|
|||||
|
عوضا عن تشجيع الكوردي المخلص يحاول كسر قدميه
كثيرا ما أسمع من الاخوة أقوال و أحاديث و مجريات
الأحداث و أيضا مقالات للبعض ممن يشكون من أحزابهم و منظماتهم هناك من يحسد أخيه الكوردي رغم تفوقه في العمل و في الأجور الشهرية. و ذاك الذي يكره جاره فقط لأنه متفق مع عائلته أو لأن لديه نافذة زائدة عن هذا أو شبرا من الأرض أكثر مما يملكه هذا الحسود.من يكره و يعرقل عمل رفيقه في الحزب فقط لأنه نشيطا أو محبوبا لدى القياديين أو الأعضاء الآخرين في الحزب فيبدأ بمحاربته و يتآمر عليه و يجمع الناس حوله الى حد فقدان صبره و قواه الذاتية. فمثل هؤلاء الأشخاص و اللذين ليس لديهم القابلية و الاحساس و المصلحة الشخصية لتقديم عمل ما للتقدم نحو الأمام و لغاية تقوية ذلك الحزب أو التنظيم فمثل هؤولاء الاناس يقومون بما فيه من المستحيلات لعرقلة ذاك الانسان الطيب القلب و المناضل و المخلص لشعبه و لمجتمعه. فمرة يقوم بالفساد عليه و مرة اخرى يهدده الى آخره من الأساليب الى حين الشلل و التعقيد و في نهاية الأمر اجباره بترك الحزب أو التنظيم. الآن أود ذكر بعض الأمثلة البسيطة و لكن ذات قيمة و التي حدثت معي أو مع الاخرين:-قبل أعوام 1967 كان ممنوعا منعا باتا التجمعات و الاحتفالات بأعياد النوروز و كان يدخل الجيش السوري و حتى بالمدافع لمنع الناس حتى باشعال النار فوق قمم الجبال و الهضبات و فيما بعد كثر المثقفين وولدت أحزاب جديدة و ألتحمت الجماهير حولها الى أن أستطاع ابناء شعبنا للقيام بتلك الحفلات بشكل جماهيري واسع.
كنت أشتغل و أقوم بزيارة الأهل و الأقرباء اثناء
الصيف و كنت اسمع كثيرا عن تلك الاحتفالات و أودت أن أكون بين أبناء شعبي في
احدى هذه المناسبات و فعلا قررت الذهاب في شهر آذار أعتقد في عام 1986 و كنت
ضيفا لدى أحد الأصدقاء
و جاءت لي كمناسبة عظيمة بحيث و لأول مرة أشاهد سوية
بهكذا العدد الرجال و النساء و الأطفال و باللزي القومي و كذلك من اللافتات و
الأعلام الكوردية و بدؤوا بالاناشيد القومية و الشعر و التمثيليات. و طلبت من
صديقي عما اذا كان ممكننا
و بعد قضاء فترة توجهنا نحو الحفلة الرئيسية و التي
كانت قد بدأت على ضواحي مدينة جنديريس و عند وصولنا هناك التقينا بأحد الأصدقاء
القدامى و علمت بأنه كان من مسؤولي حزب ب ك ك السابقين في المنطقة فأراد أن
يرافقني هو الآخر بالاضافة الى صديقي اللذي ضيفني و اللذي كان يتعامل و يخدم
هذا الحزب علنا و كلنا توجهنا الى منطقة عليا للتمكن في التصوير بشكل أفضل و
عند وصولنا الى تلك النقطة بدأت بتصوير المنصة و الجمهور المحتفل من بعيد صادقا
مع وعودي اثناء الحفلة الأولى. و فجأة يقترب مني اثنان من منظمي الحفلة ووجه
الي بعدة أسئلة مثل: من أنت و اذا كانت لدي الرخصة حاولت أن أفهمهم بأن لي علاقة شخصية برفاقهم في مدينة ميلانو و كنت أود التصوير و عرض ذلك بعد أسبوع عندما أشارك باحتفالهم بعيد النوروز في ايطاليا. و أخيرا ربما هؤلاء المحققين غير مقتنعين بأقوالي سحبوا مني شريطي الفيديو و الى تلك اللحظة حاولت الاستمرار في الهدوء و الحكمة قبل أن يكسروا عظامي بعد أن كسرو معنوياتي والقضاء على أفراحي و بذالك داسوا أيضا بالاقدام على مشاعر رفاقهم من مرافقي. ان مثل هذه التصرفات العشوائية لمن يمثل حزبا هي أخطاء تؤدي الى نتائج سلبية مضرة بمثل هذه الأحزاب و خاصة ضد انسان مثقف ووطني و له علاقة احترام مع هذا الحزب أيضا. و انتقادي موجه بالتحديد لمن عاملني بهذا الشكل الغير اللائق و ليس موجه قط لهذا الحزب الذي كان و ما يزال يستطيع أن يجمع الانسان الكوردي في الشارع و في كل مكان بعكس الكثير من الأحزاب الأخرى و اللذين يستطيعون اثبات وجودهم فقط عن طريق البيانات أو الكلام. انني ربما أخطأت أو أهملت بعض الجوانب الأمنية حيث متعوض على الجوالايطالي و كانت عيني على الشرطة السورية و لم يكن أبدا في خيالي أن يحدث ما حدث من طرف اخواني الاكراد. اذا أقول لهؤولاء الشباب و اللذين أختفوا شريطي و معه قسما من مشاعري بأن السلطة السورية لن تكشف الناشطون الأكراد عن طريق هذا الشريط بل يعرفون كل واحد منا بواسطة عملاء لهم و بينهم بدون أدنى شك العديد من الأكراد.
-الحادثة الثانية: عندما وصل السيد أوجلان الى روما
قررت المشاركة رغم المعارضة الشديدة من قبل زوجتي الايطالية و ذهبت بالقطار و
قطعت مسافة 650 كم. و لم أنام دقيقة واحدة و هناك في ساحة التقاء الاكراد و
التي قي حينها ذكرت أحيانا بساحة كوردستان، رأيت لافتة كبيرة و معلقة على احدى
الجدران و مكتوب باللغة الايطالية ما معناه:" و هنا أقول لهؤولاء أيضا بأنهم أخطؤوا معي مرة أخرى و حطمو معنوياتي و بأن الحكومة التركية و غيرها لم تكشف المتظاهرين و الحاضرين الأكراد في تلك الساحة و كان معظمهم قادمين من بعض الدول الأوربية لم تكشفهم من خلال شريطي الفيديو. و في نفس الوقت كنت ترى يتجولون بين الجمهور الكوردي العديد من حاملي كاميرات الفيديو المهنية الكبيرة و القوية، يلقطون كل شيء حتى عيون و أسنان الحاضرين و بحرية ، دون أن يسأل عنهم أحد و حتى واحد من هؤولاء أجرى معي مقابلة و بثه في احدى القنوات التلفزيونية الايطالية. بالاضافة الى ذلك توجد الأقمار الصناعية الأميركية يستطيعون بواسطتها حتى قراءة عناوين الجرائد على الأرض. و هذه الحكومة أي الأميركية و هي
صديقة لتركيا و للحكومات الاخرى و باستطاعتها بيع المعلومات المصورة لأية جهة
كانت. و أقول أيضا بأننا الأكراد نحن شاطرون فقط مع بعضنا البعض و لم نعرف
استغلال المواقف و جذب المخلصين، بل
-أحيانا يقال أنا الآخر أتأثر بالآخرين و بأنني لست
من الحديد و هذا ربما ليس من ناحية القوة و لكن من ناحية الحرارة هذا يطبق
أحيانا بحيث يتسرب الحديد الساخن برودته من الحديد البارد و بالعكس. حدث مع أخ
كوردي من أبناء جاليتنا بحيث أتفق مع رئيس و أعضاء المجلس البلدي لمدينة
ايطالية، حيث هؤولاء بمناسبة عيد محلي لمدينتهم قرروا منح الأكراد شارع جانبي
لمركز المدينة، بما فيها منصة خاصة للغناء و الرقص, لعرض البضائع و اعطاء
الفرصة لتعريف الكوردية و ثقافتنا و تراثنا بالشعب الايطالي و لكن في هذه
المناسبة لم يحضر سوى القليل جدا من مجموع العدد الاجمالي. و نتيجتها جاءت
كصدمة قوية لهذا الأخ الكوردي و فجأة أصبح مثل ذلك الحديد البارد. و في كثير من الأحيان نلوم و ننتقد قادة الأحزاب و زعماء الحركة الكوردية بعدم التفوق المطلوب و أعتقد يجب علينا أن نلوم قليلا أفراد القاعدة أيضا, على أنهم لا يتجاوبون بشكل جدي و مخلص و بتحمل المسؤولية و بقليل من التضحية و لا يشجعون أولئك القادة. |
|||||