Partī Demokratī Kurdistanī Sūrīye            الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا

الديمقراطية لســـــــــــــوريا والفيدرالية لكردستان سوريا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                  كلمة تأييد ومساندة

                                       للمعتصمين أمام مقرالأمم المتحدة في جنيف           

                                              في اليوم العالمي لحقوق الإنسان

                               احتجاجاً على انتهاك النظام السوري السافر لحقوق الإنسان

10.12.2009

 أيتها المعتصمات الحرات أيها المعتصمون الأحرار: باسمي شخصياً، وباسم الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا  الذي أتشرف بالعضوية في مجلسه الرئاسي، وباسم جبهة التغيير والوفاق الوطني في سوريا، التي أشغل فيها عضوية مجلس التنسيق الأعلى، يسعدني أن أتقدم إليكم أنتم هنا وإلى الذين نظموا لهذا الإعتصام الإحتجاجي وحضَّروا له، وإلى أبناء شعبنا السوري عموما،ً والكردي خصوصاً في هذا اليوم الأغر بأحر آيات الشكر والإمتنان والعرفان، على ماتبذلون هنا ويبذلون هناك من جهود ميمونة مباركة في مجابهة سياسات النظام القمعية، وتعريته على الملأ، لما يرتكبه من جرائم نكراء بحق الإنسان في تلك البلاد الخيرة المعطاءة، حيث  اعتبروها بقرة حلوبة تحلبها فئة مغتصبة للسلطة في غفلة من الزمن، ولحظة سهو من أصحابها الشرعيين، فعثوا فيها فساداً، ونشروا فيها خوفاً ورعباً، فهتكوا واعتقلوا وعذَّبوا وقتلوا، وسرقوا ونهبوا، ولايزالون يفعلون دون حسيب أو رقيب.

  أيتها الأخوات أيها الإخوة: لنعلم يقيناً أن المعتدي الظالم لن يرتدع طواعية ، وأن مستلب الحقوق عنوة لن يتنازل عنها بملء إرادته، إلا إذا أرغم على ذلك، وهذا هو النظام في سوريا يضرب بكل المواثيق والقوانين الدولية ولوائح حقوق الإنسان، وتقارير اللجان الحقوقية ومنظمة العفو الدولية التي تتناول الأوضاع الداخلية في سوريا  عرض الحائط ، وكأن الحديث لايعنيه لامن قريب ولامن بعيد، في تحد مفدوح للشرعية الدولية.

لقد حاول تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية لعام 2009، إعطاء صورة قريبة من الواقع حول إنتهاكات النظام الخطيرة لحقوق الإنسان، رغم وضعه العراقيل الجمة أمامها وهي تقصِّي الحقائق، بالإتصال سراً بسجناء سابقين ممن قبعوا في السجون السورية من سياسيين، وأصحاب الرأي.

 ويتعرج من الإعتقالات إلى الإغتيالات وإطلاق الرصاص الحي في المظاهرات الإحتجاجية، وخاصة بعد الإنتفاضة الآذارية المباركة لعام 2004، وإلى المراسيم الرئاسية التي تسلب المواطن الكردي حقه في التملك وفي بيع وشراء عقاراته، الأمر الذي يصيب الحركة الإقتصادية بشلل تام في كردستان سوريا، وهذا يعني أن النظام يمارس سياسة تآمرية ممنهجة، يهدف من خلالها طمث القضية الكردستانية في سوريا وتقبيرها إلى الأبد، ولايشك أحد أن الديمقراطية المنشودة في سوريا تمر عبر بوابة حل القضية الكردية في إطار ديمقراطي توافقي سلمي، والحقيقة التي ستنجم عن تلك المعادلة المنطقية هي أن لاديمقراطية في البلاد،  حيث لاحل عادل للقضية الكردية ، فكلاهما أمران مترابطان ومتلازمان ومتممان.  

فمن يؤمن بحق شعب في حياة حرة كريمة، يؤمن متزامناً بالديمقراطية منهجاً دستورياً في البلاد، والعكس صحيح أيضا.

أيها الحضور الكريم: لايخفى على المتتبع لمجريات الأحداث في بلدنا سوريا، أن ممارسات النظام البعثي الفئوي، تنسف من أساسها لائحة حقوق الإنسان التي أقرتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة في موادها المفصلية، وسوريا كدولة موقعة عليها.

فاللائحة تنص في موادها على أن الناس يولدون أحراراً متساوين في الحقوق.

 وعلى عدم تعرض الإنسان بسبب الجنس أو العرق أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر للتعذيب والعقوبات والمعاملات القاسية الوحشية، وعلى أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، كما لايجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً، ولكل الحق على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن يتم النظر في قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً، ولايجوز حرمان شخص من حنسيته تعسفاً، ولايجوز تجريد أحد من ملكيته تعسفاً، ولكل شخص حرية الرأي والتعبير، ولكل الحق في الإشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية، ولكل الحق في الإشتراك في إدارة شئون بلاده أصالة أو نيابة،ولكل أن يقلد الوظائف العامة في البلاد.

وواقع الحال المعاش في بلدنا يوحي بعكس ماتنص عليه هذه اللائحة، فالكردي متهم خلقة منذ الولادة مالم  يتنازل عن جذوره التاريخية، ويوافق على التعريب والذوبان في بوتقة القومية الحاكمة.

وهذا يعني أن شعبنا الكردي ينتظر مصيراً مجهولاً من جراء سياسات النظام التعسفية، هذا الذي لايؤمن في البلد السوري إلا بطيف إثني واحد، ولانية له في الأفق المنظور في البحث عن إيجاد حل عادل للقضية الكردية من جهة، ولقضايا الديمقراطية في البلاد من جهة ثانية، وهذه الحقيقية كنا نؤكدها دائماً في لقاءاتنا مع أطياف المعارضة السورية على مختلف تسمياتها ومسمياتها، ونؤكدها اليوم مجدداً، وخاصةً بعد انعقاد المؤتمر السادس لحزب يكيتي - الذي نأمل أن يكون قد جسد فعلاً روح شعاره المرفوع (تعزيز الديمقراطية في الحياة الداخلية للحزب) و الذي يعتبر الأكثر جرأة في أطروحاته وفعالياته، قياساً بالتنظيمات الموجودة على الساحة - والتجاذبات السياسية التي طفت على السطح في المؤتمر، وعدم تمكننا من الوقوف على الحقائق كاملة، فليس لنا سوى اعتماد البيان الرسمي الصادر عنه بتاريخ 8.12.2009 الذي جاء فيه بالحرف" ومن أبرز هذه القرارات تبني حل القضية الكردية في سوريا عبر الحكم الذاتي لكردستان سوريا" ولانتوقع من حزب سياسي ينتهج العلنية في منهاضة سياسات نظام قمعي كنظام البعث الأسدي في دمشق،  أن يذهب في أهدافه أبعد من هذا، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، هل بالإمكان انتزاع تلك الحقوق المشروعة وفق الآليات المتبعة من قبل هذا التنظيم ؟!. إننا أمام معضلة حقيقية، حيث لاتناسب بين الطرح والآلية المتبعة من جهة، وتركيبة النظام القائم على التفرد وعدم رؤية الآخرين من جهة ثانية، ناهيك أنه نظام أمني لايعتمد سوى الحلول الأمنية لقضايا الوطن المصيرية.

ونؤكد مجدداً على قناعاتنا المتجذرة، أن لامناص للمعارضة الحقيقية في الداخل والخارج معاً من البحث عن آلية لاستجماع طاقاتها، والخروج بمشروع دستور مدني يحدد الآفاق المسقبلية لسوريا الغد، وموقع كل المكونات الإثنية و الدينية والمذهبية فيه، وطرح المراوحة في المكان جانباً، تلك السمة الأساسية للمعارضة الكلاسية التي ألفت الركون والركود، مراهنة على ما تتكرم به عليها الصدف والأقدار.

أيتها الأخوات أيها الإخوة: لتعلموا يقيناً أن خطواتكم العملية هذه، لهي أشد وطأة على معنويات النظام فتخر قواه، باعتبارها خارجة عن نطاق السيطرة، بل تؤرق جفونه، رغم أنها متواضعة وتحتاج إلى فاعلية أكبر في الكم والكيف معاً – أي  إلى مزيد من تضافر القوى الخلاقة واستجماع طاقات شعبنا الكردي خاصة والسوري عامة،  وفق خارطة طريق ديمقراطية توافقية  واضحة المعالم والأبعاد، تضمن حقوق الفرد والمجتمع بكل فئاته، يتوافق عليها من جسَّد في نفسه حقيقة نبض الشارع السوري برمته. وهنا أقدم مشروع جبهة التغيير والوفاق الوطني كأرضية صالحة للتحاور والتشاور، باعتماد المصارحة والمصالحة بين الجميع في هذا المضمار.

كما أجد نفسي ملزماً إلى التطرق إلى العلاقات الدولية المتبعة مع النظام السوري، والتي تلعب فيها المصالح الدور الأساسي، وهذا مايمكننا تفهمه، لكن ما لايمكن استيعابه أن تبنى تلك العلاقات على حساب المصالح العليا للشعوب والبلاد، وعلى حساب الديمقراطية التي تعتبر سمة العصر.

إننا نناشد العالم الغربي بشقيه الأمريكي والأوربي خصوصاً، والمجتمع الدولي عموماً، على عدم بناء علاقات مع هذا النظام الدموي قفزاً على الإستحاقات الديمقراطية والقومية لشعوب سوريا، لأن بناء تلك العلاقات من شأنها مساعدة النظام في التمادي أكثر فأكثر في عناده وتعنته في نكران الحقوق، وممارسة المزيد من التنكيل بالمناوئين لسياساته التخريبية بحق الوطن والمواطن.

 

باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا   KDP-S

وباسم جبهة التغيير والوفاق الوطني في سوريا   

إبراهيم حمو                       

     

 

Link

News

Kdps

Gotar

Wźne

Stran

Tźkilī

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية