافية... بدك تورطني.. أنا لا بعرف حميد ولا مجيد... هات سؤالك... بس انتبه أنا ما عندي وقت، حاليا عندنا منتصف الليل...

 سؤال 13 – أعرف أن الوقت عندك منتصف الليل فأنا جارك بالحارة يا أستاذ، شو فكرتني ببلاد الحرية؟ لو كنت هناك كنت تركت كل شيء وجمعت لي بعض المال لأعيل به أسرتي المحرومة طوال العمر... هل يمكن لك أن تحدثني عن الاستراتيجية التحررية الكوردية في غرب كوردستان بعد الانتفاضة في عام 2004؟

 جواب: شو طالعت لي قصة الانتفاضة من جديد... أنتم فرضتم علينا هذا الوصف بالقوة ، وبكرا تطلبون منا كوردستان وفيدرالية ورئاسة الجمهورية واضرب واطرح... لك شو هاذا طالعلي دكتور من بيت حمدوش وبدو الكرسي من بيت الأسد، شو مجانين أنتو يا أهل برا؟ ....الاستراتيجية الكردية التحررية تبدأ بمحاسبة النفس والتعامل الأخوي مع العدو والصديق واعتناق مبادىء الحزب واعلان دمشق والموت في سبيل الأمين العام ورفض التبعية للأمريكان، وقبول الواقع مثل ما هو...

 سؤال 14- هذا ما سمعناه أول أمس من كادرعريق يعيش في السويد، ولا أدري كيف تنطبق آراؤك مع آراء رجل يحمل الجنسية السويدية وتخلى عن اللجنة المركزية لحزبه ويعلم عن أسباب انحطاط الحركات أكثر من هيغل...فهل أنتم على اتصال؟

 جواب: شو أنت ما راح تتركني، يا أخي بدي استرخي وأنام، شواستراتيجية وشو سويد؟ شو شايفني عميل اسرائيلي مثلكم يا هاربين من صحن النضال إلى أوروبا وتطالبون هناك باسكندرون وبتغيير نظام الحكم الذي يقوده الابن البار للقائد الخالد... روحي فداك... إذا كنتم رجال تعالوا لنشوفكم... نحنا وضعنا أسس النضال ضد الامبريالية والصهيونية والرجعية في الثمانينات كميثاق للتضامن الكوردي الواسع وأنتو جايين تطالبوننا بالفيدرالية والكوردستانية بالتحالف مع الامبريالية؟... التغيير داخلي والحل داخلي والموت داخلي والاسترخاء داخلي لاعلاقة له بأوروبا ولا بالمريخ...

 مراسل كوجكا ده ستارى خه مان: حسنا... نشكركم يا جاري العزيز، يا سيادة سكرتيرحزب الاسترخاء الوطني على هذه المقابلة المحشوة ثقافيا على أمل أن ينضم إلينا في أمسية أخرى أمينكم العام عساه يضع النقاط على بعض الحروف الأخرى... مع التحيات...

موعدنا غدا مع رئيس حزب الاندماج والانفراج الوطني فلا تتخلفوا عن المتابعة ولكم الشكر... أي رقيب...