نعم لتظاهرات الخارج والوقوف دقيقة في الداخل


صلاح بدرالدين
في سابقة نادرة هي الأول من نوعها تجاه نظام الاستبداد في سوريا دعا فرع منظمة العفو الدولية في عاصمة الاتحاد الأوروبي - بروكسل - إلى التظاهر أمام السفارات السورية في العالم على غرار التظاهرة التي يعتزم القيام بها في العاصمة البلجيكية في ذكرى الجلاء التي توافق السابع عشر من نيسان القادم، وذلك تضامنا مع معتقلي الرأي والضمير في سوريا؛ واستجابة للدعوة تقرر حتى الآن إقامة مظاهرات مماثلة في كل من لندن وواشنطن وفي بيان من – الأمنستي – حول هذه الدعوة تضمن ادانة للنظام الحاكم في دمشق " واعتبر أن الشعب السوري ليس حرا بالرغم من أن بلده مستقل فحالة الطوارئ وتقييد الحريات والاعتقالات التعسفية وأعمال التعذيب ومضايقة المدافعين عن حقوق الانسان والمعارضة هي انتهاكات تحصل باستمرار في سوريا".
وأضاف البيان "نود أن نمنح معتقلي الرأي في سوريا بعض الأمل"، كما اقترح على المشاركين ارتداء الملابس السوداء وحمل صور سجناء الرأي السوريين وشعارات حملة "كفى صمتا" "لتذكير السلطات السورية أن هؤلاء السجناء هم بشر ولهم أحبة وأصدقاء وعائلات".
على السوريين جميعا على اختلاف أطيافهم وتياراتهم الثقافية والسياسية أن لايتركوا هذه المناسبة تمر من دون مشاركة جماعية فاعلة وهي فرصة مؤاتية لأن تبادر الفعاليات والجماعات والمنظمات السورية في الخارج من عرب وكرد وسائر المكونات الى الاستجابة لدعوة – الأمنستي – من دون تردد والمساهمة في التظاهرات التي ستنظم في عدد من المواقع بصورة منظمة وحضارية وبالتنسيق الكامل مع الجهة الداعية وتحت شعاراتها بشكل عام الى جانب ابراز المطالب الخاصة بكل فريق ورفع صور السجناء والمعتقلين والشهداء بالتساوي ومن دون تمييز .
حسنا فعل – اعلان دمشق – فرع الخارج عندما دعا أنصاره للمشاركة ومن واجب الفعاليات الكردية اعلان المشاركة والعمل على تنظيم السبل والوسائل الكفيلة بانجاح هذه المبادرة التي تأتي في ظروف بالغة الأهمية تتطلب الشروع في مواصلة الكشف عن طبيعة النظام السوري المستبد أمام الرأي العام الأوروبي الذي يحاول مجددا تضليل العالم باسم الانفتاح والاستعداد لمفاوضات السلام مع اسرائيل والزعم بعدم التدخل في شؤون لبنان وفلسطين والعراق في حين يمضي قدما في قمع الشعب السوري وقتل بناته وأبنائه كما حصل في الرقة وحرمانه من كل أشكال الحريات وتحويل البلاد الى سجن كبير .
ان مبادرة جهة عالمية مرموقة بمستوى منظمة العفو الدولية في الدعوة لتظاهرات الاحتجاج السلمية ضد نظام الاستبداد في دمشق وتجاوب المكونات الوطنية السورية وخاصة من العرب والكرد ومشاركتها الفعالة من شأنها تحقيق خطوة استراتيجية هامة نحو تحويل التظاهرات الى أعراس وطنية تلتحم فيها ارادة السوريين وتتوحد صفوفهم نحو استمرارية النضال من أجل التغيير الديموقراطي وتعزيز العلاقات بين الكرد والعرب وطرح قضاياهم المشتركة بالتضامن والتكافل .
تظاهرات يوم الجلاء والاستقلال في الخارج تشكل التحدي الأبرز أمام السوريين في الأعوام الأخيرة ليثبتوا عزمهم على المضي قدما في النضال السلمي المعارض ضد الاستبداد والدكتاتورية وستكتمل الصورة المشرقة للشعب السوري أمام العالم اذا ما تجاوب الداخل مع الخارج بالوقوف الرمزي دقيقة واحدة في نفس توقيت البدء بالتظاهرات .
 

 
Link

News

Kdps

Gotar

Wêne

Stran

Têkilî

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية