وإن كنت عربيا !!! فهل في هذا عيب وعار؟


جان كورد

‏الأحد‏، 03‏ أيار‏، 2009


"دعوها فإنها نتنة!"

اتصل بي البارحة مساء صديق عزيز وأخبرني بأن فاشلا سياسيا (مثلي) يتحدّث في احدى غرف البالتوك أمام عشرات المستعمين ويتهمني أنا شخصيا بفشله الذريع، فدخلت الغرفة أيضا تحت اسم مستعار لأسمع ما يقوله المتحدّث وكيف يرّد على الأسئلة التي كان ينسى غالبها باعترافه فلا يرّد عليها...وسمعته يسبّني وينزل بي إلى الدرك الأسفل من الرفاقية والزمالة مع اعترافه في البداية بأنه كان يثق بي على الدوام ولسنوات طويلة ثقة تامة...وخربت البصرة فجأة لأنني لم أوافق على استمراره لأكثر من سبع أعوام في قيادة حزبنا المشترك فيما مضى، كما اتهم هذا الشخص سواي أيضا في ذلك الحديث الذي لم يكن فيه صادقا ومنصفا بحقي وبحق اخوتنا الآخرين في ذات الحزب..حيث كنا نعمل لبناء حركة كوردية ديموقراطية حقيقية – ومعي اخوة شاهدون على ذلك- اعتبرهم هذا الفاشل السياسي أعداء له أيضا، طعنوه في ظهره (!!!) على حد قوله، لأنهم لم يقبلوا بأن يمتطي على ظهورهم فترة أخرى من الزمن من أجل بناء مجده الشخصي على "الكرسي المفشكل" ...وهم كلهم أحياء والحمد لله، وبرأيي أن يدلوا أيضا بشهادتهم على أنني كنت آخر من وافق على قرار بصرف هذا الانسان بعد أن رفض الآخرون العمل معه حتى ولو لجلسة واحدة فقط.
لا لن أرّد على الفاشلين كورديا ومعارضيا وعلى الشتائم التي كالها لي هذا المريض نفسيا، مثلما لم أرد عليه أيضا يوم أن صب شتائمه السوقية على شرف أمي وأختي قبيل افتراقنا النهائي...ولكن الذي دفعني لكتابة هذا المقال الآن هو الدافع وراء هذه الجلسة البالتوكية ذات الهدف الغريب...فالغرفة ذات العلاقة لها ارتباط ببعض الأحزاب الكوردية السورية التي قدّمت هذا الشخص على أنه رئيس حزب كوردي مع أنه حاليا عضو في حزب سوري "غير كوردي"، وذلك منذ أن أصدر قبل شهور بيانا علنيا بانضمامه إلى ذلك الحزب وبتبريرات لامجال لذكرها هنا...وكان المسؤولون في الغرفة يخاطبونه كرئيس للحزب الكوردي، وكتبوا اسمه واسم الحزب في أعلى الغرفة...بل كانوا يناقشونه حول أهداف الحزب وسياسته وطموحاته...وكأنهم لايدرون شيئا عن انضمامه إلى حزب غير كوردي مطلقا...ووقع الشخص المذكور في فخ هؤلاء وقبل بالدور الموكول له...وشرع في شن الهجمات علي وعلى الأستاذ ابراهيم حمو هاواري الذي أعتز بصداقته منذ أن تعرّفت عليه قبل عقدين من الزمن، وكنا ولانزال دائما على اتصال، دون أن يدرك هذا المتحدث الدافع الحقيقي وراء دعوته في هذا الوقت بالذات للتهجم علينا، وبعد أن نسي الناس وضعه في الحزب الكوردي الذي تم صرفه منه بقرار عن قيادة شارك هو بنفسه في انتخابها في كونفرانس ذي وثيقة وتاريخ وشهود عيان...
مع الأسف، قبيل هذه الجلسة جاءتني رسائل ايميل من أعضاء ومناصرين لبعض الأحزاب الكوردية فيها بذاءات ونقد جارح، بل وتلميح بأنهم غير راضين عن كتاباتي ومقالاتي، بل منهم من يتوّهم بأن لي يد فيما ينشره حزب الاصلاح السوري من مسلسل عن "عملاء النظام السوري!" والله يشهد أن لاعلاقة لي بحياكة هذه التهم التي يكيلها حزب الاصلاح السوري للناس، وأنا لا أعلم شيئا عن بعض من ينشر عنهم أبدا، ومنهم الأستاذ مزكين ميقري الذي لا أتذكر أنني ألتقيت به في يوم من الأيام، لا داخل الحركة السياسية ولا في الوسط الثقافي الكوردي، ولا أعلم عنه شيئا سوى أنه صار قبل الآن بوقت ليس ببعيد مسؤولا في منظمة ألمانيا أو أوروبا لحزب يكيتي الكوردي، ورأيت له صورا منشورة في الانترنت، حتى أنني نشرت سلايدات في موقعي الشخصي (كورداغ) وفي موقع (بيام) الذي خصصته للكتابة بالكوردية من تجميع صور المظاهرات والاحتجاجات الكوردية ومنها ما أرسلها هو شخصيا لي، والمعلومات التي لدي حول هذا الانسان في غالبها من رفاق حزبه...
ولذا يبدو أن لهذه الجلسة البالتوكية الساخنة علاقة بالحملة التي يشنها بعض الأتباع والأشياع علي لأنني انتقد حركتنا السياسية "المقدسة!" في بعض الأحيان، وأسميها دائما ب"الحركة الوطنية الكوردية" باحترام وتقدير. ولا أتذكر أنني ذكرت اسم أحد القيادين دون احترام أو أنني اتهمته شخصيا بأي تهمة ، ولكني أقول رأيي بجرأة وحرية لأنني أعيش في الحرية وأريد لشعبي أن يعيش في الحرية أيضا...
والمضحك المبكي أن عدة أشخاص شاركوا في الاستماع إلى خطيب الليل الذي تم استخدامه ببراعة للهجوم علي شخصيا بشكل بذيء ومتدن للغاية كتبوا مرات ومرات متسائلين عما إذا كنت في الأصل عربي أو من قومية الطاط (قومية شيعية من القفاس كانت يهودية أصلا) تعيش بعض جالياتها بالقرب من مدينة حلب واستعربت مع الزمن...ولدى الالحاح في السؤال على "ضيف الجلسة" المستخدم ببراعة للهجوم علي لم يتمكن من انصافي في هذه النقطة أيضا لما يوغل في صدره من حقد وكراهية، بل اكتفى بالقول بأن على الكورد أن يرحبوا بانضمام الاخوة العرب إلى قوميتهم ليزدادوا عددا في البلاد، أي أنه لم ينكر ذلك الادعاء الكاذب والمغرض، وهو يعلم، وتلك من صفات "المنافق" حسب الشرع الرباني...
وللحقيقة أقول: "يشرّفني أن أكون عربيا، رغم كل ما نعانيه نحن القوم الكوردي على أيدي البعثيين العرب، فالعرب أمّة كبيرة ولها كتاب سماوي ودين أنا عليه مع كل أهلي، أبي وأمي، بل وأجدادي أيضا...ولو كنت عربيا لكان وضعي بالتأكيد غير الذي أنا عليه الآن ومنذ أن دخلت عالم السياسة الكوردية...نعم تعلمت العربية ودرستها وكنت مدرسا مساعدا (للمرحلة الاعدادية والثانوية) لأكثر من ست سنوات إلى أن طردت من الوظيفة بقرار سياسي تعسفي، بعد سلسلة من الاعتقالات وسجن لمدة سنة ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة والحرمان من الحقوق المدنية..ولا أزال أكتب بالعربية مثلما أكتب بالكوردية...ولا أجد ضيرا في ذلك طالما أنا أوصل أفكاري إلى المجتمع السوري، العربي الكوردي السرياني الدرزي الشركسي الكلداني...وسواه، ولا أريد للاخوة العرب سوى الخير من باب (محبة الجار والاحسان إليه)، كما اتمنى أن ينصفنا الاخوة العرب ويحسنوا إلينا إن كانوا يؤمنون بديننا المشترك...إلا أنني – ولي الشرف حقا- كوردي أصيل من جهة الوالدين، فأبي المرحوم محمد دوديري من عشيرة دوديران التي تمتد جذورها إلى منطقة (هه زه خ) بالقرب من جبل جودي المشرّف، ولها قرية بالقرب من (آمد / ديار بكر) تدعى دودير (أي: الكنيستين)، فلربما كان الكورد في تلك المناطق من النصارى وليس الزردشتين قبل الاسلام، كما أن هناك قرية مندثرة وسهل معروف في منطقة كورداخ بين قرية ميدانكي وقرية كمروك لاتزال تدعى (دودير) كان أهلها سابقا يسكنون التلال القريبة من جبل (هاوار: الصرخة)...ووالدتي المرحومة حنيفة هي ابنة صوفي ذي ايمان عميق (رحمه الله) من قرية (كولو حسار) يدعى محمّد أيضا من أتباع الشيخ سعيد بيراني كان قد التجأ بعد انهيار ثورة 1925 إلى كورداخ وسكن في دارنا مع أمي وشقيقة لها حتى مماته، وكان يقرأ القرآن الكريم كل فجر حتى الشروق، وكل عصر حتى الغروب...وبالمناسبة فإن عائلتي في سوريا وفي ألمانيا تدعى عائلة (دوديري) وعلى المهتمين بالأنساب والعروق (إن كان ذلك مهما لهم للغاية) أن يتأكدوا، وكان من الأولى أن ينصفنا ضيف الجلسة البالتوكية في هذا الأمر على الأقل...(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)
نسيت شيئا واحدا فلا تؤاخذوني: في مرحلة من مراحل حياتي كان مكتوبا في بطاقتي الشخصية السورية مثل غيري من الكورد غير المحرومين من حق الجنسية (عربي سوري منذ أكثر من خمس سنوات!!!) وهذا الانتماء القسري لا أنكره، مرغما أخوك لا بطل...
وأخيرا أقول" "ما هكذا تورد الابل يا من يريد سلخ قوميتي وكردايتي عني وعن أطفالي في حملة انتقامية شرسة...!! فأنا أكاد أرى وجوهكم الكالحة وراء نقاب هذه الجلسة البالتوكية التعيسة التي وجدتم من تستخدمونه كدمية لكم في هذا الهجوم القبيح...وتأكدوا بأنكم ستخسرون المعركة مع الحق والحقيقة لأنكم فاشلون مثل دمياتكم القراقوزية...
كما أقول: ما يضرّكم إن كنت عربيا أو كورديا أو من قوم الطاط...أو حتى من بني اسرائيل...وفيكم أنتم بالذات من تزوج من أجنبيات أنجبت لهم عدة أطفال لهم أسماء أوربية رنانة بدل الأسماء الكوردية، بل منكم من يفتخر بأن لأحد أولاده اسم ثلاثي ما عدا اسم العائلة ليس فيه شيء من الكوردية وأطفالكم لايتكلمون لغة آبائكم وأجدادكم إلا شذر مذر، ومنكم من لاينكر أن اسم عائلته هو اسم عشيرة عربية صرفة، ولكنه لايذكر ذلك أمامكم...وحقيقة ليس لي أي اعتراض على ذلك طالما يكون الهدف بناء سورية تعددية حضارية تتسع للجميع وتحترم كل مكوناتها القومية والدينية والمذهبية والطائفية وتصبح من جديد بلدا ترفرف عليه رايات الحرية...أما العنصرية ف... "دعوها فإنها نتنة!"...

 

 
Link

News

Kdps

Gotar

Wêne

Stran

Têkilî

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية