|
رد على رسالة للدكتور الياس حلياني ((موجودة
أدناه)
ماذا
يضرنا إن كنت شيعيا أو فارسيا يا دكتور حلياني؟
الفرس بشر مثلنا والشيعيون أصحاب دين وعقيدة مثلنا نحن المسلمين السنة والأمة
الفارسية كالأمة العربية والتركية والكوردية والفرنسية والبريطانية ولهذه الأمة
تاريخ طويل وكانت لها حكومات تابعة حتى في اليمن وظفار ورجال الشيعة لايزالون
يرتدون القفطان العربي ولايجدون غضاضة في استخدام أكبر عدد ممكن من الألفاظ
العربية في لغتهم القومية (حوالي 80%)، على العكس من العرب الذين يعتبرون
استخدام الألفاظ الفارسية انحطاطا لغويا الشيعيون يجدون أنفسهم مرتبطين ارتباطا
لاانفكاك عنه بالامام علي (رض) وذريته وهم عرب أقحاح، ولكن العرب يرون في ذكر
عظماء الفرس التاريخيين شعوبية ومجوسية الفرس يتجهون صوب أربع مدن عربية في
عبادتهم (النجف وكربلاء ومكة والمدينة) وصوب (الست زينب بالقرب من دمشق أيضا)
والعرب يعتبرون مدينة قم الفارسية مبعث الاحتلال والاستعمار في حين أن الترك
نقلوا عاصمة الخلافة من بغداد إلى استانبول وسرقوا أشياء من مرقد الرسول الأكرم
ليستخدموها في استقطاب العالم الاسلامي وتجميعه حولهم وساروا على الدوام في
اتجاه معاد لمصالح الأمة العربية، حتى أن حزبهم الاسلامي الأكبر هو الذي عقد
أول تحالف عسكري مع عدو العرب اسرائيل.
هذا كله واضح وجلي، والمشكلة لاتكمن في كون ايران فارسية التوجه وشيعية العقيدة
ولكن المشكلة تكمن في أن ايران تريد استعادة مجدها الفارسي الساساني على حسابكم
أنتم العرب أولا، مثلما انتزعت كوردستان من الكورد (وهي تعترف رسميا بوجود
كوردستان حيث هناك محافظة ايرانية بنفس الاسم وطائرة تحمل اسم كوردستان) بعكس
العرب والترك الذين يتقززون من سماع لفظي (كورد وكوردستان) وايران تعتبر العرب
أدنى من الفرس مكانة وحضارة ويجد علماء الشيعة 80% من المسلمين خاطئين ويجب
انهاء المذهب السني، ويصرفون لذلك أموالا طائلة، فانظر كم هي الأقنية
التلفزيونية الايرانية موجودة وهي تبث بالعربية فكرها الطائفي أو المذهبي، ومن
هذا الفكر أن الرسول الأكرم (ص) لم "يكمّل رسالته" والأئمة المعصومون هم الذين
سيكملونها (!!!) وكما تصرف الملايين لامتلاك الساحة السياسية مثلما امتلكتها في
جنوب لبنان وفي دمشق (إلى حد كبير) وقريبا في غزة إن لم يعقل رؤساء حماس، وهاهي
المغرب وبعض دول الخليج تتهم ايران بالتدخل في شؤونها الداخلية، وقد تكسب ايران
البشير في محنته الشخصية وتستخدمه ضد أمريكا الآن ثم ضد العرب مستقبلا، كما
تسعى للتوغل إلى مصر لاستعادة مجد الدولة الفاطمية...
والحديث طويل يا دكتور حلياني ولكن أرى أن من الضروري أن تجد شعوب المنطقة
سبيلا للتقارب الثقافي حتى تستطيع فهم بعضها بعضا فكم من العرب يجيدون الفارسية
مقابل عددهم الذي يتكلم بالانجليزية أو الفرنسية؟
هل تعلم شيئا عن شاعر كوردي مثلا؟
هل تسمح سوريا العظيمة لمغن كوردي أن يغني في يوم نيروز (21/3) مثلا أغنية
بلغته الأم؟ لماذا يستطيع الطفل الاسباني تعلم لغته الأم في دمشق ولايحق ذلك
للطفل الكوردي يا دكتور حلياني؟ هل هذا سيؤدي لنشوء كيان صهيوني آخر في المنطقة
حقا؟ أم أنه الغباء العنصري الأسود لحفنة من زعماء البعث الذي عصرت ماكينة
الحضارة البشرية أمعاءهم المنتفخة منذ أمد بعيد؟
لماذا يسمح الكورد ببث برامج بالعربية في 15 قناة كوردية لهم ولايسمح السوريون
باستخدام لفظ كوردي في كل آلتهم الاعلامية، المقروءة والمرئية والسمعية؟
أهكذا تريدون بناء مشرق عربي حضاري، وسوريا كانت أم الحضارة ومهد البشرية، كما
نسمع كل يوم؟
نعم لايهم أن تكون شيعيا أو فارسيا، أو سنيا عربيا، انما المهم أن تكون متحضرا
غير ساع لاستعمار جارك واستعباده... وأكبر دليل على التخلّف الفكري الحضاري
لزعامات المنطقة ومفكريها هو وضع الأمة الكوردية في المنطقة التي تقطن مساحة
تفوق في سعتها خمس دول أوربية مجتمعة وعدد سكانها أكبر من عدد سكان عدة دول
عربي (أو امارات!) ومع ذلك لايعترف هؤلاء العرب (ما عرف التاريخ فاتحا أرحم من
العرب!) ولا هؤلاء الترك (الذين يرون أنفسهم أحق بخلافة المسلمين حتى الآن)
بوجود أمة كوردية جارة لهم في حين أنهم يعقدون اتفاقات عسكرية حتى مع أعدى
أعداء المسلمين في المنطقة وخارجها...
مع التحيات القلبية
جان كورد
21/3/2009
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لست
شيعيا ولا فارسيا --ولكن أحترم هذه الأمة .
د. الياس حلياني .
أي كرامة وحرية ، يتم طلبها بالحوار والاتفاقات والرضا ، غير ممكنة ، وليست حقة
. الكرامة والحرية لا تُعطى ، وإنما تؤخذ -----إن شعار جميع البحارة ( أثناء كل
العواصف والنوازل) : أبحروا في البحر !! جابهوا الموج !!! انتصروا عليه !!! لا
تتراجعوا .
بينما كان أوباما ، يتنازل أكثر ، ويعرض عروضاً جديدةً على ايران . كان مرشد
الثورة هناك ، يقول : لا تنازل عن برنامج ايران النووي . ولن يقف احد في وجهه ،
ولن يمنعنا احد من اتمامه .
بعد كل التهديد الأمريكي والكوني ، وبعد أخبار السحابة المغنطيسية والتي
بإمكانها تعطيل كل اشارات البث والاتصالات في ايران تمهيداً لضربها . وبعد كل
التجارب الاسرائيلية والامريكية والتهديدات والعقوبات ، لم تستطع لا أمريكا
منفردة ولا الكون مجتمع ، أن يقف في وجه برنامج ايران النووي .
ايران تقول للغرب : اعتبارا من تاريخه ، عليكم أن تتعاونوا معنا كدولة نووية ،
نعم نحن مستعدون لعقد الاتفاقات التي تريدونها ، والسلام الذي تريدونه ، ولكن
عليكم ، أن تعترفوا أولاً بنا : دولة نووية !!!!!!!
من المهم أن تريد إحدى الأمم دائماً شيئاً ما ، وهي لن تصل اذا لم ترد شيئاً ،
وهذا النوع من البلادة والاتكالية على الغرب والعطالة نجده للأسف في بلادنا نحن
العرب ، أدعياء الحضارة والشهامة والكرامة .
الوطني الأصيل ليس ذلك الذي يرفع وطنه فوق الآخرين ، وإنما ذلك الذي يعمل من
أجل أن يكون وطنه مستحقاً لهذا الفخر . وأن يكون هدفه كرامة وطنه أكثر من الفخر
به .
