|
|||
|
الكرسي المفقود (( يقال شرّ البلية ما يضحك)) مخترع الكرسي ومن حسن نيته اخترعه لقضاء حاجات الإنسان في حياته، أعتقد أنه لم يخترعه بقصد أو من مبدأ بأنه سوف يكون تسبباً للفتنة أو خلقاً للصراعات بين الزعماء والرؤوساء في العالم وبالتالي ليؤدي إلى حروب طاحنة بينهم. للكرسيّ أنواع منه طبيّ يستعمله المريض أو العاجز ليكون مساعداً لتحركه من هنا إلى هناك يبقى معه إلى الممات وترثه عنه أولاده، أحد أقربائه، أحد أصدقائه ، معارفه، إن كانوا عاجزين. وكرسي آخر يستعمل في البيت ، في المكتب لترفيه النفس ،وبالأصل يمكن الإستغناء عنه ولكن.............، خلافاً عما كان في العصور القديمة حيث كانت الألفة والمحبة بين الأسرة الصغيرة والكبيرة، بين العشيرة والقبيلة ولم يفكر أبداً أن يجلس أحد مكان الآخر ، حيث الخير يعمّ الجميع ، كل يشتري حسب قدرته المادية . أما اليوم فالكرسي أصبح من الضروريات والبيت بدونه كالعين الأعور وكما أنه من الصعب جداً أن يبقى البيت خالياً منه. هذا على الصعيد الإجتماعي، فعلى الصعيد السياسي ترى الأشخاص في المجتمع، والحركات السياسية في أمة واحدة يتناحرون على كرسي الرئاسة أوالمنصب، والذي يستلمه لايتخلى عنه مهما حصل عدا بعض الأشخاص الراشدين الذين يفقهون مصلحة بلادهم وشعبهم، هذا في حال إن كان الكرسيّ موجوداً أصلاً . ولكن من المؤسف جداً التناحر على الكرسي المفقود الذي نبحث عنه منذ قرون وحتى لم نجده وهذا أمر مضحك تماماً، أعرف أنه يجب إيجاد الكرسي أولاً والإقتتال عليه ثانياً، مثل الفريق الذي يلعب بدون كرة في ساحة الملعب يستخدمون الهواء المبعثر في ساحة الميدان بدل الكرة الحقيقية، يتشاجرون ويشتمون بعضهم البعض دون تحكيم،يرفعون بطاقات الحمر والصفر والزرقاء في وجه بعضهم ،يقسمون فريقهم إلى قسمين و ثلاثة لأجل كرة خيالية. أليس من الأفضل صنع كرسي المنصب ومن ثم المنافسة عليه؟. أليس جدير التعاون على إيجاد الكرسي الحقيقي ومن ثم التنافس عليه؟. إنه لأمر مؤسف حقاً التنازع على كرسي مفقود والسير به نحو التهلكة، لمصلحة من يصب هذا؟. الخلافات بين الأحزاب الكردية ليست جديدة فهي قائمة منذ وجودها وبما أن الزمن يتطور فأسلوب الخلافات يتطور هو أيضاً، هنا أشير بالذكر بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا الحزب الوحيد الذي قرأ القضية الكردية بالشكل الصحيح، لذلك حاولت الجهات المعاكسة له والشخصيات الأخرى إختراق هذا الحزب وتفيتته بشتى الوسائل وحينما عجزت عن تحقيق ذلك لجأت إلى طريق المدح برئسيها السابق والنفخ في إمكانياته ، وأن بدونه لايدوم الحزب، إنهم منذ فترة وجيزة كانوا أعضاء في الحزب نفسه وقدموا إستقالاتهم الخطية المنفردة أو الجماعية، وانعكست أعمالهم على الرئيس السابق للحزب وبالتالي تمسك الأخير بكرسي رئاسة الحزب وزعم أنه لايزال رئيساً لحزب بعد أن غرر به بعض الطفيليين ولاهثي الشغب ـ وهمي لاوجود له إلا في مخيلته ـ ألمانيا 10.09.2007 خوشناف كردغي |
|
||