|
|||
|
النظام السوري بصدد اختلاق فتنة عنصرية جديدة
الافتتاحية:(32) من مجلة هاوار الجديدة
المخططات الشوفينية ضد الكرد لم تتوقف واذا كان الاحصاء الاستثنائي الذي جرد عام 1962 حوالي مائة وخمسين الفا من ابناء القومية الكردية والحزام العربي الذي الذي وضع خصيصا منذ ستينات القرن الماضي لتغيير التركيب الديموغرافي في المناطق الكردية لصالح التعريب لم يحققا الهدف تماما فان كل السنوات التي أعقبت المخططين المتكاملين شهدت عشرات الاجراءات والأعمال ومن ضمنها فتنة عام 2004 التي بدأت بالقامشلي وانتهت في زورافا مرورا بكوبانية وحلب وعفرين وحولتها الجماهير الكردية الى هبة مجيدة في وجة السلطة الشوفينية المستبدة وأدت الى فضح المخطط أمام السوريين والعالم أجمع قبل أن يحقق أهدافه الشريرة التي استهدفت ضرب الكرد بالعرب وعسكرة المنطقة الكردية واختلاق معركة وهمية مع الجوار العراقي لجلب الأنظار والمزايدة القومية . في المرحلة الراهنة يحتاج النظام أكثر من السابق الى مثل هذه الألاعيب خاصة بعد تقدم مسألة المحكمة الدولية بشأن الرئيس الحريري وانكشاف تورط النظام في الشؤون اللبنانية والعراقية والفلسطينية واصرار المجتمع الدولي على معاقبة النظام وتوسع صفوف المعارضة الديموقراطية السورية في الداخل والخارج وزيادة التعاطف الدولي مع قضاياها مع بروز تذمر وعقبات داخلية للنظام حتى داخل هياكل السلطة وكذلك حصول حوادث وتفجيرات وكأنها رسائل تحذيرية موجهة وبسبب تلك الظروف تحاول أوساط النظام الشوفيني تفجير الوضع مجددا في منطقة الجزيرة بمحاولة استكمال مخطط التعريب وجلب عشرات العوائل العربية من خارج المنطقة للاستيلاء على اراضي الفلاحين الاكراد الذين جردوا منها سابقا باسم مزارع الدولة وقد حذرت جهات عديدة من كردية ووطنية وعربية من خطورة وتبعات تنفيذ المخطط لأن الشعب الكردي بكل طبقاته وفئاته سيواجهه دون تردد بكل ما أوتي من قوة دفاعا عن حقوقه وعن الديموقراطية كما أن المواجهة ستنال دعم الوطنيين السوريين والرأي العام الحر في العالم . ان ما يراد تنفيذه يعد اختبارا للجميع كردا وعربا ومن شأن نتائجها أن تحدد مسار وآفاق موازين القوى وحظوظ عملية التغيير الديموقراطي المتوقفة على مدى تلاحم الحركتين الوطنتين داخل الساحتين الكردية والعربية لتحقيق الأهداف المشتركة .
|
|
||