|
|||
|
هل من تغيير ببقاء البعث حاكما ً؟
منذ الانقلاب الذي
قام به البعث في سوريا عام 1963م وحتى الآن ,فهو لا يزال على عقليته
السابقة, لم يمت و لم يتغير. لم يتوانى البعث عن ارتكاب جرائمه ضد الشعب
الكوردي في كوردستان سوريا,مِن الاعتقالات التي جرت في السبعينيات بحق
القياديين من الأحزاب الكوردية في سوريا و مرورا ً بالحزام العربي الاستيطاني
1974 والذي تقوم بتجديده في هذا العام.
كما هو معلوم لدى
كافة السوريين - كوردا ً كانوا أم عربا ً- قامت السلطات البعثية في عام 1974م
في محافظة الجزيرة على إنشاء الحزام العربي ,بتوطين عرب من حوض الفرات و
الرقة بهدف تغيير الواقع الديموغرافي في محافظة الجزيرة لصالح القومية
العربية , و فصل الكورد في كوردستان سوريا عن إخوانهم في كوردستان العراق و
كوردستان تركيا و ذلك بإفراغ لشريط الحدودي الذي يفصل الكورد في سوريا عن
الكورد في العراق و تركيا .
إن هذا المشروع لم
يُنزّل من عند الله على شكل كتاب ,إنما جاء على شكل كتاب من عند الضابط
البعثي محمد طلب هلال بعنوان" دراسة من النواحي السياسية – الاقتصادية –
الاجتماعية عن محافظة الحسكة ", وبدلا ً من أن تحاسب هذه السلطات هذا الضابط
عيّنته وزيرا ً للتموين فيما بعد.
أقدمت السلطات
البعثية مؤخرا ً إلى جلب أكثر منة150 عائلة عربية إلى منطقة ديريك
الكوردية(المالكية) من منطقة الشدادة و جبل عبد العزيز,وذلك بموجب قرار من
وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في شهر شباط من هذا العام. إن هذا المشروع
يُعدّ إكمالا ً لمشروع الحزام العربي الذي بدأ تنفيذه منذ عام 1974م , ولكن
الأهم هو هل ستنجح السلطات البعثية ثانية ً بتنفيذ هذا المشروع؟؟.
لم يبق أي حزب كوردي
في سوريا و لم يصدر بيانا ً يستنكر فيه هذا المشروع الاستيطاني الجديد الذي
تقوم به السلطات البعثية في سوريا مؤخرا ً , والغريب في أمر هذه البيانات
كلها سواء ً التي صدرت من الأحزاب الكوردية أو من إعلان دمشق و غيرها من
التكتلات المعارضة ,أنها لم تدعو إلى التظاهر و الاحتجاج ضد تنفيذ هذا
المشروع سواء ً أكانت التظاهرات داخل سوريا أو خارجها.
فهل سنبقى و نقول
نستنكر ونستنكر.....؟؟؟و ما هذه الاستنكارات التي لا نراها إلاّ على
الانترنيت؟
يتوجب على الحركة أو الحركات الكوردية في سوريا إن صحّ التعبير,أن تتكاتف
وتوحِّد أهدافها لتواجه النظام البعثي الشمولي الديكتاتوري و تسقطه عن كرسيه
الملكي ,بدلا ً من أن تُصدر استنكارات انترنيتية فقط. و لكن كيف ستقوم
الأحزاب الكوردية أو تساعد على إسقاط النظام؟ وهذا السؤال موجه إلى كل من
يطالب بالتغيير السلمي في سوريا كوردا ً و عربا ً , فلا تغيير ببقاء البعث
حاكما ً .
لا يستطيع أي حزب-
كورديا ً كان أم عربيا ً- لوحده مواجهة النظام وإسقاطه,و هنا تأتي ضرورة أن
تتحالف الأحزاب الكوردية مع الأحزاب العربية( التي تؤمن حقا ً بالتغيير) على
أساس أن تعترف هذه الأحزاب العربية بحقوق الشعب الكوردي كاملة ًوتعتبر قضية
الشعب الكوردي قضية شعب يعيش على أرضه التاريخية -لا أن تعترف بحقوق المواطنة
فقط كما في إعلان دمشق- وهذا التحالف( تحالف الأحزاب الكوردية و العربية) يجب
أن يضع أمام أعُينه إسقاط النظام البعثي الديكتاتوري هدفا ً رئيسيا ً له.
فهل من تحالف سيضع أمام أعيُنه إسقاط النظام البعثي هدفا ً رئيسيا ً له , و
يقبل بحقوق الشعب الكوردي (مِن حكم ذاتي – فيدرالية – حق تقرير المصير) كحق
مشروع لهذا الشعب؟؟
جومرد حمدوش
كوردستان سوريا – عفرين
18/7/2007
|
|
||