|
رحل عنا الشيخ الشهيد بجسده
ولايزال يعيش بيننا بفكره وروحه
عمر أوسو 12.5.2009
في الأول من حزيران عام 2005 اختار الشيخ الشهيد
الدكتور محمد معشوق الخزنوي جوار ربه، بعد ان نال شرف الشهادة على أيدي زبانية
أعتى الأنظمة الفاسدة في المنطقة (النظام البعثي الفاشي في دمشق) برئاسة بشار
الأسد، ظناً خاطئاً منهم أنهم باغتيالهم الشيخ الشهيد تحت التعذيب، سوف يدفنون
معه أفكاره الإنسانية المتحررة من قيود الإستعباد، والتبعية الذليلة التي أصبحت
بضاعة مروَّجة في الساحة السياسية والعقائدية اليوم في أكثر من موطن.
لم يكن يعلم هؤلاء ان دمه الطاهر سينتش من بعده غرسات ميمونة طيبة، لتشكل في
مجملها دوحة وارفة الظلال، منعشة النفوس، جالبة للخيرات، طاردة للميكروبات
والحشرات الضارة، يستلهم الشعراء والمفكرون والقادة العظام من أريج أزهارها
العطر، نفحات الإباء وروح العطاء الإيجابي، واستشفاف معالم الطريق الذي يؤدي
حتماً إلى الإنعتاق والعيش الحرالكريم.
لقد أسس الشيخ الشهيد بصموده وشجاعته المنقطعة النظير مدرسة تخرِّج أجيالاً
سمتها الأساسية الشجاعة والإخلاص والإرادة الصلبة، والتفاني من أجل القضية
الكردستانية العادلة، تلك القضية التي لحق بها الغبن قروناً طويلة، على أيدي
فئة متنفذة عنصرية جاهلة من العروبيين السوريين، من ذوي النفوس المريضة وأصحاب
الآفاق والمصالح الضيقة ، ولايزال هؤلاء يسيطرون على مقاليد الحكم حتى اليوم في
هذا البلد الحضاري الذي يشهد له التاريخ بذلك دون مواربة.
إن أبناء شعبنا الكردي في كردستان سوريا معنيون بالحفاظ على تراث الشيخ الشهيد
الدكتور محمد معشوق الخزنوي في ذاكرتهم يستلهمون الرؤى منه، وإخلاصاً وتكريماً
لتضحياته الكبيرة نصرة للحق والعدل، وتمرداً على الظلم والتجبر ومظاهر البطش
والقهر.
إن أبناء شعبنا أيها الشهيد البطل في ذكرى الرابعة لرحيلك عنهم، يعاهدونك كما
يعاهدون أرواح جميع شهداء قضيتنا الإنسانية العادلة، بأنهم مصممون على المضي
قدماً على الطريق الذي سننتموه لهم حتي يعود الحق إلى نصابه، ويتحقق العدل
ويندحر الظلم ويتم تقديم الجناة والمجرمين من أركان نظام القهر والفتك في دمشق
إلى محكمة الشعب العادلة لينالوا جزاءهم جزاءً وفاقا، بعد التغيير السلمي
الديمقراطي المنشود والذي لابد أنه سيتحقق بسواعد وطاقات أبناء سوريا البررة
وبدعم ومساندة أحرار العالم .
|