|
|||||
|
انتخبوا البيشمه رگه
وأثناء تجوالي في جنوب كوردستان من كلار إلى زاخو
آنذاك، مررت بعدة مناطق كانت صور ملونة لشهداء البيشمركه، من هذا الحزب أو من
ذاك، ترسم على طرف الطريق أوعلى جدران وأسوار المنازل في عيني الدهشة
والاعجاب...شباب في عزّ حيويتهم وفتوتهم قدموا حياتهم قرابين في سبيل الحرية
وللدفاع عن تراب وطنهم وكرامة شعبهم، ضد الغاصبين الظالمين المجرمين، ولكن لم
يمهلهم القدر لينضموا إلى الناخبين مع هذه الجماهير المحتشدة أمام مراكز
الانتخاب ممثليهم إلى البرلمان، بل ترفرف أرواحهم الطاهرة فوق الرؤوس، وتهمس
برفق في آسماع الكورد الذين انتظموا في طوابير متوجه إلى غرف الانتخاب في حرية
وسعادة، متسائلة: الرئيس البارزاني لا يغضب لشخصه أو لمنصبه أو لعائلته أو لسياسته، فهو أرفع شأناً من أن لايتحمّل كل الشدائد والحملات الهجومية والانتقادات، فقد تمرّس في النضال وخبر السياسة وتعلّم على أيدي الأب البار والقائد المحارب، البارزاني مصطفى، كيف يصبح من خلال التضحية والقيام بالواجب وبالجرأة وسعة الصدر رجلاً عظيماً يقود شعبه في الحرب والسلام، ولكنه يغضب عندما يحاول أحدهم اصابة البيشمركه برذاذ السوء، عدواً كان ذاك أم صديقاً... لأنه يدرك تماماً أن شخصه ومنصبه وعائلته وسياسته وحزبه وبرلمانه، بل وكل ما في أيدي شعبه اليوم من أسباب القوة، وما يعيشه الآن في الحرية والديموقراطية، هو إنجاز كافح من أجله البيشمركه، وقدّم عشرات الآلاف من عناصره سنوات عمرهم من أجل تحقيقه، كما أريقت دماء الآلاف منهم في سائر أنحاء كوردستان لتنتصر الحرية فيها على الظلام، ولا أحد يستطيع أن يزاود على البيشمركه مهما كان فيلسوفاً وعبقرياً ومضحياً وسياسياً...
نعم، لقد أجاب البارزاني بقوة عن سؤال الشهداء الذين
تحوّم الآن أرواحهم الطاهرة والساهرة فوق كل فرحة في أرض كوردستان، عما إذا كان
أحد في كوردستان سينساهم في يوم من الأيام، فأجاب مؤكّداً بأن البيشمركه
بتضحياتهم وشجاعتهم واستعدادهم الدائم لأداء واجبهم المقدّس تجاه شعبهم قد
صانوا كوردستان، وحرية كوردستان، وهم أساس مستقبل كوردستان، ودرعه الحصين ضد
الإرهاب وفلول الدكتاتورية، رغماً عن أنف الأعداء ومن ينسج على منوالهم، أياً
كانوا.... نعم انتخبوا البيشمركه من خلال
تصويتكم لمن لا يزال يحمل الراية التي قدّم في سبيلها الآلاف من البيشمركة
دماءهم في ظلها... |
|||||