Partī Demokratī Kurdistanī Sūrīye            الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا

الديمقراطية لســـــــــــــوريا والفيدرالية لكردستان سوريا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بيان حول

 مسلسل الإعتقالات الهمجية في سوريا

 

منذ الإنتفاضة الآذارية الكردية المباركة لعام 2004 ومسلسل الإعتقلات الإعتباطية بحق شبابنا ومناضلينا الكرد لم يتوقف في ظل الحكم القراقوشي الأمني في سوريا، وقد فقد البعض منهم حياتهم تحت التعذيب، في ظروف سيئة للغاية في زنزاناته، ولم يقف نيرون دمشق عند حدود الإعتقالات الكيفية لشبابنا دون أي مبرر قانوني، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما أقدم جلاوذته والمؤتمرون بأمره ولايزالون يقدمون على تصفية العديد من الجنود الكرد جسدياً في ظروف غامضة – وهم يؤدون خدمة الوطن الإلزامية في الجيش - ودون إخطار الأهل بمجريات ووقائع الجريمة التي أودت بحياة فلذات أكبادهم، الأمر الذي يستدعي تحركاً معارضاتياً جمعياً وسريعاً دون تباطؤ لرفع شكوىً - ضد هذه العصابة الإرهابية المنظمة التي تحكم سوريا اليوم - إلى المحافل الدولية ذات الشأن، لوضع حد لسلسلة الموبقات والفظائع التي يرتكبها هذا الصعلوك الأحمق بحق شعب بأكمله.

إننا في الوقت الذي نستنكر فيه بشدة تلك الجرائم البشعة بحق مناضلينا السوريين عموماً والكرد خصوصاً، وآخر جرائمهم اعتقال الأستاذ شمس الدين حمو عضو المكتب السياسي لحزب يكيتي الكردي في سوريا، فإننا ندق ناقوس الخطر ونعلن للعالم الحر وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة باراك أوباما، والإتحاد الأوربي،خطورة ما يجري في الخفاء والعلن بحق سوريا أرضاً وشعباً وأن الأوضاع المزمنة فيها لم تعد تحتمل التجاهل أواللامبالاة، والمستقبل مرعب ومخيف للغاية، حيث أن النظام ينفذ برنامجاً إرهابياً منظماً بحق شعب بأكمله دون تمييز بين هذا وذاك، ولاينجو من مخططهم الإرهابي أياً كان حتى أولئك الكرد البعثيون المتعاملون معهم، وهذا ماورد في القرار السري الذي عممه فرع حزب البعث على قواعده في محافظة الحسكة.

إن مايجري في سوريا اليوم بحق أبناء شعبنا الكردي، ماهو إلا عمل انتقامي جبان تقوم به عائلة الأسد تحديداً، وكأننا بأبناء حافظ الأسد يقومون بصفية الحسابات مع أبناء هذا الشعب الأبي باعتباره السباق في سوريا إلى إسقاط أصنام الديكتاتور المقبور، حيث تهاوت ذليلة تحت أقدام الغاضبين من منتفضي هذا المكون السوري - في آذار عام 2004 - الذي عانى من الويلات على أيدي السلطة الإستبدادية الشيء الكثير، والنظام يعلم يقيناً أن أركانه تضعضعت أثناء الإنتفاضة الشجاعة وكادت أن تتبعثر أشلاؤه على الأرض تيمناً بأصنام المقبور صدام ومصيره الأسود في أكثر من موقع في مدن الجزيرة وكافة مناطق كردستان سوريا، لقد كان عملاً جباراً ورائعاً لم تشهد المدن السورية شبيهاً  به منذ استيلاء العائلة الأسدية على كرسي الحكم بقوة الحديد والنار في بداية سبعينات القرن الفائت وحتى تاريخ اليوم. الأمر الذي زرع الهلع والرعب في نفوس أقطاب  النظام لأول مرة، وأجبر رأسه القمعي ليعلن على الملأ بأن الكرد جزء من نسيجنا الوطني. لقد قالها بشار مرغماً لابطلاً، مخادعاً ماكراً لاشهماً غيوراً على مصالح البلاد والعباد، فهدأ الأحوال حيناً ليصطاد لاحقاً صقور كردستان سورياً واحداً تلو الآخر، في عملية انتقامية جبانة وخسيسة ظالمة.

لم يكن في مقدور زبانية النظام ارتكاب مايرتكبونه اليوم بحق مناضلي شعبنا لولا التثاقل الذي يكتنف المعارضة السورية بكل أطيافها، وأخص بالذكر المعارضة العربية، التي تغط في ثبات عميق كنوم أهل كهف، وهي لاهية في شقاق بيني عقيم لاتسطيع جمع طاقاتها والإلتقاء على المشتركات الأولية وفي مقدمتها إسقاط هذه العصابة المجرمة، ومن ثم الإعتراف الواضح والصريح بالحقوق المشروعة لكافة أطياف الشعب السوري وعلى رأسها الشعب الكردي الذي تحمَّل من الأعباء طويلاً ماينوء بحملها الجبال.

ياأبناء وبنات سوريا البررة: لقد تمادى الديكتاتور في طغيانه وصلفه، ولم ينج طيف سوري من تبعة جرائمه بما فيهم الطائفة العلوية التي ينحدر منها رأس النظام، وليس هناك بريق أمل يلوح في الأفق المنظور مايشير إلى إمكانية طروء أي تغيير على سلوكيات النظام، بل هو في تصعيد مستمر في مجابهة المطاليب الملحة والمستحقة لصالح الجماهير السورية العريضة، وكلنا نعلم أنه لن يتنازل لها طواعية فلابد من ممارسة الضغوطات عليه بكل الوسائل السلمية الممكنة، بما فيها الضغوطات الدولية، ولن يتأتى لنا ذلك إلا بتوحيد الطاقات ورص الصفوف، بعيداً عن الأفكار الديماغوجية الإحتوائية أو الإلتفافية العقيمة، التي أضحت مكشوفة وعارية أمام الجميع.

 المعارضة ككلٍ(حضاريٍ ديمقراطيٍ علمانيٍ) لايتجزأ، هو السبيل الوحيد لدك عرش الطغيان، ورميه جانباً رغماً عنه، وإعادة الحقوق المغتصبة إلى أهلها، وهذا واجب وطني وإنساني يقع على عاتق كل المعارضة الشريفة والنزيهة، والتي تسعى بشكل جاد إلى تغيير الأوضاع نحو الأفضل، وأي تهاون أو تباطؤ في هذا المجال ومن أي كان لم يعد مقبولاً وتحت أية ذريعة أو حجة كانت. ونخص بالذكر هنا المعارضة الكردية الأكثر تنظيماً، والأكثر تضرراً من مشاريع النظام العنصرية، والأقدر على قيادة عملية التغيير في المرحلة المقبلة، وكفاها ركوباً في مؤخرة السفينة، والرضى بالفضلات بعد خوض الأمواج وتقديم عظيم التضحيات، وهذا ديدن الكرد عبر القرون في التعامل مع الشعوب التي يتعايشون معها في المنطقة.

من اليوم فصاعداً لن يرضى الكرد بالدنية في حقوقهم، شانهم شأن غيرهم لايزيد عنهم ولاينقص.

إن تضحيات الكرد اليوم على صخرة الحرية في مجابهة الآلة التخريبية الأسدية في سوريا هي أعظم بكثير عما تقدمه المعارضة السورية الأخرى مجتمعة، فإذاً لماذا هذا الطلب الخجول من قبل حركتهم السياسية، في مجال الحقوق والمكاسب المستقبلية، إننا ينبغي أن نتبع من الآن فصاعدا قاعدة الغرم بالغنم بقدر ماتقدم من تضحيات بقدر ماتنال من مكتسبات وحقوق، وهذه دعوة واضحة وصريحة للأطراف الأخرى أن تتحمل  مسئولياتها التاريخية في مقارعة نظام الإستبداد والفساد لاأن تلتزم جانب الصمت وتقف موقف المتفرج أمام ما يحدث لهذا الشعب الأعزل على يد النظام القمعي، ثم إذا ما حدث أي تغيير فإذا بهم يأخذون الصفوف الأولى في العزيمة، وهذا ما حدث لشعبنا الكردي عقب طرد الفرنسيين من البلاد، وصبيحة الإستقلال الوطني.

أيها السوريون الأشاوس إن حياة ذليلة لاكرامة فيها، فالموت بشرف خير منها، وهذا ماوصل إليه الحال في بلدنا سوريا الحبيبة بفعل فاعل على يد هذه التركيبة الدخيلة على قيمنا الحضارية، فهل نجد من آذان صاغية لدعوتنا الأخوية الصادقة؟!. والتي تهدف بالأساس إلى توحيد الصفوف ورصها في مجابهة الآلة القمعية الأسدية، ومن أجل انتزاع الحقوق.

1.8.2009

 

اللجنة المركزية 

بارتي ديمقراطي كردستاني – سوريا      

 

     

 

Link

News

Kdps

Gotar

Wźne

Stran

Tźkilī

أتصل بنا

أغاني

صـور

مقالات

ك.د.ب.س

أخبار

مواقع الكترونية