الى الامام لتكوين احزاب و جمعيات كوردية:

د. محي الدين شاهين

- ايطاليا- 13 تموز 2008
اذا الى المزيد من التخلف و الرجوع الى الوراء في الوقت الذي أنادي باتحاد أو الى توحيد القوى السياسية الكوردية حيث جاء ذلك من خلال مقالي و الذي كان كنداء للمثقفين الأكراد بهذا الشأن و بينما كنت اتابع قراءة عناين المقالات في المواقع الالكترونية الكوردية العزيزة و إذ يقع نظري الى اسم جديد لحركة كوردية جديدة تحت اسم: مجلس كورد سوريا في ايطاليا.


نعم ظهر هذا الاسم الجميل ضمن الأشخاص و المنظمات الكوردية الموقعة على بيانات التي تندد باغلاق مكاتب روج ت.ف.في المانيا و فيها ظهرأيضا و بافتخار اسمي و اسم جمعية أكراد سوريا في ايطاليا، كما حدث في العديد من المناسبات المماثلة سابقا.
ان جمعية أكراد سوريا في ايطاليا نشأت قبل 4 سنوات كأول تنظيم كوردي سوري على الساحة الايطالية لتكون همزة الوصل بين أفراد الجالية الكوردية في هذا البلد. رغم قلة سنوات من عمرها عملت الكثير من النشاطات رغم قلة الاعداد و قلة الامكانيات و الصعوبات و تريد أن تنمو و تتطور في المستقبل و لتبقى موحدة الى الأبد. و هذه الجمعية هي مستقلة و حيادية تماما و بدون أدنى شك و لو دعت قبل فترة السيد ابراهيم حمو من الحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري الصديق لالقاء محاضرة لأبناء جاليتنا، تاركة الباب مفتوحا للاتصالات و الحوار مع كل الأحزاب الكوردية الاخرى رغم كل ما يقال عن هذه الأحزاب.


أما ما يتعلق بهذا التنظيم الجديد ان صح الخبر لا سمح الله، و هنا أتساءل هل كان حقا و ضروريا تكوين تنظيم جديد في هذه المرحلة بالذات، في بلد يقيم فيه عدد بسيط من الأكراد و ذو امكانيات محدودة و كذلك قابليات أيضا محدودة من قبل الشارع الايطالي.

لماذا نشئ تنظيم آخر و بهذه السرعة عوضا عن محاولة تطوير الجمعية الموجودة سابقا ؟. فهل جاءت لتحل مكان هذه الجمعية و لأي سبب ؟. هل الذي نشأ هذا التنظيم أراد أن يكون لديه منظمة ما دام بالطرق العادية أو التصويت الديمقراطي لم يحصل على ذلك
؟.هل ما قام بذلك مدفوع من قبل جهة أو حزب ما ، الحزب الذي أراد أن يكون له كيان في ايطاليا ؟. أم الذي قام بهذا العمل الانشقاقي مقتنع بأن اسلوبه أفضل من الغير لجمع المزيد من الأكراد أو لزيادة النشاطات ؟.أم أنه فقط خبث لإظهاره للالمان بأنه حتى التنظيم الغير المولود بعد، هو الآخر ضد هذا العمل الغير الديمقراطي الذي اتخذ ضد صوت من أصوات الشعب الكوردي ألا وهو روج تف ؟.


على كل حال مهما كانت الأسباب و الحجج انه لخطأ فاحش هذه المحاولة الغير المسؤولة لتمزيق الصف الكوردي بهذه السرعة و البساطة و نتائجها معروفة سلفا سلبية مئة بالمئة أكثر من إيجابياتها.


فإذا كانت لنية أحدا القيام بعمل كهذا و لديه فقط قطرة دم كوردي أن يعدل عن قراره هذا و يرجع ضمن الصف الكوردي و يناضل مع الآخرين بهدؤ و بحوار بناء و بعقلية لايجاد حلول لاخطاء لا بد من وجودها: ان اللذي يعمل لا بد أن يخطأ، أحيانا عن قصد و أحيانا أخرى لعدم المبالات. فالآخر أو الآخرين لمن له الحكمة وحب حقيقي لشعبه و العقل السليم أن يستعمله لحل مثل هذه المشاكل
و ليس الابتعاد الكلي عن هذا الصف أو خلق تنظيم معادي لمن يخطأ، فتوجد أصول و قوانين و ضمائر، من خلالها و بحسن النوايا و سوية يمكن التغلب على الأخطاء و العقبات.


الآن أفهم كيف تولد أحزاب كوردية جديدة بين الحين و الآخر، يمكن بعد مناقشة بسيطة، فبدل استعمال لغة الحوار و التفاهم لحل بعض المشاكل و قبول بعضهم البعض، يتم الانشقاق و التمزق و المحاربة بين الفصائل.


أقول شيئا عمليا و كما أتوقع في المستقبل ألا و هو: ان جمعية أكراد سوريا في هذه السنوات استطاعت أن تجمع بنات وأبناء جاليتنا في ايطاليا و بشكل ملحوظ، قدمت خدمات حسب المستطاع، بالتأكيد ليس بالشكل المرغوب، إن قوتها تقاس حسب عدد المشتركين في كل سنة في احتفالات النوروز، و كان هذا العدد أكثر من 200 فرد من أصل حوالي 300 شخصا و منظم بشكل
مناسب. و أما بعد هذا الانشقاق، أستطيع أن أتخيل بأن هذا العدد في المستقبل سيكون حلما للطرفين. إذا ماذا استفاد الشعب الكوري من تنظيم كوردي جديد ؟.


الى الآن كان يبدو بأن الكل متفقين على النطاق الرئيسية و على المبادئ المشتركة رغم الفوارق و الخلافات الشخصية بين البعض، بالتأكيد لا توجد هناك خلافات عقائدية أو مذهبية مهمة بين أبناء جاليتنا.


إن جمعية أكراد سوريا اسست من قبل الاكراد و لاجل القضية الكوردية وان اية مشكلة يمكن مناقشتها بالطرق الديمقراطية الحقيقية في الاجتماعات الدورية و في المؤتمر السنوي العام و في هذا المكان يصوت على كل شيئ بحيث الاغلبية تقرر و كذالك بنفس الطريقة الديمقراطية الحرة تختار لجنة ادارية جديدة.

فيا ترى هل نفكر فقط بمآربنا الشخصية و غرائزنا النفسية بدل المصالح العليا لهذا الشعب المظلوم ؟.
يجب أن نكون موجودين على أرض الواقع و ليس في عالم الخيال. و الحقائق ستكشف من هو مخلص و جدي و ديمقراطي و من هو عكس ذلك عاجلا أم آجلا.


أينما كنا إذا أبرزنا بوجودنا كقوة واحدة و موحدة حتى القوى الخارجية ستعطينا وزنا و قيمة و إلا سيكون مصير الجميع الفشل و
الضعف و الملل و الخلل في الجسم الكوردي.

 

 
Link

News

Kdps

Gotar

Wêne

Stran

Têkilî

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية