مواقع أخرى     أخبار   ك.د.ب.س   مقالات   صور   أغاني   أرشيف   أتصل بنا           link   news   kdps   gotar    wêne   stran   arshiv   têkilî

بشار أسد ...من المقاومة إلى الصفقة ..عرض للذهاب إلى " الكنيست "

سوريا الحرة

على تسلسل إرسال الدعوات وتبادل التصريحات بين الرئيس السوري بشار أسد والقادة الإسرائليين يظهر إلى العلن بعض أسرار تلك التصريحات وأهمها تلك الدعوة التي وجهها " شيمعون بيريز" إلى بشار أسد إلى زيارة " الكينيست " ناقلا ًالموضوع من الكواليس السرية إلى العلن في خطوة واضحة الهدف منها هو الضغط عليه وحشره بالمزيد من الطيش والمتاهة وكذلك امتحان جدية وقدرة الرئيس السوري بشار أسد على اتخاذ خطوة كبيرة على طريق الإعتراف وتطبيع العلاقات السورية مع " إسرائيل " على غرار الخطوة التي قام بها ( أنور السادات) وأدت إلى عزل مصر عن المحيط العربي في حينها وأبعدت مصر عن دائرة الصراع العربي الصهيوني .

ويشيرالمراقبون والعارفون بما يجري بالسر أنه خلال بداية تشرين أول الحالي تم نقل خطة كاملة إلى الجانب السوري عن طريق أحد دبلوماسييه الموجودين في عواصم الحل والربط في أمور المنطقة تبعها قدوم " كونداليزا رايس " إلى المنطقة ولقاء زعماء المنطقة واستطلاع آرائهم النهائية حول مستقبل بشار أسد وتوالي التصريحات المتناقضة من قبل النظام السوري ورئيسه بشار أسد , وخلاصة الذي سمعه الزعماء العرب هو الخطة التي أرسلت سرا ً إلى الرئيس السوري الذ ي عليه أن ينفذ الأمور التالية :

الأول – تسليم السوريين واللبنانيين المشتبهين بعملية إغتيال الشهيد رفيق الحريري إلى لجنة التحقيق الدولية على ذمة التحقيق وحسب القائمة التي سلمت ً إلى الرئيس السوري بشار أسد شخصيا ً من وفد بتاريخ : 9, تشرين أول الحالي والتعاون بدون شروط وفتح كل أرشيف سوري تطلبه لجنة التحقيق.

الثاني – الإبتعاد نهائيا ً عن التدخل في الشأن اللبناني والتعاون مع القوات الدولية لتطبيق القرار( 1701 ) بكافة بنوده والضغط على حزب الله لتسليم الأسيرين الإسرائليين والضغط عليه القبول الطوعي بتسليم أسلحته والتحول إلى حزب سياسي في لبنان .

الثالث – التعاون المباشر في القضية الفلسطينية بدعم السلطة الوطنية والكف عن التدخل بدعم الأطراف المتطرفة وإغلاق مكاتبها وعدم السماح لها بالوجود في سورية وتسليم قيادييها المطلوبين للجهات الدولية والإفراج عن الأسير الإسرائيلي, وفي القضية العراقية بدعم المسيرة السياسية والتعاون مع القوات الدولية لإحلال الإستقرار عن طريق كشف كل الخيوط التي يملكها النظام في العراق, ووضع خطة مشتركة ميدانية متعددة الأطراف للتعامل مع الوضع في العراق بدون حدود .

الرابع – الوقف العلني لكل أشكال التعاون مع إيران الهادف إلى زعزعة الإستقرار في لبنان وفلسطين والعراق وضمن جدول زمني محدد يتم الإتفاق عليه من قبل لجان مختصة ذات الصلة .

الخامس – في حال التأكد الواضح على التنفيذ العملي للنقاط أعلاه وتسليم كل (الإرهاببين ) الذين لهم علاقة بممارسته أو الدعوة إليه أو دعمه بأي شكل من الأشكال على الساحة الإقليمية والدولية وإبداء كل ما من شأنه يؤكد بأن بشار أسد جاد في توجهه نحو الإنضمام إلى المجتمع الدولي على طريق حل أزمات المنطقة , وبعد عرض مايتم القيام به وتنفيذه من قبل بشار أسد على لجنة مختصة لتقييمه وفي حالة الإيجاب تدعى كافة الأطراف المعنية في عملية السلام إلى مؤتمر دولي يتم الإتفاق على مكانه وزمانه لاحقا ً ووفق آلية محددة لإنهاء الصراع وإحلال السلام الدائم بين سورية وإسرائيل.

السادس – يتم البدء بالتطبيع الشامل والفوري والإعتراف بالتمثيل الدبلوماسي وفتح سفارتي البلدين ضمن حضور رسمي من قبل رئيسي الدولتين , يتبعهما إلقاء الرئيس بشار أسد كلمة في الكنيسيت الإسرائيلي يوضح للشعبين فيها نهاية مرحلة الحرب وفتح أفق السلام بين البلدين وتعزيز أطر التعاون الأمني والسياسي والثقافي والإقتصادي والسياحي وحل كل المتعلقات بحقوق المواطنين اليهود التاريخية في سورية وإعادة ممتلكاتهم والتعويض عنهم وإعادة الجنسية لهم وتغيير الدستور السوري على هذا الأساس وإلغاء كافة المظاهر في التربية والتعليم والصحافة بكافة أشكالها التي تحرض على كراهية إسرائيل .

السابع – يتم إعادة الحوار حول الجولان ضمن خطة زمنية بعيدة المدى وذلك للتأكد من القطع مع حالة الحرب وتثبيت أسس السلام على أن يرافق المباحثات فتح الحدود بين الدولتين وضمن إشراف القوات الدولية الموجودة والسماح للمواطنين من كلا الطرفين بالتنقل الحر وضمن الوضع القانوني الحالي لحين البت النهائي في موضوع تبعية الجولان واعتماد استفتاء شعبي يكون الأساس لحل الموضوع .

ويشير المراقبون أن هذا العرض الجديد القديم والذي قدم إلى (حافظ أسد ) أواخر أيامه على أنه المخرج من الظروف الداخلية التي عاشتها سورية آنذاك والصفقة التي تمثل ضمانة استمرار العائلة الأسدية في السيطرة على سورية وبدأ الأب بتنفيذه بطرد ( عبدالله أوجلان ) من سورية الأمر الذي أدى إلى ذهابه إلى السجن ,لكن القدر لم يعط الفرصة للأب بتكملة التنفيذ وبقي كهدف إسرائيلي مركزي وكوصية ووصفة لدى العائلة الحاكمة لتنفيذه عندما تشعر بالخطورة على الحكم لأن الأب يعرف والإبن يبدو أنه بدأ يعرف أن الحفاظ على الحكم هو الهدف الدائم للعائلة الحاكمة وماعداه كله متغيرات .

يبدو أن الإستحقاقات الداخلية والخارجية, الإقليمية والدولية قد حشرت بشار أسد بدائرة مغلقة تضيق باستمرار وانعدمت عنده إمكانية المناورة على كل الجبهات الداخلية والخارجية, العربية والإسرائيلية والإيرانية , وقلت أمامه الخيارات بل انحصرت في ثلاثة لاغير ,الأول هو الرجوع إلى الشعب وبشار أسد من تجربته في الحكم وسلوكه المباشر ومعرفة المقربون منه هو أجبن من أن يمشي فيه, والثاني هو الهروب من المحكمة الدولية والإختفاء المفاجئ وهذا خيار قائم وبنسجم كليا ًمع شخصية الرئيس, والثالث هو حرق أوراقه كلها باستثناء ورقة وحيدة هي الذهاب مكسور الجناحين ومطأطئ الرأس إلى إسرائيل وعقد معاهدة تطبيع كامل وهذا الخيار بشار أسد جاهز له بدون تأنيب ضمير أو وجدان وطني, لكن بحكم وضع سورية كمفصل لحركة الحياة السياسية العربية في الشرق يحتاج قليلا ً من الدراية والحسابات لكن الرئيس السوري بشار أسد لايملك منها إلا الحماقة والرعونة والإرتجال وليس له بالحسابات الوطنية والسياسية التكتيكية والإستراتيجية أية علاقة تذكر, وعليه وضمن كل الحسابات الموجودة وكلها تشير وقبلها بشار أسد نفسه يشير أنه ذاهب إلى الخيار الرذيل ..الرحيل أو إلى... إسرائيل ولكنها تبدو مجرد رغبات قد يفاجأ بشار أسد متأخرا ً وهو في قفص الإتهام بأنها كانت أوهام أيضا