الكوردي الأناني:

 عوضا عن تشجيع الكوردي المخلص يحاول كسر قدميه


-ايطاليا: د.م.شاهين27.12.2008

كثيرا ما أسمع من الاخوة أقوال و أحاديث و مجريات الأحداث و أيضا مقالات للبعض ممن يشكون من أحزابهم و منظماتهم
المختلفة و حتى من زملائهم في الشغل.

هناك من يحسد أخيه الكوردي رغم تفوقه في العمل و في الأجور الشهرية. و ذاك الذي يكره جاره فقط لأنه متفق مع عائلته أو لأن لديه نافذة زائدة عن هذا أو شبرا من الأرض أكثر مما يملكه هذا الحسود.من يكره و يعرقل عمل رفيقه في الحزب فقط لأنه نشيطا أو محبوبا لدى القياديين أو الأعضاء الآخرين في الحزب فيبدأ بمحاربته و يتآمر عليه و يجمع الناس حوله الى حد فقدان صبره و قواه الذاتية. فمثل هؤلاء الأشخاص و اللذين ليس لديهم القابلية و الاحساس و المصلحة الشخصية لتقديم عمل ما للتقدم نحو الأمام و لغاية تقوية ذلك الحزب أو التنظيم فمثل هؤولاء الاناس يقومون بما فيه من المستحيلات لعرقلة ذاك الانسان الطيب القلب و المناضل و المخلص لشعبه و لمجتمعه. فمرة يقوم بالفساد عليه و مرة اخرى يهدده الى آخره من الأساليب الى حين الشلل و التعقيد و في نهاية الأمر اجباره بترك الحزب أو التنظيم.

الآن أود ذكر بعض الأمثلة البسيطة و لكن ذات قيمة و التي حدثت معي أو مع الاخرين:-قبل أعوام 1967 كان ممنوعا منعا باتا التجمعات و الاحتفالات بأعياد النوروز و كان يدخل الجيش السوري و حتى بالمدافع لمنع الناس حتى باشعال النار فوق قمم الجبال و الهضبات و فيما بعد كثر المثقفين وولدت أحزاب جديدة و ألتحمت الجماهير حولها الى أن أستطاع ابناء شعبنا للقيام بتلك الحفلات بشكل جماهيري واسع.

كنت أشتغل و أقوم بزيارة الأهل و الأقرباء اثناء الصيف و كنت اسمع كثيرا عن تلك الاحتفالات و أودت أن أكون بين أبناء شعبي في احدى هذه المناسبات و فعلا قررت الذهاب في شهر آذار أعتقد في عام 1986 و كنت ضيفا لدى أحد الأصدقاء
في قريته. و أتذكر أنه قبل ساعتين من بدء الاحتفالات كانت الجماهير بانتظار الأوامر من السلطات و من الأحزاب الكوردية لمعروفة القيام أم لا بتلك التظاهرات. و أخيرا جاء ت الأوامر بامكانية القيام بتلك الحفلات وبدأت الناس بالتوجه نحو تلك الأماكن المقررة مسبقا.

و جاءت لي كمناسبة عظيمة بحيث و لأول مرة أشاهد سوية بهكذا العدد الرجال و النساء و الأطفال و باللزي القومي و كذلك من اللافتات و الأعلام الكوردية و بدؤوا بالاناشيد القومية و الشعر و التمثيليات. و طلبت من صديقي عما اذا كان ممكننا
التصوير بكاميرة الفيديو قال لي انتظر فأسأل الموافقة من المنظمين الحاضرين فجاء ردهم ايجابيا و النصيحة كانت بعدم تصوير الوجوه عن قريب و هكذا عملت.

و بعد قضاء فترة توجهنا نحو الحفلة الرئيسية و التي كانت قد بدأت على ضواحي مدينة جنديريس و عند وصولنا هناك التقينا بأحد الأصدقاء القدامى و علمت بأنه كان من مسؤولي حزب ب ك ك السابقين في المنطقة فأراد أن يرافقني هو الآخر بالاضافة الى صديقي اللذي ضيفني و اللذي كان يتعامل و يخدم هذا الحزب علنا و كلنا توجهنا الى منطقة عليا للتمكن في التصوير بشكل أفضل و عند وصولنا الى تلك النقطة بدأت بتصوير المنصة و الجمهور المحتفل من بعيد صادقا مع وعودي اثناء الحفلة الأولى. و فجأة يقترب مني اثنان من منظمي الحفلة ووجه الي بعدة أسئلة مثل: من أنت و اذا كانت لدي الرخصة
بالقيام بمثل هذا العمل. تركنا أحدهما و قال لي لا تتحرك من ذلك المكان و بعدئذ جاء اثنان آخران و بدءا بالمزيد من التحقيقات و كأنهم قبضو على عميل كبير في المخابرات السورية.

 حاولت أن أفهمهم بأن لي علاقة شخصية برفاقهم في مدينة ميلانو و كنت أود التصوير و عرض ذلك بعد أسبوع عندما أشارك باحتفالهم بعيد النوروز في ايطاليا. و أخيرا ربما هؤلاء المحققين غير مقتنعين بأقوالي سحبوا مني شريطي الفيديو و الى تلك اللحظة حاولت الاستمرار في الهدوء و الحكمة قبل أن يكسروا عظامي بعد أن كسرو معنوياتي والقضاء على أفراحي و بذالك داسوا أيضا بالاقدام على مشاعر رفاقهم من مرافقي.

ان مثل هذه التصرفات العشوائية لمن يمثل حزبا هي أخطاء تؤدي الى نتائج سلبية مضرة بمثل هذه الأحزاب و خاصة ضد انسان مثقف ووطني و له علاقة احترام مع هذا الحزب أيضا. و انتقادي موجه بالتحديد لمن عاملني بهذا الشكل الغير اللائق و ليس موجه قط لهذا الحزب الذي كان و ما يزال يستطيع أن يجمع الانسان الكوردي في الشارع و في كل مكان بعكس الكثير من الأحزاب الأخرى و اللذين يستطيعون اثبات وجودهم فقط عن طريق البيانات أو الكلام.

انني ربما أخطأت أو أهملت بعض الجوانب الأمنية حيث متعوض على الجوالايطالي و كانت عيني على الشرطة السورية و لم يكن أبدا في خيالي أن يحدث ما حدث من طرف اخواني الاكراد. اذا أقول لهؤولاء الشباب و اللذين أختفوا شريطي و معه قسما من مشاعري بأن السلطة السورية لن تكشف الناشطون الأكراد عن طريق هذا الشريط بل يعرفون كل واحد منا بواسطة عملاء لهم و بينهم بدون أدنى شك العديد من الأكراد.

-الحادثة الثانية: عندما وصل السيد أوجلان الى روما قررت المشاركة رغم المعارضة الشديدة من قبل زوجتي الايطالية و ذهبت بالقطار و قطعت مسافة 650 كم. و لم أنام دقيقة واحدة و هناك في ساحة التقاء الاكراد و التي قي حينها ذكرت أحيانا بساحة كوردستان، رأيت لافتة كبيرة و معلقة على احدى الجدران و مكتوب باللغة الايطالية ما معناه:"
الصمت أيضا يقتل" و بدأت بتصويرها و هنا أيضا حدث معي نفس التجربة السالفة الذكر، شاب يقترب مني: من أنت و من سمح لك بالتصوير و اذا كنت أعرف أحدا من مسؤولي الحزب في ايطاليا و قلت له نعم أعرف الكثيرون في مدينة ميلانو و ذكرت أسماء البعض من هؤولاء و بالتأكيد كان قادم من خارج ايطاليا ربما لا يعرف و لا يعترف بأحد و هذه المرة التحقيقات لم تدوم طويلا حيث سحبو مني و بسرعة شريط الفيديو و سلموه لشاب كوردي و مقيم في مدينة ميلانو و كان يعرفني جيدا. و فيما بعد و بينما كنا نتجول في تلك الساحة الصغيرة التقيت بأشخاص آخرين و عرفتهم بذلك المسؤول و لكن رغم كل المحاولات بقي شريطي في مكانه.

و هنا أقول لهؤولاء أيضا بأنهم أخطؤوا معي مرة أخرى و حطمو معنوياتي و بأن الحكومة التركية و غيرها لم تكشف المتظاهرين و الحاضرين الأكراد في تلك الساحة و كان معظمهم قادمين من بعض الدول الأوربية لم تكشفهم من خلال شريطي الفيديو. و في نفس الوقت كنت ترى يتجولون بين الجمهور الكوردي العديد من حاملي كاميرات الفيديو المهنية الكبيرة و القوية، يلقطون كل شيء حتى عيون و أسنان الحاضرين و بحرية ، دون أن يسأل عنهم أحد و حتى واحد من هؤولاء أجرى معي مقابلة و بثه في احدى القنوات التلفزيونية الايطالية. بالاضافة الى ذلك توجد الأقمار الصناعية الأميركية يستطيعون بواسطتها حتى قراءة عناوين الجرائد على الأرض.

و هذه الحكومة أي الأميركية و هي صديقة لتركيا و للحكومات الاخرى و باستطاعتها بيع المعلومات المصورة لأية جهة كانت. و أقول أيضا بأننا الأكراد نحن شاطرون فقط مع بعضنا البعض و لم نعرف استغلال المواقف و جذب المخلصين، بل
نبعدهم نتيجة هذه السلوك و الأخطاء و فعلا ابتعدت بسرعة عن ذلك المكان ورجعت الى بيتي خائب الآمال أكثر من ذي قبل.كانت هناك أساليب اخرى أكثر مرونة لمعاملتي بدلا من هذه الخشونة.
و هناك أمثلة و دلائل أخرى كثيرةعن أخطاء أعضاء الأحزاب و المنظمات و الشخصيات الكوردية و اللذين بواسطة هذه الأخطاء يبعدون الناس الشرفاء عن صفوف الحركة الكوردية و عن رغبة تقديم المساعدات و الأموال في أوقات الضيق كما حدث معي مرات عديدة و فيما بعد لم يسددوا ديونهم رغم تحسن أوضاعهم في وقت لاحق حينما تراهم يشترون بيوتا في ايطاليا و في سوريا.

-أحيانا يقال أنا الآخر أتأثر بالآخرين و بأنني لست من الحديد و هذا ربما ليس من ناحية القوة و لكن من ناحية الحرارة هذا يطبق أحيانا بحيث يتسرب الحديد الساخن برودته من الحديد البارد و بالعكس. حدث مع أخ كوردي من أبناء جاليتنا بحيث أتفق مع رئيس و أعضاء المجلس البلدي لمدينة ايطالية، حيث هؤولاء بمناسبة عيد محلي لمدينتهم قرروا منح الأكراد شارع جانبي لمركز المدينة، بما فيها منصة خاصة للغناء و الرقص, لعرض البضائع و اعطاء الفرصة لتعريف الكوردية و ثقافتنا و تراثنا بالشعب الايطالي و لكن في هذه المناسبة لم يحضر سوى القليل جدا من مجموع العدد الاجمالي. و نتيجتها جاءت كصدمة قوية لهذا الأخ الكوردي و فجأة أصبح مثل ذلك الحديد البارد.
انني لست محامي الدفاع عن هذا الشخص و اللذي كان في السنوات الأخيرة انسانا نشطا و قدم الكثير من الفعاليات و باخلاص لخدمة قضية شعبه و للأبناء جاليتنا, لذا لم يستحق مثل هذه المعاملة. ربما هذا الأخ كان يتوقع حضور عدد كبير من أبناء جاليتنا و من أبناء الجاليات الكوردية من أجزاء كوردستان الأخرى و من هؤولاء لم يحضر شخصا واحدا رغم
الوعود بالحضور. فهذا الانسان الكريم قد خجل أمام المجلس البلدي على هذا الفشل. و هنا أيضا و لربما قد فقدنا عضوا نشطا و كذلك خسرنا دعم المجلس البلدي لقضية شعبنا في المستقبل.

و في كثير من الأحيان نلوم و ننتقد قادة الأحزاب و زعماء الحركة الكوردية بعدم التفوق المطلوب و أعتقد يجب علينا أن نلوم قليلا أفراد القاعدة أيضا, على أنهم لا يتجاوبون بشكل جدي و مخلص و بتحمل المسؤولية و بقليل من التضحية و لا يشجعون أولئك القادة.

 
Link

News

Kdps

Gotar

Wêne

Stran

Têkilî

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية