|
جبهــة التغـيير والوفــاق الوطني
في ســـــوريا
Beryé Gühartin ü Rékeftina
Niştimanĭ li Sürya
Change
and National Reconcilhiations Front in
Syria(SNRFS)
www.kdps.info
كلمة مجلس التنسيق
الأعلى
في اللقاء الأول
لجبهة التغيير والوفاق الوطني في سوريا
بتاريخ 22/2/2009
في مدينة بون
السيدات
والسادة: الحضور الكريم ممثلوا القوى السياسية
والشخصيات الوطنية المعارضة للإستبداد والتعسف.
المناهضة لسياسات القمع والقهر والتفرد بالحكم.
نرحب بكم أجمل ترحيب باسم مجلس التنسيق الأعلى
لجبهة التغيير والوفاق الوطني في سوريا في هذا
اللقاء الكريم، الذي نسعى من خلاله وبمعيتكم إلى
تحقيق قفزة نوعية عبر استكمال رسم معالم الطريق
لمشروعنا التغييري الوفاقي الوطني المتحضر،
استناداً إلى قاعدة المصارحة من أجل المصالحة،
والمصالحة من أجل بناء سوريا وطناً معطاءً للجميع،
بغض النظر عن العرق والجنس واللون والدين والمذهب،
وبالإرتكاز إلى القاعدة الشعبية العريضة، صاحبة
المصلحة الحقيقية في عملية التغيير الديمقراطي
المنشود.
أعزاءنا الحضور: كما تعلمون إن معظم القوى
السياسية السورية المعارضة، قد خاب فألها وهي تنفض
أيديها من الإصلاحات الديمقراطية السرابية، التي
طالما تشدق بها رأس النظام وضمَّنها خطاب القسم
في مسرحية تنصيبه الهزلية منذ قرابة من عقد من
الزمن.
منح
شعبنا السوري الأبي بشاراً وقتاً أكثر من كافٍ،
ليترجم وعوده الجوفاء إلى خطوات عملية على الأرض،
إلا أنه أصر على تجاهله التام لما قطعه على نفسه
من وعود لإجراء إصلاحات ديمقراطية أولية، و
إنجازات خدمية للمواطن، تلك التي انتظرها المواطن
طويلاً بفارغ الصبر. لكن بشاراً لم يتردد لحظة في
استكمال مابدأه والده من سياسات تضييق الخناق على
المواطن. بل والحقُ يقال فقد سبق الإبن أباه
بجدارة واقتدار، في محاربة الشعب السوري في لقمة
عيشه، وفي حجزحرياته وهتك حرماته وهدركرامته
الإنسانية، والإستهانة بدماء أبنائه البررة في
أكثر من موطن وعلى أكثر من صعيد، ووضع الوطن
والمواطن- على فوهة مدفع خاسر- وجهاً لوجه مع
المجتمع الدولي لصالح جشعه ونهمه السلطوي، وخدمة
لقوىً دولية إقليمية إرهابية تسلطية ذات أطماع
توسعية على حساب شعوب المنطقة وخيرات بلادها.
راهن
النظام في بقائه في الحكم أطول فترة زمنية ممكنة
على محاولة زرعه اليأس وقتلِ الإرادة في النفوس،
وعلى تمزيق عرى وثائق المجتمع الذي أكد على الدوام
أنه أعلى وأقوى من السياسات التآمرية التي تحاول
عبثاً النيل من وحدته ووشائج لحمته، هذا المجتمع
الذي تصلب عوده وترسخت جذوره عبر القرون، وترعرع
ونمى في أحضان ثقافة وطنية صادقة، وتلاحم إنساني
عالي الوتيرة، وفي ظل عيش مشترك، وهوية مروية
بدماء شهداء الوطن الأبرار، من مختلف الطوائف
والأعراق والأديان.
حاول النظام مراراً، ولايزال يحاول إشعال نار
الفتنة بين مختلف مكونات شعبنا السوري، وتأليب
بعضهم على بعض، وبخاصة بين القوميتين الرئيسيتين
العربية والكردية، إلا أن محاولاتِه اليائسةُ
جميعها باءت وستبوء بالفشل الذريع مجدداً، وستذهبت
أدراج الرياح، على صخرة تلاحم شعبنا الكيس الفطن ،
ونحن على يقين تام أنه لن يفلح في جني ثمار
مؤامراته ومخططاته القذرة، حيث يفوت شعبنا عليه
الفرصة مرة تلو أخرى، ويعيده دائماً إلى المربع
الأول.
أضحى
النظام حارساً أميناً على أبواب قوى خارجية، يرعى
مصالحها مقابل تثبيت أركان حكمه، وهو يختفي دائماً
خلف شعارات براقة جوفاء، لم تحرر أرضاً، ولم تطعم
خبزاً، ولم تبني حضارة، من الدعوة إلى الوحدة
العربية حيناً، إلى التصدي والممانعة حيناً آخر،
وبينما كانت البنوك الأوربية تتكدس فيها الأموال
السورية لصالح طغمة مستبدة فاسدة، كان السواد
الأعظم من أبناء شعبنا يتضورون جوعاً، ومتوسط
الدخل السنوي للفرد لايكاد يغطي نفقات تأمين
الخبز، ناهيك عن تأمين الإدام والمسكن والملبس،
ولاتناسب طردياً بين ارتفاع الأسعار الدائم، وبين
زيادة الرواتب، وهناك شريحة واسعة من أبناء شعبنا
لاتدخل نار المدافئ إلى منازلهم في عز أيام
الشتاء أبداً، ومن كان منكم على احتكاك بتلك
الشريحة الشعبية الواسعة، وزار بيوتاتها في
الأحياء الفقيرة في المدن السورية، وخاصة الأحياء
الشمالية من مدينة حلب كحي الأشرفية، وحي شيخ
مقصود وهلك، وغيرها في زمهرير الشتاء، حيث تسكنها
أغلبية كردية لأدلى بما يدعم قولنا هذا دون تحفظ.
هذا مابدأ به الرئيس الراحل حافظ الأسد. فمابالكم
ونحن نعيش اليوم عهد الإبن البار لحافظ الأسد،
الذي قطع عهداً على نفسه، وعقد الأيمان المغلَظة،
أن لايفعل جميلاً مادام هناك متسع لفعل القبيح، كي
يترحم الناس على أبيه.
لانريد الإسترسال في سرد موبقات هذا الديكتاتور
الصغير، لأنها بادية للعيان، ومفضوحة أمام الجميع،
ونكتفي بما ذكرناها كعينة للاستدلال بهالاأكثر،
ولكن مانريد قوله أوالوصول إليه، هو أن هذا النظام
لم تعد تُجدِ معه التكتيكات التي اتبعتها ولاتزال
تتبعها المعارضة الوطنية في الداخل، حيث أثبتت
تجاربها المتكررة في هذا المضمار، أنها لم تستطع
أن تغير من سلبيات النظام ولو النذر اليسير، وهي
مغلوبة على أمرها ومكشوفة من جهته، ومعلومة
أبعادها ورهاناتها، لذا فالتعويل في عملية
التغييرالديمقرطي حسب فهمنا وقناعاتنا المتواضعة،
يكون عليكم بالدرجة الأولى، أنتم أحرارُ سوريا
الذين تعيشون خارج أسورة ذلك السجن الكبير، الذي
تحيط جدرانه وقضبانه بأهلكم وخلانكم وشعبكم، بفعل
فاعل سفيه بل وكريه، وعلى عاتقكم تقع مسئولية كسر
القيود والأغلال، وتحطيم قضبان ذلك السجن الكبير
وتحرير إنساننا السوري من زنزاناته، بالإعتماد على
طاقاتكم وطاقات شعبكم الخلاقة، وبالإستفادة من
القوى الديمقراطية العالمية المحبة للأمن والسلام
والتي تطلب الخير للجميع، وبخاصة غدى كوكبنا
الأرضي بملياراته السكانية الستة، قرية صغيرة
تتناقل أخبارها بسرعة متناهية، ولم تعد هناك حدود
دولية عصية على الإختراق والثورة المعلوماتية،
وبالتالي فالسباحة عكس التيار ستؤدي بنا إلى هلاك
محتم، وشعبنا السوري المتحضر خلقة، لعلى مقدرة
فائقة من التلاؤم مع المستجدات العالمية
الإيجابية، تلك الساعية إلى زرع ثقافة العيش
المشترك، وتلاقي الحضارات، ونبذ الصراعات
التصادمية الإلغائية، ففي النتيجة كلنا بشر، ومن
حق الجميع أن يعيش بأمن وسلام ومودة، دون تسلط
ودون تحكم ودون إقصاء أحد، بعيداً عن التمايز
العرقي أو الطبقي أو الجنسي أو الديني أو المذهبي.
إن
مايجمعنا اليوم أكثر بكثير عما يفرقنا، يجمعنا -
إضافة إلى مانوهنا إليه سابقاً- النظرة التفاؤلية
لمستقبل بلدنا الحبيب، هذا البلد الذي حُرمنا من
اكتحال عيوننا بجمال طلعته، وصفاء سريرته، منذ أمد
بعيد، فرغم المسافات التي تفصلنا عنه، إلا ان
أرواحنا تطوف بجباله ووديانه وسهوله كل يوم عشرات
المرات، حارقة بعدي الزمان والمكان، لتعود متألقة
منتعشة من جديد، تتطلع إلى لقاء حقيقي به، والعودة
إلى حضنه الدافئ في أقرب الآجال.
يجمعنا الإيمان بقيمة الإنسان وبحرمته وبكرامته،
يجمعنا التوق للحرية وللديمقراطية والعدل
والمساواة بين الجميع، فكلنا أبناء وبنات تسعة،
ولامكان للتفاضل بيننا إلا بمقدار مايقدم أحدنا
لمن حوله من خدمات إنسانية، أما الألوان والأعراق
والأجناس فلا تفاضل على أساسها باعتبارها لا يد
للإنسان في إيجادها.
إن
سوريا التي هي مهد الحضارات البشرية تستنهض
طاقاتكم، وتستصرخ ضمائركم، وتسغتيث بكم أنتم
أبناؤها البررة، فإن لم نلبي نداءها فمن غيرنا
يلبي نداها ياترى؟!.
إن
عهد الإبتلاع أو الإحتواء أو الإقصاء مضى إلى غير
رجعة، فالعالم يتغير من حولنا بسرعة فائقة، وعلينا
مواكبة روح العصر واللحاق بالركب، وإلا سوف
يتجاوزنا ونتخلف عنه، ونبقى نحوم حول أنفسنا في
دوامة لاجدوى منها إلى الأبد. وبناءً عليه فإن
نظرتنا لدول الجوار تتلخص في إيجاد علاقات متبادلة
على أساس من المصالح المشتركة والندية التامة،
وعدم التدخل في الشئون الداخلية للآخرين.
نحن
أيتها السوريات أيها السوريون: مطالبون بهضم
بعضنا، والإلتقاء على مشتركاتنا، والإبتعاد عن
الثقافات القديمة البالية، التي مزقتنا وأنهكتنا
وأضعفتنا.
إن
سوريا لكل أبنائها، ففي الحقوق لاصغير ولاكبير،
لاأبيض ولاأسود، لاذكر ولاأنثى، لاعربي ولاآشوري،
لاكردي ولا آرامي، لنعمل على إعطاء كل ذي حق حقه،
حتى تعود سوريا إلى سابقة عهدها وتألقها ورفعة
شأنها ، والأمر منوط بالعمل الجاد من أجل إزالة
هذا الركام الجاثم على صدر شعبنا وأمتنا السورية،
والإتيان بالبديل الديمقراطي المرتكز على الدستور
الضامن للتعددية السياسية والثقافية والعرقية
والدينية والمذهبية، واللامركزية الإتحادية في
إدارة شئون الأقاليم والمدائن.
نهيب
بكم أيها الأعزاء الكرام أن نتوصل معاً إلى قرارت
وتوصيات صائبة تعود على وطننا وشعبنا بالفائدة
المرجوة، وإيماننا كبير بقدراتكم الخلاقة وحسن
نواياكم، بالتوصل إلى أفضل السبل والحلول من أجل
مناصرة سوريا أرضاً وشعباً، ودحر الإستبداد
والإستغلال والإحتكار.
عاشت
سوريا لشعوبها، حرة متحدة ديمقراطية عزيزة.
مجلس التنسيق الأعلى
لجبهة التغيير والوفاق الوطني في سوريا |