|
ـ
بيـــــــــــان
من اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكردستاني سوريا
كتبت جريدة
„الديمقراطي–
العدد„494
وهي لسان حال الحزب الديموقراطي التقدمي الكوردي في سوريا،
الذي يتزعمه السيد عبد الحميد حاج درويش منذ أول انشقاق ظهر
في الحركة الكوردية السورية وإلى الآن:
" كلما بدأت الحركة الكردية في سوريا بطرح مشروع لتوحيد صفوفها ،
ومعروف أنها حققت مؤخرا نقلة نوعية جيدة في هذا المجال،
فان الأوساط الشوفينية تلجأ الى استنفارأدواتها المعروفة
والمكشوفة والمعزولة، ففي وقت اتفقت فيه الحركة الكردية
بغالبية أطرافها على عقد مؤتمر وطني كردي لتشكيل مرجعية سياسية،
وهي خطوة نالت التأييد والترحيب من قبل أوسع أوساط الشعب، بدأ
البعض ممن امتهنوا وضع العراقيل أمام أي عمل جاد للحركة وكالعادة
باللجوء الى أسلحتهم القديمة الصدئة المثلومة وهي المزاودة
بالشعارات واختراع خلافات والدعوة الى مناقشة إطروحات تلامس الى حد
بعيد طروحات الأوساط الشوفينية."
هذا الكلام قد يبدو في أعين بعض السياسيين الكورد أسلوباً
كلاسيكياً
في مقارعة الخصم السياسي، حيث عدم توضيح المقصود بهذه النعوت، إلاّ
أنه في الحقيقة قد خرج من قالب سياسي
بتاتاً
إلى أسلوب متاجرة ومزايدة ومناقصة على ثوابت الحركة الوطنية
الكوردية وعلى كل المحاولات الوطنية الرامية بصدق لتأطير واقعي
وعقلي وعادل للحقوق القومية للشعب الكوردي في غرب كوردستان. إنه
أسلوب يفتقد كل مقومات الخطاب السياسي المتزن والمسؤول ويتنافى مع
أبسط المعتاد من أساليب الحوار الأخوي الهادف، بل إنه شقّ
لوحدة الصف الوطني وعودة مريبة إلى سياسات هذا الحزب القديمة التي
بنيت منذ البداية على الفكر الانشقاقي والعدائي بهدف البقاء على
الساحة، بعد أن فضح أمر علاقات بعض قادته المشبوهين لدى شعبنا
الكوردي منذ زمن طويل.
لانريد الإفصاح عن هؤلاء الذين تعتبرهم جريدة "الديموقراطي"
أدوات معروفة ومكشوفة ومعزولة تستنفرها الأوساط الشوفينية،
وهؤلاء الذين "امتهنوا وضع العراقيل أمام أي عمل جاد للحركة!"
ويلتجئون حسب اتهامها إلى "أسلحتهم القديمة الصدئة المثلومة وهي
المزاودة بالشعارات واختراع خلافات والدعوة إلى مناقشة إطروحات
تلامس إلى حد بعيد طروحات الأوساط الشوفينية...!" ولكن يبدو من
صياغة النص أن المقصود بهم هنا أطراف من الحركة دعت أثناء فترة
الحوار مع الأطراف الأخرى إلى "مناقشة إطروحات" لدى الحديث
عن اقامة مرجعية أو مؤتمر وطني كوردي أو تحقيق مزيد من التقارب بين
صفوف الحركة. وكأن الحزب التقدمي الديموقراطي الكوردي قادر
أصلاً
على منع الكورد من مناقشة إطروحات تتعلق بالشعارات والمطالب
والخيارات وبمستقبله ومستقبل البلاد.
أو ليس إحدى أهم نقاط العمل الديموقراطي فتح المجال أمام "المناقشات"
بهدف الوصول إلى قناعات مشتركة أو متقاربة، وبخاصة بعد أن ثبت
لأطراف الحركة المختلفة بأنه لاتزال ثمة نقاط عديدة لم يتم الاتفاق
عليها بعد، سواء في مجال القضية الكوردية أو في مجال العمل الوطني
السوري؟ ومن يتهرّب
من "النقاشات" سوى الذي لايؤمن بالديموقراطية والحوار؟
إن مثل هذه الأساليب الكريهة في نثر الاتهامات وإلصاقها بالقوى
الكوردية الشقيقة، في وقت نحن أحوج فيه إلى التماسك والتضامن
والتقارب أكثر من أي وقت آخر، لايدّل
إلاّ
على ضحالة المستنقع الذي خرجت منه هذه الاتهامات التافهة التي كما
ذكرنا آنفاً
تذكرنا بالمدرسة البائدة في هذا الحزب الذي ترّبى
تحت إبط دكتاتورية استمرّت
أكثر من 40 عاماً
، هي دكتاتورية السيد الأوحد، الأمين العام الأبدي…
إنه وضع مأساوي يظهر إلى أي حد قصم الشعار الصحيح ظهر البعير، هذا
الشعار الذي لانزال نؤكد على صحته منذ أن تم اعادة إحياء بارتي
ديموقراطي كوردستاني سوريا في عام 2000، والطرح الصحيح الذي
طرحه الحزب منذ وثبته هذه قد ألقى الحجرة في البحيرة، حيث تشكلت
دوائر ودوائر ، بدت صغيرة ثم اتسعت واتسعت لتصل إلى أبعد زاوية في
جسم الحركة القومية الكوردية في غرب كوردستان. فها هم أحرار هذا
الشعب في داخل كل التنظيمات وعلى كل المستويات يقتربون بقوّة
مما طرحه حزبنا وعرضه باستمرار للمناقشة بين الجماهير وبين القواعد
الحزبية لكل فصائل الحركة... وها هي الزهور بدأت تينع والآمال
تنتعش في أن الحركة ستحمل في وقت ليس ببعيد كل ما بني عليه حزبنا
من أسس،
ولكن ربما تحت أسماء أخرى... وبهذا يتحقق الهدف الذي أعيد من أجله
إحياؤه أصلاً
...
إن شعبنا الكوردي في غرب كوردستان لم يعد يتحمل ويقبل خلافات
الحركة الوطنية الكوردية وانشقاقاتها وتخلفها وضعفها وتشرذمها بهذا
الشكل المزري والمشين إلى درجة أن يفرض فصيل هزيل ، سياسياً
وتنظيمياً
وحركياً،
آراءه على كافة الفصائل الأخرى التي من المفروض أن تكون من حلفائه،
ويحاول منعها حتى من مناقشة إطروحات جديدة أو موجودة منذ حين في
الساحة السياسية الكوردية، ثم لا يكتفي بذلك وانما يتهم من يرفض
الجمود والخنوع والبقاء في حالة اللاعمل واللاانتاج بأنه أداة
بأيدي الجهات الشوفينية... إن هذا غير مقبول مطلقاً
وسيضر بالحركة إن لم تتخلص من هذه الأدران وهذه العقلية
الدكتاتورية الرجعية بامتياز.
لذا فإن حزبنا، بارتي ديموقراطي كوردستاني – سوريا، إذ
يستنكر مثل هذه التصريحات الصادرة عن الحزب الديموقراطي التقدمي
الكوردي في سوريا والتي تلقى – مع الأسف – بعض الارتياح
المشكوك فيه لدى بعض "زعاماتنا الكلاسيكية"، ويطالب هذه "الجماعة
الضالة" بالعودة إلى الخندق الصحيح للحركة، والاعتذار للشعب
الكوردي وقواه الوطنية الجريئة التي تبحث عن الحوار والنقاش
والإطروحات الملائمة للمرحلة التاريخية ولواقع شعبنا وكذلك للظروف
الدولية المستجدة، فإنه يدعم كل أشكال الحوار الأخوي والمساعي
الحميدة لبناء سقف موّحد
للحركة على اختلاف برامجها ومناهجها وشعاراتها ومطالبها، على قاعدة
"التوافق الوطني الكوردي"، وتعميق علاقاتها مع قوى المعارضة
الديموقراطية والوطنية السورية التي تؤمن بحق شعبنا الكوردي في
تقرير مصيره ضمن وحدة البلاد السورية وعلى أساس اتحادي اختياري
وعلى أساس أن هذا الشعب يشكل مكوّناً
أساسياً
من مكوّنات
الفسيفساء السورية، وتتطابق مطالبه القومية مع سائر النصوص الشرعية
واللوائح الدولية المتعلقة بحقوق الشعوب والأقوام. ويعلن حزبنا
بأنه لايجد غضاضة ولاعوائق ولا شبهات في موضوع "مناقشة إطروحات
جديدة"، سواء داخل الحركة أو في أوساط المعارضة الديموقراطية
والوطنية السورية أو بين جماهير الشعب، فهذا مدخل صحيح لبناء مجتمع
ديموقراطي وليس فيه خدمة للأوساط الشوفينية التي تزدري الحوار أصلاً
وتتهرّب
منه بذرائع تافهة وعنعنات شوفينية حاقدة.
·
قدماً
من أجل تحقيق وحدة القرار الكوردي السوري
·
قدماً
من أجل توسيع دائرة النقاش حول الإطروحات الجديدة ضمن الحركة
·
لا خطوة إلى الوراء على درب النضال الكوردستاني ضمن وحدة
البالسورية.
24.11.2006
اللجنة المركزية
للحزب
الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا
اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا
|