نداء إلى قادة الأحزاب الكوردية السورية
بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك


جان كورد August 20, 2009

 


الاخوة والأخوات الأعزاء في قيادات حركتنا الوطنية الكوردية السورية
تحية من القلب لكم جميعا بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك
قبل كل شيء، أتوجه الى الله العلي القدير بالدعاء لي ولكم ولكل الشعب السوري بالخير والصحة والسلامة بلغة العرب التي قد يفهمها بعضنا أكثر من لغته الأم لما يربط بين شعبينا الكوردي والعربي من وشائج دينية تاريخية، مسلمين كنا أو يزيديين أو نصارى أو يهود، حيث شهدت منطقتنا عبر التاريخ صعود أديان وحضارات ثقافية سرعان ما امتزجت ببعضها وشكّلت نسيجا رائع الألوان وجميل المنظر وطويل العمر...وليسمع غير الكورد من السوريين ندائي هذا، سواء أكانوا اخوة وأصدقاء أو أعداء،، عسى أن يساعدنا نحن الكورد أولئك الذين نأمل فيهم الصلة والقرابة والصداقة في تقريب وجهات نظرنا وترتيب بيتنا وشحذ هممنا، ونحن نستقبل هذا الشهر المبارك في العام 2009، ولم نحقق لشعبنا المظلوم حتى الآن بعد ما يقارب الخمسين عاما من عمر حركتنا الوطنية الكوردية أي مكسب ملموس واي هدف مكتوب مع الأسف...
أيها الاخوة والأخوات...
تعلمون جميعا بأن النظام ماض في سياسته الرعناء تجاه شعبنا الكوردي، والمشاريع التي طبقها البعثيون العنصريون كالحزام العربي والاحصاء الاستثنائي واسكان العرب في مواطن الكورد وتعريب كل ما هو كوردي، ومنع الثقافة الكوردية، والعمل على تشريد شعبنا عن طريق سياسة الصهر القومي واهمال المناطق الكوردية واستغلالها استغلالا بشعا من كافة النواحي واتباع سياة القمع والتنكيل وقتل الجنود الكورد وزج المناضلين الكورد في السجون والمعتقلات وتعذيبهم، وكل ما يؤذي شعبنا وينهك قواه، ونحن بتشتتنا وتفرقنا المستديم لم نتمكن من ايقاف هذه السياسات العنصرية الحاقدة أو تخفيف حدتها، رغم أن حركتنا الوطنية الكوردية مدت يديها على الدوام من أجل الحوار والسلام وسعت من أجل التآخي والتضامن والتقارب بين الكورد والعرب منذ أن نشأت كحركة سياسية في أواسط القرن الماضي والى الآن...
ويبدو أن هذا النظام الطائش متخلف عن ركب الحضارة الانسانية ويقلّد غيره من حيث الاستيطان والكبت القومي ومنع الحريات وعرقلة نمو الانسان نموا طبيعيا في الحرية، ولايعترف بثقافة حقوق الانسان...لذا عليكم جميعا لتصبحوا قوة سياسية هائلة يحسب النظام لها ولرجالها حساباته، أن تضعوا أياديكم على صدوركم وتقسموا اليمين بالله العلي القدير على أن تكونوا صادقين قبل كل شيء مع أنفسكم وتعيدوا إلى أذهانكم الوعود التي قطعتموها على أنفسكم بخدمة قضية الشعب الكوردي العادلة، وتحاولوا قدر الامكان تجاوز الأخطاء والسلبيات التي ترونها في غيركم من الرفاق في الحركة والأصدقاء حولها، لبناء جسر متين بينكم كمسؤولين عن هذا الشعب، وتعتبروا من التلاحم العضوي الكبير للاخوة في جنوب كوردستان، بعد صراعات وانشقاقات بل وحروب، فانتقلوا الى مستوى أعلى في النضال الحر الديموقراطي وصاروا يحققون الانجاز بعد الانجاز...
أخوتي الكرام وأخواتي الكريمات
التاريخ سيحاسبنا جميعا على عدم انتهازنا الفرص الملائمة لتوحيد الصفوف وحشد القوى من أجل خلاص هذا الشعب، والله تعالى سيضعنا أمام مسؤوليتنا الكاملة تجاه المستضعفين في الأرض وفي مقدمتهم أبناء وبنات شعبنا، ولكن مسؤوليتكم أنتم ياقادة شعبنا أكبر لأنكم مسؤولون أمام الله عن هذا الشعب كما تقولون بأنفسكم...
ماذا تنتظرون لتحققوا وحدة الشعب الكوردي المنشودة؟ أن تجتمع الأخشاب بنفسها وتأتي المسامير مع الماء وتتحرك المطارق من تلقاء ذاتها لبناء السفينة المشتركة التي يريدها الشعب الكوردي منكم؟ أم أنه لابد من نقطة تجمّع يبدأ برسمها مضحون ومخلصون يتنازلون عن كثير لاخوتهم الآخرين في سبيل تحقيق الوحدة المأمولة؟ أم أنكم ستبقون كالرعاة الذين أضلوا في معمعان خصامهم قطيعهم فتشتت وتفرّق وهاجمته الذئاب في غيابهم؟
لابد من أن يتقدّم أحدكم من الآخرين ويقول بصدق ووفاء للكورد وكوردستان: أنا أتخلى عن منصبي من أجل بناء سفينتنا المشتركة...ترى هل هناك أحد بينكم اليوم ليقول ذلك؟ أم ستظلون هكذا ضعيفين، مهلهلين، متشرذمين، ومشتتين، لا أحد يبالي بوجودهم أو يحسب لقواهم حسابا، ليكتب التاريخ أسماءكم كلها في سجل أسود، يتبرأ منه الشعب الكوردي ويرميه جانبا كصفحة باهتة من تاريخه المليء بالمآسي والهزائم...؟
أناشدكم جميعا أن تترأفوا بهذا الشعب وتقوموا بمسؤولياتكم على أفضل وجه، وليس هناك أفضل من التنازل للاخوة والأخوات الآخرين عن بعض المناصب الحزبية، حرصا على مزيد من التلاقي والتقارب والوحدة بين فصائل هذه الحركة...
إن بعض الأصدقاء في أوروبا يسخرون من وضعكم حقا...فلا تسمحوا للعالم كله أن يسخر أيضا...
مع فائق الاحترام والتقدير
أخوكم جان كورد / ألمانيا
 

 
Link

News

Kdps

Gotar

Wêne

Stran

Têkilî

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية