مواقع أخرى     أخبار   ك.د.ب.س   مقالات   صور   أغاني   أرشيف   أتصل بنا           link   news   kdps   gotar    wêne   stran   arshiv   têkilî

لن تنجح مؤامرة السلطة السورية ضد آل الخزنوي

 

كان رحمه الشيهد الشيخ محمد معشوق الخزنوي من مشائخ الأكراد وعلمائها الذين آلوا على أنفسم مطالبة الظالمين بحقوق المظلومين. قبل أن ينتقل الشيخ الشهيد في الدفاع عن قضية شعبه المظلوم على المنابر العالمية كان يدافع عنها في وطنه وكان يجابه السلطة الظالمة بكل جرأة في حقوق الشعب الكردي. بالرغم من أن دفاع الشيخ لم يرق للسلطة، غير أنها لم تجرأ في إجباره على السكوت عن الحق. عندما كثر نقد الشيخ الشيهد للسطلة في الدفاع عن حق الشعب بدأت تفكر جديا في التخلص منه. وبالفعل قامت السلطة بجريمتها النكراء في خطف الشيخ الشهيد وتعذيبه ثم قتله. ملفقة أتفه الحجج والروايات. إلا أن الحقيقة كانت جلية؛ حيث كان الشيخ الشهيد صوتا للحق لا يهدأ وجرأة مستمدة من عدالة القضية لا تتزعزع، وحجة على الظالمين لا تدحض.

كان الشيخ الشهيد يعلم علم اليقين أن هؤلاء لن يغفروا له إيمانه بالحق وجرأته من أجل إظهارها وشجاعته الفائقة في سبيل العدالة والحقيقة. لذا لم تثنيه تحذيرات زبانية السلطة ولا نصائح أزلامها ولا ترغيبهم له. فكان ماضيا في دعوته إلى النهاية.

لقد حرمت السلطة شعب كردستان من ابنها البار بالقضاء عليه، إلا أنها لم تسطع أن تطفيء الشعلة التي أشعلها الشيخ الشهيد لتنير لشعب كردستان الطريق نحو التحرر والحرية. هذه الشعلة صارت ملكا لكل كردي هناك وتمسك بها مئات الآلاف، فهي تضيء الآن وستضيء غدا وستبقى إلى الأبد مضيئة هادية ومذكرة لنا وإيانا.

نرى اليوم أن آل الشيخ الشهيد يذكون نار العدالة بتلك القوة وبنفس العزيمة التي كان الشيخ الشهيد يقوم بها. اليوم وأكثر من أي وقت مضى يدفع آل الشيخ الشهيد المظالم عن الشعب الكردي في مجاهرة السلطة الغاشمة في دمشق على ظلمها وهضمها لحقوق المواطنين السوريين عامة والشعب الكردي بشكل خاص. آل الشيخ الشهيد لم يتركوا مناسبة تمر دون أن يبينوا مظالم الطغاة بحق سوريا. ولن يسكتوا عن ذكر الحقيقة والدفاع عن المظلومين هذا مبدأهم ومنهجهم وعقيدتهم. ولهم تاريخ طويل في هذا المضمار.

ما بال هذه السلطة تتغاشم وتتجاهل كأن آل الخزنوي غريب عليها. فهي تعلم علم اليقين أن آل الخزنوي لم ترهبهم بطش السلطة، وكذلك لم تلهيهم ترغيبات السلطة عن مناصرة الحق والدفاع عنه. حتى تأتينا هذه الأيام لتحارب نجل الشيخ الشهيد بالاعتقال وتهديد دول شرق أوسطنا خفية من إوائه. يبدو أنها قد فقدت توازنها وصارت لا تميز بين الصغير والكبير ولا تفرق في حكمها ومنطقها بين ما هو ممكن وما هو غير ممكن. اليوم يعاني نجل الشيخ الشيهد من ملجأ يأويه. ولكن يقف مع نجله كل سوريا، عدا السلطة وأزلامها. يحظى نجل الشيخ الشهيد بنفس الشعبية كما كان يحظى بها والده رحمه الله. تعلم السلطة دون شك كيف كانت الجحافل من الاتباع قد حضروا تشييع جنازته من شتى القوميات والأديان. تعلم السلطة علم اليقين أنها بالرغم من وضع القيود المشددة على تشييع الجنازة فقد حضر عشرات الآلاف. وتعلم جيدا أنها لو سمحت آنذاك لحضرت الملايين لتشييعها.

إنها كانت خائفة أن يتحول التشييع إلى منطلق ينطلق نحو أركانها لتقلعها من الجذور وإلى الأبد مريحة الشعب السوري من مظالمها التي تمتد على مدى العقود. والآن تخاف من نجله الذي يصارح بالحق كما والده. وباتت تخاف أن يدشن نجله الانطلاقة من أجل إزاحتها. فهي مذعورة منه كما كانت مذعورة من والده الشيخ الشهيد. ترتجف أوصالها، وهي عالمة أن مئات الآلاف وملايين الاتباع هم سند وذخيرة آل الخزنوي، وتعلم بأن هؤلاء الملايين هم رهن إشارتهم؛ لكن آل الخزنوي بعيدون جدا عن إراقة الدماء، ومبدأهم الموعظة والكلمة الطيبة والدفع بالتي هي أحسن في فض الخلافات وفك النزاعات. فهم ليسوا كمثل السلطة التي لا تعرف أداة سوى أداة البطش والتنكيل والتعذيب والقتل. آل الخزنوي دعاة سلام ومحبة بين البشر جميعا ولم يفكروا ولن يفكروا أن يردوا إلى المسيء إليهم بالإساءة. إنهم فوق كل هذه المساوئ. لكن ذعر السلطة وهواجسها المريضة هي الرائدة لها في معالجة الأمور.

نحن في المجلس الوطني الكردستاني – سوريا نطالب الجهات الدولية جميعا ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني أن يبذلوا جهودهم في إيواء نجل الشيخ الشهيد بعيدا عن بطش السلطة السورية الظالمة. ونحن على يقين تام أن تلك السلطة التي بطشت بوالده الشيخ الشهيد لن تتواني بالبطش به. فهو صوت حق مدوٍ في وجه الطغاة. وشخصية متفانية في سبيل العدل والعدالة. لا ترهبه فتك السلطات ولا سجونهم ولا أدواتهم ووسائلهم. فالشيخ النجل يكمل ما لم يكمله الشيخ الشهيد.

 نحن واثقون أن مؤامرات السلطة السورية تجاه آل الخزنوي لن تنجح ولن تحقق غايتها. فآل الخزنوي هم أكبر وأقوى بكثير مما تتصوره السلطة المريضة في دمشق. قوتهم الدفاع عن المظلومين وإحقاق الحقوق المهضومة وعدم السكوت عن الظلم مهما كانت النتائج مكلفة عليهم.

 مكتب رئاسة المجلس الوطني الكردستاني – سوريا

شيركوه عباس

 

واشنطن، 28/10/2006م