مواقع أخرى     أخبار   ك.د.ب.س   مقالات   صور   أغاني   أرشيف   أتصل بنا           link   news   kdps   gotar    wêne   stran   arshiv   têkilî

 


أحذر من عدوك مرة ومن صاحبك الف مرة

ناجي ئاكره يي

 

( اللهم احمني من صديقي أما عدوي فإني كفيل به ) قول مأثور

استقرار اقليم جنوب كوردستان من الضروريات ، و شروط ذلك الأستقرار هو الصدق في التوجه و ذكر الحقائق بصوت غير خجول ، لذا تكون المهادنة اوالتوافق الهش اسلوبا غير واقعي وغير محمود ، و يؤدي الى التقوقع في ما موجود في النفوس من خلال النصوص ، و التي لا تؤدي الى تفاعلات ايجابية من قبل مكونات شعب كوردشتان .
رغم المخاطر الظاهرة للعيان فهناك تقصير من قبل المثقفين الكوردستانيين بعدم تشخيص تلك المخاطر ، مما أدى الى غياب بلورة رأي الأكثرية الصامتة من خلال هذا التقصير ، مما شجع بعض الأطراف المتشنجة على تصرفات غير واقعية في ظل توازن مفقود ، حتى وصل الأمر بأن يقوم بعض المسؤولين او السياسيين بأطلاق تصريحات عمومية لا يعرفون مدى سلبياتها المستقبلية ، اذا اراد الكورد ان يتخلصوا من توحش الأيام المقبلة وينقذوا انفسهم و أجيالهم ، عليهم تعرية المتعصبين والمتطرفين وأصحاب المصالح من المحسوبين على بعض الأثنيات و المعتقدات ، الذين يزرعون التفرقة والكراهية في ابشع صورها و يشيعون كوردفوبيا في أوساطهم .
مع أيمانينا من ان المزاحمة في المشاركة السياسية يعني دفاع الجهة المزاحمة عن موقعها بصورة ايجابية بغض النظر عن تسميته لمنصبه او مكانته ، لأننا نؤمن بأن هناك تلازم تأريخي بين التوحد والأنسانية والتسامح ، و لكن ما نلاحظه من البعض بأنه يجري زراعة الحقد و الكراهية الى درجة الأزدراء و الأستهزاء بالكورد تحت يافطة الحرية والنقد البناء ، هؤلاء الذين لا يفرقون بين الأحداث و السرد ، و من منطلق الحقد حولوا السياسة الى دعارة سياسية لأجندة معينة و تحت أنظار المسؤولين الكورد ، و الكلام حينما يتحول الى ارهاب يكون وقعها مثل الرصاصة ، لأن ليس هناك ارهاب محمود وارهاب مذموم ، والا سوف يوضع القاتل و المقتول في سلة واحدة ، اي في حالة الدمج بين شخصنة المسائل و مسألة الشخوص ، تصبح الحالة مثل ذلك السياسي الذي لا يفرق بين الوفرة و رفاهية الفرد ، والأخطر حينما نتأمل هؤلاء و فعل سلوكهم و تصرفاتهم و كتاباتهم ، تتجاذب لدى الأكثرية الصامتة من شعبنا حالة وجوب التصديق الى حالة عدم تصديق دوافعهم . بعض الاخوة من المحسوبين على بعض الأثنيات و المعتقدات يفهمون حرية التعبير ، بأنها لهم ولصالحهم وينسون ما عليهم فيشتمون ويجرحون ، كأنهم يستغلون الحريات للوصول الى مآرب دنيئة ، و في طروحاتهم يجافون الحقيقة و حينما يجابههم أحد بالحقائق يتهمونه بالعنصرية ، في حين ان دوافعهم واضحة والذين يقفون وراءهم معروفون لدينا ، و من مصلحة هؤلاء و مصلحةانتمائهم الأثني او الديني ان لا يتصرفوا بطريقة يخسروا الأصدقاء بدلا من كسب المزيد منهم ، قد يكون لدى بعضهم مشاعرهم العاطفية تؤثر فيهم و هذا من حقهم الطبيعي ، و لكن أكثرهم يعرفون الواقع الكردستاني المعاش و ينكروه ، و بأصواتهم النكرة يكيلون التهم يمينا ويسارا ويشطبون الشعوب والقوميات ويشتمون تاريخ الآخرين ورموزهم ، على هؤلاء ان يتأملوا و يراجعوا أقوالهم وكتاباتهم ليعرفوا في اي غي هم ساهون ، و حينما لا يقرهؤلاء بان الحرية لا تنحصر في شعب أو أمة دون أخرى ، فلماذا يطالبون الكورد بأمور هم أساسا لا يعترفون بها ؟ ، في الحقيقة أن هؤلاء لا يعرفون من الحرية سوى توزيع التهم وتحويل كل اختلاف في الرأي إلى خلاف ، لا نعرف لماذا يخاف البعض من نقل الحقيقة بسلبياتها وإيجابياتها ، ولا سيما إذا أصبحت جزء من التاريخ بمرها وحلوها ، ولماذا يحق للبعض أن يفتخروا بماضيهم التاريخي في احلك صفحاته سوادا بالنسبة إلى الشعوب الأخرى .

الملاحظ بأن عقل هؤلاء البعض قد استراح بالأدعاء من وجود مؤامرة كوردية ضد الآخرين ، و بالتالي يكون من الضروري الحذر والخوف منهم ، دون ان يستخدموا عقلهم لتقديم نقد ذاتي للخروج من مأزقهم ، و حينما نقول لهم نحن الكورد نريد دستورا علمانيا لا يعني هذا التخلي عن الأديان و العقائد و الخصوصيات الثقافية ، لا يصدق هؤلاء الأفراد ما نقوله حتى وان فرشنا لهم الأرض بالسجاد ، لأن تربية البعث والعمالة وتوجيهات التي تأتيهم من وراء الحدود والمنافع الشخصية جعلت عقولهم مغلقة بالنسبة الى الكورد ، ومهما دافعنا نحن الكورد عن حرياتهم و حقوقهم فيزداد أحساسهم بالذل والفشل، لأنهم ركنوا للعبودية نتيجة ممارسة الظلم عليهم من مستبديهم لعقود طويلة ، لذا يكون من الصعب أفهام و تفهيم هؤلاء بمواقفنا و بمبادئنا ، التكفيريون وعصابات مقتدى وغيرهم يقتلونهم و يخطفون نساءهم و يسلبون أموالهم و لا يشتكون ، و قبلهم عربهم صدام حسين واستقبلوا ذلك برحابة صدر ، كلما احتضنهم الكورد زادوا من شتائمهم و توغلوا في المؤمرات ضد الكورد ، انهم يفضلون صدام و ابن لادن و مقتدى على الكورد ، هل سمع أحد بأن تجرأ أحدهم وان ذم الذين يمارسون بحقهم أبشع الممارسات ؟ !! .

هل تكرم أحد هؤلاء و ناقش الدستور العراقي الحالي ؟ ، و هل أشتكى أحد من هؤلاء في الماضي عن المظالم التي لحقت بهم في العهود السابقة ، ليأتوا اليوم و يخلقوا صخبا و ضجيجا و يبكوا على الأطلال عن حقوق قومياتهم و معتقداتهم ؟ هل سمع أحد من هؤلاء من الأخوة التركمان عارض الحاق مناطقهم بتكريت اوعارض تبديل قوميتهم اوأنتقد عمالة الجبهة التركمانية الى تركيا ؟ هل عارض أحد من هؤلاء من الأشقاء الكورد الأزيدية تبديل قوميتهم الى العربية و قال انهم ليسوا أمويون أو عارض قتلهم على الهوية في الموصل و في وسط و جنوب العراق ؟ هل تجرأ أحد من هؤلاء من الأخوة الآثوريين و قال بأن شرباتو ( الشرقاط الحالية ) كانت عاصمة الدولة الأشورية وانهم يطالبون بحقوقهم في تركيا و ايران و سوريا ؟ ، وهل تجرأ أحد من هؤلاء من الأخوة الكلدان و قال بأن بابل ( الحلة ) حاضرة من حواضرهم التاريخية ؟ و هل طالب الشعب البابلي العظيم بحقوقهم في العراق كله ؟ و هل تجرأ أحد من هؤلاء من الأشقاء الشبك و تكلم عن المظالم الذي الحقه بهم تجار و اقطاعيو الموصل أو جاهروا عن التهديدات التي تصلهم ؟ .
كن أميراً وعش ملكاً .. وكفَّ عن التصعلك!!

نحن مع هذا نطالب بتفعيل حقوقهم جميعا و نحن أيضا معهم ولسنا عليهم ، لكن للصبر و للتجاوزات و للتطاول حدود ، أن اخطر ما يقوم به هؤلاء البعض، هو تعميم التهم على الشعب الكردي بصورة مطلقة وخاصة في الآونة الأخيرة ، والتشكيك بجغرافية كوردستان متصورين بان الهجوم في هذه المرحلة قد تبلورالأمورلصالحهم ، على أنها أنجع الوسائل للوصول إلى غايات وأغراض معينة ، كأن الكرد هم الحلقة الأضعف في المنطقة، ناسين بأننا قوة موجدة على الأرض ونستطيع أن نكون المعادلة الصعبة في سياسة المنطقة وضد توجهاتهم ، وهذه الحقيقة يجب أن يدركها المعنيون ، لأننا لا نقبل بأن يصبح هؤلاء بوقا لتوجهات و تخرصات أعداء الكورد ، و تتحول بيوتات هؤلاء الى حواضن للبعثيين والتكفيريين ، واستلام الأموال من مطلك و أخرين لمحاربة الكورد ، و نحن نعرف أكثر هؤلاء اما كانوا سماسرة للرفاق البعثيين او خدم في باراتهم او جحوش خونة لشعبهم ، مع تقديرنا لمن هو من أصطف مع هؤلاء بصدق التوجه دفاعا عن حقوق انتمائه القومي او الديني ، ما عليهم سوى تطهير صفوفهم من هؤلاء الخونة والمجرمين الذين يسلقون أنفسهم على نار الخسة الهادئة ، وهناك مثل فلسطيني يقول ( باخذ بختي من حجر اختي ) ، فالذي يعجبه العمالة و ضاري و قذى و مطلك وعليان و أيتام البعث ، ليلجأ الى بخته عند أخته و يترك أرض كوردستان ، الذي بنيناها و معنا كل الكوردستانيين بالدموع و الدماء ، حينما كان هؤلاء يعيشون على عطاءات النظام الساقط وفي نعيم البعث الذي يشتاقون اليه ان كان للبعث نعيم .

أنهم يلعبون بالنار حينما يطالبون بتقنين الدين ولا يدرون بأنهم يفتحون ابواب جهنم على انتماءاتهم قبل الآخرين ، و بالأمس القريب أعلنت أحدى تنظيمات القاعدة عن قيام العراق الأصولي فماذا يكون موقفهم ؟ ام يعادون الكرة بالهجوم على الكورد لأنهم السبب للأعلان مثل هذه الجمهورية ، نقول لهؤلاء لم ينادي الكوردي المسلم وهم الأكثرية بخصوصية و تقنية اسلامه و لم ولن يمنع الآخرين بممارسة شعائره ، لكي يطالب الكوردي الأزيدي بتقنية أزيديته أوالآشوري بخصوصية مسيحيته ، مع احترامنا لكل الأديان و المذاهب و المعتقدات .

و سبق وأن كتبت و قلت و قال آخرون من الكتاب الأفاضل ، بأن الولوج في باب التاريخ ينطوي على تفرعات شائكة وحساسة ، تختلف فيها الآراء وتتضارب النزعات والميول ، وللحقيقة أقول إن التفاعل بين الأمم والشعوب ضروري ، وخاصة في منطقتنا الإقليمية الموغلة في القدم ، وأحداثها ووقائعها كثيرة ومتنوعة ، وهي ليست ملك جهة دون أخرى ، حيث سادت في المنطقة دول وأمم ثم بادت ، وحدثت فيها هجرات وحروب وكوارث عبر التاريخ ، تركت بصماتها على المسار التاريخي والتراثي بل وحتى الروحي لشعوبنا ، الرجوع إلى التاريخ يحتاج إلى التحليل العلمي والمنطق السليم والصادق ، واعتماد التسلسل التاريخي للأحداث والوقائع ، وفق الاستكشافات والتنقيبات الأثرية ، والرجوع إلى دراسات المختصين والمستشرقين ، الذين كتبوا عن شعوب المنطقة بدون تعصب وبصورة موضوعية .

كنت قد كتبت في 10/7/2003 أبان سقوط نظام صدام حسين الدموي ، مقالة بعنوان ( يجب تفعيل حقوق أخوتنا الكلدان في العراق ) و قلت فيها :
قبل حوالي شهرين وزعت وكالة أنباء الكلدانية، بيانا صادرا عن أساقفة الكلدان في أمريكا ، يقدمون فيه رؤية أساسية لدور و مكانة الكلدان في العراق ، مع إحصائية عن النسبة المئوية  لأطياف المكونة للشعب العراقي ، حيث يذكر البيان هذه النسب على الشكل التالي :
العرب 70 %  و الكورد  20 % و الكلدان 3،5 %  ( أي بحدود 650,000 نسمة )  و السريان 1 %  والتركمان 2,5 %  و الآشوريون 0,5 %  ( نصف بالمائة ) و بقية ( الأقليات ) الطوائف 2,5 %  ، أذن حسب هذه النسب يصبح الكلدان ثالث اكبر تجمع قومي في العراق ، لا سيما أن تقديرات الكنيسة الكلدانية هي اقرب إلى الصواب عن نسبة الكلدان إلى الشعب العراقي ، لأن الكنيسة تحتفظ بسجلات الولادات و الوفيات لمنتسبيها .

نعم أنا مع الذي يقول بأن لغة الأرقام رغم جمودها تعطي أحيانا مؤشرات عن موازين القوى في المجتمعات  ، وأخوتنا الكلدان باعتبارهم  ثالث قومية يجب تفعيل حقوقهم القومية ، كي  يتناسب مع مكانتهم في تأريخ العراق والمنطقة ، وكذلك لدورهم المتميزفي تنميةالحياة العراقية في كافة المجالات ،  ليلعبوا دورهم الفعال اكثر في مستقبل العراق و خاصة في النواحي السياسية و الثقافية و الاقتصادية .
من المعروف تاريخيا بأن الكلدان هم من الشعوب السامية ، التي هاجرت من شبه الجزيرة العربية إلى العراق منذ قرون سحيقة ، و تذكر مصادر بعض المستشرقين بأن كلمة كلدو مشتقة من الكلمة السامية  كسدو ( المنتصر ) ، و يقول آخرون بأن لقب كلدو كان يطلق على الكهان المشهورين بالعلم و المعرفة ، و قسم آخر يرجعها إلى كسد ابن أخ إبراهيم الخليل ، لأن حرف السين عند الساميين كان يتحول أحيانا إلى حرف اللام ، ( أنظر إلى – من نحن – لمؤلفه الدكتور بيرة سرمس ) ، وأنبياء اليهود ذكروا الكلدانيين ، أمثال عزرا و أشعيا و دانيال ( سفر دانيال – الإصحاح الأول – 4 و إصحاح الثالث – 8 ) ، و كذلك ذكرهم المؤرخ اليوناني هيروديت و غيره ، و كان الإله القومي عند البابليين هو مردوخ ، واعتنق الكلدان الدين المسيحي في بدايات ظهور هذا الدين ، و كان أول المبشرين للمسيحية في بلاد الرافدين هو القديس توما و الرسول بطرس ( تسلم عليكم الكنيسة المختارة في بابل ) ( بطرس 5- 13 ) لذا تعتبر الكنيسة الكلدانية من اقدم واعرق الكنائس الشرقية .

يقول التاريخ بان الكلدان بصورة عامة كانوا مرهفي الإحساس  يميلون إلى الطيبة و روح المسامحة و المسالمة ، و لهم أيادي بيضاء في البحث  و التنقيب في جميع فروع العلوم كالفلك و الفلسفة و المعرفة ( أنظر نفس المصدر ) ، حتى أصبحت اللغة البابلية الأولى في التداول ، و الأخيرة في الانقراض بعد تحرير نينوى بفترة طويلة ، حتى أن الأخمينيين وغيرهم من الشعوب الإيرانية تأثروا باللغة البابلية لكونها لغة العلوم ، و لم يفرض الكلدان لغتهم على الشعوب الأخرى ، كما فعله الآراميون حيث فرضوا لغتهم الأسهل على الآشوريين مع أبجديتهم  أبان سلالة الملك سركون ، و مع هذا كان الكهنة و الطبقات العليا من المجتمع الآشوري يتكلمون اللغة البابلية الكلدانية ، رغم اختلاف اسم الاههم الذي كان  آشور و ليس مردوخ .
بما أن الشارع العراقي يشهد حاليا تحركات سياسية و نشاطات فكرية لأحياء المجتمع المدني و مؤسساته ، يجب التفكير بصوت عالي ليعبر كل العراقيين عن تطلعاتهم ، وأن يعمل الجميع معا للدفاع  عن هذه التطلعات  الإنسانية والاجتماعية والسياسية ، لتفعيل الثقافات و الأفكار في المجتمع العراقي ، و لترسخ الديمقراطية والحريات العامة في عراق الغد ، و إقصاء الذين يحدقون الى الآخرين عبر نظرتهم العنصرية و يستغلون الفرص بالنفخ تحت الرماد .

نؤمن بأن مسيرة العراقيين مكتظة بالعراقيل والمحبطات ، و أن الواقع لا يتجاوب دائما مع طموحات الإنسان ، إلا إننا نستطيع بالإرادة و التصميم تحديد الأهداف المطلوبة تحقيقها ، و التفاعل مع المعايير التي تحقق تفعيل الحقوق .
هنا يجب أن نقرأ الإحصائية التي نشرتها وكالة الأنباء الكلدانية قراءة  عراقية وطنية و ليست قراءة مفتعلة ، لأن الحس الوطني ليست صناعة تصنع بالأفكار الزاعقة أو بالأصوات الصاخبة ، بل هو صحوة ضمير تتجلى في الممارسة ، فالمواطن الحقيقي لا يرتاح ضميره إذا كان شريكه في الوطن مهضوم الحقوق ، يكون من العقل أن نستخلص الدروس و العبر من ما جرى في عهد الديكتاتور البائد و ما قبله ، إن المقابر الجماعية و الأنفالات و الكيماويات و الزنزانات و الحروب العبثية وهدر الاقتصاد الوطني و قطع الآذان والألسن و الرقاب والتهجير و التبعيث وغيرها من المظالم ، هي وجعنا الكبير الذي يشدنا إلى أرضنا و إلى أبناء وطننا ، و يدفعنا الى الإصرار على الديمقراطية والحريات والحرص على استقرار بلدنا ، لأنه ليس من العدل بشيء أن نطالب المواطن المهضوم حقوقه ، بأن يكون مواطنا مستسلما للأخ الكبير ليثبت مواطنيته ، فلا بد من إرساء أسس صالحة لترسيخ دعائم جميع أطياف الشعب العراقي ، لا على أساس حرية العبادة فقط ، بل على أسس المشاركة والمواطنة والمساواة للجميع ، آخذين بالمفيد من تجليات العصر و أساليبه في إحقاق حقوق العراقيين كافة، و منهم حقوق أخوتنا الكلدان باعتبارهم كثالث أكبر قومية في العراق ....

بغض النظر الى الدور التخريبي ضد الكورد الذي يلعبه تلفزيون بت النهرين الذي يبث من أمريكا ، و قيام بعض الطارئين على الكتابة بشتم الكورد ليل نهار والأصطفاف مع أعداء الكورد ، الا انه من المؤسف ان نجد تلفزيون عشتار الذي يبث برامجه من قلب كوردستان ، لا يشير لا من قريب او بعيد الى كوردستانيته ، بل يمحو اسماء المدن الكوردية ، كأن البعض من مقدمي برامجه يحنون الى العهد البائد ، و يجري أيضا على قدم و ساق توطين الأخوة الهاربين من الوسط و الجنوب في كوردستان ، هؤلاء الذين هربوا من جور عصابات التكفيريين وعصابات مقتدى ، و توزع عليهم الأراضي والأموال من خزينة حكومة كوردستان ، و مع هذا يشتمون الكورد في مواقع الأنترنيت و يطعنونهم من الخلف ، حتى ان النخبة المثقفة التي تجاهر بصداقة الكورد يعملون على أدلجة الدين المسيحي السمح ، في حين يعرفون هم قبل غيرهم من ان الأديان جاءت ليحقق كرامة الانسان ، المفروض ان يميزهؤلاء النخبة بين الدين و أدلجتها .

من أكبر الأخطاء الذي وقع فيه الحزب الشيوعي العراقي حينما شطب الخصوصيات القومية للأخوة الكلدان و الآشوريين لصالح المعتقد ، بأعادة أطلاق تسمية كلدو آشورعلى قوميتين مجرد لكونهما أصحاب دين واحد ، و أخيرا سمعنا أصواتا من هنا و هناك يرجعون الى نفس الأسطوانة القديمة و الجديدة و يطالبون بتعديل مسودة دستور الاقليم لصالح تلك التسمية ، دون أخذ رأي الأكثرية الصامتة من الأخوة الكلدان او السريان او الآثوريين اوالأرمن .

كتب السيد الشماس كوركيس مردو في موقع عينكاوا نيت بتاريخ 2/11/2004 مقالة بعنوان ( الآشورية تسمية وثنية موطنية لدولة غابرة و ليست قومية ) ، و بغض النظر عن اختلافنا او اتفاقنا مع ما جاء في مقالته حيث يذكر ، تعرّض الكلدان طوال القرن المنصرم الى هجمةٍ شرسة شملت تهميشاً منظماً لسمعتهم ونكراناً متعمّداً لوجودهم القومي كأمّةٍ هي ألأعرق بين ألأمم التي ظهرت على أديم بلاد ما بين النهرين ، فقد طبّل وزمّر منتحلو الآشورية المزيّفة عبر مختلف المحافل الدولية والمحلية مستخدمين كل ألأساليب الملتوية المغلّفة بهالةٍ من الإفتراء والإغراء للنيل من مكانتهم التأريخية السامية والإنتقاص من دورهم الريادي المشرّف، ونراهم الآن وقد اشتدّ صراخهم وعويلهم وتفاقم حقدهم وتآمرهم على الكلدان وقوميتهم النبيلة ملصقين بهم تهماً شتّى لا أساس لها من الصحة البتّة .

ويضيف المبجل كوركيس مردو ، كتب المؤرخ الآثوري الروسي قسطنطين ماتييف ( إن الخارجين من أرض بابل يمموا صوب شمال ما بين النهرين وأسسوا لهم موطناً هناك، ( ص . 15 ) ، وفي مكان آخريضيف المؤرخ ( ينتسب الآشوريون بمجموعهم الى الشعوب السامية ويعودون بالأصل الى البابليين) أليس هذا الإعتراف الواضح من قبل مؤرخ آثوري دليلاً صارخاً على نسب الآشوريين البابلي ؟ لماذا ينكره غلاة منتحلي الآشورية المعاصرين ؟ فالخارجون من أرض بابل إ ذاً إستطاعوا فرض سلطانهم على سكّان مدينة آشور والمناطق المجاورة لها، وتمكنوا من إقامة دولةٍ عام 1815 قبل الميلاد، أطلقوا عليها(الدولة الآشورية) تيمناً باسم مدينة آشور المسمّاة باسم اله آشور، ولذلك نقول بأن الدولة الآشورية لم تنشأ عن عرقٍ بشري منفرد ولا الموقع الجغرافي الذي قامت على أديمه كان عائداً لها بالأصل على عكس ما كان عليه الحال بالنسبة للدولة الكلدانية ذات العرق الواحد المنفرد، فالدولة الآشورية كانت متعددة الأعراق مثلها مثل’ الدولة العراقية اليوم، حيث كلمة(العراقية) لا تعني قومية وإنما تسمية وطنية لأقوام عدّة، وهكذا فإن كلمة( الآشورية) لا تعني قومية بل تسمية وطنية لأقوام عديدة قامت على أكتاف أبنائها الدولة الآشورية، وعلى رأس هذه الأقوام المجموعة التي إستطاعت الإمساك بزمام السلطة  تلك القادمة من المناطق البابلية .

و يكمل السيد كوركيس مقالته بالقول إ ن اللغة التي تداولها من يدعون أنفسهم بالآثوريين زيفاً (كلدان الجبال المتأثورين) لم تكن اللغة الشمالية القديمة بل اللغة الوسط جنوبية أي( الأكدية) ثمّ إستبدلوها بالآرامية الرافدية أي(الكلدانية) لسهولة أبجديتها وعذوبة لفظها، وأن وطنهم الأصيل هو أرض بابل وفق تأكيد المؤرخين، وإذا سلّمنا جدلاً بإدعائهم بأنهم من سلالة آثور بن نمرود أول ملكٍ بابلي فيكون إنحدارهم العرقي بابلياً بحسب الكتاب المقدس، وإن إعتمدنا الوقائع التأريخية فإنهم ينتمون الى الملك الأموري البابلي ( شمسي أداد الأول) مؤسس دولة آشور، أفليست هذه دلائل دامغة تؤكد أن جذورهم اللغوية والوطنية والعرقية تعود للكلدان الأوائل الذين إستوطنوا مثواهم البابلي منذ أكثر من(5000 عام ق.م) وليس لإقليم آشور السومري الأصل السوباري التكوين، وهل هنالك بعد كل ما سردناه من الحقائق والوقائع التأريخية مجال لإعتبار الآشورية قومية تستحق التشبث بها ؟
و لا زلنا مع مقالة السيد كوركيس مردو و يقول ،  يتحدّث التأريخ عن إشتهار الآشوريين ولا سيّما بعد إستقرار وضعهم الحافل بالإهتزازات، بالميل الشديد الى الحروب والإعتداء على الشعوب المجاورة، مما جلب عليهم النقمة مشوبةً بالحقد والكراهية وتلك ردّة فعلٍ بديهية، ومن بين الشعوب التي عاداها الآشوريون بنوعٍ أشدّ وأقسى كان الشعب الكلداني، فعندما سنحت الفرصة المؤاتية لهذا الشعب للإنتقام لم يدعها تفلت، فتحالف مع الميديين الذين كانوا بدورهم قد ذاقوا منهم الأمرّين، وبدأ المتحالفان سنة 612 ق.م هجوماً كاسحاً على العاصمة نينوى، فتلاشت بلهيب النيران، وقضي على جميع القادة والنبلاء،وفرّ الذين لم يطلهم السيف والنار من سكّانها الى دول الجوار واندمجوا في شعوبها وبتقادم الزمن ذابوا في مجتمعاتها، كما أن قسماً لا بأس به هرب الى مدينة (حرّان) التي لجأ اليها آخر ملوكهم(آشور اوبليط الثاني) وجعلها عاصمةً بديلة له, ولكن الكلدان والميديين لم يصبروا عليهم طويلاً فبعد سنوات ثلاث من تحرير نينوى أي في عام 609 ق.م لاحقوا الآشوريين المنهزمين في عقر دارهم الجديدة وسحقوا آخر معاقلهم بالكامل، وفي هذه المرّة لم يتركوا مجالاًلأحدٍ للهروب .... ... وهذا ما يؤكد عدم وجود شعبٍ آشوري قائم بذاته، حيث لم يبق لهم ذكر في التأريخ نهائياً ، وهنا أود أن أسأل المتشبثين بالآشورية المنتحلين لها زوراً وبهتاناً ويدّعون أنهم من تلك السلالة الزائلة، وقد حاولوا مراراً تشكيل كيان سياسي خاصٍ بهم على غرار الكيان الآشوري القديم، ولكن مسعاهم باء بالفشل الذريع، ثمّ هل باكانهم البرهنة بدلائل تأريخية وعلمية وافية لإثبات إدعائهم الخاطئ بأنهم أحفاد الآشوريين القدماء الذين طواهم التأريخ ورماهم في سلّة مهملاته ؟ كلا والف كلا.وقد يحاول الموغلون في درب التزمت أمثال أبرم شبيرا وزيّا يونان وأخيراً وليس آخراً المدعو آشور كيوركيس وهم جميعاً من الماهرين في ميدان الدجل والإفتراء ولكن هيهات .

 عند بزوغ فجر المسيحية وقدوم المبشرين الى ربوع بلاد ما بين النهرين التي كانت تخضع لحكم الفرس الفرثيين، كان الشعب الكلداني أول شعبٍ وثني إعتنق الدين المسيحي الحق من بين شعوب المنطقة ولا زال متمسكاً بها بثقةٍ وشدة ولم تنقطع دماء شهدائه منذ ألفي سنة مضت وحتى الآن، لم يرغب الشعب الكلداني أن تكون الكنيسة حصراً عليه بل مفتوحةً لإشتراك جميع الأقوام فيها ولذلك طلبوا من مبشريهم أن تدعى كنيستهم(كنيسة الشرق ( وأن يسمّوا سرياناً مشارقة تمييزاً لهم عن سريان غرب الفرات والمعروفين بالسريان المغاربة.... كان الشهيد المطران أدي شير أول من كتب عن تأريخ (كلدو وآثور) سنة 1912 م محاولاً القفز على مشكلة التسمية التي إعتقد أنها ستشكل مشكلةً عويصة مستقبلاً سيعاني منها الشعب الكلداني بسبب تمرّد بعض أبنائه وانفصالهم متخذين لهم تسميات منتحلة وكان حدسه في محلّه ومصيباً. وكذلك وبنفس المعضلة إصطدم المرحوم الجنرال أغا بطرس فقد طالب بإعطاء شعبنا حقّه المغتصب منذ قرون وحاول انتزاع هذا الحق بالقوة فلقي مسعاه فشلاً ذريعاً بسبب تقوقع  شعبه وعدم  إتفاقه على رأي واحد بشأن وحدته، ولذلك أبيد أكثر من ثلث جزء شعبنا المنتحل لللآشورية إسماً من قبل الأتراك والايرانيين بسبب كرههم الشديد لهذا الإسم الذي يعتقدون بزواله نهائياً من سجل التأريخ، وكذلك إعتبرالحلفاء المنتصرون في الحرب العالمية الاولى بأن المطلب الذي قدّمه المرحوم الجنرال أغا بطرس بإقامة دولةٍ كلدوآشورية في منطقة تعود لهم منذ القدم ، ضرباً من الخيال بسبب الاصرار الكبير من دول الجوار على عدم الاعتراف بالاسم الآشوري ولكنهم ليسوا ضد الاسم الكلداني، والسبب أنهم يؤمنون بان الاسم الآشوري قد اسدل عليه الستار قبل الميلاد بستة أجيال وأن إحياءه ثانيةً يشكل سابقة تاريخية خطيرة تثير حساسية كبيرة بين شعوب المنطقة لأنه يرمز بالنسبة اليها الى شعبٍ دموي التوجه عدائي المشرب.

و من منطق الحريص يكمل مقالته و يقول ، أجل ماذا ولماذا وماذا بعد هذا؟ : لماذا إنحرفنا بسبب ضياع العقل والمنطق بالجنون؟ هل هي السذاجة المتوغلة في التاريخ التي يحملها المرء على ظهره منذ الطفولة البكر؟ إذا توفرت الرغبة في صنع مستقبلٍ يتجاوز السقطات لن تكون قيمة لتاريخ الإنهزاما، لماذا لا نعمل ضمن إحساس مشترك يشدنا الى بعضنا البعض؟ لماذا لا نسعى لخلق بيئةٍ لا تصادر فيها الكرامة ولا الصوت المنادي بالأخلاق والمثل؟ ألم يحن الوقت لتنقية بيئتنا من تلوث التعصب العرقي والطائفي والمذهبي بعيداً عن الفروقات الاجتماعيةوالاقتصادية والطبقية؟ إن الافق مفتوح أمامنا إذا أردنا أن نصنع مستقبلاً لنا ولأجيالنا، أن نصنع شعباً موحداً عصيّاً لا ينال منه الخرق ، ان الاسلوب المتعمّد الممارس لقلب الحقائق التاريخية لصالح باطل الفئات العنصرية المتزمتة رغم كونها ثوابت مسلم بها من جانب المؤرخين والعلماء العالميين،هو خبيث وتخريبي بدليل إصرار هذه الفئات على ضخ كل ما لديها  من قدرات على قلب الحقائق وزرعها في ضمير الشعب المسالم البرئ، نرجو أن يخرج هذا الشعب من متاهاته ويتجاوز الشرذمة القيادية التي عانى منها طويلاً ليثبت وجوده ضد الطامحين الى النفوذ الشخصي والوجاهة باسم المحافظة على القومية التي ليست بقومية!

و يكتب السيد نزار ملاخا من المجلس المجلس القومي الكلداني / الدانمارك و في نفس الموقع بتاريخ 12/6/2005 مقالة موسومة بخمسة حلقات تحت عنوان ( اية وحدة تريدون من الكلدان ايها الأخوان ) ، يحلل فيها بروح شفافة وبعمق الواقع المعاش وبدون تدليس أو توزيع الأتهامات او الأفتراءات ، حيث يذكر في ختام الحلقة الثالثة ، ... وهناك البعض من الكتاب من ينسب الكلدان إلى اصول سامية والبعض الآخر إلى سوريا وشبه الجزيرة ويقال بان سرجون الأكدي قد سمى امبراطوريته ب (امبراطورية الكلدان العظيمة)ومنهم من يقول بان الكلدان كانوا شعوبا وقبائل نزحت من بلاد الشام .

اما الآشوريون فبعض من المؤرخين يقولون بانهم كانوا من قبيلة كبيرة في الأصل هاجرت من ارض شنعار ، ومنهم من يرجع اصولهم إلى شعوب سوبارتو او شوبارتو ... ولكن كل هذا الكلام كان قبل الآف السنين ، اما نحن فاولاد اليوم يجب علينا ان نعيش الواقع الحقيقي الذي هو كما هو ، اي ان نقول بان هناك في العراق ديانة مسيحية وهناك شعب يدين بها وهذا الشعب  ينتمي إلى عدة مذاهب منها الكاثوليكية والأرثوذكسية و النسطورية والبروتستانتية ...الخ وهذا الشعب متكون من عدة قوميات منها الكلدانية و الآشورية و السريانية .... الخ .

