بيان بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد

 الرفيق حسين محمود " أبو مسلم"

الوفاق الديمقراطي الكردي السوري

 يحيي الوفاق الديمقراطي الكردي السوري  الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد الرفيق و المناضل حسين محمود عباس / ابو مسلم / العضو الاداري في مجلس تنظيم الوفاق الذي استشهد في 17- 5- 2006 .

ندعو كافة ابناء شعبنا الكردي و كافة الاصدقاء من جميع اطياف المجتمع السوري، كما ندعوا المنظمات الحقوقية و الانسانية للمشاركة في هذه الذكرى الاليمة على قلوبنا.

ان الشهيد روى بدمه وروحه مسيرة الديمقراطية و الحرية التي بلغت بعد مرور عام على اغتياله مرحلة متقدمة لا يمكن لأي قوة ان تؤثر على تراجعها اوايقافها، لان المسيرة  بدأت بدماء العظماء والقادة الحقيقيين الذين آمنوا بعدالة القضية والشعب، آمنوا بانه لا بديل عن حياة ديمقراطية حرة ، و عن نظام تعددي، و حياة دستورية تضمن الحقوق الوطنية للشعب الكردي، كما آمنوا بأنه لا مكانة للذين استنزفوا قدرات الشعب في مصالح انانية، و كان لهم النصيب الاكبر في كبت الآراء الحرة و تحويل المجتمع الى مسرح لتسيير فانتازية سياسية غريبة ،وإغفال قدرلا يستهان به من الجماهير المتعطشة للحرية عن الممارسات التآمرية التي تحاك تجاه القضية الكردية ولا ينظرون الى نضالات شعبنا الا من خلال استغلالها لتعزيز مواقعهم و مكانتهم على حساب زج الالاف من ابناء شعبنا في حمامات دماء.

استوعب الشهيد الخالد حسين محمود ، و ادرك متطلبات الجماهير، و شخّص الامراض التي تفشيت في المجتمع، و تعرف على الاساليب النضالية التي تساعد على استئصال تلك الامراض، ومعرفة الهدف الذي يناضل من اجل الوصول اليه. لذا عهدناه خلال مسيرته النضالية، مناضلا وطنياً يأبى المساومة على الحقيقة و شرعية قضية الشعب الكردي في سوريا، كان يملك الوعي و التجربة في مسيرة الحركة السياسية الكردية،والى جانب ذلك تشخيصه مكامن الايجابيات و السلبيات التي الحقت الضرر بالقضية ، لذا كنا نراه الى جانب نضاله التنظيمي يأخذ مكانه المناسب بين الجماهير،و كان يعطي اهمية خاصة لتلاحم الاحزاب و التنظيمات الكردية داعياً الى الانفتاح  للوصول الى صيغة مشتركة بين كافة الاطراف من اجل تحقيق الارادة السياسية المستقلة لكردستان سوريا، إضافة الى ذلك نضاله الدؤوب من أجل التقارب بين العرب و الكرد بهدف التواصل و العمل سوية من اجل تحقيق الديمقراطية التي كان يؤمن بها كمسألة تخص كافة المذاهب و الطوائف و الاقليات التي يتشكل منها النسيج السوري. كان الشهيد الخالد يناضل دون توقف، يملك الارادة و الجسارة و لا يتوانى في مواجهة المواقف الصعبة بثقة و ايمان راسخ بالقضية التي يناضل من اجلها.

ان شعبنا الكردي وخاصة الوفاق الديمقراطي خسر بطلاً وطنياً ومناضلاً صلباً ، وان اغتياله لم يأت من عبث، انما اتى من كونه مناضلا له دور هام في تهيئة الظروف الايجابية لتوسيع التنظيم وتفعيل دوره في الساحة السياسية و بين الشخصيات المناضلة التي طبعت الحركة الكردية بطابعها ، و بين المثقفين واصحاب الفكر المستقل وفئة الشباب ، و الجماهير الكادحة والإهتمام بالقضايا  الاجتماعية  .

ان الوفاق الديمقراطي الكردي السوري اكتسب قوة ومتانة اكثر من اي وقت مضى وذلك بدماء الشهداء الذين تحولوا الى عنوان لكل من يبحث عن نضال مشرف يليق بالشعب الكردي، كما ان الوفاق يعاهد كل شهيد ضحى بحياته في سبيل حرية الرأي والفكر،وبانه سيستمر في النضال و مهما كلفه الثمن ، و لن يتراجع قيد أنملة من أجل توسيع النضال الديمقراطي السلمي ، و لن يترك مجالا للجناة كي يعبثوا بقيم الشعب ومبادئه، نعاهد كل الشهداء الابطال الخالدين بأن يتحول دمائهم الى نبراس يتهدى به في النضال الوطني.

  المجد والخلود للشهيد أبو مسلم و لكل شهداء الوفاق

الخزي والعار للارهاب

  الوفاق الديمقراطي الكردي السوري

16/5/2007