|
|||
|
جريمة القتل وحكمها في الإسلام قال تعالى في محكم تنزيله: (( من قتل نفساً بغير نفس أوفساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فقد أحيا الناس جميعاً )) المائدة 32 بقلم : راست كورد 21.08.2007 الإنسان هو سر الحياة وجوهرها " ونواة الكينونة وبريقها " ولقد كرمنا بني آدم " وإليه أسندت الخلافة لعمارة الأرض" ويجعلكم خلفاء الأرض"النمل، وهم في نظر خالقه سواسية في الفطرة الإنسانية، بغض النظرعن أصولهم العرقية أو الطائفية أو العقائدية /الناس سواسية كأسنان المشط / صدق رسول الله وحرية العقيدة مصانة بالنص القطعي" لاإكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " البقرة – وإراقة دمه بلا طائل شرعي من أكبر الكبائر- ولئن تهدم الكعبة ألف مرة أهون على الله من إراقة دم امرئٍ بريءٍ. إذاً إلى أي دين ينتمي هؤلاء القتلة التكفيريون؟! إلى الإسلام ؟! فالإسلام هاهو بصريح العبارة يعتبرمن قتل نفساً بغير نفسٍ أو نشرًا للفساد والفوضى تثبيتاً لعدم الإستقرار وعدم استتباب الأمن في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، وكيف يبرر التكفيريون قتل هؤلاء الأبرياء من النساء والشيوخ والأطفال؟! فإن كان تبريرهم أنه من لم يتبع ملتهم وجرائمهم فهو كافر يحل دمه، فهل الأطفال الرضع أيضاً كفرة؟! إن قتلة الأبرياء لادين لهم ولاعقيدة، فدينهم صنع أيدي آبائهم وأسيادهم من الذين نصبوا أنفسهم آلهة بدلاً من الله، يحللون الحرام ويحرمون الحرام على هواهم قاتلهم الله فأنى يؤفكون" وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ماوجدنا عليه آباءنا أولوكان آباؤهم لايعلمون شيئاً ولايهتدون " 104 المائدة - وهذا تنديد إلهي صريح بالتقليد الأعمى وإن كان لأقرب المقربين. إن هؤلاء لاينتمون إلى دين محمد في شيء بل يتبعون ملة آبائهم وأجدادهم أباجهل وأبالهب وعبدالله بن أبي بن سلول ومن هم على شاكلتهم. في منتصف هذا الشهر ارتكب هؤلاء القتلة التكفيريون أكبر جريمة بحق الإنسانية منذ سقوط نظام صدام المقبورفي العراق وحتى اليوم، عندما طالت أيديهم الآثمة إلى قتل أكثر من 500 شخص وجرح رقم مشابه من الطائفة الكردية الإيزيدة المستضعفة في الأرض، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ والأناس الأبرياء، عن طريق سيارات مفخخة في مناطق من سنجار( المنطقة الكردية الواقعة خارج حدود إقليم كردستان) في عملية تصفوية عرقية خطيرة للغاية والرسول(ص) يقول من آذى ذمياً(معاهداً يعيش بين المسلمين) فقد آذاني، وهل هناك إيذاء أكبر من قتل الأطفال والنساء والشيوخ وهدم البيوت على رؤوس أصحابها، ومن آذى الرسول فهل يمكن أن يكون مؤمناً حقاً؟! إن جرائم إنسانية من هذا القبيل ربما ارتكبها في التاريخ أمثال نيرون روما وهولاكو وتيمورلنك ونيرون بغداد الجديد وفرانكو وموسوليني وهتلر ولكن جميع هؤلاء لم يزعموا أنهم يحمون الله أو يحكمون باسمه في الأرض، فوزر جرائمهم يعود إليهم أنفسهم ولم يسيئوا إلا إلى أنفسهم( من ناحية تحمل المسؤولية) أماجرائم هذه الفئة الباغية من التكفيريين وكل من يتواطأ معهم بشكل من أشكال التواطؤ فإنها وصمة سوداء