علاقات صداقة بين أطفال كوردستان والولايات المتحدة


PNA- وكالات: يبدو ان العلاقة الوثيقة بين إقليم كوردستان والولايات المتحدة الاميركية سوف لن تقتصر على الساسة ورجال الاقتصاد والمجالات الاخرى، بل ستتعمق لتصل الى اوساط الاطفال وتلامذة المدارس، إذ تسعى منظمات كوردية غير حكومية واخرى اميركية تعنى بشؤون الاطفال الى مد جسور التعارف والصداقة والتعاون بين اطفال كوردستان والعراق مستقبلا وبين اقرانهم في الولايات المتحدة في اطار مشروع يدعو لتبادل الثقافات بين الاطفال.

وتتبنى هذا المشروع الهادف والطموح جمعية البستان لنشاطات الاطفال الاعلامية؛ وهي منظمة كوردية تعنى بشؤون الطفل وتتخذ من مدينة السليمانية باقليم كوردستان العراق مقرا لها بالتعاون مع منظمة (جلدرن كلجر كونتاكت الاميركية ـ التبادل الثقافي بين الاطفال). ويقوم المشروع الذي تم تدشينه مطلع الشهر الحالي على تأهيل مائة من تلامذة المرحلة الابتدائية ومن عدة مدارس في المدينة تتراوح اعمارهم بين 10 – 14 عاما، وتعليمهم اصول المراسلة والتعارف مع عدد مماثل من تلامذة مدارس في ثلات ولايات اميركية هي واشنطن ونيويورك ونورث كارولاينا، ومن ثم توثيق أواصر العلاقة فيما بينهم عبر شبكة الانترنت وتبادل الزيارات فيما بينهم ليتعرف التلامذة على عادات وتقاليد وثقافات بعضهم البعض وخلق نوع من المزج والهجن بين الثقافات الغربية والشرقية عندهم. ويقول أيوب قرداغي المدير العام لجمعية البستان «ان المشروع هادف وطموح والغاية منه هو اطلاع التلامذة الكورد على الثقافة الاميركية وكذلك اطلاع التلامذة الاميركيين على الثقافات والتقاليد الكوردية والعراقية، وقد تم انتقاء مائة تلميذ من مدارس مدينتي السليمانية وكركوك بغية تدريبهم على اسلوب كتابة الرسائل والتعارف وكيفية شرح القصص والتقاليد وجوانب مهمة من حياة الاطفال في كوردستان، وتتولى جمعيتنا ترجمة تلك الرسائل الى اللغة الانجليزية ونقلها عبر منظمة التبادل الثقافي بين الاطفال الاميركية الى أقرانهم من التلامذة في ثلاث ولايات اميركية هي العاصمة واشنطن ونيويورك وكارولاينا الشمالية».

وأضاف قرداغي لـ«الشرق الاوسط» «ان الجمعية التي تحصل على معونات مالية متواضعة من منظمة (USIP) الاميركية، تتولى اولا تعليم التلامذة المشاركين على كيفية فتح العناوين البريدية في شبكة الانترنت وتساعدهم على تصوير مختلف الالعاب الشعبية المستوحاة من التراث الكوردي القديم والتي مابرحوا يمارسونها في اوقات فراغهم وكذلك الاناشيد واغاني الاطفال والقصص القديمة والأسطورية المتداولة في الاوساط الشعبية في كوردستان وتدوينها في اشرطة خاصة، ثم يقوم الكادر المتخصص في الجمعية بترجمتها الى الانجليزية قبل ان تقدم كهدايا الى التلامذة الاميركيين للاطلاع عليها، على ان تقوم المنظمة الاميركية المتعاونة في هذا المشروع بالامر ذاته مع الصبية الاميركيين وترجمة نتاجاتهم المماثلة الى اللغة الكوردية كي يطلع عليها أقرانهم الكورد».

ويؤكد قرداغي ان المشروع سيتم توسيعه ليشمل كل مدن ومحافظات العراق تدريجيا بشكل متناسب طرديا مع تحسن الاوضاع الامنية في البلاد، بحيث تتاح الفرصة لمشاركة التلامذة من ابناء كافة القوميات والاديان والمذاهب والطوائف في العراق، وان الجمعية ستنقل نشاطاتها الاساسية الى العاصمة بغداد باعتبارها عاصمة العراقيين جميعا بمجرد استتباب الامن فيها كليا وبالشكل الذي يسمح للتلامذة العراقيين ممارسة مثل هكذا فعاليات.

وتابع قرداغي «ان المشروع الذي دخل حيز التنفيذ منذ مطلع الشهر الحالي يتكون من ثلاث مراحل اساسية الاولى هي ضمان تبادل رسائل التعارف التحريرية بين الاطفال الكورد والاميركيين والثانية هي خلق منابر ومواقع للتواصل وإقامة خط ساخن بين الجانبين عبر شبكة الانترنت، وانشاء مكتبة تعنى بالتراث الاميركي ومترجمة الى اللغة الكوردية واخرى تعنى بالتراث الكوردي والعراقي ومترجمة الى اللغة الانجليزية، والثالثة هي استقدام مجموعات من التلامذة الاميركيين الى إقليم كوردستان ليطلعوا عن كثب على تقاليد وعادات اقرانهم الكورد وكيفية معيشتهم وأساليب دراستهم في المدارس وغيرها من جواب الحياة التي تخص الاطفال واليافعين في الاقليم وربما ايفاد مجاميع من الاطفال العراقيين الى الولايات المتحدة مستقبلا للغرض ذاته».

وأردف المدير العام للمنظمة التي لها فروع ومكاتب في بغداد والبصرة وأربيل وكركوك وغيرها من مدن العراق، ان هذا البرنامج سينتهي خلال شهر مارس (آذار) القادم وستتبعه نشاطات اخرى مماثلة تهدف في مجملها الى مد جسور الصداقة بين الاطفال العراقيين واطفال العالم في اطار برنامج تبادل الثقافات بين الاطفال، وقال «سنطلب المزيد من التمويل المالي من منظمة (US aid) الاميركية لتمويل تلك النشاطات الهادفة الى ترسيخ ثقافة السلام والمحبة في عقول الاطفال.

وتقول التلميذة ساكار سردار 11 عاما «سأكون سعيدة جدا عندما أحصل على صديقة اميركية اتبادل معها الرسائل وبطاقات التهنئة في المناسبات لاسيما اعياد الميلاد، وسأقول لها ان الاطفال في كوردستان طيبون ويسعدهم التعارف مع اقرانهم الأميركيين وغير الأميركيين وان كوردستان جميلة وآمنة والسلام فيها مستتب وأهلها مسالمون وينبذون العنف والإرهاب ويريدون العيش بوئام مع الناس جميعا وسأنشد لها انشودة الربيع التي تعلمتها في مدرستي».

18.12.2008 وكالات

 
Link

News

Kdps

Gotar

Wêne

Stran

Têkilî

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية