|
الكرد هم مفتاح
السلام في الشرق الأوسط
يعتبر الدكتور جاك
ويلر من المهتمين بشؤون شرق الأوسط ومن أولئك الباحثين المرموقين
في هذه القضايا وهو من الناشطين جدا في هذا المجال.
له عدة بحوث في
قضايا دول شرق أوسطنا. وفي الآونة الأخير اهتم بالشأن الكردي كثيرا
خاصة عندما زودته مكتب رئاسة المجلس الوطني الكردستاني – سوريا
بالكثير من المعلومات عن الكرد عامة والكرد السوريين خاصة. بعد
لقاءات عديدة بينه وبين رئاسة المكتب الوطني الكردستاني – سوريا
قرر أن يزور الدول المقتسمة لكردستان ليطلع على المسألة الكردية عن
قرب. بعد زياراته المتكررة للمجلس قدم دراسات معمقة عن القضية
الكردية وتعتبر بحوثه من البحوث المهمة لدى الدوائر الأميركية
المختصة. وللأهمية نسرد نبذة بسيطة عما كتبه مؤخرا في الصحافة
الأميركية عن الكرد.
يرى الدكتور ويلر
أنه يوجد في الشرق الأوسط شعبا من أقدم وأروع شعوبها. حيث يتوزع
بين عدة دول هي إيران والعراق وسوريا وتركيا. هذا الشعب قد حرم من
حقه في تأسيس دولته نتيجة الأطماع الغربية في المنطقة في أوائل
القرن الماضي. ويعتبر أكبر مجموعة بشرية على وجه الأرض محرومة من
وطن يضمها.
يبلغ عدد الكرد (حسب
رأي الدكتور ويلر) في إيران حوال عشرة ملاين وفي العراق ما يزيد عن
خمسة ملاين وفي سوريا ثلاثة ملاين؛ بينما في تركيا يتراوح عددهم
ما بين عشرين مليونا وثلاثين مليونا. هذه المجموعة التي حرمت عليها
تشكيل كيانها السياسي في هذه المنطقة تعد مصدرا حقيقيا في زعزعة
الاستقرار والأمن فيها.
لقد ناضل هذا الشعب
من أجل نيل حقوقه على مر العصور ضد الفرس؛ حيث يعود تاريخ نضاله
إلى أكثر من 2500 سنة ومع العرب إلى 1300 سنة ومع الأتراك إلى 500
سنة. ليس من المنطق أن يترك هذا الشعب دون أن تحل مشكلته الوطنية.
إن أي إهمال لقضيته يعود على السلام في المنطقة بالوباء. فهو شعب
يعود وجوده في هذه المنطقة إلى أكثر من خمسة آلاف عام، وهو الذي
أهدى البشرية الكثير من الحضارة والمنجزات الحضارية. إن لم تأخذ
قضيته بعين الاعتبار سيكون من كبائر الأخطاء.
فهم (الكرد) مصدر
خطر دائم على الدول المقتسمة لأرضهم، ولا استقرار في المنطقة دون
حل مشكلتهم. وقد حان الوقت الآن أن تحل مشكلتهم حلا تاما وأن تلتفت
الدول الغربية إلى القضية الكردية ككبريات القضايا الشرق أوسطية.
وحلها في غاية الأهمية فيمكننا أن نقول أن الكرد هم مفتاح السلام
في الشرق الأوسط.
--------------
كردناس
|