هل حق وراثة الكتلة الوطنية فقط للأستاذ زهير سالم و التسعين بالمية


تمر اليوم الذكرى الثالثة لتأسيس أعلان دمشق و لا يسعنا في هذه المناسبة الا أن نتقدم من القوى المؤسسة للأعلان بالأحترام و التبجيل .
و من قيادات الأعلان و على رأسهم الأم و الأخت الدكتورة فداء الحوراني رئيسة المجلس الوطني و بقية أعضاء المجلس الذين يرقدون خلف القضبان بكل فخر و اعتزاز بالأنحناء أمامهم تقديرا و تبجيلا و خجلا أيضا . لأننا خذلناهم و لم نكن على قدر المسؤولية الوطنية بذات القدر الذي هم قدموه و لم نحسن التصرف مع نتائج أعتقالهم و لم نقدم لهم شيئا يذكر سوى , أننا نريد أن نرثهم كما نرث الكتلة الوطنية التي حررت سورية من براثن الأستعمار .
كما ننصب أنفسنا أوصياء على الأرث التاريخي للمناضلين السوريين بدءا من الأستعمار العثماني مرورا بالفرنسي وصلا للديكتاتورية و الحكم الوراثي الأسدي .

كما لابد من ذكر أننا بكل ما نملك من قوة و أماني مع تفعيل العمل على أرض الواقع و الخروج من دائرة الأماني سواء على مستوى أعلان دمشق أو على مستوى جبهة الخلاص التي ننتمي اليها أنا و الأستاذ زهير سالم و كذلك على مستوى بقية أطياف و تكتلات المعارضة السورية السورية بالداخل و الخارج.

كما اننا نتفق و الأستاذ زهير على أن الهم الوطني أولوية و فوق كل الأولويات و لكن ما هو الهم الوطني المقصود هنا , أليس اعادة اللحمة الوطنية بين أطياف الشعب السوري هم وطني
أليس البحث في سبل أعادة الحقوق المصادرة و المسلوبة عنوة و بدون وجه حق من شرائح واسعة من الشعب السوري هو هم وطني .
أليست المساواة بالحقوق كافة بما فيها القومية هي من حق جميع السوريين و هي هم وطني
أليست الديمقراطية و العدالة و حرية الرأي و حرية الفكر و الأعلام هم وطني يستحق الوقوف عنده .
و هل منطق التسعين بالمية و العشرة بالمية هو هم وطني يا ترى , من يؤمن به هو وطني و من لا يؤمن به هو غير وطني و يتهم بأنه يسعى لكسب قريب , أو لتحقيق مصالح آنية و عارضة , المسألة واضحة وضوح الشمس , المبدأ الديمقراطي و حرية الرأي و حرية التفكير و الخروج عن الأطار القومي الشوفيني أصبح خروجا عن الثوابت الوطنية و كأن الثوابت الوطنية تعني الأنزواء تحت خيمة القومية أو الدين و البقاء تحت الأستبداد و الديكتاتورية بسميات مختلفة , و تجاهل الآخرين و حقوقهم و عدم البحث فيها لأن التفاصيل تثير الخلافات .

و أخيرا أعتقد التحدث من منطلق التسعين بالمية و العشرة بالمية في غير محله و لن يفيد بقدر ما يضر , و كان الأفضل التطرق لمنطق الديمقراطية و المنطق السياسي و ليس الفئوي و النسب
لأن التسعين بالمية لم تخول أحدا حتى الآن ليتحدث بأسمها منفردا , ولا ننسى أن كثيرا من هؤلاء التسعين بالمية لا يتفقون و المنطق الذي تتحدثون فيه و لهم أتجاهات فكرية و ايديولوجية مختلفة , و الساحة السورية مليئة بالأمثلة سواء في اعلان دمشق أو جبهة الخلاص أو التكتلات و الأطياف الأخرى من المعارضة . و القضية ليست قضية ربح أو خسارة بقدر ما هي قضية مبدأ و أعتراف بالأخر كان من يكون هذا الآخر كبيرا كان أم ضغيرا قويا كان أم ضعيفا عشرة بالمية كان أو تسعين .
16.10.2008


أحمد الجبوري
أمين عام حركة الوفاق الوطني السوري
و عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني في سورية

 

 
Link

News

Kdps

Gotar

Wêne

Stran

Têkilî

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية