جبهة التغيير والوفاق الوطني في سوريا

شعارنا:المصارحة من أجل المصالحة،واللامركزية

 جبهــة التغـيير والوفــاق الوطني في ســـــوريا
Bereyé Gühartin ü Rékeftina Niştimanĭ li Sürya
Change and National Reconciliations Front in Syria(SNRFS)

 
البيان الختامي الصادر
عن الإجتماع التحضيري لمؤتمرالوطني العام للجبهة


نظراً لأهمية التلاقي وتضافر الجهود بين مختلف الطيف السوري المناهض لسياسات االقمع والإستبداد - تلك التي يمارسها نظام القمع في دمشق ضد المصالح العليا للوطن والمواطن - وبغية تسخيره وفق مقتضيات المرحلة ومتطلباتها الراهنة، والدفع باتجاه التغيير الديمقراطي الذي يعد ضرورة حتمية لامناص منها اليوم، لما آلت إليها الأوضاع السياسية والإقتصادية والإجتماعية والإنسانية مأساوية في بلادنا.
إن المجلس التنسيقي الأعلى الذي انبثق عن الإجتماع التأسيسي للجبهة بتاريخ 25-26 أكتوبر 2008، كان مكلفاً بالتحضير لعقد مؤتمر وطني لها، حيث أنيط به الإتصال بكافة القوى الوطنية المدركة لأهمية التغيير سواء في الداخل السوري أو خارجه، إيماناً منه بان عملية التغيير الديمقراطي بقدر - ماهي عملية معقدة تتطلب استجماع كل الطاقات وصهرها في بوتقة حزمة ضوئية موشورية واحدة، لإحداث نقلة نوعية، وصولاً إلى التغيير الجذري الذي تنشده الجماهير السورية العريضة، بكافة إنتماءاتها المتنوعة - بقدر ماهي حق طبيعي لكل مكونات النسيج السوري الذي لايسمح معه بإقصاء أحد أو إبعاده عنه قسرياً.
بناء على ماسبق أسندت مهمة التنسيق - والإتصال مع كافة القوى السياسية السورية المعارضة بدون استثناء - إلى مجموعتي عمل، ومنذ شهر أكتوبر المنصرم وإلى الآن فهي مستمرة في الإتصال للتنسيق معها بقصد تطوير المشروع الجبهوي والإلتقاء على المشتركات الوطنية وتعميقها. ودعوتها إلى المشاركة الفاعلة في المؤتمر المزمع عقده والتفاعل الإيجابي في مجرياته وقراراته، بغية إعطاء دفعة قوية لصيرورة العمل الجبهوي. إلا أن معظم هذه القوى متواجدة على الساحة داخل الوطن ونظراً للظروف القاسية التي تعيشها بسبب ممارسات النظام وهمجية قطعانه الأمنية السائبة من ناحية، ومن ناحية أخرى لإدراكنا أهمية دور القوى الديمقراطية الفاعلة والناشطة إقليمياً ودولياً. ارتأينا إعتماد أساليب عملية مجدية تقوم على أساس التنسيق والتكامل مابين الداخل والخارج. آخذين بعين الإعتبار دور مراكز القوى الدولية في إحداث التغيير في المنطقة، والإستفادة منها في خدمة قضايانا الوطنية، وفي مقدمتها التحرر من نظام القمع والإستبداد في دمشق، العابث بمصالحنا العليا منذ عشرات السنين(أي التكامل بين الداخل والخارج).
وأمام هذه الصورة كان حري بالمجلس التنسيقي أن يرتب أوراق الجبهة مجدداً ويعيد النظر في أولوياتها ووسائلها وآلياتها فقرر مايلي:
1ً- اعتبار القاعدة الجماهيرية الشعبية السورية بنخبها السياسية وبكافة تنظيماتها ومكوناتها عاملاً رئيسياً في عملية التغيير.
2ً- على القوى السياسية الموجودة خارج سياج سجن النظام الكبير، تقع المسؤلية الرئيسية في قيادة عملية التغيير.
3ً- لابد من الإستفادة من الظروف الدولية المساعدة ، وتوظيفها في خدمة قضايانا المصيرية.
4ً- وقبل هذا وذاك لابد من مشروع جبهوي يغدو برنامجاً سياسياً يجمع القواسم المشتركة ليلتف حوله الجميع، وهذا مانسعى إليه.

وبناء على ذلك قررالمجلس عقد لقاء تحضيري للمؤتمر الوطني العام في 22/2-2009 في مدينة بون بألمانيا، ووجه الدعوة إلى جميع القوى والتكتلات السياسية الموجودة في الداخل والخارج، ليكون منطلقاً لحوار شامل صوب توحيد الجهود والرؤى السياسية المستقبلية، ولبّت الدعوة مشكورة بعض هذه القوى وحضرت اللقاء فعلاً، منها بصفة مشاركين وأخرى كمراقبين أوضيوف إلى جانب شخصيات وطنية مؤمنة بالعملية السياسية المطروحة، كخطوة أولية نحو التلاقي المنشود، واعتذرت بعضها رسمياً بسبب مستجدات داخلية لديها لكنها تعهدت بالدخول في حوارات هادفة وبناءة في اقرب الآجال.
بدأ الإجتماع بدقيقة صمت على أرواح شهداء سوريا من الذين سقطوا في سوح معارك الشرف دفاعاً عن حياض الوطن وشرف المواطن، وعلى أرواح الذين قتلوا تحت التعذيب او اغتيلوا على يد النظام الفاسد، وعلى أرواح شهداء الحرية والديمقراطية والإنسانية في العالم أجمع. ثم تم الترحيب بالضيوف من قبل مجلس التنسيق، والقيت كلمته التي تضمنت الحالة المأساوية الرهيبة التي يعيشها المواطن في قبضة هذا النظام الأمني المستبد، ودعت إلى تضافر الجهود لإفشال مخططاته الرامية إلى زرع الفتنة بين مكونات الشعب السوري بكل فئاته، لضمان بقائه على كرسي الحكم أطول فترة زمنية ممكنة.
كما دعت الكلمة إلى الإعتراف الكامل بحقوق جميع السوريين وخصوصياتهم بغض النظر عن الأعراق والأديان والمذاهب والإيديولوجيات المقصية، والعمل الجاد على إزالة ذاك الركام الجاثم على صدر الشعب والأمة السورية، والإتيان بالبديل الديمقراطي المرتكز على الدستور الضامن للتعددية السياسية والثقافية والعرقية والدينية والمذهبية، وعلى اللامركزية في إدارة شؤون الأقاليم والمدائن.
وأعقبته كلمات ممثلي القوى السياسية المشاركة والضيوف ومداخلاتهم البناءة والتي جرت في جو هادئٍ وشعور عالٍ بالمسئولية التاريخية، والتي ركّزت في مجملها على ضرورة التلاقي وتوحيد الصفوف بالإستناد إلى وضوحية الرؤية وشفافيتها. وصدق النوايا والمصارحة من أجل المصالحة، والمصالحة لأجل بناء سوريا وطناً معطاءً للجميع، واعتبار أن الإنسان وقيمه الحضارية هو المنطلق في دستور سوري يختاره الشعب بعيداً عن إحتواء الأغلبية للأقلية - مهما كان حجم هذه الأقلية - وفق معايير الديمقراطية التوافقية، لضمان حقوق الجميع.
ثم ناقش الحضور بروية مشروعي البرنامج السياسي والنظام الداخلي للجبهة، وأبدوا بملاحظاتهم وأغنوهما بآرائهم القيمة، والتي أخذت بعين الإعتبار من قبل المجلس التنسيقي ليضمنها في البيان الختامي والمشروعين المذكورين معاً، مع تحفظ البعض من المتداخلين على بعض النقاط ،وفي جو سادته الديمقراطية الحقيقية، بعيداً عن التشنج وعن روح العصبية اللامسئولة، وشبه إجماع تام أتخذت القرارات.
متعهدين المضي قدماً على طريق التغيير السلمي الديمقراطي، وإنجاز ما تم الإتفاق عليه، حتى تعود السلطة إلى الشعب.

الجهات السياسية والمدنية المشاركة: إضافة إلى القوى السياسية المؤسسة:
1- التجمع القومي الموحد والذي يرأسه الدكتور رفعت الأسد ....... ممثلاً بشخصية محمد الديك بصفة مراقب.
2- حركة التغيير الديمقراطي الكردستاني في سوريا t.g.d.k.s ممثلة بوفد ترأسه رزكار قاسم.
3- الحركة السريانية السورية ممثلة بالسيد جان عنتر كضيف.
4- منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان الكردي ممثلة برئيسها السيد حكمت عزيز.
5- شخصيات من منظمات سياسية أخرى لكن بصفة ضيوف ومراقبين، ورسائل من عدة تنظيمات سياسية وحقوقية منها التجمع العلماني الليبرالي الديمقراطي(عدل) والشبكة السورية لحقوق الإنسان.
6- شخصيات سياسية وفكرية وكتّاب.


مجلس التنسيق الأعلى
لجبهة التغيير والوفاق الوطني في سوريا بون في 25/2/2009