|
|||||
|
ذكرت في لقاء ميلانو بأنه في وقت سابق قد عقدت ندوة حول وضع هذه السيدة المحترمة عندما كانت في السجون التركية للأسباب المعروفة لدى الجميع ،و فعلاً عقدت هذه الندوة الكبيرة في مدينة ميلانو عام 2001 و حضرها أكثر من 500 شخص، نظمت تلك الندوة من قبل بعض من السيدات الإيطاليات المعروفة و كما حضر في ذلك اللقاء زوج ليلى السيد مهدي زانا و ابنهما. و أما الآن و هي محررة خارج السجن جاءت لتلتقي و تشكر شخصيا أولئك اللذين ناضلو و عملو من أجل إطلاق صراحها من السجن، فهذه المرة عدد الحاضرين أقل بكثير من المرة السابقة. كذلك هنا عاتبت وسائل الإعلام الإيطالية الحكومية و الغير الحكومية بعدم إعطاء أية أهميةٍ لهذه الشخصية الكردية المرموقة و حاملة جائزة ساخاروف للسلام الممنوحة من قبل البرلمان الأوروبي. إلى تلك اللحظة قد قرأت فقط مقالين قصيرين على الموقع الاكتروني "هيتاوي كوردستان" التابع لكوردي عراقي و كذلك مقال منشور على صفحات موقع الكتروني التابع لمحضري الندوة. و هنا أود أن أذكر بأننا أحيانا نلوم الآخرين قبل أن نلوم أنفسنا.أي بمعنا آخر نحن الأكراد أهملناها قبل الآخرين، بحيث كنا في هذه الندوة حوالي 15 من أكراد سوريا و 10 من أكراد تركيا و صفر من أكراد العراق و إيران.هذا رغم وجود أعداد كبيرة من الجاليات الكوردية في المدينة و حواليها، فيوجد آلاف من القادمين من شمال كوردستان و حوالي 250 من أكراد سوريا و كذلك بأعداد ليست قليلة من كوردستان العراق و إيران. و كان الباقون الحاضرون حوالي 30 فرداً من الإيطاليين. و السبب يعود أيضا إلى الوقت الغير المناسب بحيث عقدت هذه الندوة في عصر يوم الثلاثاء حيث كثير من الناس يشتغلون و فعلا بعض من الإخوة وصلو وهم كانوا قادمون مباشرة من أماكن العمل. أعتقد بأنه من المفيد في مثل هذه الحالات عقد ندوة كبيرة لمثل هذه الشخصيات الوطنية البارزة في أوقات مناسبة مثل أيام السبت أو الأحد أو في المساء حيث الأكثرية غير مشغول في أعمالهم و حتى يفسح المجال لأكبر عدد ممكن من الأخوة للمشاركة و اللقاء بمثل هذه الشخصيات. و كذلك لإنجاح مثل هذه الندوات بشكل جيد وواسع يجب أن يتم التشاور و التنسيق بين أكبر عدد من التنظيمات و الشخصيات الكوردية العاملة على الساحة المحلية. بعد إنتهاء الندوة و أثناء تعرفنا على ما وصفت من قبل أحد الأخوة من الحاضرين ب" شيرا كوردا" قالت السيدة ليلى بأنها تود بأن تشارك في حفلات النوروز في العام القادم بين إخوانها في سوريا. و بدون شك إذا تحقق الأمر سيكون مكاناً و زماناً مناسبين ليكون في إستقبال هذه السيدة الجريئة و الشجاعة حيث معظم أبناء شعبنا هناك.
كيف نستطيع إهمال امرأة
التي وقفت وقفة الأبطال، تحدت وقرأت و تكلمت باللغة الكوردية في البرلمان
التركي أمام المئات من النواب الأتراك و المشبعين بالسياسة الأتاتوركية الهادفة
لمحو الشعب الكوردي من الوجود منذ عام 1923 الى يومنا هذا و حيث اليوم رئيس
الدولة التركية و رئيس الحزب الحاكم، حزب " العدالة.." ، العدالة لمن يا رئيس
الوزراء اردوغان، عندما صرحت قبل أيام، علناً أمام
مرآى و مسمع العالم "الحر" المزيف بأنه: كل من لا يريد أن يكون تركيا، ليس لديه
خيارا آخر ألا وهو ترك بلادنا. كيف نستطيع أن ننسى 10 سنوات من العذاب و التعذيب و الإهانة لسيدة في السجون التركية فقط لانها تكلمت بلغتها الاصلية ؟. هل لم أستحقت استقبالاً حاراً و موسعاً هذه المرأة التي تدافع عن حقوق أكثر 20 مليون انسان كوردي في كوردستان الشمالية منذ خروجها من السجن و إلى يومنا هذا رغم الصعوبات و المضايقات و الخطورات ؟. لماذا هذا الظلم ضد امرأة فقط لأنها أرادت حلف اليمين بلغتها بدلا من اللغة التركية ؟. ولماذا هذا القدر الأسود والتي ذنبها الوحيد بأنها ولدت من عائلة كوردية و ما ذنب زوجها من قبلها و الذي كان يشغل منصب محافظ مدينة آمد الكوردية و الذي ذاق من المرارة و التعذيب في السجون التركية، كما شرح في ندوة عام 2001 بعضا من تلك الأساليب المستخدمة في تعذيبه في تلك الأيام. 22-11-2008
|
|||||