|
الدبكة
الكردية
خوشناف كرداغي ـ ألمانيا
إن تاريخنا الكردي حافل بالعادات والتقاليد الشعبية، من شرقه
إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه، ربما تختلف من منطقة إلى أخرى ولكنها بصورة عامة
مشتركة بين جميع المناطق والعشائر والمدن الكردية.
إنني أفتخر بهذا التاريخ الغني الذي بسببه استطاع أن يقاوم
كل التيارات المعادية ويحافظ على شكلها الحالي، من هذه العادات الدبكة الكردية
(
الرقصة الكردية
)
المعروفة ب
ديلان
ويكون هذه عادة في الأعراس والأعياد والمناسبات الكبيرة الوطنية أوالقومية.
يحدد يوم للعرس فتأتي الضيوف من كل ناحية، قديماً كان الضيف
يصطحب معه صديق ، أو أشخاص من معارفه، أما في عصرنا هذ فينحصر المشتركون في
الأعراس في الضيوف المدعويين لأن أغلب الأشخاص لايملكون الوقت الكافي لحضور
الأعراس، وفي يوم العرس ترى الشباب والشابات رجالاً ونساءً يأتون إلى ساحة
العرس وهم حاملين معهم أحلامهم ومهاراتهم في الفنون الشعبية وكل مجموعة تدبك في
حلقة نصف دائرية يرأسهم أحد من الأشخاص والآخرون يتبعونه بحركات منتظمة وعلى
إيقاعات الموسيقى الكردية الغنية بالحانها الشجية والمبهجة.
القائد في البدكة يرقص دورة كاملة وثانية أو ثالثة ورابعة
دون أن يفسح مكانه لأحد يريد أن يدبك إلى نهاية الفرح، وإذا كان بالإمكان إلى
ما بعد النهاية... وإذا حاول أحد المشاركين إستلام رأس الدبكة المقدمة فالرئيس
السابق يحاول إمتناعه...
إنني أرى عجباً حيث يوجد بين المشاركين في العرس من يجيد
الدبكة
(
الرقص الشعبي)
الكردية أفضل بكثير من القائد المتمسك بمقدمتها ، رغم ذلك فالأخير يجب أن يبقى
في مكانه ولو آل العرس إلى الخراب، فيا للعجب فقد حافظنا على الجوانب السيئة من
تراثنا، أما من الجانب الآخر فقدنا روح التسامح والمغفرة بيننا.
ماذا يجري لو تبدل قائد الدبكة من لحن إلى آخر؟.
فهل
تقوم الدنيا وتقعد؟.
حضرت في الماضي القريب جداً عرساً شعبياً ولكن واه أسفاه
حبذا لم لم أحضره ، كان قائد الدبكة قد أحضر معه فرقته الموسيقية ليعزفوا على
الألحان التي يريدها، ويبقى راقصاً على رأس الدبكة إلى ما يشاء...
سؤالي الأخير هل نستفيد من تجاربنا الماضية ونؤمن بقبول
الآخر وقدرة الآخر على الرقص أفضل منا.
17.07.2007
|