|
ألسمكة إسرائيل... و ألبحر كوردستان
هشيار بنافي
17.06.2010
بغض النظر
عن إرهاصات السياسة المرحلية الماضية، و التداعيات الحالية نتيجة قصر نظر
الحكومة الإسرائيلية، و كذلك الظروف الجيوبولوتيكية الحبيسة، و القاهرة التي
دفعت قيادة pkk للتعامل مع الحكومة السورية!، مما أدت إلى الاحتكاك السلبي بين
الكورد و إسرائيل.. و بصرف النظر عن الحركات اليمينية المتطرّفة اليهودية، و
الإسلامية الكوردية، فان حاجة إسرائيل لكوردستان ضرورة ملحّة، و العكس صحيح
أيضاً، فلا سبيل أمامهما إلا بالاتحاد، كحالة دفاع عن الديمقراطية الشعبية،
النابعة من جذور منطقة الشرق الأوسط، العريقة بحضارتها، و التي اشتركت فيها
كافة أقوامها الأصيلة، كالعرب الاصلاء، و الكورد الانقياء، و العبريين القدماء،
و الأرمن، و السريان، و الكلدان، و الآشوريين، و الأقباط، و غيرهم، فان المصلحة
الجمعية لهؤلاء جميعاً، إن أرادوا إبراز شخصيتهم المتحدة التكاملية المستقلة،
بعيدة عن أملاءات القوى العظمى، و العمل من اجل الإنسان الحرّ، الذي يريد أن
يحيى في حياة حرّة كريمة، مستقرة، و آمنة، تلك المصلحة لا تتحقق إلا بتحالف
كوردستان الحبيسة الآن، و إسرائيل المنبوذة في محيطها المتخلف، الاسلوفاشي،
الإرهابي، و العنصري المقيت.
إن خطوة جريئة كهذه، ستولد ردة فعل كبيرة كمد وقتي، لأمواج بحور العار
الاسلاموي المتحجر، و العروبي ألبعثي، و لكن سرعان ما تتحطم، و تتناثر، و تتبخر
على صخرة تلاحم شعوب كوردستان و إسرائيل، و حينئذٍ يكون بإلامكان بكل سهولة و
يسر امتصاص هستريا أنظمة الدول العربية و إيران و (تركيا)، التي لا تؤثر إطلاقا
على الواقع الحالي، طالما فشلت تلك الأنظمة فشلاً ذريعاً، في إحلال السلام و
الوئام و التآخي و المحبة بين أقوام الشرق الأوسط، لأنها سلطات قمعية، فاشية،
أنانية، و فاشلة، لا تتعاون إلا على البغي و العدوان، لقمع كافة الأصوات التي
تنادي بالحرّية، و التقدم، و التطوّر، و الانعتاق من قيود الدّين، و القومية
المتزمتة، و العقائد المتطرفة، الجافة، و الجامدة.
إن العمل على احتواء النظام السوري العنصري، بأي شكل من الأشكال، يجب أن تكون
من أولى أولويات حكومة الإقليم، و دولة إسرائيل معاً، فتلك المليارات من
الدولارات التي تصرف لانتعاش الشركات التركية!، لا نجني منها إلا المزيد من
قوات الجندرمه المتغطرسة على (الحدود)، و المهددة لجنوب كوردستان الآن، لان
النمر الورقي التركي، يحسب إن آلته العسكرية، هي السبيل الوحيد للتعامل من
خلالها مع شعوب شرقنا!، و هي في حالة هجومية عدوانية عدائية دائميّة، حتى مع
نفسها!، لصالح مافيا متكونة من رجالات الدولة، و الدين، و جنرالات جهلاء، و
متثقفين.. بعكس القوة الإسرائيلية، التي تقبع في مواقعها الدفاعية، منذ أن وجدت
بدأً باسمها و انتهاء بعقلانيتها و عدم تهورها.
إن عمق كوردستان ضروري جداً لشعب إسرائيل، و سواحل الأخيرة مع تكنولوجيتها و
ديمقراطيتها ضرورية للأولى، بعد أن سدت جميع المنافذ بوجهها، فإيران الإسلامية
لم تجد إلا كحالة سرطانية، يجب أن تزول، و كذا بالنسبة إلى العسكرتارية
العدوانية للتوارانيين الأوباش.
علينا الاعتراف بأخطاء الماضي، الناتجة من تكتيكات وقتية، كانت لا بد منها
كافرازات ضارة أنتجتها الضرورة القصوى، فلقد حاول PKK بأقصى طاقته لكي لا يضرّ
بمصالح شعب غرب كوردستان، و لكن كان لا بد له من دفع بعض الأثمان، لمرضاة
النظام العروبي العنصري السوري!، و الخطأ الفادح الذي ارتكب من قبل اليمين
الإسرائيلي و الموساد أيضاً، كردة فعل سخيفة و غير عقلانية أبداُ، و التي كانت
بالمشاركة في القبض على الزعيم الكوردي الكبير ((أوجلان))، تلك العملية الغادرة
التي تركت جرحاً غائراً في قلوبنا، لا يلتأم ما لم تنتهج إسرائيل، سياسة جديدة،
تكفّ فيها عن مساعدة نظام أنقرة، و تتبنى إستراتيجية حديثة و جريئة، للتكامل
التام مع القوة التحررية لشمال كوردستان، و الإقليم الجنوبي، و قوات بزاك، و
قوى غرب بلادنا، لتركيع النظام السوري من جهة، و الابتعاد قدر الإمكان من عهر
النظام التركي من جهة أخرى، لذا فان كافة القوى اليسارية الإسرائيلية، و جميع
الأطراف التي تريد البقاء المستمر لحياة آمنة للشعب العبري، مطالبة اليوم
بالتحالف مع كوردستان بصورة علنية، و فرض الواقع الجديد على أنظمة المنطقة،
التي هي اجبن كثيراً من حقيقتها الظاهرة للعيان.. أما أمريكا و مخططاتها
الأحادية المصلحة، فيجب أن تكون لصالح المنطقة بقدر مصالحها تلك، و عليها عدم
تهويل الفكر الخلاق للزعيم APO، طالما هو في خدمة الإنسانية عامة، و الإنسان
المضطهد خاصة، الذي لا يتحمل المزيد من ضعة الشأن، لأنه استقر في قاع المحيط ،
و لم يبقى له شيء ليخسره، فلا مستوى أحط، و لا حياة أصعب، من العيش مكتوم
الأنفاس، تحت ذلك الضغط الهائل، من مياه عار النظام الرأسمالي، الذي ستقع عليه
مسؤولية بروز قوى متطرفة، ستضربه في الصميم، إن لم يدعنا نتنفس هواء الحرّية،
كبقية شعوب المعمورة، إضافة إلى اخذ الدروس و العبر من الأزمة المستفحلة لنظامه
المالي الاستغلالي، الذي لا يفيده بعد الآن، جميع الإصلاحات، فهي ليست إلا
مضيعة للوقت و الجهود، فالمطلوب لجم الاحتكارات العالمية الكبرى قبل فوات
الأوان، إن أرادت الانسيابية في التحوّل إلى نظام أرقى للبشرية، يكون في صالح
الطبقة الوسطى للمجتمع، و العمل الجاد للأخذ من الحيتان الكبار، لكي تنتعش
الطبقات الفقيرة، و تتقدم بدورها إلى حالة أفضل، فليس من الإنصاف أبدا أن تحيى
الطبقة (الراقية) على دماء و دموع و عرق الإنسان إلى ما لا نهاية، لأنها عاطلة
عن العمل، و تعيش حالة قلقة لا تستقر، إلا بتحييد عدوانيتها، و استغلالها.
إن الأفكار لا تعتبر مصدر خوف و رعب و استنفار، إلا لدى المذنبين، الذين يريدون
التستر على جرائمهم الكبيرة، بمحاربة تلك الطروحات النظرية التي سترى النور، و
ستطبق ربما بتطرّف كبير، إن ظلت محل اتهام بالإرهاب، و ما إلى ذلك من تخريفات
مجرمي مصانع الأسلحة، التي ترى موتها في سعادة الإنسان، الذي يريده APO كمثال.
.......................................
أما جماعة ذوات العين الواحد، الذي لا ترى إلا مصائب الفلسطينيين، فعليهم الخجل
من أنفسهم، و النظر ولو مرة واحدة فقط، إلى المأساة المستديمة، و منذ عصور
للشعب العبري أيضاً، ذلك الشعب المجاهد البطل، الذي رفد الإنسانية بخيرة
العقول، كحالة نادرة لا تتوفر إلا عند الإسرائيليين العمالقة، فأينما تنظر تجد
قامة مديدة لعالم عظيم منهم، لولاه لما كنا الآن في هكذا تطور تكنولوجي باهر،
علما إن الفلسطينيين العلمانيين الأحرار أنفسهم، يدرون هذه الحقيقة أكثر بكثير
من طبالي و عازفي اللحن الأحادي الشاذ، الذي لا يطرب إلا مجموعة من أتفه البشر،
على حساب إزعاج الغالبية العظمى منهم، فحماس الخناس، و أحزاب الله، و العروبيين
البعثيين الأنذال، و المقرودين من الإسلاميين، لا يمثلون أبدا أصوات مليار و
نصف مسلم، و كذلك المتشددين المتطرفين اليهود، لا يمثلون الشعب الإسرائيلي
إطلاقا، و الحالة المستقبلية التي لا بد من الشروع فيها منذ الآن، هي التفكير
الحرّ بدل التكفير بموجب نصوص ألقيت على لسان إله يتقول، كأغبى مخلوق إعرابي.
إن ربنا يتكلم صباح
مساء، من خلال العصافير التي تبني أعشاشها، من دون أية مساعدة إلا منه، و يكشف
وجهه البديع من خلال جمال الورود و الرياحين، و كل ما تلدها الطبيعة من نور و
ألوان، إن خالقنا موجود فينا على هيئة عقل عظيم، يجب أن يسترسل دون قيود وحدود،
سوى عدم التجاوز على القيم الإنسانية، التي تلد معه، و التي لا يجوز الانحراف
عنها، و إلا ستكون العواقب كما نراها الآن في أوربا، و حالة الانحلال التام
للإنسان فيها، و كذلك الانحطاط الكلي له في كافة الدول الإسلامية، لان الحالتين
طارئتين على البشرية، وما أراد لنا خالقنا هو أن نحيى بحرية تامّة، ضمن
موروثاتنا الجينية، التي تشعّرنا و ترشدنا للحلال و الحرام، من دون الحاجة
لرسول و لا نظام مخلوق، فاكبر برهان على كمال خالقنا، هو خلقه لنا بكامل قوانا
العقليّة، و التي نهينها بنصوص خلبيّة!!!، لصالح طبقة الحكّام، و المتثقفين، و
دجلة الدين من الوعاظ المجرمين، الذين كانوا أبواقاً مدفوعة الثمن للسلاطين، و
الخلفاء، و الرؤساء، و إلى اليوم!.
إن الإسرائيلي و نتيجة لظروفه المأساوية، أدرك الكثير من الحقائق التي لا
ندركها، لذلك لا نستطيع بناء شرق أوسط كريم، محترم، عزيز، مقتدر، يعمل لصالح
نفسه و العالم، إلا بمساعدة فعلية أخوية علنية افتخارية من أشقاءنا العبريين،
أما الاستحياء على تبني هكذا علاقات!!، و عدم الجهر بها، ستؤدي بنا إلى كوارث،
و فواجع، و مصائب نحن في غنى عنها....
إن تآزرنا يجب أن يكون مع كافة القوى الخيرة في شرقنا، التي تضع سمو الإنسان في
برنامجها من دون النظر إلى دينه، أو مذهبه، أو قوميته، أو أصله، أو فصله، و
الخطوة الأولى التي لا بد منها هي العمل من دون هوادة و لا تقصير، من اجل
تدجين، أو تركيع، أو إزاحة النظام السوري البغيض، ليتسنى لشعوب كوردستان
الاتصال الجغرافي، مع الدولة الإسرائيلية، التي ستعترف بكافة مكوناتها الدينية،
و العرقية، و القومية، مع كامل حقوقها، ضمن نظام فدرالي خاص، تضمن مستقبل
الجميع.
لولا ألاعيب أمثال حماس الإيرانية الصنع، لما كانت الحصار موجوداً على ((غزة))
و توابعها، و لولا الذين ينظرون إلى اليهود كأحفاد (القردة و الخنازير)!!، لما
كانت توجد أصلا قضية مركزية، لكي تقتات عليها الأعراب، على حساب جميع الشعوب
الأخرى، بمن فيهم أشقاءنا العرب أنفسهم، و يجب أن لا تمرّ عنجهية المجرم
((اردوكان)) مرور الكرام، فهي و حتى إن كانت لعبة سياسية، لكنها تعبر عن
الأحقاد التي رأيناه كيف تغلي في صدور عواهر العالم، من الأتراك الفاشست، و
الأعراب المجرمين، و حتى بعض الأكراد الأغبياء!!!!.
و النصر المؤزر للإنسان في شرقنا الجريح، لا يأتي إلا بإلتحام طاقات إسرائيل و
كوردستان، لان سمكة الأولى في أمس الحاجة لبحر الثانية، التي هي بدورها ستبقى
ميتة خالية من الروح بدون أجمل و أرقى و أذكى سمكة في الكون.
عاشت كوردستان و إسرائيل إلى الأبد.
..................................................................................
ـ القرد أدناه يفتي بإبادة شعب كامل!!!!:
http://www.youtube.com/watch?v=PaE8B4JXjeo
ـ تحريف الحقائق ب180ْ، للكذاب الفاجر أدناه من الوعّاظ الدجالين:
http://www.youtube.com/watch?v=CVWiiL6hOhU
ـ أفراد شعبنا الكوردي الإسرائيلي ألوفي، ألأصيل، و ألعظيم:
http://www.youtube.com/watch?v=tkj_RndhpQI&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=MFuknekM1EE&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=4TZF1qb82j4&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=v04ulMY9Tos&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=r_-eBMeU5IY&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=IvvYypMEJt0&feature=related
hishyar.binavi@googlemail.com
17.06.2010
|