سيادة الرئيس اوباما: لا تنسوا القضية الانسانية العادلة لشعبي الكوردي.


  ايطاليا- 28 شباط 2009 – د. محي الدين شاهين

سيادة الرئيس اوباما: لا تنسوا القضية الانسانية العادلة لشعبي الكوردي.

قيل عن سيادتكم الحكيمة الكثير و كذلك كتب الكثيرعن دوركم السليم في المستقبل المنتظر سواء على الساحة الأميركية او العالمية. و كذلك ذكر عن التاثيرات الايجابية في المستقبل اثناء فترة حكمكم لحل الكثير من المشاكل العالقة لحد الآن. و هكذا ابدوا عن رؤيتهم الايجابية عنكم خبراء الأزمة الاقتصادية و المالية، الأزمة التي بدأت في بلادكم و سرعان ما أنتشرت و لحقت
أضرارا جسيمة في جميع بقاع العالم. و كذلك الأمر ما أعلنوه علماء الصحة و مرورا بقادة منظمات حقوق الانسان، بالاضافة الى جمعيات الامهات المعذبة و الطفولة المغتصبة و حتى أولئك المهتمين في شؤون عالم الحيوان و حماية البيئة الملوثة. و نتيجة هذه التصريحات والتوقعات، القوى الدكتاتورية و السلطات الفردية المهيمنة على رقاب شعوب بلادهم، بدأت تشعر بالقلق و الخوف من انهيار مراكز قواهم.
في الماضي البعيد و القريب كنا نسمع و لا أريد هنا باتهام أحد من أسلافكم، بأنهم كانوا وراء الكثير من بؤر التوتر و الانقلابات العسكرية و حركات التمرد في كثير من دول العالم.

و لكن و بالتأكيد بأن أولئك الحكام الذين سبقوكم كان لهم العلم و المعرفة ما كان يجري منالمظالم البشعة و الدمار و من القتل الجماعي بحق الشعب الكوردي، دون أن يتحرك أيا من هؤولاء أو يأتو باحتجاج أو بضغط لوقف تلك الأعمال اللاانسانية، رغم القوى و الامكانيات المتوفرة لديهم.

يا سيادة الرئيس: وصلتنا معلومات جيدة عنكم و بأنكم مختلف في كثير من الأمور من هذه النواحي الايجابية عن ما سبقوكم و هذه كلها أخبار حسنة لمعظم أبناء البشرية في العالم.كثير من الجهات المعنية تأمل و تتوقع أن تحدث ثورة عالمية عارمة و شاملة لقلب التوازن و التغيير نحو الأفضل، نسبة لما حدث في هذه العقود الأخيرة.

فهل شعبنا الكوردي بعد عشرات السنين من الظلم و الاضطهاد و التفرقة و الفقر يستطيع هوالآخر أن يحلم بأن يكون له حصة من
الحقوق، نتيجة هذه التطورات الايجابية المتوقعة و المنتظرة، اسوة بجيرانه من العرب و الترك و الفرس، دون اراقة المزيد من الدماء، لينال أبناء هذا الشعب على حقوقه الطبيعية و لتحسين معيشته في المستقبل، و حتى يتمكنوا من تعليم لغتهم في المدارس كأي شعب آخر و يعقدو اجتماعات علنية و حرة لمناقشة أوضاعهم، ينظموا أنفسهم ضمن أحزاب و منظمات خاصة بهم دون ملاحقات و سجون و تعذيب و قتل و كذلك لاختيار مجالس محلية لهم حرة و عادلة فوق أرضهم ؟.

يا سيادة الرئيس الاميركي المنتخب انتخابا حرا و نزيها من قبل اناس و شعوب مختلفة، و حتى من قبل الأكثرية من السكان الأصليين رغم اختلاف لون جلدتكم، لا نطالبكم بأن تحاربو أو تعلنوا الحرب على حكام تركيا و ايران و العراق أو سوريا، لأجل تحقيق هذا الحلم الكوردي بل فقط نطلب منكم أن تكفوا عن بيع الأسلحة و المعدات العسكرية أو تزويد الخبراء ووسائل التجسس و كذلك وقف المساعدات المالية و المهنية و التقنية لهذه الدول، بالاضافة لكشف الحقائق و لاستنكار عبر وسائل اعلامكم، ضد الأعمال الغير الانسانية المطبقة ضد الشعب الكوردي العزل و المسالم في هذه البقعة من الأرض، سواء كانت مطبقة من قبل دولة من هذه الدول الأربعة أو سوية كما يحدث في أكثر الأحيان.

فاذا أتخذتم موقفا شجاعا كهذا الى جانب شعب ضعيف مثل شعبنا الكوردي فهو بحد ذاته نصرا لهذا الشعب و لكل الشعوب المضطهدة في العالم. و بالعكس من يبيع أية أسلحة لمثل هذه الدول، هذه الأسلحة المستخدمة ضد هذه الشعوب، فهومسؤول مباشرة عن أية مجازر أو القتل الجماعي ضد أبناء هذه الامم و كذلك من يسكت أمام مثل هذا القتل و الخراب، سواء كان أفرادا أو أحزابا سياسية أو منظمات دينية أو طلابية، أينما كانوا و خاصة من أبناء جيراننا، فهو يعني عن رضاهم عن تلك الأعمال الغير الانسانية، فهو عار عليهم و هو عمل خجول و جبان.

فان من يدعي حقا بالمبادئ الانسانية و العدالة و المساوات لا يمكن السكوت عن مثل هذه الجرائم البشعة.سيادة الرئيس: نحن لا نطلب منكم المال أو السلاح للدفاع عن أنفسنا و حتى لا نتهم بالعمالة لكم أو لغيركم، الشيئ الذي رفضه دائما عبر التاريخ أبناء شعبي، رغم الصعوبات و المضايقات، نتيجة الحروب و المعارك و الكوارث الطبيعية و الجفاف و الخ. منذ أكثر من60 سنة شعبنا يتهم بالعمالة لاسرائيل بدون اي مبرر، فقط لتبرير اعتدائهم على هذا الشعب ولجلب المزيد من الكره و الحقد من قبل الشارع العربي و الاسلامي.

اذا لم تتحقق العدالة و المساوات و الديمقراطية بين جميع أبناء هذه المنطقة فسوف تظل منطقة متوترة و بين فترة و اخرى ستشعل نار الحروب و المعارك بين جهة و اخرى، تؤدي الى المزيد من الخراب و الدمار و ستبقى دائما منطقة متخلفة من شتى النواحي و يستمر الكره بين شعوبها.

سيادة الرئيس: اتوجه اليكم باسم الانسانية التي تجمع بيننا و باسم الدين الاسلامي الذي يربط شعبي بوالدك المحترم بأن تدافعو عن هذا الشعب المضطهد و الذي دافع عنه لحد الآن فقط عددا ضئيلا جدا من الاناس الذين يدعون بايمانهم بالعدالة و الحرية و عمليا لا يطبقون ذلك أبداعلى الشعب الكوردي، أو بالعكس هؤولاء في معظم الأحيان متعاطفون علنا مع من يظلم الشعب الكوردي و يسكت باستمرار عما يجري من الظلم ضد هذا الشعب، خوفا من فقدان الصداقة مع هؤولاء الحكام أو يخسر بعضا من المصالح الاقتصادية المشتركة معهم.

يا سيادة الرئيس: شعبي لا يطالب بالاراضي التي بنا فيه امارته الكوردي صلاح الدين الأيوبي ، أي الأراضي المقدسة التي ولدت فيها الرسل و الانبياء و الاديان السماوية و لا يريد الاراضي التي عاش فيها أبناء شعبنا لقرون من الزمن و الآن يقطن فيها الشعوب و الامم الاخرى، بحيث أبناء شعبي طردوا منها قصدا لللاستيلاء عليها و على خيراتها بقوة السلاح والظلم. بل فقط يطالب بحقوقه فوق الأراضي التي بقيت بين أيديهم الى أيامنا هذا و لا يريد أن يحارب أحدا لاسترجاع ما خسره من الاراضي لحد الآن.

سيادة الرئيس: اثناء الحملة الانتخابية قبل وصولكم الى الحكم لأكبر و أهم دولة في العالم رأيت على شاشة التلفزيون في فترة استراحتكم، قاعد على كرسي و رجليكم على طاولة، لوحظ تحت حذائكم ثقبا كبيرا، ربما بعد المشي على الأقدام من اجتماع الى آخر من مكان الى مكان آخر لشرح الأهداف و المشاريع في المستقبل. و هنا أنصحكم كأخ صغير بأن لا تقذفوا بذلك الحذاء المثقوب بوجه أحد، في هذا العصر من ثورة الحذاء، فسوف تفقدونه مباشرة و سينتهي في المذبلة، بل يجب الاحتفاظ بذلك الحذاء، الذي سيكتب عنه في كتب التاريخ و سيحتفظ به في أهم المتاحف الاميركية و خاصة اذا بقيتم مخلصا بوعودكم و تنفيذ مشاريعكم الانسانية و منها امكانية مساعدة شعبي المضطهد للحصول على البعض من حقوقه المشروعة و سوف تدخلون في قلوب أبناء شعبي أيضا و الى الأبد.

يا سيد الرئيس اوباما أأمل أن لا يكون هذا الاعتماد و هذه الثقة بكم فقط حلما من أحلامنا و تخجلونا في نهاية الأمر أنتم أيضا
كالآخرين

 
Link

News

Kdps

Gotar

Wêne

Stran

Têkilî

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية