رسائل ندوة السيد حميد درويش في الدرباسية


آزاد باديني 20.06.2008

في ندوة دعا إليها الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا في ريف الدرباسية وكان السيد حميد درويش محاضرا فيها وكعادته شن هجوما على بعض الأطراف الكردية وان لم يسميها صراحة وبعث برسائل مختلفة تركت إشارات استفهام كثيرة بحاجة لأجوبة السيد حميد وحزبه ..؟

أولا- حول مفهوم الوحدة الوطنية : يحاول السيد حميد وضع اللوم على الجانب الكردي من خلال جلد الذات وتحميل الكرد المسؤولية عن الأحداث الني جرت في الأعوام الأخيرة وإعطاء السلطة الحق بمحاسبة بعض( المتطرفين) الذين أطلقوا شعارات مزاودة وقيامهم بالمظاهرات والاعتصامات .

وهنا يتبادر للذهن السؤال أين السلطة من الخطاب المعتدل للحركة الكردية وماذا قدمت للشعب الكردي غير الإنكار والقتل والمشاريع العنصرية وهل الشعب الكردي وحده المسؤول عن تقوية الوحدة الوطنية والتي نسفتها السلط..

لقد تجاهل السيد حميد ( بقصد أو بدون قصد ) سياسات السلطة التي تقوض الوحدة الوطنية من خلال تنكرها لوجود الشعب الكردي ( عمليا وليس لفظيا ) كأحد المكونات الرئيسية في المجتمع السوري واستمرارها في تجاهل حقوقه وتطبيقها للمشاريع العنصرية بحقه حتى وصل الأمر إلى تجويعه وتهجيره وسد الأبواب في وجهه واسترخاص دمه ولمرات عديدة فعن أية وحدة وطنية يتحدث السيد حميد (ترك الكرد لحقوقهم القومية والاندماج في القومية العربية)000وهل المطلوب من الشعب الكردي أن يستسلم حتى يرضى عنه الشوفينية وغلاة العنصريين ... ؟

وهنا يستغرب المرء تجاهل السيد حميد للمجزرة التي وقعت عشية نوروز2008 في الوقت الذي راح يتحدث عن جهود التحالف والجبهة مع العشائر العربية وغيرهم من مكونات الجزيرة لتطويق تداعيات المجزرة التي ارتكبتها الأجهزة الأمنية في مدينة القامشلي ودون المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن المجزرة والتي لم يشأ السيد حميد على تسميتها بذلك0 بل خطأ يتحمله الشهداء...؟!

كيف يكون السيد حميد نائبا لرئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق ويغفل الإشارة إلى حملة الاعتقالات التعسفية التي طالت زملاءه في قيادة الإعلان وبقية نشطاء حقوق الإنسان والمجتمع المدني حتى وصل الأمر بالسلطة تشتييت العلاقة الأسرية بين المعتقلين وأسرهم ومحاربتهم في لقمة عيشهم كما حدث مع المناضلة فداء حوراني رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق000 ؟

ثانيا – عجيب غريب أمر السيد حميد فهو متقلب الأهواء والمواقف والمزاج فتارة يصف المرحوم اوصمان صبري بأنه كان مغامرا ويشجع على التكتل في صفوف الحزب ( كما جاء في كتابه أضواء على الحركة الكردية في سوريا ) وانه كان يضمر الشر والحقد لرفاقه وخاصة المرحوم الدكتور نور الدين ظاظا لأنه لم يكن بمستواهم الثقافي والتعليمي وتارة يصفه بالحكيم والسياسي البعيد النظر وان النهج الذي رسمه مع رفاقه هو النهج الذي ظل ثابتا ومحافظا على ثوابته الوطنية والقومية وان هذا النهج يصلح للأجيال القادمة ويعلم المتتبع لتاريخ الحركة الكردية في سوريا طبيعة الخلاف بين نهج السيد حميد وبعض رفاقه من جهة وبين نهج المرحوم اوصمان صبري وبعض رفاقه من جهة أخرى وقد تجلى ذالك في أعقاب حملة الاعتقالات التي طالت معظم قيادة الحزب عدا السيد حميد والمرحوم شيخ محمد عيسى في عام 1961 .

ومن نافلة القول أن السيد حميد وبأسلوبه الخاص لم يترك أحدا من قادة الحركة الكردية في سوريا من الأحياء و الأموات إلا وشن عليه هجوما لاذعا و اتهمه اتهامات خطيرة وخاصة في مجالسه الخاصة , وهو اليوم وان يحاول مدح البعض منهم فليس تحببا فيهم بل لكي يقوي موقعه المهتز وكرسيه المهترىء ووضعه المتراجع على الساحة الكردية في سوريا بعد نسفه لمشروع المرجعية الكردية وإعلانه الهجوم على قيادة الحركة الكردستانية في العراق .

أليس استخفافا بمشاعر الشعب الكردي زعمه المتواصل بان هذا الشعب لن ينجب مثيلا للقادة الأوائل( مع الاحترام الشديد لنضالهم ) حتى عشرين سنة قادمة ويعلم السكرتير الأبدي إن شعبنا حي ويمتلك طاقات وكوادر كفوؤة ومضحية والمطلوب فقط من السيد حميد وأمثاله من القادة الأبديين العظام في الحركة ( الذين يحصلون دائما على الإجماع في جميع المؤتمرات الحزبية ) فتح المجال لهم وعدم تأليبهم على بعضهم البعض واستنزاف قدراتهم في خلافات ثانوية يستفيد منها فقط القائد الضرورة ...

ثالثا- وهل من الصدفة أن تتزامن دعوة السيد حميد لعدم تنظيم الاجتماعات و رفع الأعلام والرايات خلالها والتصدي لهم مع قرار مكتب الأمن القومي الذي تم تبليغه للأحزاب الكردية في سوريا قبل أيام فقط من كلام السيد حميد 000 و أدانته معظم الأحزاب الكردية بما فيها حزب السيد حميد وهل يستكثر السيد حميد على أبناء شعبنا إحياء ذكرى شهدائه والتنديد بالمجرمين وهل هي حرب بالوكالة عن النظام الشوفيني وأجهزته القمعية.

رابعا- يطالب السيد حميد الأحزاب الكردستانية بالوقوف إلي جانبه في خلافاته مع الأحزاب الكردية ويستشهد بموقف البرزاني الخالد وكان الأحزاب الكردستانية لاعمل لها سوى الدخول في الصراعات الجانبية للأحزاب الكردية ولها موقف واضح من قضية شعبنا الكردي في سوريا وقد تجلى ذالك في أكثر من مناسبة وكان آخرها موقفهم من مجزرة نوروز هذا العام ودعمهم المتواصل للحركة الكردية في سوريا وما استشهاد السيد حميد بموقف البرزاني إلا استجداء نظرا لمكانة الخالد بين أبناء شعبه ولعل السيد حميد ينسى أو يتناسى مواقفه من البرزاني الخالد لعقود خلت ووصفه للقيادة الكردية بالرجعية وغيرها من الصفات التي لايتسع المجال لذكرها هنا وهاهو يعيد الكرة ثانية وهذه المرة لم يترك حتى حلفائه ليأتي ويطلب من الضحية الوقوف إلى جانبه والدفاع عن خزعبلاته التي لاتنتهي.

خامسا- أراد تكريس العشائرية والانحياز لها بديلا عن الجمهور الواسع إضافة لاستجدائه الصفح من العائلة البرزانية من خلال مضيفه المعروف بولائه لهم من خلال انتقاءه المنطقة والمكان لأول ندوة علنية له بعد قرار مكتب الأمن القومي بمنع التجمعات


وينطبق على السيد حميد المثل الشعبي ( ضربني وبكى سبقني واشتكى )

 

 
Link

News

Kdps

Gotar

Wêne

Stran

Têkilî

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية