إعلان دمشق وضمنية قرار الحل الكردي....!

 

إبراهيم بهلوي.

 ربما الوقوف جليا على ما حققته الحركة الكردية ,هي أكثر جدلا ومناقشة في الوسط الكردي , حيث إثارة وقلقا إن الحركة ومنذ تأسيسها , تستهلك ما في جوفها من التزامات وتازمات كردية –كردية , مع التأخر في المراحل والثبوت في المواقع , (حيث تذكير كلمة الحل الكردي ),في أي مناسبة أو اجتماع مع الإطراف العربية سواء السلطوية أو التي تتخفى في لباس المعارضة .دون توصيف لكيفية الحل وتجزئته .

 هنا لا بد من إلقاء الضوء على إعلان دمشق , تلك البادرة التي توقفت أكثر من ثلاث عقود أي قبل استلام البعث لدفة الحكم في سوريا, فهذه الأخيرة تضم شخصيات وأحزاب عربية مستاءة من الوضع السوري بالإضافة إلى الشريحة الأكثر جماهيرية وهي الأحزاب ا لكردية الموقعة على الإعلان , واللافت أن هذا الحدث الذي اكتسب وقتئذٍ أهمية كبيرة , ضمت بين صفحات ومسودة العمل " إيجاد حل عادل للقضية الكردية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا " بالإضافة إلى إعادة الجنسية إلى الأكراد المجردين منها سنة 1962 , ففرضية إعادة الجنسية إلى الأكراد المحرومين منها , والموعودة من قبل السلطة , ستكون على غرار مناقضة مبدأ المواطنة , أي ستكون الهوية المانحة لهم ( عربي –سوري ),وهنا الاشتراك في قرار إعلان إن سوريا جزء من الأمة العربية,أي إن سوريا عربية والشعب الذي يعيش على أرضه عرب , مهما كانت قوميته, كذلك تنافيه مع مطالب الحركة الكردية بهذا الخصوص وهو( الاعتراف بالقومية الكردية ضمن الهوية السورية ). وتتناقض مع جوهر الفكر الديمقراطي، أو القول بوجود تفاوت كبير في زوايا النظر بين صفوف هذه القوى، وتباينات في قراءة وتحليل الشروط القائمة واختيار المهمات الأكثر إلحاحاً لدعم مسار التغيير الديمقراطي .

نعتقد إن الغموض في الفكرة بات أمرا يجب على قيادة الإعلان توضيحه.فيما إذا كانت سورية جزء لا يتجزأ من الأمة العربية ,فهذا يؤكد على نفي ما أقرته مضمن الدستور السوري الذي أكد على وجود أقليات وطوائف متعددة ضمن الأرض السورية والتي كانت تسميتها ( الجمهورية السورية ) , في حين إذا نظرنا وارتأينا إلى الأغلبية العربية القاطنة ضمن الأرض السورية , وأكدنا انتمائها إلى الأمة العربية نؤكد إن كل مواطن يعيش على الأرض السورية هو عربي وقوميته عربية,وهذا لا يعني إننا ننفي الآخر بل نؤكد بان الحرص الإعلاني على وحدوية الأرض السورية يجب أن تراعى في مخاطبة العقل وتأكيد حالة الجمهرة السورية قبل انتمائها إلى امة واحدة .

ربما هذا التباين سيقف أيضا عائقا على صيغة الحل للوضع الكردي , فالحل السياسي يكون بالاعتراف بقانون الأحزاب , وأحقية المشاركة في المعارك الانتخابية وبناء الوطن سياسيا , أما الاجتماعية فهي حقوق الكرد في تربية أبناءه , كذلك فتح المدارس التي تدرس باللغة الكردية في المناطق ذات الأغلبية الكردية, بناء المؤسسات وأدارتها من قبل الكرد , وفتح المجال لتقوية الاقتصاد الوطني بإنشاء المعامل وأحقية امتلاك الكرد لها وللعقار واستثمارها بموجب مفهوم المواطنة وممارسة الديمقراطية , أم الموضوع سيأخذ مسارا آخر في التحول الديمقراطي المطلوب من الإعلان نزولا عند رغبة بعض الإطراف والتصرف بأدوات واليات التغير الديمقراطي , بصفة التداول الفردي واللجوء إلى العقلية نفي الآخر, وان كانت الحركة الكردية تمثل الأغلبية الموجودة في الإعلان وموقفها سيكون مرهونا بالكتلة المعارضة الموجودة وما تتخذ من قرار حيال القضية الكردية أم ستكون طرح الأسباب الموضوعية لا تعفي ألذات الكردية من المشاركة مع المعارض في الإعلان في تشيك حل توصيفي للقضية الكردية .