و يختتم حلقات مقالته بالقول : ولكني ضد تقديس الحقوق لقومية واحدة فقط وجعلها نصوصا إلهية غير قابلة للنقاش ، لماذالا تنشط هذه الأقلام المسمومة لتنتقد فضائية بت نهرين سيئة الصيت ، او تنتقد بعض اتباع التيار القومي الآثوري ممن يدعون بانهم الورثاء الوحيدون لتاريخ العراق القديم ، و يضيف انا لا اريد وحدة تطمس هويتي القومية ... انا ارفض الوحدة التي تحاول صهر قوميتي ....... وانا ضد الوحدة التي يراد منها جسرا للوصول إلى اهدافهم الفردية و الدكتاتورية البغيضة .............
اما السيد زورا وديع كتب في موقع عينكاوا نيت بتاريخ 6/8/2005 مقالة تحت عنوان – الهوية الكلدانية حقيقة حية ثابتة - ان الهوية الكلدانية ليست بدعة ابتدعناعا ولا ظاهرة دخيلة اخذناها عن الغير وأنما هي من صميم تاريخنا وحياتنا فهي حركة القوم اجتماعيا وثقافيا وروحيا وسياسيا وكل موقف للقوم في هذه الميادين هو موقف قومي والماضي في القومية محرك للحاضر والحاضر فيها ليس هو الرد على الماضي وحسب ليس جواب الظروف التي تمر عليه وحسب وانما هو ايضا للتمهيد للمستقبل ووضع سماته وحين نقول الماضي نعني التاريخ اي حركة الشعب في الماضي احداثه ومواقفه وعطاؤه وهذا التاريخ هو ذاكرةالشعب وهو في المجال القومي قوة دفع له .
الكتاب المقدس يذكر الكلدان في اور الكلدانيين الذي ولد وعاش فيها النبي ابراهيم الخليل وفي بابل عندما كان الكلدان يسطع نجمهم او يفل ولقد احتفظوا سكان بابل بألهة سومر واكد ولكنهم جعلوا الاله( مردوخ) في مقدمة الهتهم فأذا كان شعب بابل اشوري كما نقراء في مقالات وردود بعض الاخوة لماذا لم يكن في مقدمة الهتهم الاله اشور ، واذا كان البابا مار اوجينوس(اوكين) قد اطلق تسمية الكلدان على النساطرة الذين اعتنقوا المذهب الكاثوليكي عام 1445 م لماذا لم يطلق عليهم اشوريين كاثوليك مثل الارمن الكاثوليك وغيرهم الا اذا هم طلبوا ذلك وكانوا متأكدين من هويتهم الكلدانية ، ثم التاريخ الذي يجمع عليه المؤرخين والباحثين في تاريخ وحضارات بلاد ما بين النهرين من هم الذين اسقطوا الدولة الاشورية في 612_609 قبل الميلاد اليس هم الكلدان وبمساعدةالميدين وانهى حضور الاشوريين ككيان سياسي ولم تقم لهم قائمة بعد ذلك وتحققة نبوةالنبي ناحوم . ... الخ .

أمام هذه الحقائق نقول للسادة الذين يلعبون بالألفاظ لأجل زيادة عددهم ، والعاملين على عدم ذكر خصوصيات قوميات وأثنيات الآخرين لأسباب ذاتية وعنصرية، والمطالبة بدمج اسماء القوميات الأخرى في مسودة دستور اقليم كوردستان صيغة غير مقبولة لدى أصحاب الشأن ، نذكرهم بانهم على خطأ وان المسؤولين الكورد ايضا يعلمون بأن مصالح الكوردستانيين أمانة و وديعة عندهم ، و في حياة الأمم التي تنتقل من مرحلة الى اخرى ، يكون تدقيق النظر و نشرالمساواة بين مكونات الشعب ضروريا ، و وضع الخطط والقواعد السليمة والألتزام بها من أهم ركائز الأستقرار ، و للوصول الى الكمال الأجتماعي في الحالة الكوردستانية يتطلب كسر القيود السياسية التي تقيد الحريات ، بحيث يتمتع الكوردي المسلم والأزيدي الى جانب الكلداني المسيحي والتركماني السني و الشيعي الى جانب الآثوري المسيحي بخواصه و مميزاته ، في فسيفساء جميلة زاهية الألوان في وطن جميل ينعم بالأستقرار والأمن و فرص العمل للجميع ، و نقول للبعض بأن كوردستان ليست ملك هذا الزعيم اوالقائد اوالمسؤول او ذلك ، بل أمانة في أعناقهم وهم واعون ما يخطط ضد الكورد من مؤامرات وزرع القنابل الموقوته ، من قبل اولئك الذين يستغلون مواقعهم و قربهم من هذا الحزب او ذاك ، لتنفجر و تمزق كل انجازات و تضحيات شعبنا الصامد ، هؤلاء الذين يدعون صداقة الكورد ويخفون خنجر الغدر ، و يعملون على تقسيم جنوب كوردستان المقطع الأوصال اساسا ، بأسم الحرية ويافطة الحقوق والتاريخ المشوه ، اي يعملون على تقسيم المقسم و تجزأة المجزأ ، على برلمان كوردستان و حكومة الاقليم احالة هؤلاء العابثين الى المحاكم الجنائية اسوة بعملاء و جواسيس النظام السابق ، و قلع هذه الأشواك من مسيرة شعب كوردستان المتآخي .