|
|||||
|
ايطاليا: 25.01.2009- د. محي الدين شاهين :كل شيئ له اصول و حدود، يجب عدم تجاوزهما المعارضة العربية السورية مؤلفة من بعض الأشخاص و يرأسهم قائد معروف سلفا و هذه المعارضة تهدف الى قلب نظام الحكم في دمشق على المدى البعيد لأجل إجراء تغييرات معينة. الشعب الكوردي في سوريا محروم من جميع حقوقه القومية كشعب مميز الذي يعيش على أرضه التاريخية منذ عقود من الزمن. يلتف أبناء شعبنا المتطوعين كأفراد حياديين أو أولائك من المرتبطين بالأحزاب الكوردية، يلتف حول هذه أو تلك المعارضة السورية لغاية نيل حقوق الشعب الكوردي في المستقبل المنشود. إذا هاتين الجهتين العربية و الكوردية تتعامل و تتكاتف فيما بينهما و يجب أن تستمر للقاء مع بعضهما البعض على طاولة واحدة لمناقشة الأهداف المشتركة.و هذا التعامل يجب أن يكون نزيها و شريفا و عادلا و مبني على الاحترام المتبادل و الحق و المساوات و الحرية التامة و أن لا يحاول طرف الأكثرية العربية فرض سيطرتها و هيمنتها على الجانب الكوردي و كذلك بعدم استغلال الاكراد فقط لتمرير غاياتها و باعطائهم أوامر -بحيث يشكلون أقلية. و خلافا لذلك فهذه أو تلك المعارضة سوف لن تتطور و ستزول من الوجود مع مرور الزمن. منذ عدة أيام كتبت رسالة مايل لأخ كوردي و فيها مدحته على نشاطاته و اخلاصه لقضية شعبنا و اذ هو يرد على رسالتي هذه بأدب و احترام قائلا بأنه تحدث عني في احدى برامج تلفزيون زنوبيا و حقيقة لأول مرة أسمع بهذه القناة التلفزيونية و في رسالته هذه كان يستفسر عما اذا كان هناك مجال للقاء بالمعارضة السورية في ايطاليا. و في رسالة لاحقة بعد جوابي له بأنه لا يوجد لدي أية معرفة أو اتصال بالمعارضين السوريين و في هذه الرسالة الجديدة يطلب مني هذا الأخ الكوردي عما اذا كنت متفق معه حتى يجري معي مقابلة حول هذا الموضوع أحد عاملي هذا التلفزيون. فيا الأخ الكوردي العزيز كنت و ما ذلت أحترمك على نشاطاتك و اخلاصك لشعبك لماذا هذه العجلة بالتصرف معي بهذا الشكل؟. فلأول مرة أكتب لك برسالة فلم تعرفني جيدا و لربما تعرفني فقط من خلال مقالاتي على الانترنت، فهل هذا كاف لمعرفة مستوى و طبيعة و تفكير انسان ما؟. هل أخذت رأي حتى تتحدث عني في برنامج تلفزيون المعارضة بغض النظر عما قلت عني؟. يا أخي لست هنا باقامة دعوى عليك على ما فعلت و لا أريد فضحك أمام قرائنا الأعزاء. و حتى لا أتهمك بأشياء لا يليق بمكانك المرموق ضمن الصف الكوردي. بل فقط ألومك على خطأ تعاملك معي بهذا الشكل قبل استشارتي، فأرجو أن لا تتكرر في المستقبل مثل هذه الأخطاء من قبلك أو من قبل الآخرين من الأخوة الأكراد. ان مثل هذه التصرفات المستعجلة لن تؤدي الى تقوية العلاقات فيما بيننا و كذلك لا تهيئ المناخ المناسب لخلق الثقة المتبادلة حتى لو كنت من أشرف الناس على الأرض.انني لم أعرف القوانين و الشروط المعمولة بين الأفراد و المجموعات في بقية الدول الأوروبية و لكن هنا في ايطاليا كثير من الأمور تعالج بأخذ موافقة الفرد خطيا حتى لنشر الاسم و الكنية في أي مكان كان. ان هذا
الأخ الكوردي هو معارض للحكومة السورية وله مواقف صريحة و جريئة. ليس كل معارض
كوردي يقوم بخطوات عملية جدية و سليمة، فهناك من يضع كل ثقله و يتعامل باخلاص
كامل مع زعماء المعارضة العربية المعروفة مثل رفعت الاسد و بيانوني و خدام و
غيرهم. فمثلا كانت هناك اشاعة على الانترنت قبل بضعة أشهر بأن أحد الاخوة
الأكراد و رئيس حزب صحيح أن الكوردي لا يجب أن يعيش و يعمل منعزلا عن بقية القوى السورية الديمقراطية و المحبة للحرية و للسلام و خاصة تلك التي تعترف بوجود و بحقوق شعبنا الكوردي و يناضل من خلال هذه المنظمات لايصال صوت الشعب الكوردي خارج المحيط الكوردي و لتوضيح معانات بنات و أبناء شعبنا و الاستمرار في الحوار و العمل الى أن ينال حقوقه المهضومة. برأي أن الكوردي يجب أن يضع معظم قواه لخدمة أهداف شعبه و اذا أراد التعامل مع مثل هذه القوى المعارضة فهو موقف شجاع و لكن لا يجب أن يبذل أكثر من 20 بالمئة من قواه و طاقاته و أمواله وأوقاته لأجل خدمة هذه القوى. و النتائج لأعمال الأكراد مع هذه القوى ستظهر في المستقبل. و يؤمل أن تكون نتائج ايجابية بعكس ما حصل في الماضي بحيث الوعود تغيرت وتبدلت و حتى فتحو نار بنادقهم ضد أبناء هذا الشعب المسكين الذي ضحى بالغالي و النفيس ابتداءا من الانكليز و مرورا من اتاتورك و الى صدام و الى خميني و الى رئيس الوزراء التركي اردوغان بعد انتهاء كل جولة انتخابية و لربما رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي الحليف القوي لللأكراد قبل و بعد صقوط صدام. ان احدى هذه الجماعات المعارضة و بالتحديد جماعة رفعت الاسد و التي اعترفت حتى بحق تقرير المصير للشعب الكوردي و من خلال تلفزيونها ANN كثيرا تخجل حتى ذكر الاسم الكوردي بحيث توصفهم بالمعارض السوري بدل الكوردي. ايطاليا: 25.01.2009 د. محي الدين شاهين |
|||||