|
رواية سجين سابق عن أنماط الاستمالة وتجنيد
المتطوعين في الزنزانات
حلقة ثانية وأخيرة من هذا التحقيق. وهي تروي شهادة سجين
من سوريا عن المقايضة الصامتة بين اسلاميين في السجون وادارتها التي تطلق سراح
سجناء سرعان ما يعرف اهلهم أنهم "يجاهدون" في العراق. هذا اضافة الى مراجعة لأحوال
عمال مصريين وسودانيين واثيوبيين مع الاستخبارات السورية ايام كان لبنان مرتعاً
لها.
يروي أحد السجناء السابقين أنه، وبعد أشهر قليلة على سقوط نظام صدام حسين، وفد سجين
جديد إلى الغرفة التي كان يقبع فيها مع أكثر من ثلاثين سجيناً معظمهم من الإسلاميين
المتشددين. كان السجين الجديد إسلامياً هو الأخر، ويبلغ من العمر حوالى 60 عاماً،
ومضى على سجنه أكثر من عشرين عاماً، متنقلاً بين الكثير من السجون السورية.
لم يطل الأمر كثيراً بالوافد الجديد حتى راح يبث دعواه بين نزلاء الغرفة ويحدثهم عن
واجب الجهاد في العراق ضد الأميركيين. أشاع كلامه هذا، الرعب في قلوب السجناء، في
الوقت الذي أثارت جرأته شكوكهم وظنونهم حوله وحول مراميه من هذه الأحاديث. اذ كيف
لمن أمضى عشرين عاما في السجون السورية أن يتكلم على الجهاد بهذه الطلاقة من دون
أدنى خشية على نفسه؟ علما ان السجناء يعرفون ان مجرد نطق كلمة "الجهاد" كفيل بأن
يودي بصاحبها إلى التهلكة في أقبية التعذيب.
حي على الجهاد
فلننقل هنا رواية السجين السابق في صيغة المتكلم:
" ساد ما يشبه الإجماع بيننا، نحن نزلاء غرفة السجن، على أن هذا الرجل ليس سوى مخبر
هدفه الإيقاع بنا وامتحان نوايانا، فقررنا التزام الصمت ازاء كل ما يصدر عنه.
فالذين خبروا تجربة السجن في سوريا يعرفون مثل هذه الحيل التي تستخدمها الاستخبارات
عبر دس المخبرين بين المساجين بهدف الإيقاع بهم. ظللنا على هذه الحال من الشك في
هوية الرجل حتى جاءنا الخبر اليقين من إخوان لنا أصحاب ثقة، ومما عرفته انا وزملائي
في الزنزانة عن هذا الرجل، انه شيخ جليل من مشايخ الدعوة المشهود لهم بالاخلاص
والورع والتقوى.
بددت المعلومات الجديدة عن شيخنا شكوكنا من غير ان يحضّنا ذلك على الأقلاع عن
تحفظنا حيال ما يقوله، فقررنا التزام الصمت وعدم التعليق سلبا أو إيجاباً. فاذا كان
صحيحا ان شيخنا لا يرمي من حديثه الإيقاع بنا، فان هذا لا يمنع ضرراً مؤكداً سوف
يلحق بنا جراء ما يتلوه على مسامعنا. فما يرتكبه سجين في غرفة تحوي أربعين غيره لا
يرتد عليه وحده، بل على الجميع، لاسيما حين يكون الخطأ بالحجم الذي يرتكبه شيخنا.
لكننا عزمنا اخيراً على تحذير الشيخ من خطورة ما يدعو اليه وعواقبه الوخيمة عليه
وعلينا نحن نزلاء الغرفة نفسها، فأذهلنا تشبثه بدعوته وعدم اكتراثه بالعواقب. ولا
انكر ان موقفه هذا أثر فينا جميعاً نحن اسلاميو الغرفة، فامتلأنا في سرنا احتراماً
له على شجاعته التي بدت لنا أسطورية مقارنة بضعفنا وخوفنا القاتل من تجاوز أدنى
ممنوعات السجن شأناً، فكيف بالتجرؤ على الحديث في كبائر محرمات السجن، ألا وهو
الحديث عن واجب الجهاد؟ قابل الشيخ كل تهويلاتنا عن العواقب المحتملة بالقول "أن من
يخشى الله لا يخشى عباده". ومما قاله أيضاً ان دلائل تسديد الله دعوته تظهر في صونه
من هؤلاء (يقصد الاستخبارات ) وإغشاء أبصارهم وأسماعهم عما يقوم به.
لم يحل إعجابنا بالشيخ دون التعاطي مع ما يقوم به على انه أشبه بأفعال التهور التي
لا طائل منها. حتى ان بعضنا رجح ان يكون الرجل قد فقد عقله واصابه خلل ذهني جراء
أعوام السجن الطويلة وقسوة التعذيب، شأن كثيرين من السجناء الذين لم يخرجوا من
السجن إلا حاملين عاهة نفسية أو بدنية أو العاهتين معاً.
لم تنفع كل محاولاتنا في ردع الشيخ عن مواصلة دعواه. ولما كنا سجناء لا أمل في
خروجنا قريباً من سجننا، بدت لنا دعوة الشيخ عبثية لا طائل منها سوى التسبب ببعض
المضايقات الإضافية لنا من السجانين الذين يتحينون الفرصة لتأديب واحدنا وإذلاله
والحاق الألم بجسده.
أكثر ما لفتنا وقتها هو ان شيئاً من الذي خفنا منه لم يحصل. فلا الشيخ استدعي الى
التحقيق بسبب ما يقول، وما من احد من نزلاء الغرفة تلقى عقوبة على ذلك، وهذا أمر
كان بديهياً حصوله قبل أشهر قليلة. إزاء ذلك راح بعض من في الغرفة يبدي تجاوباً مع
كلام الشيخ ولا سيما ان معظم نزلاء الغرفة كانوا من الإسلاميين الذين يلقى الكلام
على الجهاد في نفوسهم صدى كبيراً. لم تمر أيام طويلة حتى رحت أشهد حصول حقائق جاءت
وكأنها مصداق لنبوءة شيخنا عن تسديد الله خطاه وحمايته من الاستخبارات وبطشهم. مرة
صودف مرور أحد السجانين امام الغرفة في اثناء كلام شيخنا من غير ان يترتب على هذا
أي إجراء تأديبي. لا أزال أذكر يومها كيف أصابني الذهول من هذا المشهد وظللت أشكك
في صحة ما رأيت إلى ان تكرر الأمر أمامي أكثر من مرة وتأكدت من صحة تغاضي السجانين
عن ما يسمعونه من الشيخ. حينها أدركت ان اموراً كبيرة تبدلت في السجن من غير أن
أتمكن من معرفة سببها.
يومها لم يعنيني كثيراً سبب هذا التبدل، فما كان يعنيني هو سقوط واحد من محظورات
السجن وأخطرها، وهذا ليس بالشيء القليل لسجين محاصر على مدار الساعة بالمئات من
أصناف المحظورات. وأذكر أنني كلما سألت نفسي وقتها عن السبب (سبب تساهل السجانيين
وتغاضيهم عن كلام الشيخ) كانت تتردد في مسامعي كلمات الشيخ عن تسديد الله خطاه في
دعواه هذه، فكان أسهل علي يومها أن أصدق كلام الشيخ على أن أفكر بأسباب هذا التبدل
وأهدافه الخفية".
التواطؤ على المقايضة الصامتة
مع مرور الوقت راح محدثنا يشهد على وقائع تؤكد له أن "تنبؤات" الشيخ حقيقة اكثر من
كل مخاوفه. لذا راحت كاريزما الشيخ وهيبته تنتشران بين نزلاء الغرفة، الذين بدأوا
بالاقلاع عن تحفظهم وتحولوا تدريجياً أتباعاً خلصاً للشيخ يعبرون عن حماستهم له على
الملأ. فقد كان لكلام الشيخ وقع مؤثر في نفوسهم، ولا سيما حين راح يخبرهم قصص سجناء
آخرين كان التقى بهم في سجن أخر قبل شهر من نزوله بينهم، وكيف ان أبواب السجن راحت
تفتح في وجوه هؤلاء ما ان صفت نياتهم وعزموا على "الجهاد في العراق نصرة لدين
الله".
وتابع الشيخ قيامه بما يشبه استدراج العروض للجهاد في العراق من غير أن يفصح
للراغبين عن الطريقة التي سيتمكنون بها من الخروج من السجن. وحين كان يسأله أحدهم
عن ذلك كان يجيب "اعزم وتوكل فلا شيء يسعه الوقوف في وجه إرادة ربك". هكذا، فجأة
ومن غير سابق تمهيد، بدأت الاستدعاءات تصل إلى الراغبين في الجهاد، فيتم نقلهم من
السجون إلى مراكز توقيف أخرى يمضي واحدهم فيها ما لا يزيد على الشهر، قبل ان يغادر
إلى العراق.
يرفض محدثنا فرضية ان يكون الشيخ عميلاً للاستخبارات السورية، وخصوصاً انه بعد
خروجه من السجن تمكن من معرفة الكثير عن الشيخ، وكل المعلومات تؤكد انه من الصعب أن
يكون جهاز الاستخبارات قد جنده ليجند بدوره السجناء ويحثهم على الذهاب إلى العراق.
ما يرجحه محدثنا فرضية من اثنتين: أما أن يكون قد تم أستخدام الشيخ من غير علمه،
على الوجه الذي يلبي ارادة النظام السوري وحاجاته، أو ان الشيخ كان يعلم انه
يُستخدم، وموقناً أنه بعمله هذا ينال الثواب من الله، ويساعد اخوته السجناء. فهو
أولاً يخلصهم من ظلم "نظام كافر" ومن ثم يفتح لهم باب الجهاد. وهذه الفرضية الأخيرة
أقرب إلى التصديق في رأي محدثنا. فقد توفرت لديه معلومات بعد خروجه من السجن عن
قيام جهاز ادارة السجون السورية باختيار عدد من خيرة الدعاة الإسلاميين في سجونها
وعملت على نقلهم المتكرر بين السجون ووضعهم في الغرف التي يقبع فيها إسلاميون.
وهؤلاء الدعاة يملكون كل مستلزمات الدعوة الى الجهاد، والكاريزما وفن الإقناع. وكل
ما على السجانين فعله هو التغاضي عن نشاط هؤلاء الدعاة داخل السجن، وملاقاة الجهد
الذي يبذلونه بتسهيل الإفراج عن الراغبين في الجهاد وتلزيم إيصالهم إلى العراق إلى
جهاز آخر يتصدر اسلاميون متشددون واجهته، ويقبع في الخلفية ضباط وعناصر من
الاستخبارات مولجون بهذه المهام.
تتقاطع هذه الرواية مع روايات أخرى لسجناء آخرين يخبرون فيها كيف كان يُستدعى بعض
رفاق الزنزانة بذريعة الذهاب إلى التحقيق او الى المحاكمة أو لنقلهم الى سجن أخر،
ليكتشفوا فيما بعد أنه تم الإفراج عن هؤلاء المساجين الذين توجهوا مباشرة بعد اطلاق
سراحهم إلى العراق، من غير ان يتاح لهم حتى مجرد الاتصال بأهلهم لإخبارهم. وهذا ما
يفسر شيوع ظاهرة اختفاء عدد من السجناء من السجون السورية وبقاء أهل هؤلاء المختفين
شهوراً من دون معرفة مصير أبنائهم الذين يستمرون في البحث عنهم في السجون السورية
التي تنتشر في طول البلاد وعرضها، ليعلموا متأخرين عبر أحد المرسلين من جانب
أولادهم بأنهم خرجوا من السجن وصاروا في العراق.
طبعاً ليس من وثائق تثبت ما يقوله سجناء سابقون وعارفون بأساليب عمل الاستخبارات
السورية. فضلوع النظام الامني السوري في تحويل سجونه ساحة لتجنيد الأرهابيين يستحيل
أن يكون موثقاً. والمطالبون بوثائق، ولو أنهم يقدمون أنفسهم طلاب حقيقة، لا يخلو
طلبهم هذا، بحسب السجناء السابقين، من خبث ما، بهدف تبرئة النظام في سوريا ليس إلا.
فالجميع يعلم أن أموراً كهذه لا يتم توثيقها، وان مقايضة كهذه لا تتم في حضور كتاب
عدل ولا تجري وفقاً لعقود قانونية مكتوبة.
قصص الأهل الذين اختفى أبناؤهم فجأة من السجون السورية يخبرها أحد السائقين
العاملين في النقل البري على خط لبنان – سوريا – الأردن – العراق. روى السائق أنه
التقى أكثر من مرة من طريق عمله، بأهالي سجناء سابقين في سوريا يبحثون عن أبناءهم
في العراق. أحد السجناء الذي أعتقل لمدة تسعة أشهر العام الفائت في سوريا ينقل عن
سجين آخر كيف ان زميلاً له في الغرفة استدعي لنقله إلى سجن أخر، ثم انقطعت أخباره،
ليعلم فيما بعد ان زميله "أستشهد" في العراق. اما كيف ذهب الى هناك وكيف خرج من
السجن ومن تكفل بالعملية، فلا أحد يعلم. وجل ما يعلمه السجناء السابقون انهم
اعتادوا، منذ سقوط نظام صدام حسين، على ظاهرة اختفاء سجناء من بينهم ليكتشفوا
لاحقاً أن هؤلاء صاروا في العراق وان بعضهم قد قتل. ولكثرة ما تكررت مثل هذه
الأمور، صار السجناء يتندرون في ما بينهم، لحظة المناداة على سجين لنقله إلى سجن
أخر، فيقول احدهم لزميله الذي نودي عليه: "سلّم على الشباب في العراق".
لبنان أرض حرب
"سلّم على الشباب في العراق" كان يقول السجناء السابقون في وداع زميل لهم لحظة
المناداة عليه لنقله إلى سجن آخر، قبل الانسحاب السوري من لبنان. لكن اليوم ربما
صار على السجناء ان يعرفوا مسبقاً وجهة زميلهم قبل تحميله السلامات. ذلك ان العراق
لم يعد الوجهة الوحيدة التي يرسل إليها الإرهابيون من سوريا. فإلى العراق اضيف
لبنان كوجهة يحتمل ان تكون وجهة الارهابيين. وظاهرة تنظيم "فتح الإسلام" الإرهابي
هي دليل راجح على ذلك. ومما بات معروفاً الآن ان من القادة الميدانيين لإرهابيي
"فتح الإسلام"، ثلاثة اعضاء كانوا سجناء سابقين في السجون السورية، منهم قائد
التنظيم شاكر العبسي الذي سبق مجيئه الى لبنان خروجه من السجن في سوريا، اضافة الى
أبو هريرة وصدام ديب. وهذا الاخير تولى الداعية فتحي يكن مهمة نقله من سوريا إلى
لبنان في سيارته الخاصة.
وينقل بعض السجناء السابقين في سوريا بعدما أفرج عنهم قبل الانسحاب السوري من
لبنان، أن تجنيد السجناء وإرسالهم إلى لبنان كانا يجريان على أيامهم، لكنه بقي
وقتها مقتصراً على تجنيد المخبرين الذين كانوا ينتقون السجناء من جنسيات مصرية
وسودانية وحتى صومالية ممن لا يمكن ان يثيروا شبهة اللبنانيين حول كونهم مخبرين
لمصلحة الاستخبارات السورية. كان هؤلاء يعتقلون وهم في طريقهم للدخول الى لبنان
خلسة، فيجري احتجازهم ولا يتم الإفراج عنهم إلا بعد استيعابهم من أحد أجهزة
الاستخبارات الكثيرة في سوريا ليجري بعد ذلك فرزهم وإرسالهم إلى لبنان شريطة بقائهم
على اتصال مع أحد مراكز الأمن السورية في لبنان. حتى ان بعض ضباط الاستخبارات
السورية كانوا يستعملون نفوذهم أحياناً في التوسط لإيجاد أعمال لهؤلاء بناء على
حاجتهم الى مخبرين في أماكن محددة. ويجمع سجناء سابقون على انهم شاهدوا بعد الإفراج
عنهم عمالاً مصريين وسودانيين يعملون في مهن مختلفة في لبنان، بعدما سبق ان التقوهم
في السجون السورية خلال فترة سجنهم. وفي هذا المجال يذكر أحد محدثينا السجناء واقعة
توسط أحد العمال الأجانب المصريين له لدى أحد فروع الاستخبارات في لبنان على أثر
إشكال وقع فيه بعد خروجه من السجن. سجين آخر يعقب قائلا أنه لم يكن امام هؤلاء
آنذاك، اذا ارادوا العمل في لبنان، سوى الرضوخ لإرادة جهاز الاستخبارات السوري،
حالهم حال اللبنانيين الذين لم يقووا على مقاومة تسلط جهاز الاستخبارات السوري.
فكيف بأولئك الذين بسبب وضعهم غير القانوني يبقى سيف السجن أو الترحيل من لبنان،
مسلطاً على رؤوسهم ولا يملكون حماية من سلطة القانون اللبناني؟! لذا يخضعون لسلطة
جهاز الاستخبارات السوري ويتعاونون معه، ليبادلهم تعاونهم بتقديم الحماية لهم من
تعقب جهاز الأمن العام اللبناني.
كان هذا قبل الانسحاب السوري من لبنان. يومها كانت سوريا تحتل لبنان وتسيطر على كل
مقدراته وكانت الحاجة السورية في هذا البلد لا تتعدى الحاجة إلى مخبرين واتباع.
والمعروف ان مراكز الاستخبارات السورية وسجونها في لبنان كانت تغص بالكثيرين من
هؤلاء. وما المانع من ان تكون الاستخبارات السورية اضطلعت في تجنيد هؤلاء البائسين
وارسالهم الى العراق، لتعيدهم، بعد جلاء الجيش السوري عن لبنان للعمل فيه. فبعد
الانسحاب تبدلت حاجات الاستخبارات السورية وأهدافها في لبنان، تبعاً لتغيير نظرتها
إلى الواقع اللبناني الذي تقف منه اليوم موقف العداء على ما يتبين من متابعة سريعة
لسلوك النظام السوري ومواقفه.
وان كان عمل جهاز الاستخبارات السورية لا ينفصل عن التوجه العام للنظام، فالسؤال
الذي يفرض نفسه اليوم في ضوء تبدل النظرة السورية إلى لبنان بعد 27 نيسان 2005،
التاريخ الرسمي لخروج الجيش السوري منه، هو الحاجات المستجدة للاستخبارات السورية
في لبنان. بعض العارفين يجيب عن هذا السؤال بطريقته الخاصة بالقول: "لو كانت أجهزة
الاستخبارات تنشر إعلانات في الصحف تعلن فيها عن حاجاتها، فان هذه الاعلانات ستكون
على النحو الآتي: "نظراً الى تبدل الحاجات والى الفائض الكبير في عدد المخبرين في
لبنان، فان جهاز الاستخبارات السورية، فرع العمليات الخارجية، يعلن عن حاجته إلى
مخربين في لبنان".
عليه فمن تابع مواقف حلفاء سوريا اللبنانيين لحظة صدور القرار اللبناني بالقضاء على
تنظيم "فتح الإسلام"، والتي سعت في مجملها إلى تأمين غطاء سياسي للإرهابيين، جاز له
القول إن مخبري الأمس يغطون مخربي اليوم.
فادي توفيق |