وفي نفس السياق ، يحق لنا أن نسأل ، أين كرامة وطننا ؟ وماذا فعلنا حتى يُصبح
وطننا أهلاً لكي نفتخر به ؟ والجواب السؤال : كيف يستحق وطن الفخر والتكريم ،
ومواطنه ذليل ؟!!!
الأمة العربية ، العرب ، الأبطال الأشاوس ، الصناديد ، أصحاب المعلقات ،
والغزوات ، وقصائد الفخر ، وسير الشهامة ، وقصص النبالة . هؤلاء العرب ، الذين
استبدلوا سيرة بني هلال ، بسيرة الثور الأبيض ؟!!!! لا نراهم ، الا ممزقين ،
يُحيكون الدسائس لبعضهم البعض ، يفرحون ، لكل مصيبة تصيب أحدهم .
عندما دخل صدام الى الكويت ، غازياً دولة عربية شقيقة (كما يُلقبون بعضهم) ،
هلل وكبر الكثيرون ؟!!
وعندما سجنت اسرائيل اول رئيس عربي لمدة ثلاث سنوات ، لم يحرك أحد ساكناً .
وعندما أعدمت امريكا أول رئيس عربي ، هلل الكثيرون أيضاً .
وعندما أصدرت محكمة الجنايات الدولية قرارها باعتقال أول رئيس عربي في التاريخ
، ضحك الكثيرون .
وبغض النظر ، عن صحة تلك الأحكام أو بطلانها ، ولكن الفكرة الأساسية تبقى ، كم
من الجرائم والمجازر تم ارتكابها على يد شارون وباراك . ولكن العالم لا يستطيع
أن يقترب منهم ، لأنهم أمة قوية لا تستجدي ولا تستعطف أحد . انه منطق القوة
والجبروت والعهر الغربي ، تجاه أمة ضعيفة منحلة مهزومة من الداخل ومن الخارج .
انه منطق الغرب ، الذي يسمح للصهيوني ليبرمان القاتل والمجرم والعنصري ، بأن
يُصبح وزير خارجية !!؟؟ . بينما يُصنف أبطال المقاومة في حزب الله ، كعناصر
ارهابية ، لا يجوز التعامل معها . انه منطق : اهلاً ومرحباً بالذل والخنوع .
ولا لكل فكر مقاوم ، لا لكل فكر ممانع ، لا لكل من يقول لا .
وهكذا تمضي أيام العرب ، ودائماً يجد الغرب فكرة جديدة لإذلال هذه الأمة ،
ودائماً يجد العرب مبرراً للغرب .
لست شيعياً ، ولست فارسياً ، إنما أنا لا زلت ، من غزية إن غوت غويت وإن ترشد
أرشد ، ولكنها غالباً (تغوى وتهوي) .
وأؤمن أن هناك أمماً وجدت للاستمرار ، وأن هناك أمماً وجدت للإندثار .
وأن من يولد أعمى يصبح من العبث محادثته عن جمال ألوان قوس القزح ، أو شروق
الشمس ، أو لون الحرية أو لون الكرامة .
وأن كل من يسأل ، أين الخطأ في هذه الأمة لا تجيبوه ، لأن سؤاله يكشف أن كل
الجهود السابقة عبثية .
لست شيعياً ولا فارسياً ، ولكن أحترم هذه الأمة ، رغم معرفتي ، أن كثيراً من
أصدقائي يكرهونها ، ويشتمونها ، ويهاجمونها ، وأحترم رأيهم ، ولكن لا أجد لديهم
سبباً مقنعاً لكل هذا الكره ؛ سوى المذهبي .
كرامة الأمة من كرامة مواطنيها . وذل الأمة من ذل مواطنيها .
الأمة التي لا كرامة لها تضمر سياسياً .
دمشق
السبت 21-3-2009
نُعايد بخجل كل أم لا يزال ابنها معتقل ، في كل زنزانة ، من زنزانات هذا الوطن
. |