|
جبهــة
التغـيير والوفــاق الوطني في ســـــوريا
Beryé Gühartin ü
Rékeftina Niştimanĭ li Sürya
Change and National Reconciliation Front
in Syria(SNRFS)
مبـادرة "الجبهــة ـ غــزة ـ تــل أبيـب"
(ليعــم الأمـن والســلام غــزة وإســرائيل
وفـلسـطين)
لقد أكد النزاع الدموي المتفاقم - منذ أواسط القرن
المنصرم إلى اليوم - بين العــرب وإســرائيل ،
بأنه لم يحقق على الأرض لاأمناً لإسرائيل، ولا
انتزاعاً للحقوق الفلسطينية، بل أنتج مزيداً من
الدمار ومزيداً من إراقة الدماء ومزيداً من تنامي
ثقــافــة الكره والضغائن بين الشعبين، وكان
الأجدر بعقلاء القوم من الفريقين أن يدفعوا باتجاه
حل سلمي توافقي يصون حقوق الشعبين، ويمنع إراقة
المزيد من الدماء في الطرفين، مادامت الوقائع على
الأرض تؤكد بمالايدع مجالاً للشك، أن رمي
الإسراليين في البحر أمر غير ممكن، وإنهاء الوجود
الفلسطيني على أرضه التاريخية، هو الآخر أمر غير
ممكن، ومن الجريمة بمكان أن يبقى هذا الجرح
مفتوحاً ينزف دماءً بريئة من الطرفين إلى
مالانهاية.
وبخاصة فالشعبان العربي الفلسطيني واليهودي، يعدان
من أصحاب الديانات السماوية التي يفترض أنها تدعو
إلى السلام وإلى الشالوم، وإلى تغليب منطق الحوار
والنقاش على منطق العنف والتقتيل والتهديد والوعيد،
في حل الخلافات الموجودة، شريطة توفر إرادة قبول
الآخر المختلف، ونبذ ثقافة إلغائه، فالإله الذي
يؤمن به الجميع في الديانات الثلاثة اليهودية
والمسيحية والإسلامية، لم يطالب منهم أحداً بمحو
الآخرمن الوجود، وبالتالي فالإستمرار في سياسة شطب
المغاير مهما كان مصدرها، فهي تناقض صارخ مع
الإعتقاد المزعوم من قبل هؤلاء، ودرب من دروب
العبث الذي يرفضه المنطق والتاريخ البشريين.
إن الإرادة الحرة المستقلة لايمكن لها أن تدور في
حلقات مفرغة، أو أن تبحث عن التعقيد والتصعيد
بدلاً من التهدئة والتبريد، على حساب مصالح البلاد
وأمن العباد وعلى حساب حرياتهم وحقوقهم الإنسانية،
فمن يفعل ذلك فهو مسلوب الإرادة يعمل لحساب أجندة
خارجية، وليس لصالح الشعب الذي يُقدَّمُ كبش فداء
بلاطائل وبلامسوغ على صخرة مصالح الغرباء، والذي
ليس له في الصراع القائم المحتدم لاناقة ولاجمل.
إن الإستفزاز الذي أثارته حركة حماس باطلاق عدد من
صواريخ القسام باتجاه الداخل الإسرائيلي - بعد
انتهاء التهدئة وعدم الموافقة على تمديدها - في ظل
فقدان التكافؤ في موازين القوى مع إسرائيل، أقل
مايمكن القول فيه أنه تصرف اعتباطي لاينم عن شعور
بالمسؤلية حيال الوطن والشعب والأمة، وعمل انتحاري
لايقوم به إلا واحد من اثنين أولهما يائس بائس
لاأمل له في حياة مرتجاة، وثانيهما مسير غير مختار
يلقن من خلف الستار، ويمشي معصوب العينين لايدري
إلى أين يسير.
وفي الحالتين معاً فهو ليس بأهل لقيادة شعب، ولاأن
يؤتمن على مصالحه.
إن الحرب المجنونة المفروضة على الشعب الآمن في
غزة، هي في الحقيقة حرب بالنيابة عن قوى إقليمية
خارجة على القانون والسلم الدوليين، وهي تتمثل في
النظامين الإرهابيين الفاسدين المستبدين في كل من
إيران وسوريا، واللذين أوحيا إلى ربيبتهما الحركات
الإسلاموية السياسية في غزة بإشعال فتيلتها، ونأيا
بنفسيهما عن أوارها، وهما يتفرجان إليها عن بعد
كيف ستحترق دون أن يحركا ساكناً.
إن المجتمع الدولي برمته مطالب بوضع حد للقوى
العابثة بالأمن والسلم الدوليين، ولكن ليس على
أشلاء ودماء الأبرياء من الأطفال والنساء والعجز
كما نراه اليوم في غزة، حيث هناك الإفراط في
استخدام القوة من الجانب الإسرائيلي لتحصد كل يوم
مزيداً من أرواح المدنيين الأبرياء من الذين تترس
بهم حماس وجهاد كستـائر بشـرية. ومهما تكن الححج
والذرائع من الجانب الإسرائيلي، فلا ينبغي لها أن
تعطي الحق لنفسها بإطالة أمدها. وإلا فماالفرق
إذاً بين الديمقراطي واللاديمقراطي، بين العلماني
واللاعلماني.
إننا في جبهة التغيير والوفاق الوطني في سوريا,
كحـركـة تعـمل من أجـل تحـرير وتحـرر الأفـراد
والشـعـوب في عـموم المشـرق (وإسـرائيل وفـلسـطين
جـزء منــه) وتسـعـى إلى تأسـيس الإتحـاد
المشـرقـي, نعرب عن قـلقـنـا ورفـضنـا لما يجري في
غــزة. ونجـد أن الواجـب يحـتـم عـلينـا التحـرك
وتقـديـم المـسـاعـدة لكـلا الطـرفـين. عـليــه
نتـقـدم بطـرح رأينــا ورؤيتنـا للقـضيـة وسـبل
حلهـا وإنقـاذ الشـعـبين من مآسـي العـنـف
والـدمـار, عـلى شــكل مبـادرة أسـميناهـا مبـادرة
"الجبهــة ـ غــزة ـ تـل أبيـب", ونـأمـل أن
يتقـبلهـا الطـرفـان.
مبادرة الجبهـة ـ غــــزة ـ تــل أبيــب
أولا: وقـف كافـة أعـمال العـنف فــورا. ثانيــا:
إعـلان الإسـتعـداد لبـدء مرحلـة جديدة هـدفـها
النهـائي التعـايـش السـلمي بين البـلدين
والشـعـبين. ثالثــا: الإعـتراف المتبـادل والبـدء
في التفـاوض المبـاشــر. رابعـــا: إعـلان هـدنـة
فوريـة وشـاملـة لمـدة لاتقـل عـن عـام. خـامســا:
تعلـن حماس فورا تحولهـا إلى حركة سـياسـيةـ
إجتماعـية ـ ثقـافيـة ـ مدنيـة ـ سـلميـة.
ســادســا: تضـع حماس كافة إمكاناتهـا العـسكريـة
(الماديـة والبشـرية) تحت تصرف السلطة الوطنية
الفلسطينية. سـابعــا : تنـأى حماس (فعلا وقولا)
بنفسـها عـن معـسـكر أعـداء السـلم والتعـايش
السـلمي بين الامـم والشـعوب, المتمثـل بنـظام
الملالي الايراني وحـلفـائـه, وكافـة التنظيمات
المسـلحة أينما وجـدت. ثـامنــا: تتعـهـد دولـة
إسـرائيـل بالإنسـحاب السـريـع من كافـة الأراضي
الفلسطينية التي إحتلتهـا عـلى إثر حرب حزيران
1967. تـاســعـا: تتعـهـد دولـة إسـرائيل بتقـديـم
الدعـم الكامل للنهـضة بالضفـة والقطــاع, وتسـاهم
في إحـداث التنميــة الشـاملـة. عـاشــرا: يباشـر
الطرفـان العـمل عـلى إســتبدال ثقـافـة العـنـف
والكـراهيـة (للآخــر) بثقـافـة السـلام
والتعـايـش السـلمي, وتـسـخـير كافـة الإمكـانات (التعـليـم,
الإعــلام...إلخ) لخـدمـة ذلك. حـادي عـشـر:
إعـلان عـدم اللجـوء إلى العـنف, بـل إلى مؤسـسـات
وهـيئـات الشـرعـيـة الدوليــة في حـل ومعـالجـة
أيــة طـوارئ أو صعـوبات مهـما حجمهـا وشـكلهـا.
ثـانـي عـشـر: تسـهـيل وتـسـخـير كافـة الإمكـانات
مـن أجـل التوصل إلـى عــلاقــة طبيعـيــة عـلى
أسـس التعـايـش السـلمي وحـسـن الجـوار والإنتمـاء
إلـى ذات الإقـليـم.
إننا نتطلع إلى غد مشرق في شرقنا العريق، شرق
يسوده الأمن والإسـتقـرار والديمقراطية الحقة
والإزدهارللجميع، ونربــو بأعيننا إلى مستقبل
تنتفي فيه مظاهر الإستبداد والإقصاء ورفض الآخر
المختلف، ليعيش الجميع في ظل التعـايـش
والمســاواة متآلفين متكاملين بغض النظر عن العروق
والعقائد والمذاهب والأجناس والألوان.
المجلس
التنسيقي الأعلى لجبهة التغيير والوفاق الوطني في
سوريا 15.1.2009
|