في تاريخ الإسلام والمسلمين، لأنهم ينسبون أعمالهم القذرة إلى الإسلام . وهنا يكمن سر خطورة أعمالهم والتباس أمرهم على عامة الناس من الذين لايملكون ملكة كافية من وسائل التمييز بين الغث والثمين، بين الجيد والرديء، بين الإسلام الذي أنزله الله على محمد (ص)، والذي اتخذوه سيفاً باطلاً ضربوا به أعناق الناس، ولايزالون يتسترون خلفه ويستترون به، ويخفون خلفه سوءاتهم، إن هؤلاء المارقين وجل معلميهم في التاريخ الإسلامي، من الملل التي حكمت باسم الإسلام والإسلام الحنيف من جرائمهم النكراء براء، تسببوا في دفع مئات الألوف من أبناء الأمة الكردية إلى التمرد على الإسلام وليس فقط على المسلمين من نوعية هؤلاء القتلة السفاحين. أرى من واجب طبقة علماء المسلمين الكرد أن يبادروا إلى رد كيد هؤلاء السحرة إلى صدورهم ( ولايفلح الساحر حيث أتى) وذلك من خلال شرح مسهب في هذه القضية الأليمة التي نحن بصددها وفي قضايا مشابهة جرت في تاريخ هذه الأمة المظلومة التي استغلت باسم الدين الحنيف - الذي جاء به ابتداءً جد الكرد والأنبياء إبراهيم خليل الله – وأن لا يلتزموا جانب الصمت أو المشاركة السلبية كما فعلها من فبل محمد خاتى الذي أفتى في عهد ثورة محمد الراوندوزي (كورممد) لصالح الجبابرة والطغاة العثمانيين وتسبب في إبادة جيشه الملتزم وانتكاسة ثورته الظافرة والتي أصبحت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الإنتصار وبروز الكرد قوة يهاب جانبهم في المنطقة يومذاك، وكما فعلها الناكر لأصله( ومن أنكر أصله فلا أصل له ) الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي عندما وضع قوميته تحت قدميه في مرحلة تحرير العراق من رجس البعث ونظامه الدموي برئاسة المقبور وغير المغفور له صدام التكريتي، وبذلك استحقوا غضب الله والكرد والناس أجمعين. وأدعوا هؤلاء العلماء أن يتأسُّوا ويقتدوا بسيرة شيخ شهداء قرنه بلا منازع، الشهيد المظلوم محمد معشوق الخزنوي الذي قضى نحبه تحت التعذيب بين أيدي المرقة جلادي نظام الأسدي الجبان، وبذلك سطرللعالم أجمع أن هذه الأمة(الأمة الكردية) رغم الأهوال والأعاصير التي اجتاحت بلادها، لاتزال قادرة على إنجاب الأبطال والعلماء الصادقين، من الذين يجابهون القتلة والسفاكين بقلوب مطمئنة صادقة وعزائم لاتهتز أمام قوة الأعداء مهما توحشت، ليقولوا لا وألف لا لبطشكم وظلمكم وجبروتكم وكفركم واسترخصوا الموت في سبيل إحقاق الحق ودحر الظلم وأعوانه ويتمثلون لقول رسول الله ( إن من أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) ولو كان دون النطق بكلمة الحق يكمن حتفهم والإنتقال بهم من الفانية إلى الباقية. وبالمقابل أستنكر بشدة موقف علماء السوء في العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه ممن استمرؤوا العصبية الجاهلية التي نبذها الرسول(ص) وقا ل دعوها فإنها نتنة، وهم إما مشاركون في جرائم التكفيريين بالمباشرة، وإما بالتزامهم جانب الصمت، والصمت من علامات الرضى ويصبحون بالنتيجة شركاء في الجريمة بصمتهم عليها( وعالم بعلمه لم يعملا معذب في النار فبل عباد الوثن) اللهم هل بلغت؟! اللهم فاشهد.
|
|
||