تناقصات الفكر المشوه ( أمين عمر مثالا )


بقلم :آسو آل عمو

تحدث علماء الاجتماع والمفكرون كثيرا عن تناقضات الفكر ومطباته وأخطائه ومزالقه والخطر الناجم عن كل ذلك في التضليل والتحريف والتشويه , وبخاصة عند وجود دوافع ذاتية وأغراض تهدف إلى نسف الحقائق وتشويه الوقائع وروايتها والحديث عنها بأسلوب مهترئ وبائس ومغلوط, فترتكب الأخطاء وتشوه الحقائق , ويصبح البريء متهما والمرتكب لتلك الأخطاء والفضائح بريئا , يستمد براءته من الدنس والتضليل وتشويه الحقائق , وهو ما فعله بالضبط "أمين عمر" منذ أشهر – لم نرد عليه وقتها- لانشغالنا بمهام أكبر , ليأتي ارتداده – في الآونة الأخيرة – فرصة لتذكيره بتناقضاته المذهلة التي أوصلتها إليها الزمرة التي كانت تقف خلف التشويه والتناقض القبيح الذي أوقعته فيه, تلك الزمرة التي تنصل من مؤامراتها ومكائدها وتلفيقاتها مؤخرا, ليأتي هذا الرد مصداقا لتورطه في أخطائه وتناقضاته حول هجومه الشنيع على الدكتور عبدالرحمن آلوجي , والذي يؤكد فيه " أنه لايعرفه إلا معرفة عابرة , حيث لم يكن – كما يقول في مقاله الناقد- من القريبين منه " مع أن الوقائع التي لفقها ورواها بأسلوب مغلوط , هي شأن المطلعين على أسرار البارتي وقيادته , ولا يكاد يلم بها ,إلا الذين أحسنوا تلفيقها وإدارتها وتشويهها من أساتذته الذين ارتد أمين عمر عنهم ولو بشكل متأخر.. وليصدقني هذا الكاتب المدعي أو لا – فهو شأنه – فإنني ورفاقي الذين يملكون من الطاقة والقوة وقدرة الرد عليه في حينه. لم نكن نعني بتناقضاته وتلفيقاته كثيرا بقدر ما كنا منصرفين إليه من تعميق فهمنا لقضيتنا واهتمامنا بتطوير وتهذيب ثقافتنا الحقوقية والتاريخية والمدنية بدلا من الغرق في الغسيل الوسخ وعرضه ودناءاته وليس كما يدعيه من افتقارنا إلى الكفاءات المؤهلة , ولكن تنصله من أخطاء سادته , دفعنا إلى بيان حجم التضليل الذي وقع فيه وكثير مثله تسويقا للأخطاء والانزلاقات الخطيرة التي كشف عنها الكثيرون من أمثاله ممن كفروا بكل الترهات والاتهامات الباطلة والمشوهة ولو بعد حين , ومهما يكن فإن من أكبر الحقائق وأكثرها خدمة للفكر الإنساني , هي تلك التي تعري الباطل وتكشفه على وجهه الحقيقي, وتفضح زائفه , فتخدم التاريخ الصحيح للوقائع , وتضع النقاط على الحروف ..
لقد توغلت يا سيد أمين في الإساءة وتماديت بحق إنسان مبدع ومنتج , بهجوم هستيري متسرع ضعيف البرمجة, خال تماما من المصداقية, بعيد كل البعد عن حيثيات الحكم الموضوعي , في تحامل متناقض وغريب – وبدوافع شتى – تجمعها كما أسلفت إرادة تشويه غير موفق في أدق تفاصيلها , لأريك من حياته التي أنا –وكوادره المتقدمة ورفاقه القريبون – من أقرب المقربين إليها, ما عجزت عن معرفة جزء يسير منها , إلا ما قاله عنه من المشوهين ممن اعترفوا بكل وضوح , ودون حياء بأنهم لفقوا عليه ألف كذبة وكذبة , والشهود على هذا التصريح العلني أحياء يرزقون.. كيف يحملك ضميرك على أن تتبرع بسخاء بتشويه سمعة من لا تكاد تعرف – باعترافك – إلا القليل العابر , ممن أنفق أربعين عاما- وتجاوزه- في النضال الدائب عن قضية شعبه وأمته في بعدها الإنساني والتاريخي والحضاري والكفاحي في نضاله اليومي وأبحاثه ودراساته, مع قضايا شعوب المنطقة , نضالا دؤوبا متواصلا لم يجن منه إلا مزيدا من الفقر والحرمان والتشرد والسجن والإبعاد, ومرارة التنكر من الحترفين والمردة والحاقدين من أدعياء الكورد , لقد خاض انتخابات مجلس الشعب مثلا, عام1998 عن رفاقه ساعة واحدة فقط ليصل مجموع أصواته إلى16069 صوتا , ليصنف – بتعليق من قناة الجزيرة الفضائية كأقوى مرشح وطني في سوريا , منسحبا بعد قائمة الظل , حيث تقاطر إلى التصويت لها ما عدا أبناء شعبه آلاف طلبته ممن رباهم ووجههم إلى التسامح والتآخي والحب خلال تدريسه من العرب حتى مركدة في الجنوب والآثوريين غرب الحسكة , ومن أصدقائه وأنصاره منهم , لتصل قافلته الانتخابية –بشكل فعلي – إلى نحو 60كم, من المشجعين من أرتال السيارات الصغيرة والحافلات.. كان عليك أن تدقق وتراجع نفسك قبل أن تضعها في هذا الموقف المخجل والمتحامل والمتناقض ,لقد حاضر الدكتور عبدالرحمن وناقش وجادل في المركز الثقافي والمدارس والمعاهد, وأحيا عشرات المهرجانات الشعرية في الحسكة والمحافظات السورية وعلى مدرج جامعة دمشق وفي كردستان العراق وفي منابر البارتي والحركة الكوردية منذ أواخر السستين وحتى يومنا هذا وسط آلاف المشجعين وكنت يا أمين عمر واحدا من أولئك الذين كان يأخذهم الحماس , وتصيبهم القشعريرة في أبدانهم كما تقول أنت بالحرف الواحد , فكيف تطيعك نفسك أنت القائل أيضا – وفي تناقض عجيب : " إنه من بين ألف كلمة لا تكاد تجد جملة مفيدة واحدة , مع اعترافك الكامل بأنه " شكل لنفسه مكانة لابأس بها في عالم الكتابة, وان لشعره وأدبه مركزا في هذا العالم المتشعب الأذواق, وله طعم الصدق الممزوج بالأحلام العتيقة ,و أن لديك الاستعداد الكامل للتحدث عن كتاباته الشعرية والفكرية وأبحاثه الأدبية وأنك سوف تطوع نفسك للدفاع عن كتاباته.. هذا كلامك بالنص مع أنه لا ينطق بجملة مفيدة واحدة من بين ألف كلمة كما تقول أيضا في المقال نفسه ؟! .." وأي تناقض أكبر من كونه يهذي بهذا المقدار إذ لا يكاد يعبر إلا عن " الضبابية والغضنفرية والزمجرة الفارغة في عصر المعلومات, بلغة مقفلة ميتة وشعر كلاسيكي عجوز وقد تقمص شخصية الشاعر والأمير أبي فراس الحمداني .." , وهو من يتمتع بذلك المركز وتلك المكانة التي تتطوع للدفاع عنها, "في الوقت الذي ترى فيه هذه الضحالة والغموض والتكلف والمزاجية.. " وفي الوقت الذي تعترف فيه بقوة أبحاثه" والمعلومات والحقائق والأبحاث التاريخية التي تدافع عن نفسها, وأشعاره وخطبه الحماسية التي كانت تثير القشعريرة في بدنك .. ", في حين انبرى الشاعر الشعبي العربي المبدع " صلاح الندى" في حماس بالغ في إحدى المناسبات مخاطبا صديقه عبدالرحمن قائلا : والله لأنك الشاعر الزعيم , هذا في الوقت الذي ترى أن هذه الأشعار والأبحاث والكتابات عامة تأتي في " الوقت الخطأ ,وأن دراساته التاريخية المنسية مقفلة و مغطاة بأغلفة , وتتناول موضوعا ما ومادة منتهية الصلاحية,كجهاز اتصال خارج التغطية..؟! " كما تدعي, وهي قبل قليل- كما تذهب إليه- تتمكن – بصدقها وقوتها- من الدفاع عن نفسها؟! أي نقد موضوعي هذا الذي تتحدث عنه ؟! لتقول في مقالك أيضا: " إن له مكانة عزيزة في قلوبنا .." مع أنك تراه بهذا الهذيان والضعف والضبابية والبلاهة والتخلف, وأن همه الكبير هو شق وحدة الحزب " ليصل كما تقول إلى السكرتاريا .. " طبعا لأنانية مفرطة وبالغةحد الدناءة والهبوط فيه وافتقار كامل إلى الحس الوطني , مع أنك تصر "على حبك له وكونه ينتمي إلى عائلة وطنية حتى النخاع ... " كما تقول , عليك أن تجري مراجعة كاملة لتحليلاتك و لنفسك أيضا ,إذ أنك بين أحد أمرين : إما أنك تهذي , وتهرف بما لا تعرف كما يقول المثل العربي , وإما أن أساتذتك الذين أملوا عليك لم يحسنوا تلقينك ولم يحسوا بحجم تناقضهم , ومحدودية آفاقهم وهم يلقون بالكلام دون أدنى تفكير , إلا بدافع الحقد الذي دفعهم مرارا إلى التلفيق والافتراء , فقد قال له أحدهم – في صحوة ضمير – يا أستاذ : لقد كذبنا عليك ألف كذبة أمام أكبر شخصية كردستانية .. و ذلك أثناء مباحثات الوحدة الفاشلة– و ما عليك إلا أن ترأس وفدا لغسل هذه الأكاذيب , هذا الشخص هو نفسه الذي تحدثت عن فضائله على سكان المعمورة جميعا " نصرالدين برهيك " أية فضيلة على البشرية تلك ؟! وهو الذي دعا رفاقه في المؤتمر إلى تشكيل القوائم المتكتلة, وضرب رفاق عبدالرحمن , والتحريض بعبارات لا يليق بنا سردها لعفونتها , وأي من رفاقك الذين صحوت على مؤامراتهم مؤخرا كان الذي يقول مخاطبا عبد الرحمن حينما كان مسؤول الإعلام المركزي للبارتي , ورئيس رابطة المثقفين والأدباء والفنانين الكورد , ذلك الذي هو سكرتير المركزية الآن: " نحن روافد وجداول صغيرة نصب في بحر زاخر .." مخاطبا عبدالرحمن الذي تراه بهذا البؤس وتلك الضبابية والسطحية والبعد عن السياسة , وممارسة شتى أنواع الوصولية ليصبح " سكرتيرا لحزب وهمي .. " كما تقول بالحرف الواحد.. وما هي أدلتك وأمثلتك التي تقدمها عن هذه عن الضحالة والضبابية من بين آلاف المقالات المنشورة في الصحافة الكردستانية والخليجية والمقروء والمرئي والمسموع وفي أدبيات الحزب المركزية – وفي مختلف الأبحاث والموضوعات- وفي المواقع الالكترونية العربية والكردية , حتى تدعي أنه غافل تماما عن الهجمات التي يتعرض لها تاريخ الكورد وقادتهم, الكاتب معذور لأنه بصدد التشويه أولا , ولأنه لم يقرأ عشر معشار ما كتبه الدكتور عبدالرحمن . وببساطة متناهية لأنه ليس من المقربين منه أصلا , وإلا فأين الكاتب أمين من أبحاثه في نحو أربعين بحثا في الدور الحضاري للأمة الكردية منذ أحد عشر ألف عام , ومن أربع عشرة حلقة في الردودعلى المغرضين والحاقدين على الكورد وتاريخهم, ومن ثلاثين بحثا في الفكر الكردي المعاصر , وعشرين بحثا حول نهج البارزاني الخالد , ونحو من خمسة عشر بحثا موثقا في حوار كوردي عربي أعمق وأعدل , وتراثا كاملا من الدراسات العلمية الموثقة في الفكر الإنساني وعلم الاجتماع والاقتصاد والأنتروبولوجيا , وعلم النفس , وللأسف الشديد كان تعليقك على هذه الغزارة بالمثل المصري "مسبع كارات" , بسخرية ساذجة وموقف نفسي بائس يختلف تماما عن رأي كبار أصدقائه كالأستاذ فلك الدين الكاكائي , وعبدالغني يحيى, ورزكار نوري شاويس , مما يطول الحديث عنهم في هذا المجال وعن آرائهم ومواقفهم ,بل آراء ومواقف كبار القادة والمفكرين وأساتذته ..وهو لم يشق وحدة الحزب ياأخ أمين , فقد حرص على حزبه حرصه على حياته ونشأ عصاميا نزيها ووطنيا مخلصا من صلب عائلة عريقة وصفتها أنت بالوطنية حتى النخاع , والذي غدروا به وبكوادره ورفاقه هم أنفسهم الذين قالوا بالحرف الواحد" لا بارك الله بهذه الوحدة " والذي قال هذا الكلام هو الذي ثار عليه الأستاذ المرحوم نذير مصطفى حينما هدده بالانشقاق, فاضطر إلى شطب نتائج الكونفراسات الديمقراطية مما جعله –بعد الظلم الذي حاق بعبدالرحمن ورفاقه – يرسل رسالة إلى المؤتمر العاشر في مرضه من الإمارات يقول فيها بالحرف الواحد – وقد قرأها الرفيق خالد كمال درويش – : " إن رفيقي عبدالرحمن لم يدخر جهدا في الدعوة إلى وحدة الحزب والحرص عليها ليلا ونهارا , وسرا وجهارا , أرجو أخذ هذا الأمر بالاعتبار في مؤتمركم .. " فما كان جواب هذه الرسالة؟! لقد كان ضرب عبدالرحمن ورفاقه دون استثناء في المؤتمر و الشطب عليهم , وكانت النتيجة تصفيتهم في الوقت الذي حرصوا على الوفاء الكامل بتعهداتهم ؟؟! ذلك هو نهج البارزاني الخالد في الوفاء بالعهود والمواثيق يا أخانا والالتزام الكامل بالنزاهة والعصامية والإخلاص وهوما يشهد به ألد أعداء عبدالرحمن قبل رفاقه ؟؟ وهو مردود عليك لأنك في كل تناقضاتك وبعدك عن فهم الحقيقة , لم تشأ أن تتدارك ما أقدمت عليه حتى كان موقفك الأخير في فهم اليسير جدا مما عاناه عبدالرحمن ورفاقه , وعسى أن يكون عودك محمودا, وفهمك للحقائق الأولية قد قرب من الحقيقة..وأن تراجع كل ما كتبته ونحن بانتظار ألا ترتكب أخطاء أخرى لن نسكت عنها هذه المرة طويلا ودون إبطاء أو تردد, ولك أن تراسلنا إن شئت .

 

 
Link

News

Kdps

Gotar

Wκne

Stran

Tκkilξ

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية