|
جبهــة
التغـيير والوفــاق الوطني في ســـــوريا
Beryé Gühartin ü Rékeftina
Niştimanĭ li Sürya
Change and National Reconciliations Front in
Syria(SNRFS)
www.kdps.info
لنجعل من 12
آذار رمزاً وطنياً
لمناهضة التمييز بكل أشكاله وأنواعه
وحافزاً قوياً للتعاضد والتلاحم الوطني في سوريا
جاهر
النظام الدموي بعدائه السافر للمعاني الإنسانية في
هذا اليوم المشهود، فأطلق العنان لجلاوذته وأقلب
الفرحة مأتماً في ملعب قامشلو، وتحولت المباراة
معركةً حقيقية بين فريق أعزل لايمتلك إبرة وبين
فريق بيده أسلحة أوتوماتيكية، وهي محشوة بالذخيرة
الحية، وسرعان ما أن اخضوضبت أرض الستات بدماء
بريئة جاء أصحابها مشجعين لفريقهم في منافسة شريفة
محمودة على الأقل من جهتهم.
كان
النظام قد بيت للمذبحة وتهيأ لتنفيذ مؤامرته
الدنيئة، حيث أقدم على ارتكاب أشنع جريمة يقترفها
نظام بحق مواطنيه العزل عن سابق إصرار وتصميم،
ودون أي مبرر قانوني أو أخلاقي.
إن
ماارتكبه النظام في هذا اليوم من عام 2004 بحق
مواطنين كرد قتلاً على الهوية، لهي وصمة عار في
جبينه وجبين كل من سانده ويسانده في البقاء في
الحكم ليرتكب مزيدًا من الجرائم بحق سوريا
أرضاًوشعباً.
إلا
أن أحرار سوريا من أبناء شعبنا الكردي، لم يناموا
على الضيم طويلاً، وسرعان ماحوّلوا دماء شهدائهم
البررة إلى إنتفاضة عارمة، لتنتشر في جميع المناطق
الكردية السورية، كانتشار النار في الهشيم،ولتكتسح
في طريقها كل قاذورات النظام، وأصنام الطاغية الذي
طالما تغنوا باسمه واتخذوه معبوداً-عفواً(قائداً
إلى الأبد) ولأول مرة منذ أكثر من عقدين من الزمن،
اهتز عرش الفاشيين وأصيبوا بالهلع ودوار البحر،
فبادروا إلى فتح أبواب زرائبهم أمام قطعانهم
الهائجة، حتى يصوبوا نار بنادقهم بشكل اعتباطي
وعشوائي إلى صدور المواطنين العزل، ويردوا العشرات
من النساء والشباب قتلى وجرحى. وغدت ساحة الجزيرة
وكافة مناطق شعبنا الكردي ساحة حرب حقيقية - بين
فريق يمتلك القوة الهدامة وكافة أنواع الأسلحة
الخفيفة والثقيلة، ويتسلح بالكره والحقد الدفين
على كل القيم الإنسانية النبيلة، وبين فريق أعزل
يتسلح بسلاح الإيمان بقوة الحق وانتصاره، وبسلاح
الأمل في العيش المشترك القائم على الإعتراف
بالتنوع الجميل للمكونات السورية الخالدة، بعيداً
عن الإقصاء أو الإلتفاف أو الإكراه وقبول الأمر
الواقع.
كادت
إنتفاضة هذا المكون الهام من مكونات مجتمعنا
السوري أن تؤتي أكلها، لوقيض لها تجاوباً من
المناطق السورية الأخرى، إلا أن وحشية النظام
الأمني في سوريا وعبر عقود من الزمن رسخت في أذهان
المواطنين الأبرياء - والذين يلف بهم الخوف والجوع
والفاقة من كل حدب، بتخطيط مبرمج من قبل هذا
النظام من جهة، وعدم وجود قيادة ميدانية سورية
جامعة تعتمد برنامجاً سياسياً متحضراً، وأفقاً
مستقبلياً للحل لتطمين جميع السوريات والسوريين
دون استثناء على حقوقهم وخصوصياتهم من جهة ثانية –
تفكيراً خاطئاً بأن نظام البطش في دمشق لايمكن أن
يقهر،الأمر الذي حال في حينه دون مساندتهم إخوتهم
الكرد في محنتهم - تجسيداً لحق الأخوة التاريخية
المعمدة بالدماء عبر القروق والأزمان - وذلك بعدم
إطلاقهم إنتفاضة عارمة لتشمل كافة مناطق سوريا
الحضارة، والتي لو حدثت يومذاك لرأينا النظام
وزبانيته اليوم في خبر كان، وأخذا للدروس والعبرمن
هذه التجربة الحية الرائدة ومن غيرها من تجارب
أمتنا السورية الثرة، انطلقت مسيرة جبهة التغيير
والوفاق الوطني في سوريا – في الربع الأخير من
العام المنصرم، على يد ثلة من الشباب السوريين
المخلصين لقضايا الوطن والمواطن (من الذين خرجوا
من صميم معاناة الشعب ومن صميم ألمه، ومن الذين
يمثلون الطيف السوري الجميل كجمال الربيع بمختلف
زهوره ووروده وأعشابه وجباله وسهوبه وسهوله) آخذين
علىعاتقهم قيادة الركب إلى أن يصلوا به بر الأمان،
عاهدين الأمة السورية عدم حرمان أي كان من قطف
ثمار نضاله المرير، دون طغيان أحد على أحد، أو
إهمال أحد لتعود سوريا إلى سابق عهدها الحضاري
متألقة بين الدول، بل لتصبح سوريا معلماً حضارياً
ومنارة يؤمها الناس في المنطقة من كل صوب يستنيرون
بها معالم طريقهم، ويسترشدون بها في اتباع أفضل
الوسائل في التعامل فيما بينهم.
يابنات وأبناء سوريا الأحرار: التفوا حول جبهتكم
الفتية ولنطلقها مجدداً انتفاضة سلمية عارمة،
لتتهاوى على عتباتها أركان الإستبداد وقلاع البطش
والظلم، ولتعود سوريا لجميع أبنائها دون استثناء.
10.03.2009
المجلس التنسيقي
الأعلى
|