|

Partī
Demokratī Kurdistanī Sūrīye
الحزب
الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا
الديمقراطية
لســـــــــــــوريا والفيدرالية لكردستان سوريا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في ذكرى إحياء الإنطلاقة
في الرابع عشر من حزيران عام 2000أقدمت
كوكبة من المناضلين الكرد السوريين في المهجر وبمشاركة فعلية من
داخل الوطن، على إحياء البارتي الديمقراطي الكردستاني سوريا،
الذي كان قد شق طريقه إلى سوح النضال منذ أواسط العقد الخامس من
القرن الماضي في كردسان سوريا - ليمثل إرادة شعب يشكل القومية
الثانية من حيث العدد بعد القومية العربية في البلاد وتحت ظل
التسمية ذاتها إنطلاقاً من الواقع الجيوتاريخي وبأن شعباً يعيش على
أرضه منذ القديم، وقبل قدوم الآخرين إليها بآلاف السنين - إلا أن
موازين القوى التي لعبت دوراً لصالح القومية الحاكمة بعد الإستقلال
ضد مصالح أصحاب القضية المشروعة لشعبنا الكردي من جهة، وترهل
القيادة الكردية واستكانتها يومذاك أمام العنصرية المسيطرة
المتعجرفة من جهة ثانية، دفعت بقيادة الحزب يومذاك إلى الرضوخ أمام
أطماع العنصريين، ليعمدوا إلى تغيير إسم الحزب من الكردستاني إلى
الكردي في سوريا، نزولاً لاإرادياً عند رغبة أولئك، الأمر الذي أدى
إلى جدالات حادة فيما بين أقطاب الحركة لاحقاً، حول هل أن الكرد في
سوريا شعب ام أقلية؟!. وطال الجد ل بين الفريقين حتى حسم الأمر
لاحقاً لصالح من يعتبرونهم شعبا.
ولما كانت أسماء احزابنا السياسية تتعارض مع الحقائق التاريخية
لموقع شعبنا الكردي في الوطن السوري، كان لابد من تصحيح الخطأ غير
المبرر والعودة إلى التسمية الحقيقية وإلى برنامج حديث يتماشى مع
الحقائق، وخاصة أن الظروف الموضوعية المحيطة لم تعد تلك الظروف
نفسها في خمسينيات القرن المنصرم.
إلا أن العودة إلى الجذور مجدداً خلقت جواً من الإرتباك لدى البعض
من ناحية، وأثارت حفيزة النظام القمعي في دمشق من ناحية أخرى، لذا
تعرض الكردستاني لهجمة شرسة، في محاولة مستميتة لتقبير المولود
مجدداً، إلا أن الإرادة الصادقة الصلبة، والمثابرة الدؤوبة،
وامتصاص الهجمة من قبل الفئة المؤمنة بضرورة وحتمية التغيير في
الخطاب السياسي الماثل، كل ذلك مجتمعة أجهض التوجهات المناهضة
للتجديد وجعل الحزب واقعاً على الأرض بل ليكون سبباً في تحرك
المشاعر الكردستانية لدى أبناء شعبنا سواء خارج إطار الحركة
السياسية الكردية أوداخلها.
صحيح أن الحزب لم يحقق كل ماكان متأملاً منه نتيجة لتلك العراقيل
الجمة والمفتعلة التي اعترضت مسيرته النضالية، لكنه يكفيه فخراً
أنه استطاع أن يخرج القضية من القمقم الذي أرادوا لها ان تتشرنق
فيه، لتعيش داخل أسورة سجن النظام الكبير وأن لاتحتك بالعالم
الخارجي، حتى تدور في حلقة مفرغة وتموت موتاً بطيئاً.
لقد أسس الحزب لأكثر من عمل جماعي مع قوىً معارضة غير كردية،
إيماناً منه بأن الكرد يجب أن يكون دورهم فاعلاً ومؤثراً في عملية
التغيير الديمقراطي في سوريا، وأن يكونوا شركاء حقيقيين في قيادة
السفينة، لا مجرد ركاب لايملكون من أمرها شيئاً، فكان أول تحالف
ديمقراطي سوري معارض بشراكة كردية يساهم البارتي في تأسيسه في
السابع عشر من تشرين الثاني عام 2003 وجبهة التغيير والوفاق الوطني
في سوريا - في أواخر عام 2008 التآلفان السوريان المعارضان اللذان
يعترفان بشكل واضح وصريح بحقوق الشعب الكردي في سوريا، وأدرجت
الجبهة المذكورة النظام اللامركزي - في مشروع برنامجها السياسي -
ضمن أقاليم متعددة في إطار سوريا المتحدة، و يسعى الحزب جاداً حتى
اللحظة ومن خلال حوار هادفٍ وهادىءٍ وبناء، مع القوى والشخصيات
المعارضة لسلطة القمع والإستبداد في دمشق، بغية توسيع دائرة الإطار
المعارضاتي المنظم لتضييق الخناق عليها وتهيئة الظروف وفرص النجاح
أكثر أمام العملية الديمقراطية الحقيقية في البلاد.
ومن جانب آخر لابد من تهيئة الظروف أمام إيجاد تمثيل حقيقي لشعبنا
الكردي الذي يئس من الأطر الموجودة، وتململ من الخطاب السياسي
التقليدي المتبع، حتى يكون على استعداد تام لاغتنام الفرص التي
تهيؤها الظروف الموضوعية أحياناً، بل ليلعب دوراً هاماً في
إيجادها، وهذا مانسعى إليه بكل تواضع، مع القوى والشخصيات والنخب
الوطنية.
14.062009
اللجنة المركزية
للبارتي الديمقراطي
الكردستاني سوريا
|