|
هل أصبح لبنان كرة
تلعب به سوريا وإيران؟؟
إن
الأحداث المتتالية التي تجري مؤخرا ًفي لبنان ,تدل على تدهورالوضع
في لبنان ,وذلك بسبب التدخل الإقليمي التي تسعى لتدهورالوضع في
لبنان , وإلى جانب ذلك تلك الأحزاب السياسية
المدعومة من قِبَل دول الجوار
للبنان,كحزب الله اللبناني الذي يتزعمه نصر الله,الذي يتلقى الدعم
العسكري من كل من سوريا وإيران,كما تبين من
خلال الحرب التي جرت بينه وبين إسرائيل ,فقد أبرَزَ حزب الله معظم
أسلحته وقواه
العسكرية ,دالا ً على الدعم المباشر الذي يتلقاه من سوريا وإيران
وهو الذي
كان سببا ً في هذه الحرب التي قد راح ضحيتها المئات
من الطرفين من قتلى وجرحى ,أما إسرائيل فقد
لعبت لعبة ً جيدة ًً فلم تبرز كل
أسلحتها في وجه حزب الله اللبناني ,و ذلك بغية كشف
جميع أنواع الأسلحة التي يمتلكها حزب الله
اللبناني ظاهرا ً للمجتمع الدولي هذا
الدعم الذي يتلقاه حزب الله اللبناني من كل من إيران وسوريا
فلم يدخل نصر الله هذه الحرب إلا بموافقة إيران
وسوريا.أي أن هذه الحرب كانت مصادمة غير
مباشرة بين إسرائيل وكل من سوريا وإيران
(الداعمين لحزب الله).فكان رد إسرائيل بعض الشيء ضعيفا ًلكي تظهر
لكل من إيران و سوريا بأنها ضعيفة و لكي تدفع
بإيران وسوريا إلى الإنجرار لهذه الحرب
و ليس حزب الله اللبناني المدعوم من قبل إيران وسوريا .عند صدور
قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف الحرب
بين إسرائيل و حزب الله ,تباهى نصر الله بما سماه النصرعلى إسرائيل
,و أخذ ويتوعد و يتوعد........ولكن حين أحَّسَ نصر الله بفعلته
,اعترف في مقابلة تلفزيونية
على إحدى القنوات اللبنانية بقوله:
(لو عرفت بأنه سيحدث ما حصل لما قد أسرت ُ الجنديَين
الإسرائيليَين) أي أنه قد أدرك بأن المراد من هذه الحرب هو جر
إيران و سوريا
هذه الساحة و ليس حزبه.
إن الدعم الإيراني السوري لحزب
الله و الأحزاب الأخرى في لبنان لا زال مستمرا ً حتى الآن ,فمنذ
بضعة أيام داهمت قوات من الأمن
الداخلي اللبناني عددا ً من منازل أعضاء الحزب
القومي السوري الاجتماعي,فصادرت الكثير
من الأسلحة التي تستعمل في العماليات
الإرهابية من ساعات موقوتة و صواعق كهر بائية
بالإضافة إلى الصواريخ والمتفجرات و
غيرها.......فلماذا يملك هذا الحزب السوري كل هذه الأسلحة و
المتفجرات و هو في داخل الدولة اللبنانية ؟ هل ليحرروا بها مزارع
شبعا؟؟ و لماذا
لا ترسل سوريا هذا الحزب مع الأسلحة التي يملكونها إلى أرض
الجولان للمقاومة كما يدَّعون ؟؟أم يريدون من لبنان أن يكون ساحة ً
لتصفية الحسابات الإقليمية؟؟
-الهدف
من الدعم السوري لهذه الأحزاب هو محاولة من النظام
السوري
لإلهاء المجتمع الدولي عن التصرفات التي
تقوم بها ضد
أبناء شعبها من اضطهاد و تمييز عنصري و للإبقاءعلى حالة الطوارئ
بحجة "هناك خطر إسرائيلي مستمر
على سوريا باعتبار إسرائيل تحتل الجولان".
إن الاغتيالات و التصفيات التي
كانت سوريا تمارسه
في لبنان بحق المعارضين لها,فقد انتقلت إلى
داخل سوريا ,حيث بدأ النظام باغتيالاته
كما حصل للشهيد معشوق الخزنوي التي
اغتالته أيدي النظام البعثي الهمجي و
آخر هذه الاغتيالات حيث قامت باغتيال
العضو المؤسس لتيار المستقبل الكوردي في سوريا
"أنور عبد الله حفتارو"في
28/11/2006م.
فأما آخر اعتقالاتها كان
اعتقال"محي الدين شيخ آلي" سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي
في سوريا(يكيتي)
وذلك من مساء 20/12/2006م,مِن قِبل الأمن العسكري
بحلب,ولا يعرف مصيره حتى الآن.و أمثال"شيخ
آلي" المئات من الكورد في السجون
السورية حيث لا يُعرف
مصيرهم حتى الآن.
إن هكذا اغتيالات ستستمر ما دام
حزب البعث قائما حاكما
ً للشعب .ولن يُزال هذا الحزب إلا بالقوى الجماهيرية
الوطنية السورية .
-أما من الجانب الإيراني فدعمه
لحزب الله أيضا ً محاولة
لإلهاء المجتمع الدولي عن برنامجها النووي التي
تُحضّره,هذا إن لم تكن قد أعدته مسبقا ً. وبعد صدور القرار الدولي
فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي
بات أمر إلهاء المجتمع الدولي أمرا ً مستحيلا
ً.و هذا الدعم الإيراني لحزب الله أيضا محاولة لتغطية جرائمها و
اضطهادها بحق شعوبها أمام المجتمع الدولي,كالإضطهاد
الذي تمارسه بحق الشعب الكوردي
............فحال إيران هي نفسها حال سوريا من حيث الاضطهاد
و التمييز التي تمارسه بحق شعوبها.
فالخلاص بات قريبا ً
25.12.2006
جومرد حمدوش
|