انتخبوا البيشمه رگه
تنتخبون حرية كوردستان


جان كورد، ‏25‏ شباط‏، 2010
   يوم أوّل انتخاب في جنوب كوردستان بعد انتفاضة 1991، كنت في مدينة كلار أقوم من على سطح مدرسة بتصوير المواطنين الكورد، وهم يتوجهون بأزيائهم النظيفة والزاهية الألوان إلى صندوق الانتخاب، وقلبي مليء بالأمل وبحلم أن أرى يوماً مشهداً كذلك المشهد في أجزاء أخرى من كوردستان... وعلى الرغم من أنه أحزنني جداً عدم السماح لي بادلاء صوتي كإنسان كوردي، حيث لا أحمل الجنسية العراقية وانما الألمانية، ولكن سعادتي في ذلك اليوم غلبت حزني تماماً...

وأثناء تجوالي في جنوب كوردستان من كلار إلى زاخو آنذاك، مررت بعدة مناطق كانت صور ملونة لشهداء البيشمركه، من هذا الحزب أو من ذاك، ترسم على طرف الطريق أوعلى جدران وأسوار المنازل في عيني الدهشة والاعجاب...شباب في عزّ حيويتهم وفتوتهم قدموا حياتهم قرابين في سبيل الحرية وللدفاع عن تراب وطنهم وكرامة شعبهم، ضد الغاصبين الظالمين المجرمين، ولكن لم يمهلهم القدر لينضموا إلى الناخبين مع هذه الجماهير المحتشدة أمام مراكز الانتخاب ممثليهم إلى البرلمان، بل ترفرف أرواحهم الطاهرة فوق الرؤوس، وتهمس برفق في آسماع الكورد الذين انتظموا في طوابير متوجه إلى غرف الانتخاب في حرية وسعادة، متسائلة:
"هل ستنسون يوماً من ضحّى من أجل حريتكم هذه؟"
ما قاله الأخ الرئيس البارزاني البارحة عن تضحيات البيشمركه ووفائهم لأهداف الشعب الكوردي وعن شرعيتهم المنبثقة من دمائهم التي أريقت في شتى أنحاء كوردستان منذ أن وجدت قوات البيشمركه، هو تأكيد على أن الشعب الكوردي لا يمكن أن ينقلب في يوم من الأيام على من بذل حياته في سبيل أن يحيا هذا الشعب في حرية وكرامة...

الرئيس البارزاني لا يغضب لشخصه أو لمنصبه أو لعائلته أو لسياسته، فهو أرفع شأناً من أن لايتحمّل كل الشدائد والحملات الهجومية والانتقادات، فقد تمرّس في النضال وخبر السياسة وتعلّم على أيدي الأب البار والقائد المحارب، البارزاني مصطفى، كيف يصبح من خلال التضحية والقيام بالواجب وبالجرأة وسعة الصدر رجلاً عظيماً يقود شعبه في الحرب والسلام، ولكنه يغضب عندما يحاول أحدهم اصابة البيشمركه برذاذ السوء، عدواً كان ذاك أم صديقاً... لأنه يدرك تماماً أن شخصه ومنصبه وعائلته وسياسته وحزبه وبرلمانه، بل وكل ما في أيدي شعبه اليوم من أسباب القوة، وما يعيشه الآن في الحرية والديموقراطية، هو إنجاز كافح من أجله البيشمركه، وقدّم عشرات الآلاف من عناصره سنوات عمرهم من أجل تحقيقه، كما أريقت دماء الآلاف منهم في سائر أنحاء كوردستان لتنتصر الحرية فيها على الظلام، ولا أحد يستطيع أن يزاود على البيشمركه مهما كان فيلسوفاً وعبقرياً ومضحياً وسياسياً...

نعم، لقد أجاب البارزاني بقوة عن سؤال الشهداء الذين تحوّم الآن أرواحهم الطاهرة والساهرة فوق كل فرحة في أرض كوردستان، عما إذا كان أحد في كوردستان سينساهم في يوم من الأيام، فأجاب مؤكّداً بأن البيشمركه بتضحياتهم وشجاعتهم واستعدادهم الدائم لأداء واجبهم المقدّس تجاه شعبهم قد صانوا كوردستان، وحرية كوردستان، وهم أساس مستقبل كوردستان، ودرعه الحصين ضد الإرهاب وفلول الدكتاتورية، رغماً عن أنف الأعداء ومن ينسج على منوالهم، أياً كانوا....
فانتخبوا البيشمركه يامن يؤمنون بالحرية ويعادون الظلم والعدوان، انتخبوا البيشمركه يا من هم أوفياء لنهج البارزاني الخالد، وأنتم تعلمون جيداً من هو الذي يضيء لكم درب الحرية الذي سار عليه البارزاني وخلفه بيشمركته شامخي الرؤوس، مستعدين للتضحية بآخر قطرة من دمائهم في سبيل حماية نهج قائدهم الشجاع والوفي لأهداف شهداء الكورد وكوردستان...
انتخابكم للبيشمركه هواختياركم لممثلي شعبكم الأوفياء لنهج البارزاني الخالد، وهم الذين يضعون مصالح هذا الشعب فوق أي مصلحة أخرى، هم الذين يقومون بواجبهم كممثلين للشعب باخلاص ووعي وجرأة، هم الذين يترفعون عن المشاركة في الفساد والرشوة والاختلاس والنهب، هم الذين لا يتوانون عن قول الحق ومساعدة المظلوم وفقراء الشعب، وهم الذين لا ينسون عوائل الشهداء وأمهات البيشمركه الذين بدون تضحياتهم ما كنتم ترون هذا اليوم الذي تعيشون فيه أحراراً...

نعم انتخبوا البيشمركه من خلال تصويتكم لمن لا يزال يحمل الراية التي قدّم في سبيلها الآلاف من البيشمركة دماءهم في ظلها...
انتخابكم لممثلي الشعب القديرين والمناسبين والجديرين هو انتخاب لنهج البارزاني الخالد، ووفاء له ولأرواح بيشمركته الذين قدّموا حياتهم في سبيل حريتكم وصون كرامتكم وحماية أرضكم والدفاع عن تراب وطنكم....
 

 
Link

News

Kdps

Gotar

Wêne

Stran

Têkilî

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية